الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

أنا و أنت و كلانا

بقلم : ينال ابن سورية - سورية

لاحظت بوجود بقع دم في كل زوايا الغرف في العلية
لاحظت بوجود بقع دم في كل زوايا الغرف في العلية

 
هل أحسست مرة أنك في متاهة مليئة بالمرايا من حولك ؟.
مرحبا ، أنا جيمز ، أقطن في إحدى المدن الأمريكية و وظيفتي هي عامل بريد ، مكان عملي عبارة عن غرفة ضيقة صغيرة ، تصلني الرسائل من الناس ، وأنا بدوري أوصلها لوجهتها ، وهو قريب من بيتي المنعزل لعدم وجود أي أحد يسكن بجواري ، يستغرق فقط نصف ساعة لا أكثر.

 أنا بطبعي شخص متطفل أحب النظر لرسائل الأخرين ومعرفة ما يدور بينهم ، فمثلاً في مرة أتت عندي فتاة شابة في مقتبل العشرينات تخبرني بأن أوصل رسالة لوالدتها تخبرها بأنها بخير وعلى ما يرام ، نعم ، لقد قرأت الرسالة بالفعل ، لكنها رسالة عادية لا يوجد ما هو مثير فيها.

 أتى اليوم الذي ندمت فيه بفتحي لرسالة أحدهم ، دخل رجل مسرعاً نحوي يخبرني بإرسال هذه الرسالة بأسرع وقت ممكن.

 لا أخفي عليكم ملابسه كانت مريبة جداً ، معطف أسود و حذاء بنفس اللون و قبعة حمراء مع نظارة غامقة لا تستطيع رؤية العينين منها.

 ( حسناً لابأس ، لكن هلا أخبرتني العنوان من فضلك) أخبرني العنوان وغادر وعلى وجهه ابتسامة شر و كان كالهارب من أحد يلاحقه لقتله ، ينظر يمنة ويسرة كأنه لا يعرف وجهته التالية. وبالطبع فتحت تلك الرسالة لألقي نظرة عليها ، لقد جعلي ذاك الرجل أشعر بالفضول حياله ، كانت الرسالة كالاتي:

مرحباً جيمفر ، أود إعلامك بأن موعدي وموعدك قد انتهى وحان الوقت لكي تقتل أنت أولاً قبلي أنا.

هنا تبلدت من الخوف ، من هذا الشخص الذي يتحدث عنه ؟ ولماذا سيقتله ؟ والأهم من ذا الرجل الغريب ؟ أسئلة كثيرة مطروحة في رأسي لا أجد إجابة لها ، فكرت بأن يكونا شريكين في عمل أو مشروع ما أو بائعي مخدرات ، هذا لا يهم ، سأقوم بعملي وحسب ، مهلاً ، مهلاً قليلا ، هناك شيء غريب يحدث ، العنوان ، العنوان إنه مريب ، لقد كان لنفس الشارع الذي أسكن فيه ، بدأ قلبي يدق خوفاً وأنا حائر ماذا أفعل ، هل أبلغ الشرطة  أم هل أتدخل أنا وأعرف الموضوع ؟ لربما كانت مزحة أو ما شابه ذلك ، أنا حقاً لا أعلم ، أتى الرجل الغريب بنفس اللباس ومعه رسالة جديدة ( رجاءً أوصلها لنفس عنوان أمس).
أجبته: لا تقلق سيدي ، لكن هلا تخبرني باسمك ؟. خرج متجاهلاً سؤالي و تبخر في ظلمة الليل.

فعلاً أمر هذا الرجل غريب ! أخذت الرسالة معي للبيت ، وقمت بفتحها لأحاول فك شيفرة ذلك الرجل ، يخبر فيها الرجل الذي يدعى جيمفر بأنه لا يمكنه الهرب بعيداً فهو يعرف أين يعيش الأن.

 يا إلهي لم أعد أحتمل هذا ! أخذت سماعة الهاتف للاتصال بالشرطة لكن لم يصدر الهاتف أي صوت ، جلست أكرر المحاولة عدة مرات بلا فائدة ، بدأت أسحب سلك الهاتف و يا هول ما رأيت ! سماعة الهاتف مقطوعة باستخدام الة حادة ، لم أعرف ماهي لكن يبدو أنها سكين حاد ، بدأت أفكر في أن أحد ما اقتحم منزلي ، ولكن بعد ذلك قلت في نفسي لعلها الفئران أكلت أسلاك الهاتف ، وفجأة انقطعت الكهرباء عن المنزل ! بدأت أفقد صوابي فأنا أخاف من الظلمة والبقاء وحيداً فيها ، الأهم من ذلك كيف انقطعت الكهرباء في هذا الوقت ؟ أذكر اني دفعت الفاتورة كاملة ، سمعت صوت ضجيج خارج المنزل ، قلت في نفسي لربما هو حيوان الراكون أو كلب ما.

 هذا لا يهم ، لماذا انقطعت الكهرباء ؟ استجمعت شجاعتي وخرجت خارج المنزل من الباب الخلفي بمصباح بحثاً عن سبب المشكلة ، ذهبت خلف المنزل و رأيت مولد الكهرباء مفكوك والأسلاك مقطوعة و رسالة صغيرة مكتوب فيها : أأنت جاهز يا أنا ؟ وهنا بدأ قلبي بالصعود لحلقي ، كنت أنوي الصراخ لكن لا فائدة من ذلك فلن يسمعني أحد سوى أنا.
 (صوت نافذة تحطم من الأمام) ذهبت مسرعاً لأرى ما حدث والخوف والتوتر أصبحا متحكمان بي  ( النافذة كُسرت ! كيف ؟ هل يوجد أحد هنا ؟ رجاءً توقف ، سأعطيك كل ما أملك لكن دعني و شأني ، لا فائدة.

مهلاً ، هل عيناي تخذلاني أم أن الباب الأمامي مفتوح ؟ و مفتوح من الداخل أيضاً ! كيف ذلك ؟ .

بدأت أسمع أصوات في كل مكان ، الصوت قريب من صوتي لدرجة كبيرة وهو يقول النهاية : يا أنا ! ، فقدت صوابي ، لن أتحمل هذا ! من هو (أنا) أهو شخص حتى ؟ لا أعلم أقسم بذلك.

 دخلت داخل البيت وأنا أنظر في كل زاوية من زوايا البيت المظلم ، لا وجود لشيء أو لشخص ما دخل المنزل ، مهلا لحظة اسمع صوت خطوات في العلية.
 ذهبت مسرعاً لرؤية مصدر الصوت ، و لاحظت بوجود بقع دم في كل زوايا الغرف في العلية ، لكن لا يوجد شي يدل على مصدرها.

مهلاً أشعر بشيء غريب يقترب مني ، أنظر ورائي ولا أجد سوى الحائط خلفي ، لقد انتهيت ، لم أعد أحتمل ، سأفقد عقلي ، نزلت للأسفل و ذهبت باتجاه المطبخ وتناولت سكين على الطاولة كانت عليها أثار خدش شي ما ! كنت مستعداً لأي شيء يواجهني.

 الهواء بدأ ينفذ من رئتي و بدأت أهلوس و أرى ظلال أشخاص من حولي ، دخلت في مرحلة نفسية و أحتاج أمس المساعدة لكن من الذي سيساعدني. وقعت على الأرض فاقداً توازني ، أحسست ببركة دماء أطفو عليها ، لا أستطيع الحركة ، لا أستطيع التنفس ، مهلاً ، لحظة ، أشعر بفتحة في بطني. بدأت بالصراخ لسبب ما رأيت ، خدش كبير يمتد على كامل معدتي.
(صوت غريب آت من العلية) شخص ينزل بحركة بطيئة على السلالم ، بدأت ألمح قدميه ثم ذراعيه ثم رأسه ، ولكن بدى لي أنه ينزف من أعلى رأسه ، أتى بالقرب مني وأنا ما زلت ممدد على الأرض. رأيت وجهك ! مهلاً ، إنه أنت ، لا إنه أنا ، بل إنه كلانا سوية.
 

النهاية .....


ملاحظة :


هذه القصة من وحي خيالي، تصف الحالة النفسية وانفصام الشخصية التي تحدث مع الأنسان وكيف تؤدي لنهاية سيئة إن لم يتلقى المساعدة من أحد ، بالإضافة أنه يمكن أن تكون القصة فلماً مثيراً و رائعاً.
 

تاريخ النشر : 2020-07-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

الفتاة التي اكلت ابيها!
نهاد - الجزائر
لعنة الشوكولا
فاطمة وهابي - الجزائر
بغلة المقبرة
أحمد محمود شرقاوي - مصر
زائر مِن الماضي
مؤنس نورالدين بدرالدين - لبنان
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (13)
2020-08-23 06:11:28
369598
user
13 -
Loreen
رائعه حقا ومعبره جدا عن الالم الذي يذوقه من يعانى من انفصام شخصيه
2020-08-22 14:08:15
369537
user
12 -
من طارق الليل الى صاحب المقال أخي ينال ابن سوريا
انا اعتذر منك اخي ينال فأرجوا ان تتقبل اعتذاري لاني لم اركز على الاسم جيدا وركزت على موضوعك الجميل واجدد اعتذاري وارجوا منك الرد فأنا في غاية الإحراج
2020-08-22 02:00:32
369479
user
11 -
PrincessSherouk
قصة رائعة..احسنتي
2020-08-21 20:54:05
369442
user
10 -
طارق الليل .اليمن
قصة مبدعة فانتي تصلحين ان تكوني مخرجة افلام اوكاتبة سينمائية .مثل هذا الموضوع الشيق يشد القارء ليعرف النهاية اذاكانت القصة من خيالك فأنتي موهوبة ننتظر المزيد ياأخت ينال واتمنى لك مستقبل مشرق وان تعود سوريا كما كانت واحسن
2020-08-21 17:37:27
369417
user
9 -
عازفة الليل
لن تعجبني
2020-08-01 19:54:49
366332
user
8 -
وليد
ما هذا يا ينال أحسنت لم أعلم أن لديك هذه الموهبة الأدبية و كيف أحوال الجامعة هل كانت السنة الثانية سهلة عليك أتمنى لك النجاح في الامتحانات القادمة
2020-08-01 19:45:30
366330
user
7 -
ملاك
روعة
2020-08-01 14:05:23
366249
user
6 -
شروق
أعجبتني لكن أضحكتني بعض الشئ
2020-08-01 09:55:46
366214
user
5 -
نينا القاتلة الرائعة
قصة رائعة جيدا اعجبتني
2020-07-31 07:06:28
366073
user
4 -
المطالعة الشغوفة
قصة رائعة بحق
عيدكم مبارك
2020-07-30 20:49:37
366054
user
3 -
توبي
رائعه
لكنّ فوضويه بَعْض الشّيء.
2020-07-30 16:43:49
366018
user
2 -
سارة
رائع
2020-07-30 15:26:21
366007
user
1 -
فاطمة وهابي
قصة رائعة .
move
1