الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قطار منتصف الليل

بقلم : Mostafa Magdy - مصر

مريبٌ جداً عند استقلاله ليلاً
مريبٌ جداً عند استقلاله ليلاً

السلام عليكم متابعي موقع كابوس ..

موقفٌ مريبٌ نوعاً ما حدث معي منذ فترة ، موقف يبدو غامضاً ولكم الحكم ..

ذات ليلةٍ ما كنت ذاهباً لأحد معارفي اضطرارياً في وقتٍ متأخر ، وبسبب تأخر الوقت فوسيلة المواصلات الأساسية المتمثلة في السيارات كانت قد أغلقت .. فما كان مني إلا أن أستقل قطاراً قديماً جداً تقريباً ، هذا القطار يعمل منذ الخمسينيات فالعربات قديمة جداً ومتهالكة وصوت القطار عتيق ومزعج وهو يعمل علي خط واحد فقط في جنوب مصر .. والخط يخص تلك المنطقة السكنية فهو الوسيلة الوحيدة التي تعمل حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل ، ذهبت لمحطة الانتظار الخاصة بالقطار وبنفس الوصف كانت المحطة قديمة جداً ومليئة بالإهمال .. صعدت على متن القطار ، القطار مظلم بشكل مفزع .. لا يوجد أي إضاءة أو أي شيءٍ جيد في القطار فهو مهترئ وقديم ، لاحظت أيضاً شيئاً غريباً وأنا داخل القطار لاحظت فراغه التام تقريباً .. فلا يوجد على متنه إلا أنا وشخصان أو ثلاثة والقطار يضم عربتين فقط ..

تحرك القطار بصوته المزعج والعالي جداً ، ثم بعد عشر دقائق توقف في المحطة التالية فلاحظت نزول الشخصين الآخرين .. كنت أشعر بالإرهاق الشديد حيث شعرت بأني سأغفو فالهواء شديد والقطار مظلم رغم إزعاج أصواته إلا أنني بالفعل وجدت نفسي أغرق في النوم ، بعد مرور نصف ساعة تقريباً قمت من غفوتي ولاحظت هدوءاً رهيباً وضوء المحطة خفيف فيبدو أن القطار قد وصل وجهته النهائية والتي هي وجهة نزولي أيضاً .. القطار متوقف في المحطة وكل شيءٍ هاديء وإذا بي أقوم لأنزل ، وبمجرد وقوفي ألتف لأجد شخصين غريبي الأطوار ينظران إلي ويبتسمان ابتسامةً خبيثةً مريبة ويحدقان في بشدةٍ واستغراب .. تعجبت صراحة من أنتما ما بكما؟ ولا يوجد أي ردود فعل نفس التحديق ونفس الابتسامة ، نزلت سريعاً والتفت ورائي لأجدهما بسرعةٍ غريبةٍ قد خرجوا من القطار ويلاحقاني بنفس الابتسامة ما هذه الريبة؟! .. وأقول لهما ماذا تريدان؟ لا يقومان بالاكتراث ويلاحقاني ويبتسمان ..

حقيقةً شعرت بأنهما غير طبيعيان وأن شيئاً مريباً يحدث ، فقمت بالإسراع بشدة ولم أنظر إلا بعد دقيقةٍ تقريباً ثم نظرت وإذ بي لا أجد أي أثرٍ لهما .. والأكثر ريبةً عندما نظرت بعيداً إلى آخر الرواق لم أجد القطار منتظراً في المحطة ، وكأنه قد غادر للتو لكن كيف فحتى لو حدث ذلك فكيف لم أسمع صوته المزعج وهو يغادر؟! .. شيءٌ غريب ، قمت بالبيات طبعاً تلك الليلة عند معارفي ثم قصصت تلك القصة عليهم فتعجبوا وقالوا هذا القطار نسمع عنه أنه مريبٌ ليلاً بالفعل ، مريبٌ جداً عند استقلاله ليلاً لكن نهاراً يكون مكتظاً بالركاب ونادراً ما يحظى بالركاب ليلاً .. قلما يستقله أحدٌ ما فهو سيء السمعة قليلاً وقالوا لم نكن نتوقع أنك ستستقل ذلك القطار وأني سأقوم باللحاق بتلك الوسيلة الأخري ، فقالوا لو نعلم ذلك ما كنا طلبنا منك القدوم وكنا انتظرنا يوماً آخر أفضل من استقلالك ذلك القطار ليلاً ..

تاريخ النشر : 2020-06-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر