الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

يا لبراءة أطفالهم !

بقلم : Mostafa Magdy - مصر

فجأة خرج رجل طويل القامة بشكل ملفت و ذهب الطفلان و وقفا ورائه
فجأة خرج رجل طويل القامة بشكل ملفت و ذهب الطفلان و وقفا ورائه

 
السلام عليكم رواد ومتابعي موقع كابوس الرائع .
رغم تعرضي للكثير من المواقف الغامضة والشديدة الغرابة ، إلا أنني اعتبر تلك القصة التي سأشارككم إياها الأن واحده من أكثر المواقف إثارة وجنوناً وغموضاً ، فلندخل في التفاصيل :

 
في قلب صعيد مصر و تحديداً محافظه سوهاج ، حيث يسكن مجموعة من أصدقائي هناك ، وبدعوة من أحد هؤلاء الأصدقاء الأعزاء لحضور عرس يخص أحد أقاربه ، وصلت إلى هناك قبل العرس بيوم ، وعند وصولنا لمنزل الاستقبال ، كانت تقريباً السابعة مساءً ، وبعد وجبة العشاء تسامرنا قليلاً ثم كان علينا الاستعداد للنوم فغداً يوم ملئ بالأحداث والأفراح ، غرفة النوم كانت شديدة الحرارة ومن سوء حظي فالتكييف كان عاطلاً ، فوقتها كان الصيف شديداً و لم استطيع النوم ، و أنظر حولي فأجد صديقي غارق في نومه ، لم أريد إزعاجه فخرجت في الهواء ، أمام المنزل بقليل لأجلس علي الدكك ( الدكة) وهي مقعد خشبي عريض يتسع لأكثر من شخص ، و هو شهير ومنتشر في القرى و محافظات الصعيد ، وأخرجت هاتفي للتصفح ،

ثم فجأة مر أمامي طفلان تقريباً في عمر الخامسة ، تعجبت فالساعة تقارب الحاديه عشر ! وقف الطفلان أمامي ثم أتيا إلي بنبرة حزينة ومرتبكة قائلين : عمو هل يمكنك إيصالنا لنهاية الطريق فنحن خائفان من الظلام ومن نباح الكلاب وقد تأخرنا لدى أقاربنا ! ، كنت في شدة دهشتي كيف لطفلان في هذا العمر أن يتركا بمفردهما في هذا الظلام وهذه الظروف ؟.

فسألتهما : ما اسمكم أيها الطفلان ؟ فقال أحدهم : لن نستطيع أخبارك يا عمو حتى لا يوبخنا والدنا ! فقلت : والدكم ! أي والد هذا الذي يترك أطفاله هكذا في تلك الظروف ، أين منزلكم ؟ هيا أنا قادم معكم لإيصالكم ، فقالوا بنبرة لطيفه شكراً لك يا عمو ، تقريباً ٣ دقائق سير حتى أشارا لي بأن هذا منزلهم الذي على حافه الطريق ، وفعلاً فجأة خرج رجل طويل القامة بشكل ملفت ، تقريباً لا يقل عن ١٩٠ سم ، يرتدي جلباب ، ذهب الطفلان و وقفا ورائه ! ، فقلت له : يا رجل ما هذا التصرف ، كيف تترك هذان الطفلان هكذا في تلك الظروف بمفردهما ؟ رد الرجل بشكل متعجرف وعجيب قائلاً : أنت تقوم بإيصالهم لي فقط دون ثرثرة كثيرة ! ، تعجبت وقلت له : ما هذه البجاحة يا رجل ، كيف تتحدث معي هكذا ؟ لقد قمت بإيصال أطفالك !.

فرد الرجل وقال لي : لن أوبخك على نعتي بالبجاحه لأنك قمت بإيصال أطفالي !
ثم نزل على ركبتيه فجأة و قام باحتضان أطفاله بشدة ، ثم قال : علينا الذهاب ، حدق بي الطفلان البريئان قائلين بنبرة ناعمة : شكراً لك يا عمو ، ثم ! هنا تكمن النقطة الأكثر جنوناً ، فبدون مقدمات فتح الأب غطاء أنبوب أو ماسورة للصرف الصحي القابعة على أحد جوانب الطريق وقام بالتسلل لها والدخول فيها ! لن أنسى ذلك المشهد وهو ينكمش وكأن جلده مطاطي كالجرذان ! ففتحه الأنبوب قرابه ال ٤٠ سم تقريباً ، أهذا صاحب ال ١٩٠ سم ! تلاه الطفلان في غمضة عين إلى داخل الأنبوب ! عبث ، ما هذا العبث ؟ كنت سأُجن من غرابة دخولهم تلك الأنبوب الضيق !

عدت مندهشاً و نظرت في الساعة فكانت الثانية صباحاً ، ياه أكل هذا الوقت ؟ ليله مريبة بكل المقاييس ، عدت ودخلت للمنزل واضطررت للنوم رغم الحرارة الشديدة ، ولم اقص تلك القصة على صديقي ، وعدت إلى دياري اليوم التالي بعد انتهاء العرس ، إلا أن حدث ما قبل العرس لن تُمحى من ذاكرتي أبداً .
 
 

تاريخ النشر : 2020-07-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر