الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قف - سحر الليل 

بقلم : Mostafa Magdy - مصر

الغريب أيضاً أن المنطقة الواقفان بها مظلمه تماماً
الغريب أيضاً أن المنطقة الواقفان بها مظلمه تماماً

مجابهاتي مع تلك الأجواء الليلية شديدة الظلمة بالأخص ، دائماً ما يشوبها السحر والغموض والتشويق ، أنه الليل النقي تماماً ، المظلم تماماً ، بعيداً عن تحضر و إمدادات الكهرباء !
اليكم هذا الموقف المثير ، والذي يجعلني اطرح التساؤلات عن غرابه وعجائب تصرفات العالم الأخر !.
 
 على طريق المحور الشهير السريع بالعاصمة ، بعد منتصف الليل أقود سيارتي سريعاً عائداً للمنزل ، بعد يوم ممل وطويل ، لاحظت في تلك الليلة خفة المرور وسلاسته وقلة عدد السيارات على غير عادة هذا الطريق المكتظ بالسيارات دائماً ، فكانت فرصة أفضل للضغط على دواسة الوقود والانطلاق بأقصى سرعة ، لكن يبدو أنني لن استطيع ذلك ، ففي طريقي أمامي قليلاً لاحظت على الطريق  شرطيان بالزي الأبيض الرسمي يشيران لي بالتوقف ، فتعجبت قبل أن أتوقف ، فلا وجود للجان أو حواجز تظهر مثلًا إنها لجنة على الطريق ، فقط الشرطيان ، والغريب أيضاً أن المنطقة الواقفان بها مظلمه تماماً ، وإضاءات العمدان فوقهما تحديداً معطلة على ما يبدو ! لكني توقفت ، وضوء سيارتي فقط هو ما يضيء المكان ، طلبوا مني أوراق السيارة ، فأحضرتها ، ثم بعد ذلك قالوا : تفضل أوراقك ، لاحظت شيئاً غريباً وهو أن ملامحهما متماثلة تماماً كأنهما توأم متماثل !

ثم بعد ذلك قالوا لي بلكنه مهذبة : أيمكنك أخذنا إلى الطريق الدائري بالخارج ؟ فاستغربت قليلاً لكني وافقت ، ركبا معي بالسيارة وجلسا بالخلف ، شيء مريب حدث ، لاحظت أنهما يقفان ويجلسان و يتحركان كثيراً جداً ، فقلت لهما : ما بكما ؟  فرد علي أحدهما بلهجة غير مفهومه ! ، ومكملين في أسلوبهما وهو التحرك الكثير والالتفاف كثيراً ، شعرت أن شيء مريب يحدث ، ، فما هذا التحول الغريب لرجلان شرطة رسميان جادان و قوران منذ دقائق ! ، أراقبهما وأسألهما ما بكما ؟ ولا يوجد اكتراث منهم ، مكملاً كلامي : أين أنزلكما ، و لا يوجد ردود ، حتى تأكدت شكوكي و قام أحدهما بفتح النافذة بقوة  ثم أخرج رأسه بشكل ساذج غير مفهوم ، ثم ! في لحظة لا شيء لقد اختفى ، لا اعلم هل قفز أم ماذا ؟

لكن لم أشاهده يقفز ، كل ما رأيته هو إخراج رأسه وصدره ، لكن في لحظة اختفى ، المشهد كان مفزعاً ومخيفاً ، توقفت بالسيارة علي جانب الطريق ، ولا زال الأخر داخل السيارة ، ثم نزلت من السيارة وابتعدت قليلاً حيث تأكدت من ماهيه ما يحدث ، وظللت أراقب السيارة من بعيد لفترة طويلة ربما نصف ساعة مثلاً ، رغم أن الأجواء مظلمه وهادئة قليلاً على الطريق ، لكن في الحقيقة لم استطع العودة للسيارة ، وهذا المريب الذي يوجد بها ، فجأة لاحظت أن باب السيارة الخلفي قد فُتح ، لكن لم يخرج منها شيء ،

ظللت أراقب فأنا أقف خلف السيارة بقليل ، و سأرى بوضوح إن كان خرج هذا المريب ، لكن كل ما لاحظته هو انفتاح الباب الخلفي فقط وظل مفتوحاً ، اقتربت من السيارة وأضئت كشاف الهاتف بداخلها لا يوجد شيء نهائي بداخلها ، و إلى الأن ما زلت اشعر بالقلق ، لكن دخلت لسيارتي واستعددت للانطلاق والرحيل ، فجأة بعد ثواني قليلة حدث شيء شديد الريبة ، سيارة سوداء قديمة جداً ومزعجة المحرك أتت بجانبي و وقفت ، أتعلمون من كان بداخلها ، المريبان اللذان كانا بسيارتي ! يحدقان بي وأعينهم كأنها جاحظه للخارج قليلاً ، وقالوا : أتريد المساعدة ؟.
 
انطلقت بسيارتي بأقصى سرعة ممكنة ، وقرأت كثير من القرآن ، والغريب أنه بعد دقائق وأثناء طريقي لاحظت نفس السيارة مرة واثنان وثلاثة على جانب الطريق واقفه ! كانت الساعة الرابعة فجراً ، إلى أن أخيراً لاحظت بعضاً من الزحام والحيوية مره أخرى علة الطريق الدائري ، فشعرت بالاطمئنان إلى حد ما حتى أصبح الطريق مزدحماً بشكل كبير إلى أن حل الصباح ، و وصلت المنزل أخيراً في السادسة صباحاً تقريباً ، بعد ليلة غريبة عجيبة.
عليكم الحذر من الأجواء الليلية الشديدة الظلمة بالأخص ، و ربما في تلك الظروف عليكم ألا تقفوا حتى لو رأيتم لجأناً للشرطة على الطريق !.
 

تاريخ النشر : 2020-08-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر