الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

المنظر الغريب

بقلم : مُحبة الرحمن - ليبيا

ما أثار اندهاشي وصدمتي عندما أنكروا أنهم وضعوا شيء ما في الصالة
ما أثار اندهاشي وصدمتي عندما أنكروا أنهم وضعوا شيء ما في الصالة

 
هذا الموقف الغريب حدث قبل عدة سنوات ، في أحد الأيام المدرسية استيقظت مبكراً حوالي الساعة السادسة صباحاً لكي أتجهز للذهاب إلى المدرسة ، وعند خروجي من الحجرة و أنا في الصالة حيث يوجد الباب على اليسار والجدار على يميني ، وجدت على الجدار شكل سخان الماء الكهربائي ، لقد كان و كأنه حقيقي حيث لا تميز بينهم نفس الألوان ، نفس الشكل ، نفس كل شيء ، أنا ذُهلت من المشهد و وضعت يدي لعله تكون إضاءة أو شيء ،

ولكن الغريب أن حتى عندما وضعت لم تتغير الصورة ولم تنعكس على يدي ، و قلت في نفسي : لا بد من أن هذا طابع وضعه أهلي بعد أن ذهبت إلى النوم ، وهذا ليس عذر مقنع حيث هذا طابع ليس موقعه صالة استقبال ، ولكن لا يوجد تفسير غيره في ذلك الوقت ، و أكملت طريقي واستعديت وانطلقت للمدرسة ، وعند رجوعي للبيت ذهبت لأسال أهلي عن هذا الطابع الذي ليس في موقعه ، و ولكن ما أثار اندهاشي وصدمتي عندما أنكروا أنهم وضعوا شيء ما في الصالة  و أنا مصرة على ما رأيت و ذهبت لنفس المكان لا ثبت لهم ، و لكن للأسف وجدت أن هذا المنظر قد اختفى تماماً ولا يوجد شيء أبداً ، أهلي قالوا لي : بالتأكيد أنه مجرد حلم ، و أنا لم أفرق بين الحلم والواقع ،

ولكن أنا متأكدة تماماً مما رأيت و لم استطيع أقناعهم واستسلمت لرأيهم حيث أنه لا يوجد دليل على كلامي ، و ذهب هذا اليوم مثل بقية الأيام واستيقظت في اليوم الثاني لأندهش بأن هذا المنظر قد تكرر من جديد ، تأكدت من الباب لعل أحد يلعب معي لكي يرعبني في ذلك الوقت ، ولكن لا يوجد شيء والباب محكم الأغلاق و لا يوجد أي ثقب ليدخل منه الضوء ، و لأنني كنت صغيرة خفت كثيراً وذهبت بسرعة من ذلك المكان وانطلقت للمدرسة ، وعند رجوعي أكدت لأهلي أنني رأيت ذلك المنظر مجدداً و أنا متأكدة أنه ليس حلم ، و لكن للأسف لا يوجد دليل على كلامي مرة أخرى ولم يصدقوني و ندمت أنني لم ألتقط صورة لهذا المنظر ، ولكن قلت : غداً سوف أتشجع قليلاً والتقط صورة كدليل ، ولكن المفاجأة في اليوم الثالث اختفى ذلك الظل و إلى اليوم لم يرجع.

مرت الأيام والأشهر وتناسيت قليلاً ذلك الأمر ، و إذا بيوم يأتي و أتفاجأ بأن جيراننا يمتلكون هذا السخان الكهربائي وهو حقيقي وليس كظل مثل الذي رأيته في منزلنا ، استفسرت كثيراً عن ذلك السخان لعله يعمل لديه نظام عاكس صورة ، و لو حتى كان يعمل عاكس ولكن بابنا كان محكم القفل و لا يوجد حتى ثقب صغير لإدخال شعاع ضوء شمس ، ولكن لم يوجد لدي تفسير إلا ذلك ، استفسرت اذا كان يعمل لديه نظام عاكس للصورة ؟ ولكن للأسف كان ذلك السخان عادي ولا يوجد به شيء كهذا ، و للأسف لليوم لم أجد تفسير لما رأيت .
 

تاريخ النشر : 2020-07-31

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر