الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

إنني طرف خارجي سأخرج !

بقلم : ميس - سوريا

تنتابني مشاعر كثيرة بين الفرح و الحزن والسرور والخوف من فقدان حلقة النجاة الوهمية
تنتابني مشاعر كثيرة بين الفرح و الحزن والسرور والخوف من فقدان حلقة النجاة الوهمية
 
- أشعر بالخوف والوحدة ، أم أني أشعر بالوحدة والخوف ؟ .
لا يهم فجميع هذه الأحاسيس والشعور تؤدي لحالة واحدة أعجز عن إطلاق مسمى يصفها ؛ لذلك فلتبقى هذه الأحاسيس مدفونة في أعماق قلبي الجريح .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، كيف حالكم أصدقائي ؟.

منذ فترة طويلة كنت أتهيأ للكتابة هنا مرة أخرى ، سأحاول جهدي أن أكف عن التحدث بخصوص معاناتي لكني حقاً أجد نفسي عاجزة فلا أملك صديقة أو أختاً أشكيهما حالي ؛ لذلك أرجوكم تحملوني وأعتذر إن كنت أزعجكم بتراهاتي

لاحقا بدأت تتواصل معي جدتي وقد استلفت من عمتي التي هي خارج البلاد النقود وبعثت لي بعضهم كما أنها قالت لي بأن آتي أنا وأمي لزيارتها بعد انتهاء امتحاناتي ونقيم عندها ، خصوصاً وأن عمي الذي يدرس سيسافر إلى خارج البلاد وهي ستبقى لوحدها ، لا أعلم إن كان يتوجب علي التصديق بالخبر أو أن أرقص فرحاً به ، لقد علمتني هذه الحياة أن لا آخذ كل الأشياء المفرحة على محمل الجد بينما الأشياء المحزنة على العكس ، آمل أن أعيش حياة سعيدة وبسيطة بأي طريقة كانت ، لقد كانت ردة فعل أمي حيادية أو جادة لا أعلم لكنها قالت :
- إن شاء الله ، إذا وافقوا إخوتي .

لا أهتم حقاً إن وافقوا أو لا فالأمر عائد عليهم كما هو عائد علي ، تنتابني مشاعر كثيرة بين الفرح و الحزن والسرور والخوف من فقدان حلقة النجاة الوهمية ، منذ حوالي أسبوع تقدم لخطبة أمي شخص من قبل صديقتها في العمل ، لقد قابلته أمي  وأنا في منزل صديقة أمي من الوهلة الأولى قلت  :
- لا أقبل ، أنا أرفضه رفضاً قاطعاً .
لكن من القعدة الثانية تعجبت من منطقه في الكلام ولسانه اللبق الذي لا يتلفظ سوى بكلام الدين والمنطق الذي يجذبك له ، وهذه هي المواصفات التي تتمناها أمي العزيزة ، لقد قبل بكفالتي أيضاً وهذا أهم جزء لدى أمي ، وخلال سبعة أيام جرت كالحلم قام ذاك الشخص بالاتصال بأكبر إخوة أمي هنا وتقدم لخطبة أمي ، وبحسب العادات والتقاليد الخاصة بعائلة أمي كما هم يقولون ، سيجرون تحقيقاتهم الخاصة وتحرياتهم العظيمة التي ستطول آلاف السنين الضوئية ومن ثم يردون عليه إما بالموافقة أو عدم الموافقة ، وخلال هذا الأسبوع أيضاً أجروا كل تحقيقاتهم و تحرياتهم و بإذن الله بعد يومين ستتم النظرة الشرعية وبعدها كتب الكتاب وبعدها الزفاف ، وهذا الأخير سيكون بعد شهر رمضان المبارك ،

كل هذا سيحدث وأنا لا أزال بحلم مائي يغرقني في الأعماق ، أظن بأنه يجدر بي أيضاً أن لا أصدق بالأمر على الرغم من أنه ليس مفرحاً بالنسبة لي بل يعد مأتماً مبهرجاً لروحي ، ولكن أظن بأنه مفرح بالنسبة لأمي على حسب علمي فمنذ أن كنت بالثالثة والنصف حتى هذه اللحظة تقدم لأمي أشخاص بالمئات وجميعهم يتم رفضهم من قبل عائلة أمي المبجلة فإن تمت هذه الخطبة على خير وتحولت لزفاف سعيد يشعر أمي بالسرور فهذا يكون كافياً لها ، لكن ماذا عني ؟.
- إنني طرف خارجي ، سأخرج !.

هذا ما قلته ذات مرة لأحدهم ، فهل سأبقى طرفاً خارجياً شاذاً للأبد ؟ لم أعد أبالي أو ( لربما أكذب على نفسي ) ، دعونا من جميع هذه المشاعر المضطربة ولنبدأ بما هو مهم :

- بدايةً أحب إخباركم بأني قد عدت لمقاعد الدراسة وهذا كله بفضل الله ثم أنتم أشكركم من صميم قلبي ، لقد ذكرت آنفاً بأني في الصف الثامن الإعدادي أي أنني أتهيأ لدخول مرحلة شهادة التاسع المتوسط ؛ لذلك أشعر ببعض القلق حول طريقة الدراسة وفهم الدروس خصوصاً وأنا مهملة بدرجة أتصور بأنها فضيعة ، حاليا أقوم بتجميع الدروس ومن ثم دراستها فقط حين المذاكرة والامتحان ، صحيح أني أحرز علامات جيدة في المواد ولكن الوضع مختلف في الشهادة ومع تطور المنهج الدراسي للسنة القادمة التي سأقدم بها ، هذه أول عقبة ، أما الثانية هي أنني أعاني بعض الصعوبة في مادتي الرياضيات والإنكليزية وقليلاً في مادة الكيمياء ، بعد انقطاعي عن الدراسة لخمسة أعوام خلال تلك الأوضاع ، العقبة الثالثة هي خوفي و رهبتي عند المذاكرة والامتحان ، العقبة الرابعة والأخيرة والتي نعود لها مجدداً ، البيئة المعقدة التي أعيش بها والتي لا حل لها إلا بقدرة الله لذا فلنتجاوزها .

أرجو أن تفيدوني من خلال تجربتكم السابقة مع الدراسة وشكراً لكم ، لا تنسوا أمي من صالح دعواتكم لها بالسعادة التامة كذا لا تنسوا أبي من دعواتكم ، أعتذر بشدة إن سببت لكم الإزعاج وشكراً لكم.

تاريخ النشر : 2020-04-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر