الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

غضب في المقبرة

بقلم : أم تيماء - الجزائر

إذا بغرابين يأتيان من العدم ينقضان عليها ، على رأسها و وجهها و يديها
إذا بغرابين يأتيان من العدم ينقضان عليها ، على رأسها و وجهها و يديها


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، منذ صغري و أنا مولعة بقصص الجن و ما وراء الطبيعة ، حتى أصبح لدي شغف بقراءة كل ما هو متعلق بها ، من باب الفضول فقط ، وهذا ما جعلني من عشاق موقع كابوس لأنه يلبي و يرضي شغفي ، المهم لن أطيل و سوف أدخل في صلب الموضوع.

كمجتمع عربي عامة و جزائري خاصة من المتعارف أن العائلة قد تكون كبيرة أو صغيرة و بحكم عمل والدي الذي كان يغيب لأشهر كثيرة فقد كانت تقيم معنا جدتي رحمها الله و عمتي الصغرى ، و كانت جدتي قد أخذت أبنة عمتي الكبرى لتربيتها كي تعين أمها لأنها كانت مريضة ، و منذ أن كبرت و أنا اعتبرها كأخت وليس ابنة عمة ، مع العلم أنها تكبرني ب 6 أعوام ، المهم و في عام 1998 م و تحديداً يوم 1 جوان و دون تمهيد أو مبرر ماتت ابنة عمتي تلك ، و عمرها آنذاك 16 سنة ، لقد انتحرت دون سبب يُذكر ، و إلى حد الساعة لا نعلم لماذا ؟

نزل خبر موتها كالصاعقة علينا جميعاً خصوصاً والدتها و كانت لم ترها منذ سنة تقريباً لأنها تسكن في ولاية خارج ولايتنا (370 كلم تقريباً ) ولحالتها و تعسر المواصلات آنذاك تم دفنها في مقبرة عائلتنا و ليس في عائلة والدها ، كل من كان يرى عمتي يقول بأنها جُنت بسبب موت أبنتها و لم تطق صبراً لفراقها فمكثت لدينا لقرابة الشهرين

و كانت يومياً تذهب للمقبرة لزيارة قبر ابنتها ، و لكن في إحدى أيام أوت الحارة و بينما هي تبكي عند القبر وقد كانت تذهب من الصباح لغاية العصر و لوحدها و اذا بصوت مدوي يخاطبها : ألم تملي ، ألم ترضي بقضاء الله و ؟ هنا انتفضت و  ألتفتت من حولها فلم تجد أحد و واصلت بكاءها و إذا بغرابين يأتيان من العدم ينقضان عليها ، على رأسها و وجهها و يديها و صوت يقول : أخرجي ولا تعودي ،

وهي تركض و تصرخ إلى أن رآها حارس المقبرة و الغرابان لا يزالان ينقرانها حتى سقطت خارج سور المقبرة ،عندها اتصل بأقارب لنا يعرفهم و ذهبوا وأحضروها ، و لم تفق إلا في اليوم التالي و كان وجهها و رأسها كله جروح و ملابسها مغبرة و ممزقة قليلاً ، و حكت لنا ما حصل معها ، وللأسف لا زالت إلى يومنا هذا علامات الجروح لم تختف و كأنها تذكار، داومت عمتي على زيارة المشايخ للرقية والتحصين و غيرها و لكن للأسف و بعد مرور 22سنة لا زالت تشكو من الهلع و ما حصل لها ذاك اليوم.

جدتي رحمها الله قالت لنا : بأن الغرابين من جن المقابر و أنهم استاءوا من زيارة عمتي اليومية لقبر ابنتها و البكاء عنده ، و العلم عند الله.وأخيراً الله شهيد على صدق كل حرف كتبته و من كان له تفسير فليفيدني به ، و آسف على الإطالة.

تاريخ النشر : 2020-06-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر