الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : قصص واقعية غريبة

قريتي و لياليها المرعبة

بقلم : هاني - اليمن
للتواصل : [email protected]

تشجعت جدتي واقتربت منه أكثر لتكتشف أنها بومة مشؤمة
تشجعت جدتي واقتربت منه أكثر لتكتشف أنها بومة مشؤمة

 
تحية طيبه لكم جميعاً.

أبدأ بليلة الشؤم ، كما يقولون البومه نذير شؤم ، فقد كنت حينها في زيارة عيدية ، بحكم عاداتنا كنا نقضي أيام العيد في القرية ومن ثم نعود إلى المدينة بعد عشر أيام من العيد ، و تلك الليلة كانت أشد الليالي رعب في عمري ، و كنت حينها تقريباً بسن العاشرة أو الحادية عشر ، وقريتنا لم يصلها الكهرباء إلى يومنا هذا و طرقها لم تُسفلت إلا قبل خمس سنوات ، وليس فيها سوى الفوانيس أو الشماعات التي تعمل بمادة الجاز أو السولار ، و تلك الليلة كنا قد نمنا جميعاً و استيقظت بمنتصف الليل وفي عتمة الظلام ، كذلك لم يكن توجد حمامات بالمنزل - أعزكم الله - وكنت أريد قضاء حاجتي ، 

و تصميم المنازل في القرية يكون الدور الأول للأغنام ومخازن للقمح والمعدات ومن ثم درج متعرجة يمنة ويسرة شرق وغرب حتى تصل للدور الثاني ، و فيه غرفه و مطبخ ومن ثم الدرج و هكذا ، و طبعاً استيقظت و في الظلام أتلمس الجدران لكي أصل إلى الباب في الدور الأول لكي أخرج لقضاء حاجتي أو التبول - أعزكم الله – و نزلت الدرج الأول أو القسم الأول من الدرج والثاني ، وما إن نظرت إلى النافذة التي قطرها 20سم × 40سم حتى رأيت منظر جعلني أطلق صوتاً أفزع كل من كان نائم بالمنزل ، و يا لهول ما رأيته ! هل تتصور أن ترى وجه مدبب يملئ النافذة ،

نعم كان كأنه وجه بشري ويملئ النافذة تلك وقليل من ضوء القمر يتخلل بينه وبين النافذة ، وماهي إلا لحظات حتى كانت أمي وجدتي رحمها الله بقربي وانتظرنا نحملق بكل خوف إلى ذلك الوجه الذي جعل كل شعره في أجسادنا كأنها مسامير ، و ذلك الوجه ينظر الينا فقط  ، و من ثم تشجعت جدتي واقتربت منه أكثر لتكتشف أنها بومة مشؤمة ، و رغم أننا عرفنا بأنها بومه ولكننا لم نجرؤ على النزول من تلك الدرج المظلمة ، وقد أعطتني أمي وعاء لأتبول فيه ، وعدنا إلى النوم في حالة ذعر لم أنساها إلى يومنا هذا ، و حتى أني أكتب الأن والقشعريرة تسري في بدني.

القصة الثانية :

بنفس القرية كان هناك عرس يُقام في بيت بأعلى القرية ، وكل القرية مجتمعه فيه ، و من عادات الأعراس بقريتنا هو العشاء ومن ثم السمرة إلى الصباح مع الأناشيد والقات ، و طبعاً لم أعتد على السمرات و حتى القات لم يكن له مفعول لأستطيع مواصلة السمرة ، وصممت أن أنزل إلى منزلنا لكي أنام ، و منزلنا أسفل القرية و ستار الظلام  يحيط بكل منازل القرية ومنها منازل مهجورة ومهدمة من كل جانب ، ولكن تشجعت ونزلت وقد سترني الله من كل خوف إلى أن وصلت باب المنزل ، و يا للهول !

ما أن وصلت اللي باب المنزل حتى تفاجأت بكتلة تقف بجوار باب المنزل ، لا أدري ماهي ولم أتبين ماهيتها من شده الخوف ، كتلة لا ملامح لها ولا أيدي و لا أرجل ، سوداء حالكة السواد و لا يعلم إلا الله ماذا كانت ، وترددت في أن أعود أدراجي ، ولكن هيهات أن أعود و لن أصل إلا جثة هامدة ، ومن ثم التففت إلى الباب الأخر من المنزل والذي كنت أتحاشا الدخول منه ، ولكنه الأن أهون من تلك الكتلة  الواقفة بقرب الباب الأخر ، نعم كنت أتحاشا الدخول منه لأنه يؤدي إلى حجره مظلمة قبل أن تدخل إلى الفناء حجرة فيها مطحنة القمح القديمة اليدوية ،

و أظنكم تعرفونها ، ولكني قويت قلبي ولا أدري كيف قطعت المسافة بلمح البصر وصعدت إلى السطح لأنظر إلى الكتلة ، و ما إن وصلت إلى حافه السطح ونظرت وكانت تلك الكتلة ما زالت مكانها لم تتحرك ، و تراجعت أجر رجلي بهدوء إلى أن وصلت إلى غرفة النوم ، و الحمد لله ما أن وصلت حتى غلبني النعاس ولم استيقظ إلا على ضوء الصباح ، وذهبت إلى السطح انظر ما الذي يقف هناك ، و لم أجد شيء و الحمد لله ، و أخبرت الجميع ولم نجد أي تفسير .

أرجو أن تكون القصص قد نالت إعجابكم أخوتي ، استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، دمتم بخير و عافية.
 

تاريخ النشر : 2020-07-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

حلم غريب .. ارجع !
عبدالله الحربي، - السعوديه
أحتاج لتفسير
قصص منزل جدتي
stelle - الجزائر
صوتٌ في الأعلى
مازن هـ - المدينة المنورة
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (14)
2020-09-09 16:57:40
372223
user
14 -
رماد الحزن
دنيا مالها صاحب
2020-08-01 21:52:17
366340
user
13 -
گاندي
أنا أحب البومة وأحب غموضها وجمال خلقتها ، ولكني للأسف لم أراها رأي العين إلا مجرد صور ، حقًا أتمنى أن يوجد عندنا بوم ، لكن يوجد غربان سوداء وأيضًا أحبها وأحب نعيقها واعتدت عليه كل صباح يذكرني بأيام المدرسة ههههه ، مدينتي مليئة بالغربان
2020-08-01 21:48:54
366338
user
12 -
گاندي
الموقف الأول مرعب حقًا ، لكنه أمر طبيعي ولا ينذر بشؤم ، البومة تستيقظ ليلًا ومن الطبيعي أن تظهر

وحتى القصة الثانية ربما يكون شيئ عادي ولكن الخوف هيأ لك غير ذلك ، وربما أيضًا يكون جن لأن الجن تظهر بمثل هذه الهيئة
2020-07-28 15:00:42
365761
user
11 -
الخفايا المظلمة
واااو القصص الي قصيتها علينا تحفة يمنية
2020-07-27 19:28:45
365619
user
10 -
عطعوط
مزيدآ
2020-07-27 19:26:08
365618
user
9 -
عطعوط
رائع قصص. مرعبة ومميزة
مزيدآ من القص يا بن بلدي السعيد
2020-07-27 13:57:59
365537
user
8 -
قلب من نور
القصة الثانية مرعبة جدا
حمدا لله على خروجك من هذا الموقف سالم
لكن كان الأحرى بك أن تقرأ المعوذات وآية الكرسي
شكرا اخى لمشاركتنا هذه القصص
2020-07-27 12:14:44
365512
user
7 -
أخت من اخوات الجن
غادة شايق..
قتلتيني بالاخير طلعت شماعة ملابس هههههه
ياعيني عليك ...
لو كان جني شوه بتسوي هههه
2020-07-27 10:23:30
365496
user
6 -
ران
قصتان رائعتان .. احسنت .
2020-07-26 19:18:24
365430
user
5 -
Ali Mohammed_مستشعر بالطرف الاخر
رائع ياهاني . أحسنت .

قصتان راىعتان من حيث الندرة ..

نتمنى مزيدا من تلك القصص..
وشكرا
2020-07-26 19:07:57
365429
user
4 -
غاده شايق
في صغري و أنا طفلة جاءتني صحية بليل فرأيت ظل رجل واقف خلف سريري يبدو و أنه يمعن النظر إلى فاردا ذراعيه ، كاد الخوف أن يشلني و انقبض قلبي و تسارعت دقاته حتى كاد أن يخرج من مكانه ، و تسمرت في مكاني و لم أقوى على الحراك لفترة كأنها دهور فغلبني النعاس من رحمة الله و نمت و عندما صحوت و جدتها حمالة الملابس.
2020-07-26 18:21:55
365423
user
3 -
محمد الامير
كان كل مافي الأمر ان الرعب والخوف كانا مسيطرين عليك ، كان ينبغي ان تقرا المعوذات واية الكرسي وان تكتشف وتتأكد من الكتله في الباب واعتقد انك كنت سوف تجد تفسير منطقي للكتله كما اتضح لكم وجه البومه الذي في النافذه .
2020-07-26 17:04:05
365406
user
2 -
عزام الكوشي
تعليقك ..تحية من السودان الرحيب الي اليمن السعيد قصص مرعبة و مضحكة و جميلة
2020-07-26 12:18:32
365352
user
1 -
شخصية مميزة الى هاني
صحيح وجه البومة ليس من الوجوه المرغوب برايتها ليلا ومن النافذة وخاصة على ضوء القمر رغم انها طائر عادي في الأخير اما القصة الثانية على الأغلب تلك الكتلة نوع من الجن هذا اذا كنت حقا منتبها لما ترى والله اعلم فالمنازل الريف وحظائرها دائما ملئية بهكذا امور بانتظار المزيد
move
1