الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل الشذوذ متوارث ؟

بقلم : محتال على نفسه

الرغبة هي أن يتم التحرش بهذه الضحية مرات أخرى لإشباع رغبات قدمها الجاني
الرغبة هي أن يتم التحرش بهذه الضحية مرات أخرى لإشباع رغبات قدمها الجاني
 
السلام عليكم.

وصلت إلى خلاصة تقول أن كل من يتعرض للتحرش بمختلف مستوياته فإنه يورث التحرش إلى شخص أخر من خلال التحرش.
أتمنى الشفاء لكل من تعرضوا للتحرش و أعلم بالرغبات التي تلحق وتستمر بعد التحرش و أسأل الله أن يخلصنا جميعا منها ويصلح أحوالنا ويهدينا السراط المستقيم.

نعم تعرضت للتحرش ، و الحمد لله أن لا أحد ممن تحرشوا بي استطاع أن يصل لنهاية غايته مني ، لكن للأسف حملت تلك المشاعر معي لسنوات طوال بين الاستهجان والاستنكار والرغبة بالمزيد وحتى بالرغبة بتجربة كاملة من التحرش.

منذ سنوات تزوجت و بدأت أبحث عن حلول للشذوذ وكنت أقرأ قصص الكثيرين ممن تعرضوا للتحرش منذ للصغر ولاحظت مدى الرغبة التي تأتي مختلطة مع الشعور بالذنب لمجرد وجود تلك الرغبة.

والرغبة هي أن يتم التحرش بهذه الضحية مرات أخرى لإشباع رغبات قدمها الجاني أو الجناة في كل مرة كانوا يحاولون أو استطاعوا التحرش بأحدهم .

الأسلوب الذي اتبعه ذلك المتحرش لاصطياد فريسته هو ما يجعل الفريسة تتمنى المزيد منه لأنه ببساطة أعطاه عاطفة لم يأخذها من أحد من قبل ، بسبب ثقافة العيب لدى الأهل فلا يحن الوالد على ولده ، وبسبب العيب تكبر أنت ، و أنت تجهل من هم النساء وتجهل جسدك وكيف تتعامل معه وتجهل ، فيأتي المتحرش ليستغل هذه السذاجة والتخبط فيشعرك بحنان زائف مختلط بشهوة حيوانية لكنها بالنسبة لك كافية لتسد النقص لديك ، وبعد سنوات من الألم النفسي ومحاولة إلقاء الاتهامات على الجميع ، يأتي ذلك الشعور متجدداً صارخاً داخلك : أين أنت أيها المتحرش لتطفئ ذلك النقص ؟ لكن هذه المرة مع علمي التام بنيتك مسبقاً
هذا وصف حقيقي لهذا الشهور داخلي.
 
هذا الشعور تركني أبحث بكد عن أحد يملأ الفراغ فأنا متعطش للمسة حنان بأي ثمن كان.
وذكري للتجربة التالية هي ما جعلني أوقن أن التحرش يورث وينتقل من شخص لأخر داخل المجتمع.

لهذا بالشذوذ حرام لأنه ينتقل كالفايروس داخل المجتمع ويبقى لفترات طويلة و إن استخدمت أدوية مختلفة مثل الزواج والتدين وتغير البيئة والانتقال لمكان جديد وتغيير الأصدقاء ، فهذه كلها تغطي الرغبة لكن لا تمحوها ، فتعود تلك الرغبة للظهور عند أول انتكاسة وتصبح فارغاً خصوصاً إن كنت قد أخفيت تعرضك للتحرش عن الجميع وتركته يأكلك لوحدك.

كل هذا جعلني أحاول جذب أخي لعله يعطيني ما أحتاج و أخرج الشذوذ من رأسي ،
لكني أضررت بنفسي و بأخي وبعلاقتي مع أهلي.
 
بعد سنوات طويلة تزوجت ( وكنت قد تعرضت لجرعات كثيرة من التحرش قبل الزواج ) وقلت لنفسي هذا الحل ، سأعوض كل النقص بالزواج وسأترك أفكار الشذوذ خلفي .
لكن مشاعر النقص أكبر من العلاقة الزوجية خصوصاً إن كانت متذبذبة ومن طرف واحد ومتباعدة وقليلة وساذجة.

في أحد الأيام شاهدت فيديو لشاب بدون لحية صغير بالعمر كلامه ناعم مليء بالأنوثة وليس شذوذاً منه ، لكني نظرت اليه كما كان ينظر كل من تحرش بي سابقاً وأصابني في نفسي شيء من القرف إلى أين وصل بي هذا الموضوع ؟.
أنا أرغب بعلاقة زوجية متواصلة تعصمني من الشذوذ و أرغب بزوجة أخرى و فكر أخر يزيد من جرعة الحنان الذي أفتقد له ، حتى لا أساهم بتوريث مثل هذا الفعل الخاطئ لأي أحد كان ، لأن تأثير التحرش كما قلت سابقاً طويل الأمد و متواصل ، يأكل صاحبه اذا لم يجد حل له.
 
هذه القصة تخصني وحدي ولا أعممها على أحد ، و إن كنت أرى و من تجربتي أن التحرش يورث داخل المجتمع وقد يصلك أو يصل أحداً تحبه أو أولادك الدور ، وعلينا أن نجد الحل قريباً لأن المجتمعات الفاسدة يبيدها الله ، فاللواط و السحاق من نتاج الأنترنت الفاسد والأفلام والمسلسلات الهوليودية الحديثة التي تبرز الشذوذ والتعري طوال الوقت ، ويأتي المتحرش فيزرع تحرشه في ضحية تلو أخرى.

هذا نص غريب بالنسبة إلي فأنا كتبته كما لو أني أخاطب عقلي لا أخاطب الناس ، فاعتذر عن الأسلوب وأتمنى الفائدة للجميع فنحن نفتقر للصراحة بعض الأحيان لإيجاد حلول حقيقية
لمثل هذه المشكلات التي انتشرت وتوسعت لدرجة أنك قد تكون تعرضت للتحرش لكنك تريد أن تبقى رجل تحترم رجولتك ، لكن في هذا الوقت تظهر مؤسسات حكومية وعالمية تخاطب ذلك الشاذ داخلك للخروج إلى العلن وإشباع رغباتك كما تحب ، فهم سمحوا لك ونسوا وتناسوا واستكبروا على الله العظيم الذي بين في القران أن مثل هذه الأفكار ومثل هذا الميل عن الفطرة عقابه كبير ولأنه كالفايروس ينتقل من شخص لأخر فيفسد المجتمع فنضيع ،  أحب التركيز على فكرة خراب المجتمعات بتوريث الفساد و إن أدنى خطا من شخص واحد قد يكون مثل خطأ المريض رقم ٣١ وهذا ما كان سبباً في تفشي الأمراض والشذوذ مرض متوارث يتم القضاء عليه بالقضاء على أسبابه.
 
أرجو أن أستفيد من أراء القراء مشكورين مسبقاً على تعليقهم بشكل راق.

تاريخ النشر : 2020-05-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر