الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ليلة في منزلهم - دعوة لتناول العشاء

بقلم : Mostafa Magdy - مصر

يا رجل هذا كان منزل كذا وهو متوفي منذ ٢٥ عاماً
يا رجل هذا كان منزل كذا وهو متوفي منذ ٢٥ عاماً

 السلام عليكم رواد وأصدقاء ومتابعي موقع كابوس الأعزاء :
سأشارككم حدث جديد مخيف و شديد الإثارة والغرابة حدث معي منذ يومان فقط ! فلنبدأ.
 
أول أمس كنت برفقه صديق لم أراه منذ فترة بسبب ظروف البلاء الفيروسي و التي تعم العالم حالياً ، ونسأل الله أن يعافينا ويخرجنا من هذه الأزمة بخير ، التقيت بصديقي هذا في حديقة بالعاصمة تطل على النيل مباشرة ، في أجواء جميله وهادئة ، واذا بنا نتحدث كثيراً حتى نظرنا في الساعة لنجدها أنها الثامنة مساءً ، يا الهي كم مر الوقت سريعاً ! فللأسف بلدي تطبق حظر التجول حالياً بدايةً من ٨ أو ٩ مساءً وحتى الصباح ، وذلك بسبب الظروف الصعبة الحالية التي تعلمونها ، فودعت صديقي و رحلت ، طبعاً بما أن حظر التجول مطبق في البلاد ، فالشوارع شبه خالية من المارة والسيارات ، نعم علي أن اسرع للذهاب للمنزل فأمامي دقائق إضافية قبل تطبيق القانون ، فجأة و أنا أسير مسرعاً لاحظت بالجانب رجلاً يبدو  في ال٥٠ من عمره أو أكثر ، يقول لي : توقف ، أأنت مصطفى ، ألا تعرفني ؟.

فقلت : لا ، قال لي : أنا فلان ( أسم شخص عادي) صديق لوالدك و زميله في العمل ، مكملاً حديثه : أخر المرات التي رأيتك فيها عن قرب كنت طفلاً صغيراً ، فابتسمت وقلت له : ولكن كيف عرفتني الأن و أنا لم أراك مسبقاً أبداً وأنت لم تراني منذ أن كنت طفلاً ؟ فقال لي : أنا أعرفك جيداً بكل تأكيد ، و كثيراً ما كنت أراك مع والدك ، لكن لم أراك وجه لوجه قبل ذلك إلا عندما كنت طفلاً ، مكملاً حديثه : كيف حال والدك ؟ ثم أشار بهاتفه وقال : هذا رقم هاتف والدك ، صحيح ؟ فقلت : نعم ، لن أنكر أنني صدقته بسهولة ، عموماً لأنه ذو ملامح طيبة ويعرف عني كل شيء بالفعل بما يخص اسمي وعنواني وتفاصيل خاصة بوالدي وكذلك هو زميله بالعمل ، فقال لي : سأتصل بوالدك الأن لأقول له أنني رأيتك ! فاتصل بالفعل مع تشغيل سماعه الهاتف الخارجية ورد أبي واذا بهم يضحكون ويتبادلون السلام ! كل شيء علي ما يرام ، نعم تأكدت أنه صديق لوالدي بالفعل ، أصر الرجل على دعوتي على العشاء بشكل مريب !

فقلت له : لن استطيع ، وأشكرك و مرة أخرى وهكذا ، لكنه أصر بشكل جعلني استشعر الحرج و أوافق ، قال لي : لا تقلق سأوصلك بالسيارة بعد ذلك العشاء إلى منزلك ، وتجدر الإشارة أن ظروف حظر التجول كان يستثني منها بعض الشروط ، فكان يُسمح بالتجول سيراً أو بسيارة خاصة لكن تحت ظروف معينة ، لنكمل ، ذهبت معه بالفعل في سيارته لمنزله ، و لاحظت أن منزله غريب بعض الشيء ، يوجد المنزل في زقاق رفيع توجد به خمس بيوت متتابعة وبيته هو الأخير في تلك البيوت ، كانت الساعة تقريباً التاسعة والنصف ، قمنا بالدخول للمنزل ، قال لي : أجلس يا مصطفى ، سأحضر لك شيئاً لتشربه ، ثم أتى بطبق فوقه كوب زجاجي فارغ وقال لي : تفضل ، ومن هنا بدأت الأحداث تشتد ريبه ، لم أفهم شيء ما هذا ؟ ثم فجأة قال لي : لحظة ، سأطلب من زوجتي تحضير العشاء سريعاً ، كنت اسمع ضجيج وهمسات هذا الرجل في المطبخ وأيضاً صوت زوجته ، غاب الرجل تقريباً نصف ساعه ، ما كل هذه المدة ؟ ثم خرج بمجموعه من الأطباق الفارغة أيضاً وقال لي : تفضل !.

ولسان حالي يقول : ما هذا العبث ما الذي يحدث ؟ فقلت له : الأطباق فارغة ! فلم يرد ، ثم قال : لحظة ، سأعود ، ثم قام بالدخول لغرفة في المنزل ، لكنه لم يخرج ! نعم لم يخرج أبداً ، تخيلوا أنني انتظرت أكثر من ٤٥ دقيقه أو ٥٠ دقيقه منتظراً هذا الغريب الأطوار ! ، بدأت بالنداء : يا فلان ، يا فلان ، وارتفع صوتي بشكل ملحوظ : يا فلان ! لا يوجد رد وهدوء غريب !  ربما بسبب ارتفاع صوتي وندائي هذا ، داخل المنزل وجدت الباب يطرق وشعرت أنه كان مفتوحاً أصلاً وبالفعل كان ذلك ، فاضطررت طبعاً للذهاب للخارج فوجدت ٤ رجال يقفون أمام المنزل منهم شخصان كانا متقدمان لداخل مقدمة المنزل ، متعجبين يبدو أنهم الجيران ، حدقوا بي كثيراً مندهشين ! وقائلين : من أنت ؟ ما الذي أتي بك إلى هنا ؟ كيف دخلت هنا ؟ أأنت لص أم ماذا ؟ شعرت أنني في حلم أو أنني في فخ ! مجموعه أحاسيس غريبة انتابتني ، فشرحت لهم ما حدث لي ، قالوا : ماذا ؟ مستحيل أأنت ثمل أم ماذا أم تتخيل ؟ مكملين بلهجه عنيفة : يا رجل هذا كان منزل كذا وهو متوفي منذ ٢٥ عاماً ، وهذا المنزل مهجور تماماً ومغلق ولم يقربه أحد من عائله المتوفي طيلة ال٢٥ عاماً الماضية ، حتى أصبح مهجوراً ومدمراً ! مكملين : كيف دخلت ؟ أقفزت من على سور المنزل أم ماذا ؟ مكملين أيضاً : وكيف وجدنا هذا الباب مفتوحاً ، أكسرته عند دخولك أم ماذا ؟  لم اصدق ، فالتفاصيل التي حدثت دقيقة وكثيرة ومتقنة ومعقده ، فكيف كل هذا ؟ هل تتخيلوا أنني عندما عاودت النظر لداخل المنزل رأيت أن المنزل مهجور وهالك وقذر تماماً من الداخل ، اقسم أنني كنت سأصاب بالجنون ، كيف فمنذ دقائق كنت هنا في منزل عادي مضيء ومرتب مع كذا وكذا ؟ و بعد كثير من الشد والجذب ، شاهدوني في هذه الحالة ، فقالوا لي : هيا ارحل من هنا فأنت ربما تهلوس ! ويبدو أنك ابن ناس فلن نحتجزك أو نبلغ الشرطة ، لكن لا تقرب هنا مرة أخرى !

رحلت عن المكان مصدوماً ومندهشاً ، و اتصلت بوالدي فوراً لأسأله عن هذا الصديق الذي قام بالاتصال به وتبادلا السلامات والضحكات ؟ فقال : أي اتصال ؟ لم يتصل أحد بي ! مكملاً كلامه : نعم الاسم الذي تتحدث عنه كان زميله بالعمل لكنه متقاعد منذ زمن و يقطن بمحافظه أخرى ! لكن لا يوجد اتصال نهائي كما أنا أذكر ! مكملاً : ماذا حدث ، أي اتصال تتكلم عنه ؟ فقلت له : أبداً ، لا شيء ، يبدو أنني في حالة ما ، وفضلت عدم إخباره  وأغلقت الموضوع معه ، ثم عدت مسرعاً للمنزل بعد معاناه مع السير في الشوارع الفرعية بسبب حظر التجول وكانت الواحدة ليلاً قد حلت ، حتى بعد وصولي لمنزلي و رغم إصرار والدي على معرفه ما حدث وما الكلام المبهم الذي أقوله وقصة الاتصال و زميل العمل ، لكنني لم أرد إخباره كل التفاصيل التي حدثت لأنني علمت ما الذي حدث ! نعم ، فالأمور أصبحت واضحة على ما يبدو ...

تاريخ النشر : 2020-07-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر