الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

احذر فقد أتى الليل! ( سحر الليل ٢)

بقلم : Mostafa Magdy - مصر

احذر فقد أتى الليل
احذر فقد أتى الليل

السلام عليكم متابعي موقع كابوس ..

"وجب الحذر فقد أتى الليل!" ..

ربما في بعض الأحيان نشعر بأهمية تلك الجملة ، فبالفعل يتوجب الحذر لتجنب حدوث المفاجآت .. سأقص عليكم قصتين غريبتين مرتبطتين بليلتين حالكتين ..

الليلة الأولى :

في منتصف الشتاء تقريباً ، والأجواء باردة إذا بصديقٍ لي -يعمل صياد أسماك وهي هوايته الأولى قبل أن تكون مهنته الفرعية- دعاني في تلك الليلة لنزول نهر النيل معه للقيام بجولة صيد فوافقت على الفور .. كانت الساعة الرابعة عصراً تقريباً ، كل شيءٍ يبدو جميلاً ومختلفاً بالنسبة لي وبعد مرور ساعةٍ ونصف تقريباً انتهينا من الصيد .. استرحنا قليلاً في منتصف شيءٍ كالجزيرة الصغيرة جداً في وسط الماء لتناول الشاي ، وها قد بدأ الظلام يحل .. شيء غريب جداً أغرب من الخيال قد حدث ، ونحن نتناول الشاي ممزوجاً بنظراتنا لجمال نهر النيل إذا بثلاث جثثٍ ملفوفةٍ بالأكفان البيضاء تطفو على المياه ، والجثث الثلاث متلاصقين وكأنهم مربوطين! ففزعنا من ذلك المنظر المريب .. كيف طفت على الماء بهذا الشكل المفاجئ .. ما هذا؟ هل من جريمة قتلٍ حدثت هنا أم ماذا؟ ..

شُلَّ تفكيرنا ولا نعلم ماذا نفعل .. فجأة حدث الشيء الأكثر رعباً وربما يكون هو اللحظة الأغرب في حياتي رغم رؤيتي لكثيرٍ من الغرائب لكن الريبة هنا من نوعٍ آخر ، حيث أن الجثث الثلاث تتحرك لتنتصب وتقف على المياه! .. صديقي لم ينطق بكلمةٍ واحدة ويبدو عليه الانهيار النفسي فسارعنا لأخذ المركب ثم رحلنا سريعاً ، وبقي صديقي لفترةٍ ليست بالقليلة متوقفاً عن الصيد رغم ولعه به .. ربما لأننا لم نأخذ الحذر وقتها بأن الليل قد حل ..

الليلة الثانية :

تلك المرة كانت برفقة صديقٍ آخر ، فقد قررت المكوث معه في تلك الليلة لمتابعة مباراةٍ هامة في كرة القدم ثم بعدها نكمل سهرتنا بألعاب البلاي ستيشن .. كانت العاشرة مساءً والمباراة على وشك البدء ، وبعد مرور دقائق من المباراة انقطع الإرسال فجأة ثم عاد فانقطع ثم عاد وهكذا .. ظل ينقطع مراتٍ كثيرة فقلت لصديقي "أهذا يحدث دائماً؟" قال "لا" قلت له "إذاً سأصعد إلى سطح المنزل ، وأصلح الإرسال" نظراً لفعلي ذلك دائماً وفهمي في تلك الأشياء التي قد تحدث فيها مثل تلك المشاكل الإرسالية سواء في منزلنا أو غير ذلك ..

لحسن الحظ منزل صديقي في الطابق السادس وسطح المنزل في الطابق الذي يليه ، فصعدت إلى الأعلى والسطح مظلم تماماً ويبدو مخروباً مليئاً بالعشوائية والخردة .. يبدو أن لا أحد صعد إلى هنا منذ فترة فأضأت أنوار هاتفي وصديقي معي على الهاتف للمتابعة ، طلبت منه متابعة الإرسال على الشاشة فعند عودة الإرسال عليه إبلاغي فوراً .. فجأة حدث شيء مريب في هذه الأجواء القاتمة على السطح ..

إذا بصوت رجلٍ أجش يقول "من هناك؟!" ، وكأن هذا المكان ملكٌ له ويعيش فيه وأنا دخيل على هذا المكان .. عم علي الصمت وإذا بي أفكر كيف يوجد شخص هنا ، السطح مغلق بالأقفال ومخروباً .. ما هذا؟ وعاد هذا الصوت مرةً أخرى قال "من هناك؟!" ، فألقيت السلام ولم يرد قال لي "ارحل من هنا ارحل من مكاني" ، ويبدو أن الصوت يصدر من شيءٍ كالكوخ الخشبي العشوائي قرب حافة السطح ..

عدت أدراجي فالأجواء غير مريحة وشعرت أن شيئاً ما على وشك الحدوث ، فقمت بالنزول وغلق السطح كما كان ثم قصصت تلك التفاصيل على صديقي فصُدِم وتعجب خصوصاً أنه في الطابق الذي يليه بالأسفل .. أخبرني أنه لم يسبق له الصعود إلى ذلك السطح أبداً ، حتى أنه لا يري أيٍّ من السكان يصعد إليه كونه في الطابق الأخير .. ولفترةٍ طويلة بدا قلقاً مما يقبع بالأعلى لكنه فيما بعد لم يرصد أي أصوات أو حركاتٍ بالأعلى فأصبح الوضع عادياً ، حتى السكان بعد معرفتهم بتلك القصة لن يفكروا بالصعود إلى السطح .. ربما لأنهم في الأساس لم يفكروا في ذلك مسبقاً ، ترى ما هذا الرجل القابع في هذه الظروف؟ .. عذراً فهو ليس بشرياً على أغلب الظن .. ربما أنا من أخطأ من الأساس في الصعود لذلك السطح في هذه الساعة الليلية ..

كان يتوجب علي الحذر من أن الظلام قد حل .. احذر فقد أتى الليل ..

تاريخ النشر : 2020-07-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر