الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل أسامح من اعتدى علي ؟

بقلم : هديل - الجزائر
للتواصل : [email protected]

قال لي بعض الكلمات الجارحة و الخادشة للحياء
قال لي بعض الكلمات الجارحة و الخادشة للحياء

 
السلام عليكم.

أنشر معكم اليوم بعد أن قرأت الكثير من تجارب الموقع لأطلب المشورة.

أنا فتاة متعلمة و متخرجة و عاملة ، أسكن مع زوجي في الجزائر ، و نعيش حياة مستقرة و سعيدة منذ 5 سنوات.

 كلانا درسنا في أوروبا وعائلاتنا هناك أيضاً ، أذكر لكم هذا لكي تتفهموا العوامل التي تربينا عليها ، فتفكيرنا مختلف عن عادات وتقاليد مجتمع الجزائر.

مؤخراً ازدادت غيرة زوجي بشكل كبير خاصةً بعد تحرشات تطالني و أنا معه ، زوجي لم يلومني أبداً ولا طريقة لبسي فأنا متحجبة ، لكن المكبوتين وأشباه الرجال الذين يرمقونني بنظرات جنسية بحتة اثروا كثيراً على علاقتنا ، فأصبح يرافقني إلى أي مكان ، وهذا لا بأس به بالنسبة لي فأنا أفخر بمرافقته لأي مكان ، لكن في يوم سبت مشؤوم  تشاجرنا بسبب بعض النظرات من بعض العمال معي ( فنحن نعمل معاً ) الذين لم انظر اليهم ولا أتعامل معهم أبداً ، قال لي بعض الكلمات الجارحة و الخادشة للحياء ،كلمات جرحتني ، كثيراً ما تشاجرنا و لا أرفع صوتي عليه أبداً بل أراضيه و اسكت إلى أن يهدأ ويعرف خطأه ، لكن هذه المرة حاولت أن أخرج من الجدال معه ، طلبت منه أن نتوقف عدة مرات لكنه كان مصراً أن أفسر له و أن نتحدث ، و في هذه المرحلة كنت فقط أحاول أن أمسك دموعي ، كل هذا في داخل مكتبه.

أعدت طلبي له في إنهاء الحديث و غضبت بشدة من كلماته ، نهضت و نهض ليمنعني ، أدرت وجهي عنه كي لا أرى تعابيره ، فما كان منه إلا أن صفعني بقوة ، صدمت أمسكت خدي و حاولت الخروج ، فأعاد الكرة و صرخت به و دفعته بعيداً عني ، امسكني ليسكتني عن الصراخ ، دفعته عني لينظر إلي بصدمة ، لم أفهمها إلى أن ذهبت لحمام النساء لأجد أنفي ينزف ، بكيت كثيراً فقد خاب ظني فيه ، توقعت أن يكون أكثر تحضراً من أن يمد يده علي ، توقعت أن نكون مثل المجتمعات التي درسنا بها ، حيث يمنعون منعاً باتاً أي تعدي على النساء.

اعتذر مني في اليوم الذي بعده ، لكنني لم اتحدت معه ، مر أسبوع ولا استطيع النظر اليه و أنفي لا يزال يؤلم فضربته تركت علامة في أنفي ، اضطررت لأكذب عن العاملين معي لأبرر الكدمة ، لا أتخيل أنني قد أسامحه ، صحيح أنه ندم كثيراً وحاول معي لكنني لا استطيع الشفقة على حالته ليس و أنفي لا يزال مصاب.

لا أعرف كيف يمكن أن تصلح الأمور بيننا أو إن كان ذلك ممكناً أصلاً ، هذا الأنسان عشت معه أشياء جميلة ، لكنه تخطى خطاً أحمر وهذا شيء لن أنساه أبداً ، لا أعرف إن كنت استطيع أن أسامحه أبداً.
 

تاريخ النشر : 2020-07-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر