الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عندما تصبح الوحدة مصدر سعادة

بقلم : Hushhh - السودان

أصبحت حياتي عبارة عن الموسيقى والوحدة
أصبحت حياتي عبارة عن الموسيقى والوحدة
 
السلام عليكم رواد موقع كابوس.
سأحكي لكم اليوم قصتي التي أريد أن أحصل على أجوبة عليها في النهاية.

لقد كنت أعيش حياة طبيعية منذ صغري كأي طفل آخر ألعب و أمرح مع أصدقائي وهكذا ، لكني بدأت أتغير فجأة ، أصبحت أقل كلاماً مع الأخرين ، خروجي أصبح قليل مع أصدقائي ، قد يبدو الأمر عادياً لوهلة ولكن وضعي ساء أكثر أو بالأحرى أصبح أفضل بالنسبة لي ، أصبحت أعشق الوحدة إلى درجة كبيرة و أصبحت أرى العالم بصورة مختلفة ، لا أعلم كيف أصف هذا لكم ؟ حتى أنني حين أرى منظراً من مناظر الطبيعة مثل الأشجار والغابات أو حتى شروق الشمس وغروبها أو عندما يكون القمر مكتملا أكون مندمجاً مع هذه المناظر بصورة عميقة حتى أني أنسى ما حولي ، مع العلم أني شخص يحب الموسيقى كثيراً و أستمع لها دائماً فهي الشيء الوحيد الذي لم يتغير معي .

فأصبحت حياتي عبارة عن الموسيقى والوحدة وبالطبع لم أسلم من كلام الناس فاصبحوا يتكلمون عني عن أنني مجنون ومصاب بالتوحد وهكذا ، مع العلم أني لا أسكن بالمدن الكبيرة التي لا يستطيع فيها المرء أن يعرف من مر بجانبه في كثير من الأحيان بل أسكن في مدينة صغيرة معظمهم أهل و قرايب و أصحاب ، أشكر الله أنه منحني أصدقاء حقيقيون لم يتخلوا عني يوماً بالرغم من عزلتي الأمر الذي جعلني أعرف المعنى الحقيقي للصداقة فأصبحت أخصص لهم من وقتي و أتخلى عن وحدتي ، لكن بالرغم من هذا شخصيتي لم تتغير فعندما أكون جالساً معهم أكون صامتاً وعايش في عالمي الخاص ، أتذكر أني في إحدى المرات تسلقت برج اتصال ضخم في مدينتا و كانت الليلة ليلة القمر الكامل و جلست في عمق السماء لوحدي واضعاً موسيقى بيتهوفن وعايش في عالمي الخاص بعيداً عن ضوضاء المدينة ،

أصبحت أجد السلام في مثل هذه الأشياء ، ما أريد معرفته هل هذا الأمر طبيعي ، هل هناك أشخاص مثلي أم أني وحدي ، هل هذا ما يُسمى بالصحوة الروحية مثلما قرأت أم أنها علة نفسية ؟.

تاريخ النشر : 2020-03-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر