الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

غزالة الصحراء.

بقلم : شبح هائم - ليبيا

ظلت الغزال تحدق به حتى طلوع شمس اليوم التالي
ظلت الغزال تحدق به حتى طلوع شمس اليوم التالي

 
الصحراء ، ومن منا لا يعرفها ويعرف جمال هدوءها ؟ برغم ذلك لا يزال لها نصيب من القصص التي يمكنكم القول على أقل تقدير أنها مثيرة للحيرة والرعب.
هذه القصة من بلدي ليبيا وصحراءها الشاسعة وهي كالأتي :

يُحكى أنه كان هناك مجموعة من خمس أصدقاء قاموا بتجهيز سيارتهم رباعية الدفع و توجهوا لأطراف الصحراء الليبية لاصطياد الغزلان ، بعد طريق طويلة وشاقة من الرمال والحرارة العالية قرر الأصدقاء التوقف عند صخرة بها تجويف يشبه المغارة ، قضوا فيها الليلة وكانت ليلة هادئة وجميلة في هدوء الصحراء ، في صباح اليوم التالي قرر أربعة من الأصدقاء الانطلاق للصيد وترك رفيقهم بالقرب من عتادهم في المغارة و أتفقوا على العودة لرفيقهم قرب مغيب الشمس ، لكن للأسف لم يعودوا قط في الموعد المحدد ، ظل الرجل وحيداً وبعد مغيب الشمس كان جالساً ليتفاجأ بشيء لم يكن مروع ، لكنه كان مثيرة للدهشة والغرابة على أقل تقدير ، كانت هناك غزالة تحدق به في ظلمة الليل و كان يفصل بينه وبينها النار التي كانت تتوقد ،

ظلت الغزال تحدق به حتى طلوع شمس اليوم التالي ، في اليوم التالي لا اثر أيضاً لرفاقه و ظل وحيداً حتى أتى المغيب لتأتي نفس الغزالة وتكمل تحديقها المثير للريبة والرعب ، ومع محاولته طردها و رمي بعض الحجارة عليها وعدم تحريكها جفناً كاد يُجن الرجل واستمرت الأيام وهو على نفس الحال وتعود الغزالة كل يوم على نفس الموعد ، يُقال مرت أربع أيام و يُقال أسبوع ، إلى أن مرت من قرب مغارته سيارة رأوه وكان واضحًة عليه مظاهر الرعب ، وعند أخذهم له كان جل كلامه الغزالة ، الغزالة ، وحكى لهم قصته وكان يبدو أنه مجنون ، بعد فترة تم جمع شمله بأهله و أتضح أنه كان شبه مجنون تماماً  وما ينفك يتكلم عن الغزالة ، أما بالنسبة لرفاقه فقد وجدوا للأسف قبل إيجاده و كانوا موتى كلهم بسبب انقلاب سيارتهم في حادث مروع على الرمال ، و أتضح أنه هذا سبب عدم عودتهم لرفيقهم ،

بعد أشهر من العلاج النفسي أتزن الرجل قليلاً لكنه أستمر برعبه من ما حدث له وبذكر الغزالة ، وقد قال معظم الناس : أنه هذا انتقام من الغزالة وغضبها على الصيادين لاصطيادهم أبناءها ، ولا تزال هذه القصة حتى الأن من القصة التي تُروى في أغلب جلسات وسهرات حديث الناس هنا في ليبيا.
 
 

تاريخ النشر : 2020-05-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر