الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصتي الغير مرعبة

بقلم : raan - الأرض
للتواصل : [email protected]

كان خلفها يلاحقها ظل أبيض ناصع البيضاء و كأنه يمش معها مع خطواتها
كان خلفها يلاحقها ظل أبيض ناصع البيضاء و كأنه يمش معها مع خطواتها

الجن سواءً صدقنا أم لا ، فنحن ببساطة لا نستطيع أن ننكر حقيقة وجودهم بينا ، فكل الدلائل ابتداءً من الكتب السماوية التي ذكرت خلق الجن و الأنس نهايةً بالفيديوهات و القصص التي أغرقت الأنترنت و ألهمت مؤلفين الكتب و مخرجي الأفلام ، و سواءً صدقهم من الأفلام أو الكتب أو غيره هناك حقيقة لا يمكن لأحد نكرانها ، و هي أننا جميعاً قد أرعبتنا فكرة وجودهم بينا أو قدرة على إيذانا كما شاهدنا في أفلام الشعوذة و السحر و غيرها من الأعمال التي أثارت اهتمامنا .

و لكي أعترف لك من البداية لن تحب قصتي و لن تخيفك ، لكنها في النهاية قصتي الخاصة التي مررت فيها بموقف أرعني لدرجة التجمد ، بل لا زلت أتذكر ذلك الموقف حتى بعد مرور 8 سنوات على حدوثه .

لكن اذا كنت مصرا ًعلى قراءة قصتي فتخيل معي أنت الأن في الصف الثالث ، لنقل أنت في سنتك السابعة ، حياة هادئة في مدينة مليئة بالأحداث و قد كبرت و ترعرعت كغيرك من أطفال قريتك على قصص الجن و الأشباح ، و لطالما أعتقد كغيرك بوجود أشباح في بيت الجارة التي قطعت يدها للمسها ذهباً مسروقاً كانت قد وجدته عند باب بيتها.

 لقد سمعت القصص و رويت قصصاً أيضاً (مع بعض الإضافات الخاصة ) لكن لم يسبق لك رؤيتها لكي تعرفي لما يحب الناس الشعور بالخوف من قصة و ليس من عيش الموقف .
في سنتك السابعة كان أخوك لا يزل رضيعاً وقتها و قد اعتدت بكاءه المزعج ، و لكن الأن دور أختك الكبيرة في استاكه و جعله يعود إلى نومه .

و أنت تمر بجوار الغرفة التي ينام فيها أخوك (غرفة الأبوين) و شاهدك الموقف المعتاد في الأيام الأخيرة أختك تجول الغرفة ذهابا إياباً في الظلام مع أخوك محاولةً منها لجعله ينام مرة أخرى ، لكن هناك شيء جديد في هذا المشهد المعتاد ، خيال أبيض ناصع تماماً خلف أختي ، تخيل معي المشاهد أختك تتجول في الغرفة ذهاباً و إياباً حاملةً في حضنها رضيعا يبكي و يصرخ بشدة و خلفها يلاحقها ظل أبيض ناصع البيضاء و كأنه يمش معها مع خطواتها ، لم أنطق بحرف و بقيت بنفس موضعي فترة قبل أن أتحرك محاولة تجاهل كل شيء رأيته على أنه لا شيء ، و بالفعل قررت أن أقول كما يقولون بالأفلام تلك العبارة التي لم أفهمها في الأفلام ، لكني فهمت أهميتها في الحياة الواقعية " لابد أنها مخيلتي ".

و تمنيت حقاً أن تكون مخيلتي فلا داعي حقاً لطفلة في السابعة من عمرها أن تقوله لأهلها ما حدث و ما رأته .
 
لكن ما غير رأي تجاه ما رأيته حقاً هو ما شهدته بالصدفة على التلفاز مباشرةً أمام عيني على محطة أراد أولاد عمي أن يحدثني عنها أنا و أخوتي ، و هي عبارة عن قناة تعرض صور اُلتقطت للجن و أشخاص تم تلبسهم بواسطة الجن ، و اليك ما رأيت ، كاميرا مراقبة أظهرت ظلاً ابيض ناصع يتحرك بسرعة مخيفة في كراج السيارات تماماً كما رأيته يتحرك خلف أختي ، لو لم أرى ذلك بعيني لقت أنها بفعل الضوء و الضباب أو شي شنيع ، لكني رأيته !

و إلى الأن لا زلت من فترة لأخرى أتذكر هذا المشهد و تلك المصادفة التي جعلتني أغير رأيي تماماً عن الجن و الخوف في الأفلام تجربة ممتعة قد تستمر لأيام و هناك من يدمن عيها إلى درجة لن تأثر عليه ، لكن الخوف و الرعب ليس شيئاً تود تجربته في الحياة الواقعية .
 

تاريخ النشر : 2020-08-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر