الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

والدي الغريب

بقلم : أحمد - موريتانيا
للتواصل : [email protected]

كان والدي يتصرف بطريقة غريبة و يتحرك ذهاباً و اياباً
كان والدي يتصرف بطريقة غريبة و يتحرك ذهاباً و اياباً

مرحباً و أهلا وسهلاً بكم زوار موقع كابوس ، اليوم أود أن أطلعاكم اليوم على أغرب الأحداث التي حدثت معي عندما كنت في الخامسة من عمري والتي لا زلت أتذكرها حتى الأن ، فدعونا نبدأ :

كنا تعيش أنا وعائلتي في حي منعزل بعض الشيء ولم يكن يسكن بجانبنا سوى خمس عائلات ، حيث كنت ألعب مع أبنائهم الصغار ، و ذات مرة عدت إلى البيت لأن المساء اقترب ، و عند عودتي إلى البيت فوجئت بسماع خبر أن أبي سيسافر إلى بلد ما لإجراء عملية ما وأمي أيضا ستزور خالتي ، فلم يبقى في البيت سواي أنا وإخوتي ، فأخبرته أن لا يتأخر عنا كثيراً ، فوعدني ، و بعدها بيوم دُق الباب ففتحناه حتى رأيناه يبدو غاضبا فدخل إلى غرفته مسرعاً ، فتعجب الجميع من عودته بهذه السرعة حتى أنا توقعت أنه سيعود بسرعة لكن ليس بهذه السرعة! 

انتظرنا أن يخرج من الغرفة حتى خرج وحاولنا أن نتحدث معه فلم يعرنا أي اهتمام ولم نراه يأكل أي شيء أو يشرب أي شيء ، كل ما يفعله فقط هو التجول في أنحاء المنزل بدون أي عمل يقوم به ، حتى شعرت أنا وإخوتي بالجوع ففتحنا الثلاجة حتى وجدناها مليئة بأشهى أنواع الطعام والحم لدرجة أننا لم نستطع المقاومة ، لكن أخي الكبير منعنا من أكله فذهبنا إلى البقالة واشترينا بعض الطعام وبقي أخي هناك يراقب والدنا الغريب ، و بعد عودتنا سألنا أخي عن ما حدث ؟ فقال لنا : أنه لم يكن يفعل أي شيء سوى التجول في المنزل ، فتفاجأنا أنه كيف لوالدنا الذي كان يعاني آلام في جسمه والذي أضطر لعمل عملية لكي يتعافى جسده أن يكون بهذا النشاط ! و في تلك الليلة قال لنا أخي أن ننام وأنه سيبقى ليراقبه. 

فظل يراقبه وظل والدنا الغريب ينظر من النافذة فظل أخي يراقبه حتى الصباح و كل ما يفعله هو النظر من النافذة وكل ما يرى أحد منا يذهب في اتجاه أخر ، حتى في إحدى المرات حاولنا أن نعرف إن كان والدنا الحقيقي فقمنا بالإتصال عليه بينما راقب أخي والدنا الغريب إن كان سيرن هاتفه حتى تم إخبارنا أن الرقم المطلوب خارج نطاق التغطية ، فانصدمنا جميعاً أنه كيف يكون خارج نطاق التغطية والإرسال لدينا جيد ، فحاولنا قدر المستطاع أن نتجاهل والدنا الغريب ذلك اليوم حتى حلول المساء نمت أنا وإخوتي في أحضان بعضنا البعض وحاولنا أن ننام و بدأنا بالدعاء والتحصن حتى الصباح . 

استيقظنا جميعاً ونحن نشعر ببعض التعب وخرجنا ببطء فبحثنا عن أبي الغريب فلم نجده في البيت و حتى خارجه ، فشعرنا براحة بعض الشيء لأن ما كان يخيفنا قد اختفى ، و حتى اليوم التالي في الصباح تفاجأنا بعودة أحد إلى المنزل وهو يدق الباب فخفنا جميعاً أن يعود أبي الغريب فبدأ كل منا يطلب الأخر بأن يفتح الباب حتى ذهبنا جميعاً و وقفنا عند الباب بكل خوف ، فسألنا من القادم ؟ فقال : أغيب عنكم فقط لمدة أسبوع وتنسون من هو والدكم ، فسألناه : هل أنت والدنا الحقيقي أم الغريب ؟

فضحك حتى أخبرنا أنه والدنا ، ففتحنا الباب فاحتضننا جميعاً و سألنا عن سر كل هذا من الخوف ؟ فأخبرناه بكل ما حدث ، فقال لنا : لقد أحسست بكل ما حدث لكم فأنتم أولادي ، و بعد يومين عادت أمي إلى البيت و بدأنا نتجهز لكي ننتقل إلى حي آخر ، و حتى يومنا هذا لا زال هذا الموقف يدور في رؤوسنا ، وأنتم أيضاً هل مر على أحدكم بمثل هذا الموقف الغريب من قبل ؟ شاركوني في التعليقات.
 

تاريخ النشر : 2020-08-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر