الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صيحة من المقابر

بقلم : أم تيماء - الجزائر
للتواصل : [email protected]

رأت جسد إمرأة مقطوعة الرأس يطوف في الهواء
رأت جسد إمرأة مقطوعة الرأس يطوف في الهواء

لدي عمة تزوجت في عام 1987 م، في حي شعبي بمدينتي ، و قد كان بيت الزوجية مطل على مقبرة و لا تفصل بينهم سوى حوالي 10 أمتار، أي إذا ما أطلت من نافذة غرفتها فإنها ترى جنازة و كيف تُدفن بوضوح تام ، والمشكل أن المقبرة في ذاك الوقت لا زالت جديدة نوعاً ما ، أي أنها تستقبل عمليات الدفن تقريباً كل يوم . 

و قد مرت الجزائر بعشرية سوداء (1990-2000) و هي سوداء للغاية حيث ، كان الناس يستيقظون في الصباح ليجدوا عدة جثث ملقاة في الطرق و على الملأ بسبب الإرهاب ، أنك عزيزي القارئ تسمع في منتصف الليل رجال أو نساء يصرخون و يستغيثون وهم يتعرضون للذبح ، و لكن لا تستطيع أن تفعل شيئاً.

المهم و بالتحديد سنة 1994 م و تحديداً أمام تلك المقبرة و بعد منتصف ليلة ربيعية هادئة و إذا بعمتي و زوجها يسمعان صراخ رجل و أمرأة ، و لأن الوضع الأمني لا يسمح لا بالخروج ولا بالتدخل فما كان عليهما سوى الإستماع و الإختباء خلف الأبواب ، وعند طلوع الشمس كان زوج عمتي رحمه الله ذاهباً للعمل وإذا به يجد جمعاً غفيراً أمام سور المقبرة ، وعند إلقائه نظرة رأى جثتين لإمرأة و رجل مفصولتي الرأس ، و المرأة في كامل زينتها من لباس و حلي ، كل هذا حدث في الليل ، و تبين أن الصراخ لهما رحمهما الله أيضاً ، المشكلة ليست هنا ، بل أنه و في ذات الليلة من اكتشاف الجثتين و بعد منتصف الليل كان يُسمع نفس الصراخ المدوي بشكل مرعب أكثر، حتى أن عمتي ذات ليلة و هي ذاهبة للحمام - أعزكم الله - و حمام منزلها يقع في الخارج (في الحوش) نظراً لقدم البناء ، تقسم أنها رأت جسد إمرأة مقطوعة الرأس يطوف في الهواء و سقطت مُغمى عليها ، ولم ترى هذه المرأة لوحدها بل حتى بعض جيرانها و زوجة أخ زوجها التي تقطن معها بنفس البيت و قد رأت الرجل مقطوع الرأس .

عانت عمتي لفترة ولكن بالتحصين و الذكر تمكنت من مجاراة الوضع  واستطاعت التأقلم ، حيث استعان سكان المنطقة ببعض الشيوخ لقراءة القرآن و رش الماء المرقي وانتهى الأمر بعد حوالي سنتين من الحادث والحمد لله.

فهل يا تُرى تلك الأصوات والأطياف هي حقاً أرواح الموتى تستنجد ، أم أنها شياطين تحاول بث الرعب في نفوس السكان ، أم هي مجرد هلاوس للوضع الذي كان آنذاك ؟.

آسفة للإطالة و لكن بغرض التوضيح فقط.
 

تاريخ النشر : 2020-08-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر