الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من تجاربي مع الطرفِ الآخر - الخسيسُ الذي أغضبني

بقلم : مستشعر بالطرفِ الآخر (Ali_Mohammed) - اليمن
للتواصل : [email protected]

أنك تحسُّ بتواجد كائنٍ آخر قابعٍ في إحدى الزوايا
أنك تحسُّ بتواجد كائنٍ آخر قابعٍ في إحدى الزوايا

 
ما ذكرته في مقالي السابق تحت عنوان : " من تجاربي مع الطرفِ الآخر - الخَسَاسَة "المتألف من أربعِ قصص ، الثالثة منها لم أرويها ، وفضلتُ فصلها .

- الثالث : لا أراه مرعباً من وجهة نظري ! فهو موقف مغضب لي ، ولكنني أُعيبُ الأنانية ، لذلك سأورده في قصة منفصلة ، ملحقة بهذا المقال المتواضع ، حيث أنَه هناك من يريد أن يتثقفُ في العالم الآخر ، عالمُ الماورائيات .. عالمُ الجن .. والأشباح .. إلخ..
لذلك سأروي لكم القصة بأسلوب المخاطبِ .
 
بينما أنت عائداً إلى بيتك القابع في إحدى حواري المدينة (مدينة صنعاء) ، و قد فتحت الباب المشترك بينك وبين جارك العلوي ، وأنت تنعطف داخلاً إلى شقتك المحاطة بسورٍ صغير ، مقترباً من الباب ، في هدوء الليل  و ..و .. و .. إلخ ، إذ تتفاجأ بأن هناك يد خفية من خلفِ رأسِك تدفعُ رأسَك ليصطدم جبينك في أحدِ أركان جدار البيت ! وليس هناك نزيف أو جرح ، ولكن هناك ألم ...!.
 
ربما هو موقف مرعب ، فمن ذلك الشخص الخفي الذي فعل بك هذا أيها الإنسان ؟ في مكانٍ وفي زمانٍ لا يمكن لشخصٍ ما أن يتسللّ أو يتواجدَ فيه إلا أنت ! والمكان خالي تماماً إلا منك!.
 
ألم يكن ذلك الشخص أحد الخسسة  ؟.
 
حدثت معي تلك الحادثة في 2012 م أو في    2013 م في شقتي المستأجرة في صنعاء ، وأعذروني لن أقول المنطقة بالتحديد ، ولكنها من المناطق الوسطية في المدينة ، ولكن ربما هو موقف مرعب يا صديقي ، ولكنه بالنسبة لي لم يكن كذلك .
 
لقد أشتط بي الغضب منه ومن فعلته النكراء و بصوتٍ لم يكن شديداً حيث كنت أخشى من يسمعني من الجيران ، ناديتُ ذلك الوغد الوقح  ( الجآنّ ) ، أي الرجلَ الذي دفعني ! ناديته بعد أن عدتُ إلى الوراء صوب الزقاق الغربي ، وأنا أقول " تعال إلى هنا ، تعال إلى هنا ، أخرج لو كنت رجلاً .. يا هذا .. أتمنى خروجك ولتريني أيها الرجل قوتك ، الكسيحة ، اخرج إلي أيها النذل ، فلعنةُ الله عليك ،، وعلى أصلك إلا من رحم الله ... "
 
ولا أتذكر ما قولته بالحذافير ، لكنني أشبعته الشتائم المهذّبة ، واللعنات المتعاقبة ، وبالطبع أني أعلمُ بأنه عفريت ! لذلك نعته بذي القوةِ الكسيحة ، تمنيّتُ لو أبطش به بيدي اليسرى  قبل اليمنى ، لا تقول لي أنه عفريت .
 
أجل إنه كذلك ، إنّه أبن النار ، إنّه الذي خُلِقَ من مارجٍ من نار .
ولكن في قلبي غِليلٌ ونارُ انتقام في صدرِ إمرى خُلِقَ من صلصالٍ كالفخار !
مُستخلَفٌ في الأرضِ بأمرِ العزيزِ القهَّار.
 
فأنا الأقوى وليس ذلك الخسيسٌ الجبان ، نحن الأقوياء ، معشر البشر ، وليسوا هم .
ليس علينا قراءة القرآن ، بل علينا الإيمان ، أجل الإيمان ، ليس علينا الخشية منهم بل علينا المواجهة .
 
اكتشفت ذلك من خلال تجاربي العديدة ومن الأخبار والقصص التي تأتيني عنهم من كافة البلادِ والأمصار .

لماذا علينا أن نأبه لهم ، لما علينا الذهاب إلى الرُقى والتعويذات ؟ كما نرى في بعض المعتقدات من أهل الديانات الكثيرة في الأرض ، و حتى من أهلِ الديانات السماوية ، منّا نحنُ المسلمون والنصارى .
 
علينا الذهاب إلى المكان الذي نستشعر ونشعر ونحسُ منه بوجود كائنٍ من العالم الآخر ، علينا الذهابُ إلى الخوف الذي ينتابنا ، ونحضر ، نضربُ بأيدينا مثلاً على الجدار أو على أي شيء ، كي يرانا الذي هو من مارجٍ من نار (الجن وبالأخص الخسسة منهم ) يروننا بأننا في حالة غضب واستعداد للمواجهة ، ربما تُصنع حولنا ، بسبب أعصاب الجسد ، هالة ، وهالة يخشاها أولئك المكرة ، الفجرة ، الخسسة  ، و لما لا ؟.
 
تجاربي معهم منذ الصغر آثرتُ على نفسي ، ألّا أقرأَ القرآن ثانيةً ، وإن فعلت فلن يكون إلّا سِرّاً  وليس علانيّة .
ليس علينا أن نُهين كلامَ الرحمن ، إنّه القرآنُ الكريم .
وهم ليسوا بمستوى راقٍ كي نرقيهم ، إلى تلك المنزلة .
 
لن أقرأَ لكم القرآن الكريم معشر الجن الخسيس ، وحتى الأقوالِ المأثورة ، لن أفعل ، بل أنا الإنسانُ المسلم ، أسلمتُ وجهي لخالقِ الكون ، وصدقتُ كلامه ، بأنه عزّ وجَل ، جعلني المستخلف في الأرض .
 
ربما أنني أصادفهم أنا بكثرة لانهم يشعرون بالشخص المستشعر بهم ، شيءٌ غامض لا أفهمه ، وما أفهمه وأعرفه ، ليس كل شخصٍ منا يحس بتواجدِ الجن .
 
فلذلك يحبون العبث مع من يستشعرُ بهم ، كي يمضون أوقاتهم بملهاة ، أي تسليةً لهم ، ولكن ليس كل الجن نوعٌ واحد ، فالمشكلة لديّ أنا في الإستشعار ، أن بعضهم يجلبُ لي الخوفُ الشديد في نفسي ، حيث لا أطيق تواجدهم ، مع أنهم لا يصدرون أي صوتٍ أو فعلٍ أو ظهورٍ لهم ،، أو ما شابه.
 
فلذلك أقوم من مرقدي أو من مُتكأي ، لأذهب إلى الغرفة وأثبت حضوري  هناك ، أَمرُ على زوايا الغرفة ، وأتفقد بعض الأشياء ، كحيلةٍ مني فقط ، و في حالة أنه هناك من يؤذي ، كما حدث في بيت أحد أبناء عمي ، و زوج أختي ، عندما قصت لي قصصها عن أبنها الكبير وبعض أقاربنا الذي مكثوا في الشقة ، ومن سماعهم لشخص ، يُسقط أدوات و أواني المطبخ ، وبعض الأشياء في الصالة أو يقفل الأبواب ويطرقها .

أذهب إلى الزوايا التي ربما استشعر منها بشيء ، وأتفوه ببعض الكلمات بعضِ العبارات ، مثلاً :
" معشر الجن ، عليكم المغادرة بكلِ احترام ، إنه منزلٌ للبشر ، وأنتم من الجن ، قادرون على إيجاد منازلٍ لكم في الجبال في الخلاء في البحار ، لا يهم ، الأهم أنكم قادرون أو لم تكونوا قادرين ، لكن عليكم الخروج من هذا المكان ، عليكم الخروج بكلِ احترام ، .من دونِ تلكؤ ..." قررتُ أن أستعملَ هذا الأسلوب عندما بلغت الثلاثين من عمري أو قبلها بسنتين ، و ربما يا إخواني ، أن طريقتي ليست مثالية أو نتائجها ليست حتمية الأهم من ذلك ، الثقة والشجاعة ،
 
وددت لو أنني لستُ مستشعراً كأغلبِ الناس ، لكانت تلك الطريقة أفضل بكثير معي حينها .
 
الاستشعار الذي أعانيه يا أخواني  له إيجابيات وله سلبيات عانيتُ منه وما زلت ، ولكنني أفضل بكثير بعد أن تجاوزتُ الأربعين من عمري ، لقد تأذيت منه كثيراً في حياتي منذ الصغر والصغر جداً ، حيثُ أنّ أحد عيوبه وأذاه ، أنك تحسُّ بتواجد كائنٍ آخر قابعٍ في إحدى الزوايا ، أو في أحدِ الغرف الأخرى ، أو في بعض الطوابق ، وبالرغم من أنه لا توجد أذية ، إلا أنّ استشعارك بذلك يجعلك في حالة خوف ورعب ، وخصوصاً عندما تكونُ لوحدك ، فأماكنٍ لا تسطيع أن تسير بها برغم أنها آمنة تماماً ، وليس فيها ما يبعث على الخوف ، وتخشى الناس أن تعيبك وأنت تستشعر وبقوة كبيرة ، من تواجد شيء ،

حيث أن الشعور بالخوف يختلف في مستوياته ، ولسوء حظي إنني حساس جداً في ذلك الشعور ، فأشخاص لا يستشعرون إلا في حالة أهوال أكبر ، و لا يستطيعون تحديدها لكنهم يفهمون ، و وجدت تلك المعلومات بالصدفة  فارتحت قليلاً لأنني كنت أعتقد أن تلك الصفة (الإستشعار) إما أن يوجد أولا يوجد في المرء ، حسب قدر الله الذي قدّر في خلقه الاختلافات ، المتعددة و ما شابه .
 
أما إيجابياته : فهي ربما التهيؤ والاستعداد ، لمواجهة الصدمات العصبية الشديدة ( الفواجع الكبرى) ، والتي قد تؤدي بحياة المرء ، فأظن أنني كمستشعر بالجن الخفي ، ومن هو مثلي قادراً على مواجهة تلك المواقف مهما كانت درجة الصدمة ( الفاجعة) ، ما يدهشني كمستشعر بالطرف الآخر ، بأن هناك مواقف متكررة  لا تُثير في نفسي الخوف أو القشعريرة !

إنها في مناطق محددة في ، يظهرُ لي الجن في شكل ثعبان ماشياً أمامي مهتزاً ، أصوات أمرأة وأولادها من داخل حيدِ جبلي ( أشبه بالكهف) أو كالظلال المرتسمة على الجدران ، وأهل الظلال السوداء والبيضاء ، والتي تسير بسرعةٍ خاطفة ، أو أشباح كالسديم .... إلخ.
 
ختاماً اعذروني إن قصرتُ في أسلوبي ، أو حدث خطأ إملائي بسبب سرعتي في كتابة الموضوع وعجلة أمري ، أثناء كتابتي لهذا المقال المتواضع
و شكراً لكم .
 

تاريخ النشر : 2020-06-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر