الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل هي لعنة من لعنات قراءة كتب السحر؟

بقلم : أبوعبداللَّه الحارثي - المملكة العربية السعودية

أُصيبت أطرافه بالشلل ولم يتمكن من التحرك إلا بعد بُرهةٍ من الوقت وعندما تمكن من التحرك
أُصيبت أطرافه بالشلل ولم يتمكن من التحرك إلا بعد بُرهةٍ من الوقت وعندما تمكن من التحرك

بعد اطلاعي على موقع كابوس وقراءتي للعديد من مواضيعه وما يُنشر فيه وسهولة النشر في هذا الموقع التثقيفي الرائع ، أحببت أن أُشارككم اليوم بقصةٍ لا أدري ما الوصف المناسب لها ، ولكن خطر ببالي أن أكتبها بعد أن تبين لي حال من أعنيه فيها .

لقد نشأت في أسرة ملتزمةٍ دينياً ومحافظةٍ على عاداتها القبلية إلى حد التعصب ، وكان والدي - أحسن الله له الخاتمة - يُراقبني بهدوء و يقوم بتوجيهي من حيث لا أشعر إلى طريق الاستقامة والابتعاد عن رفقة السوء ، مع أنه رجلاً بدوياً لا يقرأ ولا يكتب ( أي أنه أعطاني الثقة في نفسي بعيداً عن الإملاءات ) ،

وكان عندما يراني مع شخصٍ طباعه ليست بالجيدة يُلمح إليَّ بالابتعاد عنه وأنا أمتثل لرأيه ، و كنت حينها دون العشرين عاماً أي شاباً مُراهقاً ، ولكن كان هنالك شخص أعرفه وأتواصل معه ما بين الفينة والأخرى لبساطة هذا الشخص وأكثر ما دفعني للتواصل معه أيضاً هو رأي الناس فيه و سبهم له دون أسباب مُقنعة و هذا ما جعلني أتقرب منه أكثر لأعرف ما هو السيء فيه ، وبدأنا نتكلم في إحدى الليالي عن أمور الدين و بالذات في مجال العقيدة وتفسير آيات القرآن الكريم ( وخاصةً أنني كنت حينها من طلاب العلم المُهتمين به و لا زلت ) و وصلنا إلى آية لا أريد ذكرها ، وهنا قام الرجل بتفسيرها بطريقة سيئة لا تخلو من الأنانية و ادعاء الفهم والتظاهر بالعلم ،

مع إيضاحي له بأن الأمر خاطئ وأن التفسير الصحيح هو كذا ، ولكنه أصرّ على رأيه ولمّح إليَّ بأنني جاهل وأنه أعلم مني ، جعلني هذا الموقف أكثر حساسية تجاه الرجل وأخذت في نفسي عليه ، ومرت الأيام و أنا أرى حال هذا الشخص تسوء يوماً بعد الآخر وظروفه المادية ليست بالجيدة ، وكنت أرى النحس لا يفارقه ، فكلما بدأ في مشروع خسر فيه وكلما اقتنى شيئاً تعرض للتلف والخراب ، وأنا لا أعلم ما في الرجل ، وكنت عندما أذهب إليه في بعض الأحيان أتعمد ترك الصلاة و بالذات صلاة المغرب لقُصْرِ وقتها ( أسأل الله أن يغفر لي ) لأختبر هذا الشخص أهو من أهل الصلاة وممن يهتمون بأمر دينهم أم لا ؟ وهنا رأيت أن الرجل لا يهمه أمر الصلاة إلا إذا أمرته بها فيقوم متثاقلاً ليتوضأ وأظن أن ذلك مُجاملةً لي وللتظاهر بالصلاح ( والله أعلم بنيّته ) ،

وبعد بحثٍ دقيق - لا أريد أن أشرح كيفية القيام به - تبين لي أن الرجل كان ممن يقرأون في كتب السحر وكان يتواصل مع أحد أبناء إحدى الجاليات  في بداية شبابه والذي وفّر له تلك الكتب ليقرأها ، و حينها بدأ الخوف يتملكني ودار السؤال : أهو ساحر؟ و إن كان كذلك فهل فيمكنه أن يلحق الضرر بي ؟ وخاصةً أن علاقتي معه بدأت تسوء بدون أسبابٍ واضحة ، وكان مما تبين لي من سيرة حياته أنه قد تم طرده من وظيفته بعد فضيحة ارتكبها ، ومما زاد من شكوكي حوله عندما ذهب في أحد الأيام في زيارةٍ لأحد الفُضلاء وهو من أهل القرآن وكان مجلسه مُمتلئاً بالناس فعرضوا عليه أن يقرأ عليهم شيئاً من القرآن كرقيةٍ لهم وهنا كانت المفاجئة ،

فصاحبنا الزائر والمعني في القصة أُصيبت أطرافه بالشلل ولم يتمكن من التحرك إلا بعد بُرهةٍ من الوقت وعندما تمكن من التحرك غادر مجلس ذلك الشيخ ولم يَعُد إليه مرةً أخرى ، وبعد فترة من عودته تحول لون جلد أطراف يديه وقدميه إلى اللون الشاحب ، وأنا بعد كل ذلك لا أعلم هل الرجل ساحراً أم أنه حلّت عليه نقمةٌ من نِقَمِ تلك الكتب ؟ و في النهاية تجنبت ذلك الشخص ولم أَعُد أتواصل معه ولا أعلم عن حاله إلا ما رأيت وأترك التخمين لكم في أمر هذه القصة .

كتبت هذه التجربة  لزيادة الوعي لدى العامة ولإثراء الموقع بالنقاشات من قبل الزوار ، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.
 

تاريخ النشر : 2020-07-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر