الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الزردة

بقلم : أم تيماء - الجزائر

عبارة عن طقوس و وليمة  للشفاء أو تحقيق الأمنيات والرغبات
عبارة عن طقوس و وليمة للشفاء أو تحقيق الأمنيات والرغبات

 
في الشرق الجزائري يُوجد بالقرب من المقابر القديمة مكان يسمى الزاوية ، و هو مبنى من الحجر قديم أي يعود لفترة الأجداد ، و في وقت معين من السنة يذهب مجموعة من الناس الكبار في السن والذين يحظون بقدرات غريبة نوعاً ما هناك و يقيمون الولائم لمدة ثلاثة أيام ، وهذه الولائم للفقراء والدراويش و الزيار (الذين يزورون المكان ) لغرض إقامة الزردة وهي عبارة عن طقوس للشفاء أو تحقيق الأمنيات والرغبات.

أولاً : المكان بدائي ( جدران مطلية بالجير و حصير فوق الأرض ) بعيد عن العمران ، و قبل قيام الزردة يتم إعلام الناس قبلها بأسبوع أو أكثر لكي يأتوا من كل ربوع الوطن.
يقوم المسؤولون عنها بتوفير اللحم و الكسكس و مستلزمات الوليمة و يتم طهيها على الجمر.
أما بالنسبة للقدرات الغريبة فهي أن يتم تحريك المرق الساخن بيد أحد الرجال دون أن يحترق أو يشعر بحرارة اللهب المشتعل تحت القدر ،

وكذلك المشي فوق الجمر ، ويتم ربط بعضهم بالسلاسل ولكن يفك نفسه دون مفتاح أو قطع السلسلة ، وهناك أصحاب الكرامات الذين يلقون كلام فيتحقق ، فمثلاً ذهبت قريبتي منذ عامين لزردة في الغرب الجزائري بغرض الشفاء ، فقال لها كبيرهم بعد أن ألقى عليها قطعة قماش من جيبه وقال لها : بعدد العقد الموجودة بها ستشفين و ستكون أيام أو أسابيع أو شهور ، و لكن أحضري العام القادم مقدار كيس كسكس كبير للزردة ، و وجدت 9 عقد ، و فعلاً بعد 9 أشهر شُفيت تماماً وأخذت الكسكس لهم كما الاتفاق ،

وكذلك جارة لصديقتي ذهبت لواحدة أيضاً لغرض الأنجاب ، فقال كبيرهم : لفي حولي 7 لفات إذا سقط حزامك (قطعة قماش تربطها المرأة حول خصرها لرفع ثيابها تحت الحجاب) سوف تنجبين واذا لا فهذا ما كتب الله لك ، وفعلاً في اللفة الثالثة فتح حزامها و سقط من تلقاء نفسه ، و قال : بأن تحضر كبش بعد ولادتها للزردة القادمة (العام القادم) وفعلاً حملت و وضعت ابنها بسلام ، و لكن لم تأخذ الوعدة (الكبش) كما هو الاتفاق ، فمات الولد بعد شهرين.

أنا شخصيا أصنفها كدجل لا أعلم كيف ؟ ولكن هذا إحساسي فأنا حاولت حماتي أخذي لإحداها بسبب تأخر الحمل ، ولكن شيء في قلبي كان يلح علي بالرفض القاطع وكذلك لخوفي مما سمعته سالفاً. فما رأيكم أصدقائي الكابوسيين.
 

تاريخ النشر : 2020-06-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر