الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عندما تكلمت مع الأرواح الشريرة بسخرية

بقلم : محمد حجر - اليمن
للتواصل : [email protected]

فتحت باب المنزل وصرخت بصوت عال وقلت
فتحت باب المنزل وصرخت بصوت عال وقلت " يا أهل البيت ياساكنين الظلام ياجن"

بسم الله الرحمن الرحيم .. قصتي اني من الناس الذين يحسون بالعالم الآخر عالم الأرواح و يستشعر بوجودهم و همساتهم و تحركاتهم بالمنزل او اي مكان أتواجد فيه ، و سوف أقص عليكم بعض من ما حصل معي في هذا العالم الخفي ...

في شتاء عام 2008 سافرت أسرتي جميعا إلى جمهورية مصر العربية لغرض العلاج و النزهة ، كنت حينها في سنتي الجامعية الاولى ولم استطيع السفر معهم رغم رغبتي في المرافقتهم ..

وفي يوم السفر وبعد أن أوصلت أهلي إلى المطار واقلعت رحلتهم عدت الى المنزل و انا في الطريق اتصلت بأحد أصدقائي و طلبت منه ان ينتقل للسكن معي بمنزلي فترة سفر اهلي فوافق و سعد بهذا ، قلت له أمر عليك وآخذك معي الان ما رأيك؟ لم يمانع فذهبت إليه و تحركنا الى المنزل .

صعدنا للمنزل و بدأت بفتح الباب وعند فتح الباب دخلنا  وأنا  قلت جملة هي كانت محور تغير كل شيء،  قلت : "يا اهل البيت يا ساكنين الظلام يا جن أنا وصديقي نستأذن منكم سوف تنقلب المعيشة في هذا المنزل سينقلب النهار ليل و الليل نهار لمدة شهر " ، وهذه الفترة التي كان أهلي سيغبونها و صديقي كان يقول لي : من طلب الجن ركضوه،  وأنا أضحك ، و بدأنا اليوم الاول ولم يحصل اي شيء ، استمرينا حدود الشهر إلى ان جأني اتصال من والدي رحمه الله وقال :" لي احنا راح نتأخر كمان اسبوعين"  فقلت لوالدي خذو راحتكم أنا على مايرام و كان بداخلي إحساس الفرحة لأن فترة الشهر كانت جميلة سهرات جميلة وكان بين الحين والآخر أحد أصدقائنا يأتي للنوم معنا ، عشنا فترة جميلة إلى أن جاء ذلك اليوم المشؤوم .. 

إنتهى الشهر المدة الذي طلبتها من سكان البيت
أول يوم من إنتهاء المدة في الساعة 2 بعد منتصف الليل شعرنا بالجوع مثل كل يوم وذهبنا للمطبخ كالعادة نرى ما الذي سنتناوله اليوم فاتفقنا على قلي البطاطا وبدأنا بالقلي وماهي إلا دقائق و تظهر  لهبة من القلاية إلى سقف المطبخ وعمت الفوضى حينها وكنا متفاجئيين ماذا حصل ونشاهد تلك اللهبة وانا اردد "اعوذ بالله من الشيطان الرجيم " أكثر من مرة و اخذت غطاء المقلاة و غطيت المقلاة به بحذر و انطفأت النار ولكن جدران المطبخ كلها أصبحت سوداء بسبب الدخان ، بعدها فتحت النوافد لخروج الدخان وهدأنا و رجعنا لنرى ما الأضرار و لم يكن هناك غير الجدران التي أصبحت سوداء ، وأنا أنظر للجدران تفاجأت و كل جسمي تكهرب وصعقت من ما رأته عيني!! فقد رأيت طبعات يد على الجدران و في أكثر من مكان ، و بقي كل واحد منا ينظر للآخر بنظرة تعجب ماهذا ومن أين أتت؟!  فقلت له اعتبر وكأن شيئ لم يحدث و قمنا بتنظيف الجدران و بعدها قلت له هيا نذهب للنوم و تناسينا ما حصل .

اليوم الثاني الساعة العاشرة مساءا شعرت بالارهاق من المذاكرة فقد كانت فترة قرب إختبارات الترم فقلت لصديقي سأدخل لأنام أنا مرهق فقال أنه سيستمر بالمذاكرة وبعدها سيلحقني ، المهم دخلت استلقيت على الفراش و بدأ النعاس اغلقت عيني لثوان فسمعت صوت باب الغرفة ينفتح استمريت مغمض عيني على أساس انه صديقي واسمع صوت فتح الدولاب قلت لعله يريد أخذ ملابس للنوم وأنا مغمض عيني ولكن استمر بإصدار الأصوات المزعجة فقلت : يا منير لقد ازعجتنا و أنا أريد النوم ومرهق،  فزادت الأصوات! فتحت عيني والنعاس يغلبني و أنظر له وهو حتى لم يلتفت لي رفعت صوتي بغضب و قلت :إهدأ  يا غبي ، أجاب بكلمة واحدة " اسكت " و دخل لخزنة الملابس التي هي غرفة صغيرة كانت بنفس الغرفة ولها باب بداخل الغرفة ، استغربت قلت ماذا يريد من هنا وقتها نهضت وفتحت باب الخزنة انذهلت لما رأت عيني!! وجدتها فارغة و القشعريرة اندلعت بكل جسمي ركضت لباب الغرفة وخرجت لأشاهد صديقي في مكانه و على نفس الوضعية الذي تركته بها حاولت اغالط نفسي وسألته على امل أن يجيب بنعم : يا منير ماذا كنت تريد ازعجتنا بالغرفة ؟ أجاب مع ابتسامه ساخرة : أنا لم أدخل لغرفة النوم ولم أتحرك من مكاني ، إذا كنت ترغب بتخويفي فهذا غباء منك ، ولكن وقتها لاحظ تعابير وجهي تغيرت والخوف سيطر علي و بدأ يسأل ماذا حصل ؟؟ فحكيت له وبدأ يطمئني ويقول لي تهيؤات فقلت خير و لكن سوف أنام هنا قال تمام نام ، ونمت من كثرة الإرهاق .

واليوم التالي ذهبنا للجامعة و خرجنا بعدها للنزهة إلى أن جاء المساء الساعة التاسعة عدنا للمنزل وبدأنا نرتب أمورنا حتى العاشرة بدأنا بالمذاكرة وما هي إلا نصف ساعة و انطفأت الكهرباء و عم الظلام و لا أحد يشاهد الآخر ، قمت اشعلت الولاعة تك تك تك .. إلى أن وصلت لمكان الشمع و لم أجد غير شمعة واحدة أحضرتها و أضاءت لنا قليلا ، تركنا الكتب وقلت له لا يوجد غيرها قال لعل التيار يعود سريعا قلت حسنا ، جلسنا ندردش دقائق وإذا بالشمعة تنطفئ فقمت اشعلتها و دقائق وتنطفئ و ارجع مرة أخرى ، أكثر من أربع مرات بعدها كانت قد مرت ساعة وعاد التيار الكهربائي وقد كان الخوف بدأ يخيم علينا ، قلنا الحمدلله ، وقد سألني منير  لماذا كانت تنطفئ بالرغم من عدم وجود نسمة هواء في المنزل ؟ قلت له أصحابك يمزحون معنا ، قال أترك هذا الكلام احنا مش ناقصين .

المهم ضحكنا وعدنا للمذاكرة و الهدوء عم علينا و انسجمنا بالمذاكرة لكن للأسف ماهي إلا ساعة وعاد التيار الكهربائي للأنقطاع مرة أخرى لكن هذه  المرة  كان الخوف سيد الموقف و من البداية قمت لأشعل الشمعة لكن لم أجدها في مكانها ! وقلت له اين الشمعة؟ كانت هنا فوق الطاولة قال لي أنا لم أتحرك من مكاني! وقتها أنا كنت أحاول أتحسس الطاولة ولكن دون جدوى لا يوجد اي اثر لها و فقدت الأمل في ايجادها ، جلست مكاني والظلام و الهدوء سيد الموقف ، واقترح منير أن ننزل للشارع قلت له اين سنجد المفاتيح الآن ؟ اجلس لن يحصل شيء ، مرت ثوان وأسمع صوت منير وهو يقول " اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ،اعوذ بالله من الشيطان الرجيم"  سألته مابك ؟ لا تخوفنا ، قال لي والله ما أكذب ولكن نهاية ممر الصالة وعند باب الغرفة شخص واقف ولكن لا أرى إلا بريق عينه التي تشبه عين القطط!!  و نظرت خلفي و ذهلت من تلك النظرة !! نعم لقد شاهدت ما شاهده صديقي!! .. 

قمنا بسرعة البرق إلى باب الشقة و خرجنا دون إغلاق الباب ، كان إحساسا غريبا وقتها الجسم يرتعش من هول ما رأينا ، مرت دقائق أخذنا أنفاسنا فيها وأنا أسأل منير ما هذا الذي يحصل ؟ أجاب يا صديقي بيتكم مسكون والعياذ بالله قلت له طول عمري هنا ولم يسبق أن قد حصل موقف مثل ما يحدث الآن!  فجأة تذكرت و قلت له هل تعتقد أن هذا بسبب أول يوم عند دخولنا وأنا قلت الكلام الغبي الذي قلته ؟ قال لي نعم أكيد هذا السبب ،  أنا خفت أكثر لكن تشجعت .

نصف ساعة مرت وعاد التيار الكهربائي و صعدنا للشقة والباب مفتوح و الأنوار شغالة لكن ما شاهدناه هذه المرة جعل منير يقول لي أنا لن أجلس في البيت إذا أردت أن تأتي معي تعال عندي في  البيت يوجد ملحق خارجي مستقل نجلس فيه  ، و أنا ساكت من هول الذي حدث الذي شاهدناه عند دخولنا هي الشمعة في مكانها و مشتعلة والله تضعف و تقوى بسبب مروحة التكييف،  قمت بإطفائها وجلست وهو يردد نفس كلامه هيا أسمع كلامي نذهب منزلي لا يوجد اي إحراج ، وأنا قلت له لا لا لن أترك  المنزل إذا تحب أنت إذهب عادي وأنا بداخلي أقول لا تتركني انتبه يا صديقي ، المهم اقنعته أن ننام اليوم في منزلي وأن حصل اي شيء بعد مجددا نذهب لمنزلك ، وافق وهو كاره البقاء ولكن لا يستطيع تركي لوحدي فأنا صديقه المقرب .

المهم جلسنا ندردش و نتحاور لنسيان ما حصل بهذا الليلة العصيبة إلى أن جاء وقت النوم و قررنا أن ننام في الصالة ، قمت بتشغيل التلفاز وفتحت قناة القرآن بصوت متوسط واستلقينا بالفراشان وجعلناها متقاربة لا يبعد عني سوى نصف متر ، المهم مرت نصف ساعة و غلب النعاس منير ونام مطمئنا بصوت القرآن وأنا اتقلب بالفراش إلى أن بدأ النعاس يغلبني و قمت اطفأت التلفاز و رجعت للفراش ، أغمضت عيني للنوم شعرت بخوف بسيط مددت يدي لكتف صديقي للشعور بالأمان ، و أول ما لامست يدي كتفه فتح عينه والتفت لي بفزع وهلع و صااااح بصوت عالي و قام كالبرق لباب الشقة و أنا مذهول وأسأله ماذا حصل !؟ جسمه كله يرتجف ويقول والله والله أني رأيتك بهيئة غير هيئتك! قلت له ما هذا الكلام !!  وهو يقول بصوت عالي أقول لك رأيتك بهيئة شيطان وأنا مستحيل أن أجلس هنا ، قلت له أنك تتخيل لأنك نمت وأنت خائف وهو يحلف بالله و مصر على كلامه ، اشعلنا الأنوار كلها وقلت له الآن الساعة الثالثة خلينا نكمل اليوم والصباح رباح  ،قال مستحيل قلت له خلاص لن ننام والصبح نرى ما الحل .

و جلسنا سهرانين إلى الساعة الخامسة و اذن الفجر فقلت له خلينا أجلب المفتاح ونذهب المسجد نصلي أفضل ، قال لي تمام  ،دخلنا أنا وهو لإحضار المفاتيح لكن تخيلو عند باب الخروج ماذا وجدنا شيء لا يخطر بالبال ، وجدنا قط صغير أسود ، البريق الذي في عينه لم استطيع نسيانه أبدا ، تشجعت وأمسك منير بيدي وكل منا يتصبب عرقا و يرتجف من كثر الخوف وما صدقت والباب ينفتح وأقول للقط هش هش أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأكررها إلى أن خرج و شاهدته نزل من السلالم ، نزلنا بعدها للمسجد و صلينا ونحن راجعين قال لي منير أنا لن أصعد للمنزل المفاتيح معك وفيها مفاتيح السيارة نذهب الآن لبيتنا نحن لم ننام وأنا أصبحت مرهق و أريد النوم نحتاج لراحة بعد هول ما حدث ليلة أمس قلت له طيب و استسلمت لأصراره وقتها وشغلت السيارة و ذهبنا إلى منزله ، و عند وصولنا نزل هو وأنا قلت له مع السلامة أنا ذاهب أنا أوصلتك فقط ، حاول جاهدا إقناعي وأنا أصريت على كلامي و عدت للمنزل .

كان وقتها ضوء الشمس بدأ بالظهور وطلعت للبيت و ذهبت لغرفة النوم اشعلت التكييف و اغمضت عيني ولم أشعر بنفسي إلا والساعة الرابعة عصرا و منير يدق جرس المنزل و يتصل بي أكثر من عشرين اتصال ، فتحت الباب و صاح بي وقال لي لقد كنت سأكسر الباب من الخوف عليك ، قلت له لم يحدث أي شيء ، ودخل و كان قد أحضر لنا غذاء من منزله و جلسنا و تناولنا الغذاء ، المهم قال لي لكن اليوم ستذهب معي البيت للنوم وأنا قلت له لا والله أنا لن أترك منزلي أنت اذهب وإذا حصل اي شيء ستجدني  عند باب بيتك ، قال لي وعد وأنا قلت نعم ، المهم خرجنا تمشينا بالسيارة و ذهبنا لشرب الشاي مع الأصدقاء إلى بعد صلاة العشاء بعد ما صلينا خلاص كل واحد ذهب ، المهم منير قال له أحد أصدقائنا القريبين من بيته انه سيأخذه معه على طريقه و أنا قلت خلاص لا مشكلة،  لكن  حين ركبت السيارة جاءني إحساس غريب جدا الأحساس هذا أن منير هو سبب كل هذا ربما كان ملبوس او شيء من هذا القبيل ،المهم الأحساس هذا أدخل بقلبي الطمأنينة انه لا يوجد شيء بالبيت

وصلت المنزل دخلت لكن قلت اليوم سأجلس بالديوان لأنه جهة الشارع وفيه بلكونة لو حصل شيء أنادي منها ، وقلت لن أغلق باب الشقة ،  و دخلت الديوان اغلقت باب الديوان قلت اريد انعزل عن باقي البيت جلست أخذني التفكير فجأة بدأت الإضاءة تنطفئ وتشتعل ! وبعدها حصل لي اسوأ ما يمكن أن أتخيله او أن أحد يتوقعه ! فقد أصبح الديوان كأنه غرفة ثانية ليست بمنزلنا وكأنه سجن جدرانه متسخة جدا جدا مشخبطة و كلها بقع دم وأنا متسمر مكاني عاجز عن اي حركة وكأني مشلول ولا أستطيع الصراخ ولا أستيطع فعل شيء و أتنفس بصعوبة وكأن جبل على صدري ، ولا يوجد باب ، بدأت أقرأ أية الكرسي بصعوبة وكأني أول مرة أقرأها ! وأخذت أقرأ و أقرأ  إلى أن التفت لباب البلكونة وبلمح البصر قمت فتحته وخرجت أصيح وأصرخ  والحمدلله ابن عمي كان بالشارع وقتها وسألني ماذا بك ؟؟  قلت له اطلع الآن لو سمحت إفتح لي باب الديوان لم ينفتح معي عالق ، صعد وكان باب الشقة من حسن حظي تركته مفتوحا ،  دخل وفتح لي ولم أشعر إلا وهو عندي بالبلكونة ،  وكأني رأيت الفرج وقت ما رأيته بجانبي ، قال لي سوف أنزل بسرعة لأن سيارتي مفتوحة قلت له تمام و خرج وانا غيرت ملابسي وخرجت بسرعة و اغلقت باب الشقة ونزلت ، ولكن أتفاجأ بإبن عمي طالع و سلم علي وقال  لي أين أنت لا أحد  يراك هذه الايام ؟ شعرت جسمي تكهرب وقلت له لكنك الآن كنت عندي فتحت لي الباب حين كان عالق !  قال لي أي باب ؟ أظنك لم تنم جيدا ، قلت له أسألك بالله لا تخيفني بالله عليك ، قال والله العظيم الآن أنا وصلت ولا فتحت لك الباب ولم أراك منذ أسبوع !!

تخيلو كل هذا يحصل معي! سكت ونزلت ذهبت مباشرة لبيت جدي أهل أمي ، بعد هذا مرضت أسبوع طريح الفراش في بيت جدي إلى أن عادوا أهلي من السفر وأنا مريض ، ذهبت البيت معهم و بعدها حصلت أشياء بأسرتي ولكن سوف أقصها فيما بعد إن احببتم هذا ..

خلاصة قصتي لا أحد يستهتر بعالم الجن فأنا كان بيني و بين الجنون شعرة واحدة و الحمدلله على كل حال ..

تاريخ النشر : 2020-07-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر