الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل هذا أب ؟

بقلم : ارحام

أنا فتاة عانت كثيراً من شخص من المفترض أن يكون هو الحضن الدافئ لي
أنا فتاة عانت كثيراً من شخص من المفترض أن يكون هو الحضن الدافئ لي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، اعذروني فأنا لا أجيد فتح المقدمات وسوف أدخل في صلب الموضوع.

أنا فتاة عانت كثيراً من شخص من المفترض أن يكون هو الحضن الدافئ لي و هو والدي ، لقد عنيت كثيراً منه حقاً من ضرب و شتم وتقليل ، و كل شيء من طفولتي حتى الأن ، تخيلوا طفلة عمرها أربع سنوات ما زالت لم تعرف شيء عن الحياة ترى والدها يضرب أمها بأقسى الطرق غير مراعي أنها إمرأة، يضربها باليد أو بأي أداة على جميع أنحاء جسمها ، ويكون السبب تافه جداً كعدم كيها لقميصه لدرجة كنت أرى أمي تنزف دم من أنفها وتبكي ،

أمي طوال عمرها لم تشتكي منه أو لم تترك البيت حفاظاً علينا أنا وأخواتي ، ليس أمي فقط بل كان يضربنا نحن أيضاً ويشتمنا بأقبح الألفاظ والإهانة وفي الأخر يأتي يقول : ساعة غضب واسف ، ولا يتغير ، حتى وأنا في طفولتي عانيت من حالات اكتئاب وانطوائية ، تخيلوا لم يكن عندي أصدقاء لأن والدي لا يسمح لنا بالخروج ، كنت أعاني من تدني في مستوى الدراسة وكان يقول لي : فاشلة ، لكن أمي كانت تستمر في مساعدتي إلى أن كبرت وتخرجت بمجموع 97%،

لولا أمي ما كنت أنا الأن ، مهما حاولنا تغييره يظل مثل ما هو لا يتغير ، أنا الأن أبلغ 19 سنة ولا زال مثل ما هو يضرب ويهين ، يقول : أنه يصرف علينا الأكل و شراب  ، لكن أي معنى للحياة طول ما الشخص مذلول إهانة معنوية وجسدية وماضي لا يُنسى ، أنا الأن خائفة على أخي الصغير ، يبلغ 12 سنة ويعامله أسوء معاملة ، لا أريده أن يكون معقد نفسياً وحياته تتدمر مثل أخي الكبير ، طبعاً أخي الكبير من والدي ، و أبي بمعاملته له دمر حياته ، تعدى سن 33 عام و ما زال لا يملك عمل ثابت وحياته متدهورة ، لكن الفرق بيننا ، أن أمنا كانت أحن لكن أمه للأسف مثل أبي.

أنا حقاً قلقة حيال أخي الصغير ، أبي لا يترك له خصوصية و يتدخل حتى بمن يصاحب أو لا ، حتى كره الخروج من البيت ، لكن هل أبي تركه ؟ لا بالطبع ، يأتي ويضربه ويشتمه ويقول : أخرج ألعب مثل فلان ، ذاكر مثل فلان ، أعمل مثل فلان ، حتى أني أحس أنه سيمحي شخصيته ، يا ليت معاملته لنا فقط هكذا حتى مع الناس ،  الناس صاروا يتجنبوننا بسببه ، أمي تتعب وتعمل وتجتهد من أجلنا ، أمي حقاً عانت معه ونحن أيضاً ، والله ثم والله أني كل ليلة أبكي على حالنا ، نفسي أن أعيش حياة هادئة ، فقط هادئة ، أهذا حرام ؟.

أرجوكم أدعوا لنا وادعوا لأبي بالهداية ربما يتغير.

تاريخ النشر : 2020-05-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر