الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصة حياة أو موت

بقلم : سارة - الجزائر

كنت انتظر أن يأتي إلي ليقتلني
كنت انتظر أن يأتي إلي ليقتلني

 
أتذكر كل ما حدث لي في ذلك اليوم جيداً و كأنه حدث في الأمس ، سأعرفكم بنفسي ، أنا أسمي سارة ، أسكن في الجزائر و أدرس السنة الأولى من التعليم المتوسط ، عمري 11 سنة و قريباً سأصعد لسنة 2 ، حسناً سأبدأ قصتي ، في عطلة الصيف ذهبت أنا وعائلتي لبيتنا الثاني ، و هو في سكن عام ، كان أبي و أمي يذهبان كل يوم لإصلاح بيتنا القديم ، و أذكر أنه كان يوم الجمعة حيث تكون الشوارع كلها فارغة تماماً ، وعندما ذهب والداي أوصانا بعدم الخروج من المنزل في ساعات الظهيرة المتأخرة لأن الأمر خطير جداً ،

و بعد ذهاب أمي و أبي خرجت دون أن أسمع الكلام و كنت أتجول في أزقة الشوارع الفارغة ، و من هنا بدأ كل شيء ، ألتقيت برجل على دراجة نارية و طلب مني أن أنادي على طفله الموجود بداخل العمارة ، و بعدها دخلت ولم أجد أي شيء ، و سمعته يناديني قائلاً : أن أصعد إلى أعلى وهناك سأجد إبنه ، لقد خفت بشدة و رجلاي لم تتمكنا من الحراك و بدأت أفكر وقلت في نفسي : ما لذي أفعله هنا! ، كيف نفذت أوامر شخص لا أعرفه ولم ألتق به في حياتي ؟ و بعد تفكير عميق صرت أسمع خطوات أرجل تصعد إلي ، ماذا لو كان سارق أطفال أو بائع أعضاء خطير ؟ يجب علي الاختباء فوراً لكي لا يجدني 

اختبأت وراء جدار وعندما أدرت رأسي لأنظر إذا ما كان يبحث عني ، رأيته يبحث بالفعل ، فتشهدت قائلة : أشهد أن لا اله إلا الله و أشهد أن محمد عبده و رسوله ، كنت انتظر أن يأتي إلي ليقتلني ، لكن ما حدث لي في هذه اللحظة ليست مصادفة عادية ، بحيث أنه بحث عني في الجهة اليمنى ولم يأتي و يبحث في الجهة التي كنت مختبئة فيها ، وعندما رأيته صاعداً انتظرته قليلاً و نزعت حذائي لكي لا يسمعني و أنا نازلة ، كنت أمشي دون أن أنظر خلفي ، كنت أحس بشلل كبير في رجلي و بعدها سقطت أرضاً ولم أستطع الحراك من شدة الرعب والخوف الذي كان داخل قلبي ، فقلت في نفسي : للمرة الثالثة لا يمكنني البقاء ملقاة على الأرض ، لدي فرصة للنجاة منه ، نهضت بكامل قوتي التي وهبني إياها رب السماوات والأرض ، ركضت و لم أنظر خلفي أبداً ،

و بعدما وصلت إلى عمارتنا دخلت و أغفلت الباب خلفي وجلست ، و كنت أصعد الدرج المؤدي نحو  منزلنا ، أقصد نحو باب منزلنا ، طرقت الباب ففتح لي أخي الصغير و بكيت لأني كنت أفكر أنني لن أرى أخي الصغير الملاك الذي أنجبته أمي ، و منذ تلك الحادثة صار لدي رهاب كبير من الخروج من المنزل ولم أعد أنظر من النافذة خشية أن يراني ذلك الرجل و يأتي إلي و يخطفني ،

و من ذلك اليوم حتى الأن لم أخبر أحداً عن قصتي المخيفة و أردت أن أشارككم قصتي التي تخبركم أن الحياة فيها مخاطر وعلى كل أنسان في العالم عندما يريد أن يفعل شيئاً يجب عليه أن يفكر 5 دقائق قبل أن يقوم بعمل متهور ، وكل ما أريد أن أقول لكم أتمنى أن تستفيدوا من قصتي هذه و أن تشاركوني في التعليقات إن حدثت لكم قصة مماثلة لقصتي هذه ، و داعاً.
 

تاريخ النشر : 2020-08-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر