الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

آكلة الأطفال

بقلم : ناصر - الصومال

تارة تجدها على رجلين وأخرى على أربع، حتى أنها كانت ترقد على بطنها في أحيان أخرى!!
تارة تجدها على رجلين وأخرى على أربع، حتى أنها كانت ترقد على بطنها في أحيان أخرى!!

أصدقائي، اليوم إخترت لكم قصة من ذكرياتي أحببت أن أشارككم إياها.

على فكرة، كل قصة أكتبها حصلت بالفعل معي.طبعاً هنالك من لا يجد حرجاً من أن يروي قصة خيالية، أو أن ينقل عن شخص آخر، أو حتى يقتبس من هنا و هناك!

أظن أني لست كذلك، لأنني أحب التجارب الحقيقية حتى ولو كانت قصيرة و بدون إضافات درامية، ثم أرجو أن تسمحو لي أن لا أتقيد بالترتيب لأني فوضوي بطبعي.

هل تصدقون أن هذه القصة بالتحديد لا أحب تذكرها؟ لأن لها طعم مر، وفيها من الرعب والغرابة ما الله به عليم!!

حسنا، نحن الآن في العام ٢٠٠٢ حيث كنت أنهيت دراستي الثانوية في السنة الماضية، و بعد بحث غير متحمس رزقني الله بعمل بسيط في مركز الشرطة كمحرر سجلات ، راتب ضئيل، مكتب صغير، الكثير من الأقلام طبعا سجل كبير لتدوين أقوال و وقائع أصحاب القضايا الدارجة إلى المخفر.! أعتقد أنهم وضعوني في هذه الوظيفة لقلة الخبرة ، وعدم مروري بالخدمة العسكرية وتمكني من بعض اللغات عكس الأغلبية وقتها.

أذكر أن نوبتي بدأت الساعة ١١ مساء حتى الساعة ٦ صباحاً. وصلت في الموعد، حضرت كوب القهوة، السجل أمامي و لاشيء جديد يذكر فيه.
بعد الساعة الثانية عشرة، سمعت جلبة وأصوات مرتفعة، كأن مجموعة من الناس تتصارع في الرواق المؤدي إلى البوابة الرئيسية! خرجت متسائلاً، متعجباً..! عندها رأيت منظراً غريبا.

أربعة من رجال العسكر يكافحون من أجل إنزال ما بدى لي جسد إمرأة، أقرب للنحف، غريبة المنظر، والأغرب أن جميعهم كانو يلفون أغطية حول إحدى أيديهم! يحاولن إستدراج المرأة هذه عن طريق إغارائها باليد الملفوفة ثم الإمساك بها، بينما عدد آخر منتشر حول السيارة مشهرين الأسلحة تحسباً لأي طارئ.

أخذت بعض الوقت حتى أستوعب الموقف، هل هذا حيوان ضاري أم بشر؟! ما كل هذه الإحتياطات؟!
إقتربت خطوة أخرى، فجأة إنفجر الموقف!
قفزت المرأة للخارج كأنها حيوان بري، وقفت للحظة تقدر موقفها، ثم إنقظت على أحد الرجال، هنا فهمت السبب.

كانت خفيفة الحركة مع قوة غريبة، حتى أن حركتها كانت غير متناسقة، تارة تجدها على رجلين، وأخرى على أربع، حتى أنها كانت ترقد على بطنها في أحيان أخرى!! أما الأغرب كان أنها كانت تحاول أن تعض تعيس الحظ اللذي تظفر به.

المهم، تمكن الرجال منها، قيدوها وأدخلوها مع رجل آخر صغير الحجم بشكل غريب، خرج من نفس المقطورة اللتي نزلت منها المرأة، كان هادئا بشكل غريب، لا يعير اهتماما لما يحدث حوله كأن الأمر لا يعنيه!!!

الجميع دخل إلى غرفتي حتى أكتب الإفادات تمهيدا لتوقيفهم. المرأة والرجل جالسان على كرسيين أمامي (طبعاً بيننا طاولة ضخمة) وحولنا الكثير من العسكر.

تمعنت في عيني المرأة للمرة الأولى، هل تلمع عيناها أم أن أعينها مثل أعين القط؟! حتى أنها كانت تصدر أصوات الظواري المتحفزة! هذا لا يبشر بالخير!

الموقف كالتالي :

هذه المرأة تم الإبلاغ عنها لممارسات مشبوهة، بعد إختفاء عدد من الأطفال في المنطقة التي كانت تسكن فيها، حيث كانت تطبخ بعض الأكلات لهم ثم تبيعها لهم بأسعار مخفضة. تبين أنها كانت تضع السحر لأطفال معينين حيث أن الطفل يهرب من بيتهم ويأتي إليها طوعاً، و طبعاً بدون علم أهله!

وصل الشهود، وأدلو بالإفادات كل هذا وهي مازالت تزوم مثل نمر حبيس و مقيدة ، أقسم أني في كل مرة أنظر إلى عينيها يزداد اللمعان والإنعكاس الضوئي.

الآن دورها في الإفادة, و كان ما قالته عجيباً و مرعبا، لأنها كانت تتكلم بصوت أجش، عميق، فيه شيء من التحدي والمتعة أيضاً.

قالت فيم قالت :
إنها  في الأصل من بلد مجاور لبلدي ولكنها متواجدة هنا منذ مايقارب من السنة، تتنقل من منطقة إلى أخرى حتى لا يفطن أحد لأنشطتها.
هي في الأصل ساحرة متمرسة أبرمت صفقة مع شياطينها لأن ترتقي في ترتيب السلم.

هنالك شرط ألا وهو: أن تتناول ٢١ طفلا أو طفلة، حيث تتناول أجزاء معينة من كل طفل من أجل غرض معين، مثل القلب للقوة، العيون لرؤية المستقبل، المخ للحكمة، وهكذا دواليك!
المقابل: بإختصار أن تصبح إمرأة خارقة.

قالت أنها بعد أن تذبح الطفل وتأكل الجزء المطلوب ، كان الباقي يتولاه الشياطين حيث يستولون على جسدها و يأكلون من باقي الجسد حتي الشبع!
وكذلك ، أن أفضل جزء لها كان عندما تبدأ بتقطيع الجسد الصغير الجالس أو المستلقي أمامها، بينما تراقب بكائهم الصامت و عدم قدرتهم على الحركة بسبب السحر المأكول!

أما الرجل المرافق لها زعم أنه أحد أتباع ديانة قديمة نسيت إسمها (سأحاول تذكرها)، تزعم أنها كانت موجودة قبل أي ديانة معروفة للإنس لأنها كانت مخصصة للجان اللذي كان مخلوقا في الأرض قبل الإنسان!

الكل كان في حالة صدمة، حتى أننا إستدعينا الظابط المناوب على وجه السرعة من مأمورية خارج المدينة. و بعد تفتيش بيتها، تبين أنها كانت تحتفظ ببقايا أعضائهم والعظام في حفرة حفرها تابعها الصامت مع رجال آخرين خلف بيتها لها فتحة متوسطة الحجم. أما أمر الرائحة فالأسيد والملح يتكفلان بها كما قالوا، والله أعلم.

هنالك تفاصيل للأسف لا أستطيع ذكرها نظراً لبشاعتها لذلك أرجو أن تسمحو لي بذا القدر.

إذا، هذا مثال حي للرعب على شكل لحم و عظم أمامك!

و أنت ماذا كنت ستفعل إن كنت علمت أن شيطانا يسكن بجوارك، بل و يطعم أطفالك، حتى أنه يطرق بابك ليستعير سكينا ربما تستخدم ضد صاحبها.

تاريخ النشر : 2020-05-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر