الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عجائب البحر

بقلم : ضائع في الزمن - موريتانيا

يبدو بأنه أنثى قد علقت زعنفتها بالشبكة و كانت تحاول الخروج بكل بقواها
يبدو بأنه أنثى قد علقت زعنفتها بالشبكة و كانت تحاول الخروج بكل بقواها

 
أهلاً برواد موقع كابوس مجدداً ، و بعد انقطاع طويل عن الموقع و أهله ، أعود إليكم من جديد و أتمنى أن تكونوا بصحة و سلامة و راحة نفسية و خير ، أنا اعتذر إلى كل شخص لم أجبه في منشوراتي السابقة ، اعتذر بشدة و بخجل ، قصة اليوم بطلها أحد أصدقاء أبي
و اسمه (عبدالله) ، و هو صياد كبر في السن وله ثلاث قصص يقسم بأنها حقيقية ، لقد أعجبتني قصصه و أردت مشاركتها مع رواد الموقع لكي يبحروا في الخيال ، هيا لنبدأ و يكفي إطالة و مقدمات.

القصة الأولي :

وقعت لعبدالله في البحر ، الأن عبد الله هو صياد تقليدي متمرس و قد ورث مهنة الصيد عن أبيه المحترم ، يقول :كان يوماً جميلاً و الأجواء صافية ، توجه مع أبي نحو قارب الصيد العتيق ، و كالعادة و لجنا البحر نسترزق من خيره ، لم يحالفنا الحظ كثيراً فقمنا بالتعمق أكثر ، لقد مضت ثلاثة أيام لم نصد أي شيء ، أما اليوم فقد صممنا عدم الخروج منه إلا بعد أن نصطاد شيئاً ما ، أي شيء ،

مضت ساعات و ربما أربع أو خمس ، تركني أبي أصطاد بينما أخذ هو استراحة ، أخذ أبي يرتل القرأن بصوت عذب جميل ، لقد كان يقرأ سورة البقرة و ال عمران ، و بفعل الريح ينتقل صوت أبي بعيداً ، فجأة بصرت بشيء يتحرك في قاع البحر ، لم استطع الرؤية بشكل واضح و مريح ، والغريب أنه كان يتفاد شبكة الصيد ، لم يكن يشبه السمك ولا أي مخلوق أخر ، و كان كلما ارتفع صوت أبي بالترتيل تحرك وكأن الصوت يعجبه و يحبه ، فجأة بصرت بشعر أسود و جسد أنثى ، تصلبت في مكاني و ناديت على أبي قائلاً : أبي ، أبي ، أنظر ، بصوت خافت خوفاً من أن يهرب الكائن الشبيه بالبشر إلى حد كبير. 

سمع أبي كلامي الخافت أخيراً و سكت عن القراءة ، و عندما فعل أرتطم شيء ما بالقارب و فجأة أختف الكائن ، جاء أبي و قال لي : ماذا هناك ؟ هل اصطدت شيء ؟ قلت له : لا ، و عندما حاولت إكمال كلامي أمسك شيء ما بالشبكة و قام بجذبها بقوة كبيرة ، ذهب أبي عني وتركني مصدوماً من ما رأيت و قام بإمساك الشبكة بكل قواه وقال : لا شك بأنها سمكة كبيرة جداً ، جاء الغوث يا بني.

كان فرحاً جداً ، لكن فجأة سكت وأفلت الشبكة و تركها تقوص في البحر دون رجعة ، استغربت من فعلته و تعجبت ! ظل أبي مدة زمنية تتعدى ثلاث دقائق أو خمس صامت و علامات الصدمة تعلو وجهه ، قلت له : ماذا رأيت ، و ماذا حل بالشبكة ؟ أجابني أبي و قال لي : دعنا نخرج من هنا أولاً و من ثم سوف أخبرك.

في طريقنا للخروج تم رمي الشبكة فجأة في القارب و كانت ممزقة ، بعد خروجنا سألت أبي ماذا حدث ؟ قال لي : عندما أمسكت الشبكة بحماس ظننت أننا قد قمنا باصطياد سمكة كبيرة
، لكن عندما أمعنت النظر رأيت شيء شبيه بالبشر ، لكنه ليس ببشر ،

و يبدو بأنه أنثى قد علقت زعنفتها بالشبكة و كانت تحاول الخروج بكل بقواها و لم تكن وحيدة بل كانت معها أنثى أخرى تساعدها في الخروج من الشبكة و كانتا تتواصلان بطريقة غريبة ، لقد كانت الأنثى صاحبة الشعر الأسود تملك قرني استشعار يشبهان القرين الذي لدي لنمل ، و يقول مكملاً : لكن الأنثى الأخرى لا تملكها بل كانت تتكلم بكلام غريب أشبه بالضوضاء ، و هذا هو كل ما رأيته قبل أن افلت الشبكة من يدي و تغوصا بها في الأعماق.

دمتم في أمان الله.

في النهاية لكم حرية تصديق القصة ، مع أن الرجل هو رجل كبير في السن تجاوز الخمسين و كان صدوقاً و ليس من عادته الكذب ، و هذه إحدى قصصه ، تبقي قصتين له و أمل أن أكتبها لكم في أقرب فرصة ممكنة إن حصلت على الوقت الكافي و أمل أن تعجبكم قصص
الحاج عبد الله الغريب والعجيبة.

تاريخ النشر : 2020-07-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر