الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أحببت متزوج

بقلم : Precious treasur - لبنان

يوم بعد يوم بدأت أحبه وأتعلق به جداً وكذلك هو
يوم بعد يوم بدأت أحبه وأتعلق به جداً وكذلك هو
 
مرحباً أيها الكابوسيون ، سأروي عليكم اليوم قصتي مباشرة دون مقدمات.

أنا فتاة شارفت على السابعة عشرة من العمر، وهذه آخر سنة لي في الثانوية قبل أن أنتقل إلى الجامعة.

منذ ثلاثة أشهر تعرفت على رجل مصري على الإنترنت في إحدى برامج الخواطر والأشعار ، أعجبت بكتاباته ، كان يبدو مثقفاً و واعياً جداً. أرسلت له متابعة وهو كذلك ، و من كتاباته كنت أعلم أنه متزوج ولديه طفلتين وعلاقته بزوجته على حافة الانهيار.

و في يوماً ما أرسل لي رسالة سألني فيها عن أسمي وعمري ، و من حديث لحديث عرفت أنه يبلغ من العمر 35 عاماً أي يكبرني ب 19 عاماً تقريباً ، ولكنني لم أعطي الموضوع اهتمام فأنا لطالما أحببت الحديث مع من يكبرني بالسن ، المهم أصبحنا نتكلم يومياً ونتشارك الهموم والأحاديث ، ولا أنكر أنه كان رجل واعي و راقي جداً  ويمتلك قلبا طيباً لا يعرف الحقد والكراهية. أخبرني بمعاناته مع زوجته ، و أنها لا تحبه وتعامله ببرود وقسوة حتى أنه يشك بأنها تخونه مع رجل آخر ، حتى أخبرني كم أنه تعذب بحياته معها ولكنه لا يستطيع الطلاق حالياً وذلك حفاظاً على صحة أولاده النفسية ، بما أن أطفاله ما زالوا صغار جداً ، و أنا كنت دائماً بجانبه أخفف عنه همومه و أواسيه قدر المستطاع.

و يوم بعد يوم بدأت أحبه وأتعلق به جداً وكذلك هو ، لم يقل لي ولكنني كنت أستطيع أن أشعر بهذا من أسلوبه وكلامه المليء بالحب والرقة ، حتى أتى اليوم الذي اعترف بحبه لي وأنني أسرت قلبه بطيبتي و رقتي و جمالي ، لم أعلم وقتها ما الشعور الذي شعرت به ، شعور بالفرح وفي نفس الوقت غصة لأنني أعلم أنه متزوج وأنه ليس لي.

مرت الأيام وحبنا يزداد يوماً بعد يوم ، وأقسم لكم أنه حب طاهر  نابع من القلب ، بعيداً عن تداخلات المصالح والماديات وأي أمور أخرى ، لكنني كنت أتعذب لمجرد أن تخطر ببالي فكرة أنه رجل متزوج ، على الرغم بأنه أخبرني وأقسم لي أن هذا الزواج فقط كلام على ورق وبأنه لا يكن أي مشاعر تجاهها وأنه يأويها ويحترمها فقط لأنها أم أولاده ، و لأنه مجبور أن يتعامل معها مؤقتاً إلى أن تكبرا طفلتيه قليلاً ويصبح في وضع يسمح له بالطلاق منها ، ولكن هذا الكلام لم يستطع إطفاء نار قلبي ، فقد كان زواجه منها وعيشهما معاً تحت سقف واحد يقسم قلبي شطرين ، وهو كان دائماً يخبرني أنه لن ينسى لي هذا الجميل طيلة حياته ، أي أنني تحملت وصبرت على هذا الوضع الصعب على الرغم من حساسيتي المفرطة وصغر سني.

ولكنني لا أخفي عليكم أنني كنت أكثر من يتعذب في تلك الحكاية ، كنت أنزف من حبي له  و لا أستطيع شيئاً سوى الوقوف إلى جانبه وتضميد جروحه التي أضحت منعدمة بالنظر لجروحي ، كنت اضحك إلى جانبه من البكاء ، فقط لأشاطره لحظات سعادته التي لم أشعر بمثلها قط وأنا معه ، أراعي شعوره و أقفز فرحاً ما أن وجدته سعيداً ، و أبكي شوقاً لبعده ، أنا أعلم أنه صادق بحبه لي وأنه يحبني كثيراً ويهتم بي ، كما أنه حنون جداً علي ، كذلك أنه دائماً يقول لي أنه غلاوتي عنده من غلاوة بناته ، وأنه سيشقى وسيتعب كثيراً في عمله ليصل لي ، وبأنني عاجلاً أم آجلاً سأكون زوجته وحلاله ، و بأنني حب حياته وتوأم روحه الذي وجدها بعد سنين طويلة من التعب والعناء ولن يتخلى عني مهما حصل . وأنا وعدته أن أتحمل و أصبر على هذا العذاب من أجله ، وأن أفكر بطفلتيه قبل أي شيء آخر، لأنهما الطرف الأضعف في هذه القصة.

كل هذا كوم وعمله الشاق والمتعب كوم آخر، فهو يقضي ساعات طويلة جداً في العمل ، تقريباً طيلة اليوم ، ليعود ليلاً ليكلمني وهو في طريقه إلى المنزل ، في ضوضاء الطريق وأصوات الناس والسيارات وذلك لأنه لن يستطيع محادثتي بارتياح في منزله في وجود زوجته ، تخيلوا أنني اشتاق له بشدة وانتظره طيلة النهار وفي النهاية نتكلم ساعة أو ساعتين على الأكثر في عجقة السير والضوضاء.
نعم من الممكن أن تقولوا لي أن هذا خطأي و أنني أحببت رجل متزوج ، ولكن قولوا لي هل الحب خطيئة و ذنب ؟ فمن منا يختار من يحب ومن يكره ؟ ومنذ متى نتحكم بدقات قلوبنا ولهفتها على من تحب ؟ ما ذنبي أننا تقابلنا بوقت متأخر؟ أنا أتعذب ، أعلم أنه يحبني جداً وأخبرني مرات عديدة أن كل هذا وضع مؤقت وسينتهي و أننا سنجتمع معاً وسنتزوج ، ولكنني ولا أعلم إلى متى سأستطيع التحمل حتى يتم طلاقهما ونجتمع معاً.

أنا بحاجة للمساعدة ، قولوا لي ماذا أفعل ؟ فأنا متيمة به ، أنني أعيش حالة من الضياع والحيرة ، فرجاء لا تبخلوا علي بنصائحكم و اقتراحاتكم فأنا بأمس الحاجة لها وشكراً.

تاريخ النشر : 2020-03-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر