الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حصن المحجر

بقلم : عطعوط - اليمن

يُشاع أن هناك كنز داخل هذه الطاقة الواقعة بعرض حيد حصن المحجر.
يُشاع أن هناك كنز داخل هذه الطاقة الواقعة بعرض حيد حصن المحجر.

 
سلام الله عليكم ، تحية طيبة لإدارة و زوار موقع كابوس و أدامكم الله أصحاء معافين مسرورين مستورين ، بعد التحية اسمحوا لي أن أسرد عليكم قصة من القصص التي سمعتها أذناي.
يقع حصن المحجر في قمة جبل شاهق بشكل دائري تحيط به الضياح من جميع الاتجاهات
ويوجد له بوابة دخول واحدة مبنية من الصخر .

يبعد عن القرى المجاورة مسافة تقدر بثلاثة كيلومتر وهو يعتبر في مكان شبه مهجور ، يرتاده أوقاتاً رعاة الأغنام ، ونادراً بعض الأهالي لغرض النزهة.
وسفح الجبل عبارة عن مساحة دائرية تقدر بمائة متر مربع وتوجد عليها أثار خرائب ، و جدران الحصن مهدمة ، كما توجد بركة أرضية منحوتة في الصخر الأسود لا زالت قائمة لغرض حفظ المياه من الأمطار ، وهي مبنية بشكل هندسي تشبه برك المساجد القديمة معمولة بالقضاض المخلوط بالحصى الحافظ للمياه ، وهي بعمق أربعة أمتار وطول ستة أمتار وعرض ثلاثة أمتار ،

ولها درج صعود وهبوط ومسارب لتجيع المياه اليها عند نزول الأمطار ، وفي جدارها طاقة صغيرة قد نبت فيها شجرة تتدلى إلى داخل البركة ، يُقال أن فيها ثعبان أسود ساكن.
ويشاهد في عرض الضاحية من الجهة الشرقية طاقة مسدود فوهتها بقضاض يشبه قضاض البركة ، وقد حاول البعض الوصول اليها عن طريق الحبال من أعلى إلى أسفل و لكنهم لم يستطيعوا ، وكانوا كلما اقتربوا منها هبت رياح شديدة تعصف بالحبال ويوشكوا على الهلاك.
وفي وقت من الأوقات قام البعض بإطلاق مقذوفات نارية عليها ولم يستطيعوا نقبها رغم شدة المقذوفات بازوكة أر بي جي ، و يُشاع أن هناك كنز داخل هذه الطاقة الواقعة بعرض حيد حصن المحجر.

الشاهد هنا ، أنه قبل ثمانون عام تقريباً ، أن أحد رعاة الأغنام من احدى القرى المجاورة للحصن ذهب للرعي في الحصن ، و تفاجأ أهل القرية بعودته وقت الظهر وهو يصيح عريان من كل ملابسة لا يوجد علية ستر ، يجري حافي القدمين إلى أن وصل القرية .
فسألوه عن ما حدث له و من فعل به ذلك ؟ فكان ينطق بكلمتين فقط وهي ( قد ضفعوني - قد خن.... ) وكان يرددها بشكل متكرر ومستمر و لا ينطق بشيء غيرها.

ومعناها باللهجة الدارجة ( أنهم فعلوا به الفاحشة اللواط ) وكان يقصد بذلك الجن ، فأعطوه ملابس و أعتقد الناس أنه فقد عقله وجنن وكان في الثلاثينات من عمره و أُصيب بتلعثم في النطق.

وبعد يومين  أخبر أهل القرية بما حدث له ، فلم يصدقه أحد وقالوا مجنون و أستمر في نظرهم معتوه حتى مات.

وكان يخبرهم بأنه عندما صعد الحصن وجد جوار البركة حق الحصن جنيهات ذهب كثيرة مضحاه في الشمس و أنه عاد مسرعاً إلى بيته في القرية لغرض إحضار كيس من أجل يعبي الذهب فيه ، و أنه أخذ الكيس وعاد إلى الحصن ، ولكنه عندما وصل لم يجد الذهب وإنما وجد فحم أسود بدل الذهب ،

و أنه عندما جلس ولمس الفحم الأسود بيدية ثارت رياح وإعصار شديد بشكل دوامة غبار حتى جردته من كل ملابسة و ألقته إلى قاع البركة و فقد وعيه ، وكان في وضع لا نائم ولا صاحي ، فظهر له رجلين أسودين أمسكا به وعملا به الفاحشة ، وعندما صحي وجد نفسة بدون ملابس وبحث عن الملابس والكيس  فلم يجدها وعاد هارباً إلى القرية.
أهل القرية لم يصدقوه وبعضهم ذهب للحصن ولم يجد شيء لا ذهب و لا فحم  و لا ملابس.
الأسئلة المطروحة ؟ :

1- هل ما شاهدة الراعي هو كنز فعلاً ؟.
2- هل للثعبان الأسود الذي يُشاع أنه في البركة علاقة بالكنز و ما حدث للراعي ؟.
3- هل الجن تخرج الكنوز المدفونة تضحى في الشمس ؟.
4- هل الجن يقومون بحراسة الكنوز ؟.
5- هل حارس الكنز يحول الكنز إلى فحم أسود عند عثور البشر عليه ؟.
6- هل كان الراعي محقاً بقوله أن الجن فعلوا به الفاحشة أم أن ذلك كان تعبيراً منه عن خيبة امله في الحصول على الذهب ، وكان قصدة أن الجن زادوا عليه وحولوا الذهب إلى       رماد ؟.
7- أين اختفت ملابس الراعي والكيس ؟.

لقد  زرت الحصن مرتين وشاهدت ما ذُكر فيه كما قيل ، أعتقد أن الحصن كان قلعة عسكرية
من قلاع الدولة الحميرية.
والغريب : من جلب مواد البناء وحملها الية ؟ فلا توجد اليه طريق حتى للحمير .
الاعتقاد الثاني : أن الحصن مر عليه طوفان نوح عليه السلام إلا أنه لم يُطمر كونه في مرتفع ، والله أعلم.
مع التحية لكل من يجود بالاطلاع والتعليق والتحليل ، وأدامكم الله أصحاء معافين مستورين مسرورين.

تاريخ النشر : 2020-06-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر