الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصص وحكايات : الجزء الثاني

بقلم : Ahmed Abdenasser - Egypt
للتواصل : [email protected]

رأيت في أحلامي ذلك الخروف يجري ورائي
رأيت في أحلامي ذلك الخروف يجري ورائي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أعزائي رواد موقع كابوس بعد اهتمامكم بالجزء الأول من القصص قررت البدء بسرد باقي الروايات التي حصلت معي ، والتي سمعتها من بعض الناس وإبداء آرائكم بها والعهدة على الراوي فلنبدأ على بركة الله ..

القصة الأولى :

حدثت هذه القصة منذ خمس سنوات لأختي التي تكبرني بعامين سأرويها على لسانها ، في يومٍ من الأيام كنت ذاهبةً لبيت عمتي لزيارتها وقضاء النهار عندها .. كان البيت يبعد حوالي كيلومتراً عن منزلنا وكان يوجد طريق مختصر ، وهو عبارة عن زقاق لا يوجد به إلا منزل واحد .. كان أصحاب المنزل يقيمون بمدينة القاهرة ولا يأتون هذا المنزل إلا كل خمس أو ست سنوات ، وكثيراً ما كنا نسمع بأن هذا المنزل مسكون وقد حدثت أحداث كثيرة لأشخاصٍ عدة في ذلك الزقاق .. عندما وصلت إلى ذلك الزقاق كنت أمشي وإذا بي أسمع شخصاً ينادي علي من داخل المنزل ، كان صوتاً رفيعاً جداً وغريباً وأيضاً كنت أسمع صوت طرق على الباب .. من شدة خوفي تجمدت في مكاني وثقلت قدماي ثم أخذ ينادي ويتكلم بلغة غير مفهومة ، عندها سميت الله وجاهدت لقراءة آية الكرسي ثم هدأ كل شيء فأخذت أجري إلى أن ابتعدت عن هذا الزقاق ..

عندما وصلت لبيت عمتي أخبرتهم بما حدث فقالوا لي أنه ربما الجن الذين يسكنون ذاك الزقاق يعبثون معكي ولا تعودي إلى ذلك الزقاق مرةً أخرى ، قضيت النهار وأنا عائدة من عند عمتي وكان الوقت تقريباً الثامنة مساءً .. ذهبت وسميت الله وأصريت على العودة من نفس الطريق فذهبت وعندما وصلت ورأيت ما رأيت أقسمت على عدم دخول هذا الزقاق مرةً أخرى ، أقسم لكم أنني قد رأيت اسمي مكتوباً بالخط العريض على حائط المنزل وبجانبه مكتوب لا تعودي وعندما تقدمت خطوة إذا بماعز أسود يأتي من آخر الزقاق ويسد علي الطريق .. كان ينظر إلي وكانت عيناه كعيني القط وتشع في الظلام وصوته غريب لم يكن بصوت ماعز أبداً ، لا أعرف كيف أصفه يبدو كصوت خرخشة ونواح مكتوم .. خفت وأخذت أجري وعدت للمنزل من الطريق الرئيسي ، ثم أخبرت عائلتي ولاموني على الذهاب من ذلك الطريق .. أقسمت حينها على عدم المرور من ذلك الزقاق مرةً أخرى ..

ملحوظة :

لقد ذهبت بعدها للزقاق ولم أجد اسم أختي مكتوباً ..

القصة الثانية :

حدثت لأحد أصدقائي وسأرويها على لسانه ، في يومٍ من الأيام كنت جالساً كعادتي أشاهد التلفاز وبعد فترة رن الهاتف .. إنه خالي فلديه مزرعة في إحدى المناطق الجبلية البعيدة عن القرية وكان يريد مني مساعدته في بعض الأعمال الخاصة به في مزرعته ، لم أرفض مع أنني لا أحب هذه الأعمال الزراعية ولكن قبلت لأني كنت بحاجة للابتعاد بقدر الإمكان عن الناس حينها .. ذهبت في اليوم المتفق عليه بالسيارة معه وحين وصلنا أخبرني بما علي فعله فتقاسمنا الأعمال أنا وخالي وعامل قد استأجره ليقوم بتنظيف الأحواض المائية بالمزرعة ،  مر النهار بسلام وجاء وقت العشاء فتعشينا وذهبنا لغرفة الجلوس بجانب المزرعة .. جلسنا نتسامر إلى أن يأتي موعد النوم فلدينا بعض الأعمال لنكملها غداً ، رن هاتف خالي .. إنها زوجته الحامل أخذوها للمستشفي ربما لأنه حان وقت ولادتها ، فاستأذن منا خالي وذهب وجلسنا أنا والعامل نتسامر ..

بعد برهة نفذ ما لديه من كلام ثم غلبه النعاس فلقد كان متعباً فاستأذن مني ليذهب للنوم .. تركته وذهبت خارجاً ثم جلست وأوقدت النار وذهبت للمستودع لأجلب بعض الحطب ، وبينما أنا أنظر وأبحث هنا وهناك توقفت عيناي على حقيبة في إحدى الزوايا لا أعرف لما هي بالذات .. أحسست بشيء في نفسي يحثني على معرفة ما بداخلها فأخذتها وفتحتها لأجد فيها كتاباً نصف ممزق ومهترئ وقديم ، فخرجت بالحطب والكتاب ثم ساورني الفضول لمعرفة ما بداخله .. جلست حول النار وفتحت الكتاب فوجدت فيه كلاماً غريباً ورسومات غريبة - طلاسم ربما - ومربعات ، ومن سوء حظي أنني قرأت ما بداخله بصوتٍ مسموع فأخذت أقرأ وأنا غير مسيطر على نفسي .. كانت الساعة حوالي الثانية بعد منتصف الليل وبعد برهة بدأت أسمع صوت طبل غريب ، وآلات موسيقية وأشخاص يتحدثون وزغاريد وصوت كصوت فوج من الناس قادم وكأن أحداً يرقص حولي أو ما شابه وأنا أقرأ ..

لا أعرف ما حدث .. كنت غير مسيطراً على نفسي ، استمر هذا الوضع لمدة نصف ساعة تقريباً وبعدها هدأ كل شيء ثم أحسست بحرارة غريبة تسري في جسدي وصداع رهيب ، وبينما أنا في هذه الحالة إذا بأسفل الهضبة التي أمام المزرعة يضيء ويخرج من هذا الضوء باب حجري يُفْتَح ليظهر بداخله تابوت محاط بالذهب الفرعوني من كل جهة .. ولكن كيف أراه كأنه أمامي وهو يبعد عني بحوالي الكيلو متر أو أكثر ، تجمدت ولم أعد أقوى على الحركة .. كان منظراً بديعاً لتماثيل ثعابين وتماسيح وتماثيل كبيرة وصغيرة من الذهب وغير الذهب ، ولكن لا أقوى على الحركة وعيناي لا تقوى على الابتعاد عن هذا المنظر .. استمر هذا الوضع لحوالي عشر دقائق بعدها اختفى كل شيء ثم أحسست بالإرهاق الشديد والنعاس فذهبت للنوم ، وحلمت برجلٍ لا تظهر ملامحه جيداً جاء لي بالمنام وقال لي لا تقرأ من هذا الكتاب ثانيةً أبداً .. لم أروِ هذه القصة لخالي إلى الآن حتى لا يوبخني وما زال الكتاب بالمزرعة حتى يومنا هذا .. يا ترى ماذا حدث؟ وكيف؟ وهل هذه مقبرة أحد الفراعنة القدامى؟ ..

القصة الثالثة :

رواها لي أحد أصدقاء أبي وسأرويها على لسانه ، اسمي صلاح  وسأروي لكم ما حدث لي بالضبط ، عندما كنت صغيراً كنا نذهب أنا وأصدقائي كل عطلة نهاية الأسبوع إلى النهر ليلاً لصيد الأسماك .. كان النهر بعيداً عن القرية وقريباً من بعض المزارع المهجورة علي حدود القرية ، كان المكان الوحيد الذي نبتعد فيه عن الناس ونشعر فيه بالحرية لفعل ما يحلو لنا .. لا يوجد من يقول لا تفعل كذا أو افعل كذا ، اعتدنا على الذهاب وأصبح جزءاً من عاداتنا الأسبوعية برغم أن أهالينا كانوا يوبخونا أحياناً .. لكن لم نكن نسمع الكلام كنا نذهب لاصطياد الأسماك والتسامر ، مرت الأيام على هذه الحال إلي أن أتي ذلك اليوم .. حيث قام أحد أصدقائي بجلب كتاب معه ، كان كتاباً قديماً وبه بعض الورق الممزق ثم أخبرنا بأن خاله يستحضر به الجان وقد أخذه دون أن يخبره .. شعرنا بالخوف والفضول معاً فأقنعنا صاحبي بأنه علينا تحضير الجان من هذا الكتاب لنطلب منه المال والطعام .. كنا صغاراً حينها ربما في سن 12 عاماً لا أتذكر جيداً ..

أقنعنا بأنها ستكون تجربة رائعة وأننا كبار بما يكفي فلا داعي للخوف ،  كنت الوحيد الذي يجيد القراءة .. حينها طلبوا مني فعل هذا فخفت وانتفض جسدي ، فأخذوا ينادونني بالجبان والخائف وأنني لست رجلاً وإنما طفل صغير .. غضبت من هذا الكلام وقبلت فعل هذا وكان مكتوب "لتحضير فلان الفلاني خادم الملك الأرضي فلان وقضاء الحوائج به فعليك بجلب بخور كذا وكذا وفعل هذا ورسم ذاك" ، "توقف ما هذا الكلام؟!" قالها صديقي إذ لم نكن نفهم ما كان مكتوباً .. ثم قالوا لي ابدأ بالتحضير فحسب ، عندها قرأت "وللبدء اقرأ كذا في الساعة الكذا" .. هذا وأنا غير مبالٍ فبدأت أتجرأ وأكمل القراءة ولم أكن ماهراً جداً في القراءة لصغر سني فكنت أتلعثم في بعض الكلمات ، مر الوقت ولم يحدث شيء إلي أن سمعنا صوت مخلوق يجري نحونا قادماً من الظلام على ضفة النهر وصوت صراخ غريب .. كان أغرب ما سمعته في حياتي ولا أعرف كيف أصفه لكم ..

بدأنا بالجري والهروب وأقسم لكم أن هذا الشيء كان يلاحقنا ونحن نجري ولم يجرؤ أحد على النظر للوراء لرؤيته من شدة الخوف .. وبسبب الجري العشوائي تعثرنا ووقع بعضنا أرضاً وإذا بنا نراه قادماً وهو يجري ، كان أشبه ما يكون بالخروف ولكن بقرونٍ أكبر وبنية أضخم وأخذ يتحدث بصوتٍ غير مفهوم .. اعتدلنا بسرعة وأخذنا نجري وبينما أنا أجري أحسست بوخذة في أسفل ظهري جعلتني أقف في مكاني من الألم ، وبعدها اختفي ولم نعد نسمع شيئاً فاطمئن قلبي وزال ألم ظهري .. ذهبنا للبيت وتعاهدنا على عدم الذهاب إلى النهر مرةً أخرى وعدم إخبار أهالينا وكتمان هذا الأمر ، وبختني أمي تلك الليلة وعندما ذهبت للنوم رأيت في أحلامي ذلك الخروف يجري ورائي فقمت مفزوعاً من النوم .. أصبحت الكوابيس تلازمني وأرى كلاباً وأفاعي تلاحقني في الحلم ، صرت أتكاسل ولا أحب الأكل إلا ليلاً ولا أحب الاستحمام أو الصلاة أو ذكر الله أبداً ..

صرت أفتعل المشاكل في البيت وأجلس وحيداً في غرفتي ، عندما لاحظ أهلي تغيري أخذوني إلى أحد الدجاجلة ذائعي الصيت فأخبرهم بأني ممسوس وأني قرأت من أحد كتب السحر وأُصِبْتُ بالمس جراء هذا .. قام هذا الدجال بعمل تحويطة أو تميمة - كتاب فيه طلاسم وكلمات - ليحميني من هذا الشيء ، ثم قرأ علي بعض الكلمات بعدها غبت عن الوعي ولكن أهلي أخبروني بأني صرت أتحدث بلغة غير مفهومة وأصرخ إلي أن هدأت ونصحوني بتعليق هذه التميمة على عنقي لفترة الواحد والعشرين يوماً .. عندما عدنا للبيت وبخوني وأجبروني على رواية القصة فأخبرتهم ، وكان هذا أسوأ يومٍ في حياتي ثم أمروني بالابتعاد عن هؤلاء الأصدقاء .. بعد هذا لا أتذكر أي شيء غريب حدث معي مجدداً ..


أخيراً يا أصدقائي لكم حرية التصديق أو التكذيب ، فهدفي الرئيسي هو إمتاعكم بغرائب القصص وعجائب الحكايات! ..

تاريخ النشر : 2020-07-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر