الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : منوعات

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم

بقلم : متابعة موقع كابوس - العراق

هل كان تصرفهم صحيحا اثناء تلك المحنة العظيمة
هل كان تصرفهم صحيحا اثناء تلك المحنة العظيمة

تعتبر مدينة لينينغراد الروسية ( سان بطرسبرغ حالياً ) ذات وضع استراتيجي مهم باعتبارها عاصمة سابقة لروسيا وأيضاً كعاصمة رمزية للثورة الروسية وأهمية المدينة العسكرية كقاعدة رئيسية لإسطول بحر البلطيق السوفييتي وقوتها الصناعية التي تضم العديد من مصانع الأسلحة ، ونظراً لتلك الأهمية كان الاستيلاء على لينينغراد في الحرب العالمية الثانية أحد الأهداف الاستراتيجية الثلاث لعملية بربروسا الألمانية ( وهو الاسم الرمزي الذي أُطلق على عملية غزو الاتحاد الاتحاد السوفييتي ) وكان من الواضح أن هدف هتلر هو تدمير المدينة وقتل سكانها .

حصار لينينغراد Siege Of Leningrad

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
المضادات الروسية اثناء الحصار

في عام 1941 كانت القوات العسكرية الألمانية بالتعاون مع القوات الفنلندية تسعى لتطويق لينينغراد مع المواظبة على فرض حصار وبالتالي قطع جميع الاتصلات مع المدينة ومنعها من تلقي أي امدادات ، وعلى الرغم من مشاركة فنلندا في الحصار إلا أن مهمتها تتضمن بشكل رئيسي استرداد أراضيها التي احتلها الاتحاد السوفييتي وبذلك فإن معظم مشاركة فنلندا كانت دفاعية فقط .

كانت الغذاء هو سلاح الالمان الرئيسي ضد المواطنين الروس ، فحسب دراسات قام بها علماء ألمان أشارت إلى أن لينينغراد سوف تتفشى فيها المجاعة خلال أسابيع قليلة ، وبذلك تم ابلاغ السكان المدنيين في لينينغراد بالخطر وسارعوا لتعبئة أكثر من مليون مواطن لتشييد وبناء التحصينات والعديد من خطوط الدفاع على طول محيط المدينة لصد القوات الألمانية القادمة من الشمال والجنوب وتم انشاء الحواجز الخشبية والأسلاك الشائكة والخنادق المضادة للدبابات التي تم حفرها من قبل المدنيين .

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
راهن الالمان على استسلام المدينة جراء الجوع
قاتل المدافعون السوفييت حتى الموت لكن القوات الألمانية واصلت تقدمها نحو لينينغراد بعد انسحاب القوات السوفييتية من الجبهة الشمالية الغربية وكان لهذا التقدم تأثير لإنشاء مواقع حصار بهدف عزل لينينغراد من جميع الاتجاهات ، كانت خطة هتلر هي قطع جميع طرق امدادات المواد الغذائية إلى المدينة التي يبلغ مجموع سكانها 3 ملايين نسمة ، أعلن هتلر في خطاب ألقاه في ميونخ عام 1941 قائلاً : ( يجب أن تموت لينينغراد من الجوع ) .

ومع تدفق الجيش الألماني إلى المدينة استمر القصف المدفعي العنيف مدمراً المصانع والمدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين ، تم إجلاء جزء من السكان لكن العديد منهم قُتل خلال الغارات الجوية وتوفي آخرون بسبب الجوع والبرد القارص أثناء محاولتهم الفرار من المدينة ، كان من المستحيل دفن الجثث أو احصاء أعداد القتلى في ظل الظروف القاسية المتمثلة في القصف المستمر من قبل القوات الألمانية .

قام الألمان بتطويق لينينغراد بالكامل وقطع جميع الامدادات إلى المدينة وأصبحت معظم الخدمات العامة مهجورة ، وخلال فترة الحصار كان فصل الشتاء يسجل فيه أعلى نسبة الوفيات بين السكان ، وبسبب نقص امدادات الطاقة من النفط والفحم تجمد عشرات الآلاف من المدنيين حتى الموت ، كان خيار الطاقة الوحيد هو قطع الأشجار واستخدامها كحطب للحصول على التدفئة .

تم تدمير أنابيب المياه وبدأ السكان بمحاولة للحصول على مصادر للمياه عن طريق الحفر تحت الأرض الجليدية ، كانت وسائل النقل والسكك الحديدية تم تدميرها بالكامل نتيجة للقصف الجوي والمدفعي العنيف والذي أدى بدوره أيضاً إلى قصف وحرق مستودعات الطعام الرئيسية التي تحوي كميات هائلة من احتياطات الطعام المخزنة مثل الحبوب والدقيق والسكر بالإضافة إلى مخازن الطعام الأخرى ، كان وضعاً مأساوياً لدرجة أن السكر كان يتدفق من المستودعات عبر الأرضيات إلى التربة المحيطة مما أدى بالسكان اليائسين إلى حفر الأرض المتجمدة في محاولة لاستخراج السكر .

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
عانى المدنيون بشدة جراء القصف والجوع والبرد القارص

استمر القصف والحرائق في جميع أنحاء المدينة دون توقف لعدة أشهر باستخدام أنواع مختلفة من القنابل الحارقة والمتفجرات ، كان حصاراً عسكرياً طويل الأمد استمر حوالي 900 يوم والذي اعتبر من أكثر الحصارات بشاعة في التاريخ الحديث ، جاع مئات الآلاف من السكان وتجمد آخرون حتى الموت في الشوارع أثناء محاولتهم السير لبضعة كيلومترات إلى أكشاك توزيع الطعام في طقس تصل درجة الحرارة فيه إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر ، عندما نفذت احتياطات دقيق الشعير في المدينة اضطر السكان إلى استخدام بدائل أخرى مثل تناول نشارة الخشب والشوفان المخصص للخيول ، وبدأ الناس بتجريد ورق الجدران وإزالة المادة اللاصقة المصنوعة من نشا البطاطا وغليها بالماء لصنع الحساء ، كما قاموا بغلي الجلود القديمة وتناولها ، دفعت المجاعة الناس إلى أكل حيواناتهم الأليفة والطيور ولجئوا إلى حديقة الحيوان واستهلاك لحوم تلك الحيوانات ، دفع الجوع الشديد البعض إلى أكل جثث الموتى التي تم الحفاظ عليها بسبب انخفاض درجات الحرارة وقاموا ببيع فطائر اللحم المصنوع من لحم بشري مفروم وبدأت ظاهرة أكل لحوم البشر منتشرة بشكل واسع بعد استنفاذ جميع مصادر الغذاء وكانت الجثث التي تم احضارها للمقابر مفقودة .

التضحية القاتلة

أثناء حصار لينينغراد كان هناك مجموعة من علماء النبات الروس مختبئين داخل إحدى البنايات في المدينة مع مخزون هائل من البذور التي قاموا بتهريبها ونقلها من محطة بافلوفسك التجريبية التابعة لمعهد الصناعة النباتية قبل وصول القوات الألمانية إلى لينينغراد ووقوع محطة بافلوفسك في أيدي الألمان واستيلائهم عليها ، لما لتلك المحطة من أهمية كبيرة كمحطة تجارب زراعية وأحد أكبر مستودعات التنوع الجيني للمحاصيل الزراعية في العالم واحتوائها على مجموعة ثمينة من البذور والنباتات الصالحة للأكل بمقدار 220.000 من أنواع النباتات المختلفة .

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
معهد الصناعات النباتية اليوم .. وصور بعض العلماء الذين مانوا جوعا داخله

خاطر العلماء الروس بحياتهم وحبسوا أنفسهم داخل قبو البناية من أجل انقاذ هذه الكميات الهائلة من البذور وللحيلولة دون وصول القوات الألمانية إليها وكذلك حمايتها من الناس الجياع الذين يجوبون الشوارع بحثاً عن أي شيء يأكلونه ، كانت تضحية وقراراً مستحيلاً اتخذه هؤلاء العلماء بأن لا يأكل أحد منهم أو يلمس كنز البذور الذي بحوزتهم ، تم توزيع العلماء البالغ عددهم 12 عالم على مخازن الطعام لحراستها على مدار الساعة ، كانت الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها صعبة للغاية بسبب القصف على المدينة وتحطم زجاج النوافذ مما زاد من برودة المكان لم يكن هناك فحم ولا حطب لاشعاله والحصول على التدفئة كان القبو بارداً ومظلماً قاموا بحرق الصناديق الفارغة والأوراق والكارتون التي جمعوها من المباني المدمرة.

مع استمرار الحصار زادت معاناة العلماء بحيث لم يكن من السهل التعامل مع جوعهم وتواجدهم فوق منجم ذهب من البذور من جهة ومع وازعهم الأخلاقي الذي يحتم عليهم حماية بنك البذور في حين كان هناك مئات الآلاف من الناس يموتون من الجوع في الخارج ، بمرور الأيام والأسابيع زاد نحول أجسادهم وأصابهم التعب والهزال الشديد وبالرغم من ذلك لم يتجرؤوا ليتناولوا حبة واحدة من البذور وبدؤوا يموتون من الجوع واحداً بعد الآخر ومن هؤلاء العلماء الكسندر ستشوكين Alexander Stchukin المتخصص في الفول السوداني والذي توفي على طاولة كتابته ، وعالم النبات ديمتري ايفانوف Demitri Ivanov عالم النباتات الطبية وُجد ميتاً من الجوع وهو محاط بآلاف العبوات من الأرز التي كان مسؤولاً عن حمايتها ، والعالم جورجي كليير Georgi Kriyer .

الأساب التي دفعت العلماء لهذه التضحية

قد يُنظر إلى أفعال هؤلاء العلماء بأنها تتسم بالأنانية والظلم الشديد عندما حرموا أنفسهم والناس الجياع من هذا الكم الهائل من الطعام والذي كان بمقدورهم انقاذ حياتهم وحياة الكثيرين من الموت جوعاً ، لتبرير أفعالهم كان العلماء يرون أن فكرة التخلي عن البذور غير واردة وكان من المستحيل التفريط بها لصالح السكان لعدة أسباب من اهمها أن السكان سوف لن يستخدموا البذور لزراعتها بل سوف ينقضون عليها ليأكلوها لسد جوعهم ، ولأن زراعة البذور تستغرق عدة أشهر لتنتج الثمار وما فائدة الانتظار طوال هذه المدة الطويلة اذا كان الناس الجياع يموتون في غضون أسابيع قليلة ، وعند تخلي العلماء عن البذور فإنهم بذلك سوف يتجنبون موت بضعة آلاف من الناس لمدة أسبوع أو أكثر لكنهم كان لديهم هدف أنبل وأسمى من ذلك حسب رؤيتهم وهو زراعة تلك البذور لانتاج الغذاء لتخليص أعداد أكبر من الناس الجياع تقدر بالملايين في أنحاء روسيا من المجاعة والموت .

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
صورة لعائلة اثناء المجاعة الكبرى في الهند 1876 .. لعل معظمنا لم يرى مجاعة في حياته .. لكن المجاعات كانت تحدث كثيرا في السابق

استخلص العلماء تلك الفكرة من تجارب سابقة مأساوية خاضها الاتحاد السوفييتي بين عامي 1932 - 1933 عندما أساء الاتحاد السوفييتي إدارة مزارعه إلى حد مروع مما أدى إلى انتشار المجاعات عبر أوكرانيا وقتلت الملايين من الناس بما سمي بالهولودومور The Holodomor المشتقة من to kill by starvation (القتل عن طريق المجاعة) ويشار إليها بالمجاعة الكبرى أو الإبادة الجماعية الأوكرانية التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ أوكرانيا وكانت جزء من المجاعة السوفييتية الأوسع التي أثرت على المناطق الرئيسية المنتجة للحبوب في البلاد ، يعتقد بعض العلماء أن المجاعة خُططت من قبل ستالين للقضاء على حركة الاستقلال الأوكرانية بينما يجادل بعض المؤرخين في وصفها بأنها إبادة جماعية .

وانطلاقاً من تلك الحقبة المظلمة في تاريخ الاتحاد السوفييتي آمن علماء النبات الروس بأنه يجب أخذ كافة الاحتياطات والتدابير اللازمة من تخزين البذور والغذاء تحسباً لأي طاريء في المستقبل لزراعة البذور والقضاء على المجاعات التي تهدد أرواح الملايين من السكان ليس في روسيا فحسب بل في جميع أنحاء العالم ، أدت تلك التضحية بحياتهم في سبيل حماية المستقبل الزراعي للبشرية والحفاظ على بذور العلم للأجيال القادمة وقد استفادت العديد من الدول من تلك المبادرة منها الولايات المتحدة الأمريكية التي أنتجت العديد من المحاصيل الزراعية اليوم نتيجة تكاثر مع أصناف البذور التي أنقذها العلماء الروس .

تضم المحطة في الوقت الحاضر 325.000 عينة من البذور بما في ذلك أكبر مجموعة من بذور الفاكهة في العالم ، لم يتم العثور على مثيل لهذه المجموعة في أي محموعات علمية أخرى .

نهاية الحصار

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
نجح الروس اخيرا في فك الحصار الخانق

في السابع والعشرين من يناير عام 1944 انتهى حصار لينينغراد بعد جهد مشترك من قبل الجيش وأسطول بحر البلطيق الروسي لتوجيه الضربة النهائية للقوات الألمانية حيث اضطروا إلى التراجع والأنسحاب خارج المدينة وتمكن الجيش الاحمر الروسي من فتح معبر بري حيوي للمدينة للحصول على الامدادات التي تشتد الحاجة إليها ، قتلت القنابل والرصاص أعداد كبيرة من الناس بينما فتكت المجاعة بارواح العديد منهم ، تشير التقديرات إلى أن اعداد القتلى في هذا الحصار أكثر من الخسائر البريطانية والامريكية مجتمعة في الحرب العالمية الثانية أو بعبارة أخرى ان حصار لينينغراد أودى بحياة أكثر من اعداد ضحايا قصف مدينتي هامبورغ ودريسدن الألمانيتين ووضحايا هيروشيما وناغازاكي مجتمعتين .

بحلول نهاية الحصار أصبحت لينينغراد مدينة أشباح فارغة تضم الآلاف من المنازل المهجورة والمدمرة حيث قام الجيش الألماني بسرقة المنازل في ضواحي المدينة ونهب المقتنيات الثمينة لقصور قياصرة روسيا قبل تدميرها وسرقة العديد من المعالم التاريخية ونقل كميات لا تحصى من الأعمال الفنية إلى ألمانيا .

في فبراير بدأ الناجون بالعودة إلى لينينغراد ، كانت البنية التحتية للمدينة مدمرة وبدؤوا بإصلاح وإعادة إعمار الصناعات والمدارس والمستشفيات المدمرة ورغم ذلك تسببت انفجارات الألغام الأرضية التي خلفها الالمان في مقتل الآلاف من المواطنين العائدين ، تسببت الخسائر الاقتصادية والبشرية بأضرار لا تحصى للمواقع التاريخية والمعالم الثقافية للمدينة ولا يزال الكثير من الضرر مرئياً حتى اليوم ، تسبب الحصار بصدمة كبيرة لعدة أجيال بعد الحرب .

العالِم الذي انقذ البشرية من المجاعة يموت جوعاً

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
نيكولاي فافيلوف .. دار حول العالم جامعا بذور النباتات

كان بنك البذور الذي مات علماء النبات وهم يحرسونه الأول من نوعه تم تأسيسه عام 1926 من قبل نيقولاي فافيلوف Nikolai Vavilov الذي يعتبر من اهم علماء النبات والوراثة في روسيا وأكبر مستكشف للنبات في العالم ومن الجدير بالذكر انه لم يكن ضمن مجموعة العلماء الذين حرسوا بنك البذور ، ولد عام 1887 لعائلة تجارية في موسكو وكان مهووساً في سن مبكرة بإنهاء المجاعات في كل من وطنه روسيا والعالم بعد تكرار فشل زراعة المحاصيل الزراعية وتوفير الغذاء في بعض القرى الريفية الفقيرة ، لذلك كرس حياته لدراسة وتحسين البذور مثل القمح والذرة ومحاصيل الحبوب الاخرى التي تدعم سكان العالم ، تخرج فافيلوف من معهد موسكو الزراعي وسافر إلى أوروبا لدراسة مناعة النبات وكان استاذاً في كلية الهندسة الزراعية في ساتاروف في روسيا .

قام الكاتب غاري بول نبهان Gary Paul Nabhan بكتابة سيرة فافيلوف في كتابه (من أين يأتي طعامنا) Where Our Food Comes From واشار بان فافيلوف بدأ بجمع البذور من جميع أنحاء العالم منذ عام 1916 وبكميات كبيرة جداً بحيث لم يستطع أي شخص آخر جمعها في تاريخ البشرية ، كان بافيلوف من بين العلماء الذين توقعوا اختفاء التنوع الوراثي (أي اختفاء انواع من النباتات ) وادراك التأثير الكارثي المحتمل الذي سيحدث على انتاجنا الغذائي ، سافر بافيلوف عبر جميع القارات وزار 64 دولة لجمع أصناف النباتات وعينات من المحاصيل الزراعية وكان من أوائل العلماء الذين استمعوا إلى المزارعين التقليديين واستطاع أن يتعلم 15 لغة كي يتمكن من التحدث مع الفلاحين البسطاء وتعليمهم أسس الزراعة الحديثة والتأكيد على اهمية تنوع البذور في حقولهم الذي سوف ينتج محاصيل غذائية متنوعة للحصول على صحة افضل للإنسان وعلمهم كيفية مكافحة الآفات الزراعية وتكيف النباتات مع المناخات المختلفة ، كان فافيلوف يحلم بمستقبل تتمكن فيه العلوم الزراعية من انتاج نباتات متنوعة تنمو في أي بيئة وبالتالي إنهاء المجاعات حول العالم .
بعد السفر عبر مئات الرحلات والتي تقدر بحوالي 115 رحلة استكشافية قام فافيلوف بتأسيس محطة بافلوفسك التجريبية The Pavlovsk Experimental station كجزء من معهد الصناعة النباتية الذي يقع في بافلوفسك في لينينغراد .

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
تروفيم ليسينكو العالم الانتهازي الذي تسبب في موت الملايين بالمجاعة

لم يكن هناك الكثير من العدل في زمن ستالين عندما تم الإعلان عن عالم شاب متخصص في الزراعة يدعى تروفيم ليسينكو طور تقنية زراعية جديدة من شانها انقاذ الامة من المجاعات تنطوي على اخضاع المحاصيل الزراعة للبرودة الشديدة من أجل اجبارها على الزدهار في الربيع وتعرف باسم المعالجة بالبرد Vernalization لم تنتج هذه العمليات سوى محصول غذائي بشكل هامشي وليس باضعاف بثلاث أو اربع مرات كما ادعى ليسينكو ، كان ليسينكو انتهازياً سياسياً وسرعان ما نال إعجاب ستالين بدعم من وسائل الإعلام السوفييتية التي بالغت في نجاحاته وقمعت اخفاقاته ، استخدم ليسينكو نفوذه السياسي لقمع الآراء المعارضة لنظرياته وسجن منتقديه وتهميشهم وشجب أي شخص يحاول معارضة اساليبه ، ومنذ عام 1934 - 1940 تحت تحذيرات ليسينكو وبموافقة ستالين تم سجن أكثر من 3000 عالم من علماء الاحياء والوراثة أو طردهم أو إعدامهم لمحاولتهم انتقاده .

قام ليسينكو بتطوير حركة علمية زائفة تدعى الليسينكووية Lysenkoism وهي حملة سياسية ضد علوم الزراعة المبنية على أسس علمية ، قام بافيلوف بانتقاد مفاهيم ليسينكو ونتيجة لذلك تم القاء القبض على بافيلوف عام 1940 بينما كان في رحلة استكشافية إلى أوكرانيا وتم الحكم عليه بالإعدام وفي عام 1943 خفف الحكم إلى السجن عشرين عاماً ، لم يكن أحد يعرف مكانه حتى علماء معهد الصناعة النباتية لم تكن لديهم فكرة عن وجود رئيسهم أثناء حراستهم لبنك البذور ، توفي بافيلوف في السجن بظروف غامضة لكنه كان من الواضح أنها مرتبطة بأجواء السجن القاسية حيث أشارت الوثائق الطبية انه تم إدخاله إلى مستشفى السجن قبل أيام قليلة من وفاته وتشخيص حالته بالتهاب الرئة والضمور فضلاً عن الضعف العام لكن السبب المباشر للوفاة هو تراجع نشاط القلب ويؤكد بعض المؤلفين أن السبب الفعلي للوفاة هو الجوع .

توفي فافيلوف العالم الذي علم البشرية أهمية التنوع الزراعي بعدما أمضى خمسين عاماً من حياته وهو يحاول القضاء على المجاعات ولسخرية القدر يموت فافيلوف من الجوع في أحد سجون ستالين .

قبو سفالبارد العالمي للبذور Svalbard Global Seed Vault

التضحية القاتلة: علماء اختاروا الموت جوعاً برغم كثرة الطعام حولهم
مدخل قبو سفالبارد او قبو يوم الحساب كما يسمونه على اساس انه سيكون الامل الاخير للبشرية لو حلت كارثة بيئية عالمية

يقدر الخبراء أنه تم فقدان أكثر من نصف أنواع الطعام في العالم خلال القرن الماضي بسبب تغير المناخ الذي قضى على عدد غير قليل من أنواع النباتات ، ومن المتوقع أنه في عام 2045 سوف يصل عدد سكان العالم إلى تسعة مليارات نسمة ويقول أحد الخبراء أنه من المهم مضاعفة الانتاج الغذائي لمواكبة الطلب بالنظر إلى التحديات التي يفرضها التعير المناخي والتحول المستمر للأمراض ، وقد أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى إيجاد طرق لزيادة انتاج الغذاء دون تفاقم الأمراض التي تنتج من خلال وفرة الزراعة الصناعية بعدما أصبح العالم يعتمد بشكل متزايد على الحلول التي تستخدم التكنولوجيا بشكل واسع ، ومع ذلك فان أفضل الطرق لتأمين مستقبل الغذاء يعتمد على الحفاظ على الأطعمة المزروعة محلياً في الماضي والتي تكون مخزنة في بنوك للبذور مثل قبو سفالبارد العالمي الذي يقع في جزيرة سبيتسبيرغن في النرويج على بعد 1300 كيلومتر جنوب القطب الشمالي في كهف تحت الأرض ، يحوي القبو على مساحات قادرة على استيعاب ما يقرب من 4.5 مليون نوع من أصناف البذور ، يعتبر القبو بوليصة تأمين عالمية ضد الكوارث النباتية بحيث من الممكن إعادة تشغيل وإنتاج الغذاء في أي مكان على الأرض بعد حدوث كارثة إقليمية أو عالمية .

على الرغم من وجود 1400 بنك للبذور حول العالم إلا أنها تقع في دول غير مستقرة سياسياً أو مهددة بيئياً كما حصل في السنوات الأخيرة عندما تم تدمير بعض البنوك الجينية الوطنية بسبب الحروب والصراعات الأهلية .

تم افتتاح القبو عام 2008 وخلال العام الاول تم تخزين حوالي 400.000 عينة من البذور وفي عام 2013 ارتفع عدد العينات إلى 770.000عينة ، تم بناء القبو بعمق 120 متر داخل جبل من الحجر الرملي واعتبر القبو مثالياً بسبب افتقاره إلى النشاط التكتوتي Tectonic Activity وهي ظاهرة حدوث تغيير في تركيب القشرة الأرضية وكذلك وجود الجليد الدائم التجمد الذي يساعد على الحفاظ على القبو .

يتم تعبئة البذور في عبوات خاصة واحكام اغلاقها لاستبعاد الرطوبة ، يوفر الفحم الطاقة لوحدات التبريد التي التي تخزن البذورعند 18 درجة مئوية تحت الصفر ، يتم تمويل البناء من قبل الحكومة النرويجية ودفع التكاليف الانتاجية من قبل النرويج والصندوق العالمي لتنوع المحاصيل ويأتي التمويل الأساسي للصندوق من منظمات مثل مؤسسة بيل وميليندا غيتس ومن مختلف الحكومات من جميع أنحاء العالم .

*****

اخيراً عزيزي القاريء هل تتفق مع علماء النبات بما قاموا بفعله من حرمان الناس الجياع من الطعام ؟ واذا كنت تعارضهم ما هو البديل لتأمين مستقبل غذائي للبشرية في حال وقوع كارثة طبيعية أو حدوث مجاعات بأسباب تتعلق بتغير المناخ أو غيرها .

المصادر :

- The Scientists Who Starved to Death Surrounded By Food | Amusing Planet
- SCIENTISTS DIED GUARDING SEEDS DURING WWII - Sun Sentinel
- How Nikolay Vavilov, the seed collector who tried to end famine, died of starvation | The Splendid Table
- Preparing for the Apocalypse: Svalbard Global Seed Vault | Amusing Planet
- The Russian Scientists that starved to death in a room full of food
- The men who starved to death to save the world's seeds Russia Beyond
- Effect of siege on Leningrad - Wikipedia
- Nikolai Vavilov - Wikipedia

تاريخ النشر : 2020-08-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
انشر قصصك معنا
مقهى كابوس
اتصل بنا
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (37)
2020-08-24 12:12:10
369762
37 -
Moon
شكرا
2020-08-24 10:58:06
369750
36 -
گاندي
طبيعي أن يفعلوا هذا ، فإخراج البذور حينها لن يجدي نفعًا

مخيفة هذه المجاعات ، محزن ما مروا به ، نسأل الله أن لا تتكرر هذه الكوارث
2020-08-20 20:10:01
369280
35 -
طارق الليل .اليمن
تحية لالمانيا
2020-08-17 22:01:04
368802
34 -
أبو ميثم العنسي
حتى أنا أخطأ لغويا في بعض مقالاتي و اتفاجأ بهذه الأخطاء رغم اني شخص موسوس جدا للغة العربية و استاء اذا وجدت خطأ إملائي او لغوي ، لكن الحري بمراجع المقال و المحرر ان يتنبه للأخطاء و له حرية تنقيح المقال لغويا .

هذه رسالة لمديري الموقع اتمنى التجاوب معها
2020-08-15 14:59:49
368399
33 -
متابعة موقع كابوس
أبو ميثم العنسي .. شكراً لك .. وشكراً على الملاحظة القيمة بصراحة ليس لدي إلمام كافي باللغة العربية وقواعدها وبصراحة اكثر لا أحب قواعد اللغة العربية كثيراً منذ أيام الدراسة وأحاول قدر الإمكان ان ان يكون أسلوب الكتابة بسيط .
اتضح أن جميع المزارعين حريصين على زراعتهم وليس علماء النبات فقط كما تفضلت حضرتك وهؤلاء هم المزارعين الحقيقيين
كذلك نجد أن العديد من المزارعين الذين قضوا سنوات من عمرهم في الزراعة يستحيل أن يتركوا أرضهم أو أن يفرطوا بجزء منها ولو كان المقابل مبالغ مادية كبيرة .
2020-08-15 11:14:12
368359
32 -
أبو ميثم العنسي
كل المزارعين في العالم عندما يجنوا المحصول يحتفظوا منها بأفضل البذور لزراعتها في الأعوام المقبلة ، و ما يقربوا من هذه البذور و لا يأكلوها حتى و لو ماتوا جوعاً . هذه طبعا من أبجديات الزراعة عند المزارعين الحقيقيين .
2020-08-15 11:08:16
368358
31 -
أبو ميثم العنسي
مقال جميل و رائع ، لكن كان يحتاج إلى مراجعة لغوية و إملائية .
2020-08-14 15:46:23
368250
30 -
متابعة موقع كابوس
بدر.. شكراً لك .. من ضمن سياقات المقال التطرق الى احدى الجرائم التي ارتكبت في عهد ستالين وهي مجاعة الهولودومور بشكل موجز كي لا أحيد عن فكرة المقال الرئيسة وكما ذكرت انها تستحق ان يُكتب عنها مقال مفصل .. بالنسبة لستالين منذ توليه الحكم في روسيا كانت مطامعه واضحة للعيان بعد هزيمة المانيا في الحرب العالمية الثانية تم تقسيم اوروبا الى قسمبن شرقية وغربية .. كانت اوروبا الشرقية تحت نفوذ روسيا وكانت تعاني من الفقر بسبب اطماع ستالين وسيطرته على مواردها والكلام عن مجازر ستالين يطول .. ولمزيد من المعلومات هناك مقالات عنه هنا في كابوس بعنوان ( ستالين والقزم الدموي) و(كيف تقتل الملايين وتعامل باحترام)
بالنسبة لهتلر ايضاً هناك مقال عن جرائم ارتكبت خلال حكمه بعنوان ( جوزيف مينغلي ملاك الموت ) ومقال عن موته (لغز موت هتلر)

وشكراً مرة أخرى على الكلام المشجع وبالتوفيق في تأليف كتابك .
2020-08-14 01:23:31
368158
29 -
بدر ....
أشكرك جدا متابعة موقع كابوس على المجهود الرائع.
وهذا حقيقة موضع كابوسي مخيف واقعي كثير المعلومات والفوائد وهو أكثر ملائمة لعنوان الموقع.
2020-08-14 01:16:42
368157
28 -
بدر ....
ملاحظة هامة جدا
سؤال:

هل فعلا قام ستالين بقتل ٣٠٠٠ من علماء الأحياء والوراثة النباتية من أجل انتقادهم أحد العلماء الشباب الذي قربه ستالين ثم بالصدفة فشل الشاب وتسبب بمجاعة ملايين الناس؟!!

لا
ابدا
انتبهوا
ستالين تطوري ملحد فتاك بالناس متدين بدين داروين الإلحادي

والمسألة أن ستالين يريد ابادة الملايين اصلا لذا قرب الشاب.

ولذا قتل ٣٠٠٠ عالم يسعون في عكس القضية التي في رأسه

هو يريد ابادة الملايين، والعلماء يريدون إنقاذ الملايين

لماذا يريد ابادتهم؟
لأنه يؤمن بقول دارون الانتقاء الطبيعي والبقاء للإصلاح من ناحية ومن ناحية أخرى يريد زيادة توفير الموارد بقلة المستهلكين كما أن علم الأحياء و الوراثة الذي قتل بسببه 3000 عالم يناقض عقيدة الدارونية في جوانب وهو ملا يريده ستالين وغير ذلك من الفلسفات الإلحادية كحق التضحية بالأخر وغيرها .
لا يوجد اعتراض على كلام الكاتبة القديرة لأنها ساقت المعلومة في سياق أحداث معينة مترابطة ولكن تلك الجزئية لها خلفياتها الكثيرة جدا التي تحتاج مؤلف يوضح الأسباب التاريخية والفلسفية والاجتماعية في تلك الحقبة ليعطي ستالين حقه من وصمة العار دون تعدي بل يكشف الصورة الحقيقية له.
وبما أن خصمه هتلر يتبنى نظرية داروين فقد تسبب مبدأ الإبقاء للأصلح _ وهو مبدأ غبي لا أنساني ولا عقلاني _ في قتل ملايين البشر.
ولاطلاعك على شيء من فضائع هتلر التي هي نتاج عقيدته الدارونية المختلط بها غيرها. أقتطع لك جزء من كتابي الذي هو في طور التأليف ويحتاج إلى مراجعة وتدقيق :
(إن فهم إنحراف النظرية وفهم دوافعها الفلسفية وقيامها على المادية يعي معه القارئ حجم الدمار الذي ألحقته بالعالم من حروب دموية تحت مسمى البقاء للأصلح حيث لا دين ولا مبدأ ولا منتهى ولا أخلاق بل صراع مبرر بحجج فلسفية داروينية. يقول دارون في كتابة أصل الانسان (في مرحلة مستقبلية معينة، ليست ببعيدة إذا ما قيست بالقرون، سوف تقوم الأعراق البشرية المتحضرة على الأغلب بالقضاء على الأعراق الهمجية واستبدالها في شتى أنحاء العالم.) ويقول هتلر أثناء اجتماع في مقر الحزب النازي (الجنس الأعلى يخضع الجنس الأدنى وهو حق نراه في الطبيعة) ويقول المؤرخ هيكمان (كان هتلر مؤمن بالتطور ومبشرا به من المؤكد أن فكرة الصراع كانت مهمة بالنسبة له) قام هتلر بقتل نحو 300 ألف معاق وعاجز ونحو 500 طفل مستخدما الغاز السام مدعيا أنهم" حياة لا تستحق الحياة" وهذه العملية تعرف بـ(أكتيون تي 4) . كما قام هتلر بتعقيم 400 ألف شاب حتى يفقدا القدرة على الإنجاب. وهذه فكرة تتماشى مع نظرية دارون البقاء للأصلح الذي آمن بها هتلر يقول المؤرخ آلان بولوجك من أشهر مؤرخي الحقبة النازية (كان هتلر مادياً قاسياً وكان يرى أن المسيحية تقف في وجه قوانين الانتخاب الطبيعي، والبقاء للأصلح ) وإذا كانت الدارونية تدعوا للإلحاد ويتبنها ملاحدة فمن المفيد ذكر ما جاء في موسوعة الحروب التي صدرت عام 2004م حيث ذكرت الموسوعة أن عدد 1763 حربا موثقة تاريخياً كانت حروب علمانية لا دينية بينما أقل من 7% كانت حروب دينية)
2020-08-13 14:56:46
368073
27 -
متابعة موقع كابوس
إنسان ميت .. شكراً لك .. فعلاً ما حصل مروع وهذه ضريبة الحروب التي يدفع ثمنها الأبرياء فقط

بنت العرب .. شكراً لك .. من أسوأ الكوارث التي حلت على اوكرانيا وهي مجاعة هولودومور خلال فترة حكم ستالين لم أكتب عنها بالتفصيل لكنها كانت تستحق ان يُكتب عنها مقال لوحدها وكذلك المجاعات التي حدثت في العديد من البلدان الاخرى

م سيلينا .. شكراً لك ..
2020-08-13 14:22:19
368063
26 -
ام سيلينا
روعة المقاله والشكر للكاتبة
يارب لك الحمد والشكر على نعمك
ظاهروة وباطنة
الجماعات مصائب مروعة اعاذنا الله وإياكم
منها
2020-08-13 13:37:58
368056
25 -
بنت العرب
مقال جيد جدا شكرا للكاتب لم اشاهد الوثائقي الذي يحكي عن حصار لينينغراد ..ولكن ماقرأته هنا شيء مروع تذكرت عندها مقالا قرأته عن الساعات الاخيرة في حياة ستالين ترويه ابنته اقصد وهو ينازع الروح لست ادري كيف كان يفكر هؤلاء الذين تسببوا في هذه الكوارث للانسانية اكيد حسابهم عند رب العالمين عظيم ...عظيم جدا
2020-08-13 09:36:53
368030
24 -
إنسان ميت
الى التعليق رقم 12
اخي ربما انت شاهدت الوثائقي عدة مرات لذلك لم يعجبك المقال ولكن في ناس و منهم انا قرأووا هذه المعلومات عن طريق هذا المقال لاول مرة.
2020-08-13 09:35:20
368028
23 -
إنسان ميت
شكرا جزيلا على المقال
ما قرأته عن حصار لينيغراد مروع بحق
2020-08-12 14:50:28
367902
22 -
متابعة موقع كابوس
عزيز اليمن .. تعليقك مشابه لتعليق (ابا الثعبان) على العموم شكراً لك

Maher .. شكراً لك .. في زمن ستالين لم يكن هناك اي تشجيع الابحاث التي تقوم على اسس علمية كانت المصالح السياسية تطغى على المصالح الانسانية وهذا كان سبب وفاة العالم فافيلوف

ملاحظة .. ربما لأنه لا يستطيع أحد ان يقتحم القبو لوجود خمسة ابواب بأقفال مشفرة وعدم تسجيل اي محاولة سرقة القبو .
2020-08-12 14:36:08
367900
21 -
متابعة موقع كابوس
أشرف السودان .. لقد ذكرت مثال حي على الصراع القائم على المواد الطبيعية وهي ازمة نهر النيل وسد النهضة التي قد تؤدي الى حدوث الجفاف في بعض البلدان .. ايضا نظرية مالتوس التي اسسها توماس مالتوس والذي بدوره كان يقارن بين نسبة الكثافة السكانية العالية وبين تراجع المحاصيل الزراعية مما يؤدي الى مشاكل اقتصادية من تفشي المجاعات والامراض واندلاع الحروب بسبب الصراع على الموارد الغذائية كغريزة للبقاء على قيد الحياة

ابا الثعبان .. شكراً لك .. اوافقك الرأي بان زراعة البذور في خلال الحرب كانت مستحيلة وقد يسيطر عليه الألمان لكن حتى لو نجحوا في زراعتها سوف يستغرق ذلك اشهر عديدة كي تنتج الثمار .. لكن ربما لو تم اعطاء الناس الجياع بعض القمح او الشعير ليقوموا بطحنه لانتاج الخبز لن يضر العلماء في شيء .. وكما قلت ان الجوع سوف يجعل الناس يهجمون على جميع مخزون البذور ولن يبقى منه شيء حسب وجهة نظر العلماء .

بساط الريح .. شكراً لك .. تصرف العلماء غريب بعض الشيء كما اسلفت ربما تعرضهم للانتقاد وتحميلهم المسؤولية على حدوث المجاعات السابقة ادى بهم الى التصحية بارواحهم .. وشكراً مرة اخرى على الكلام الطيب .
2020-08-12 14:10:09
367898
20 -
متابعة موقع كابوس
هديل .. نعم صحيح أن أعداد السكان يتناقص بسبب الامراض والحروب لكن من جهة اخرى هناك تزايد في نسبة المواليد الجدد .. وايضا من خلال السنوات السابقة اجتاحت الامراض والكوارث والحروب وفتكت باعداد كبيرة من البشر وبالمقايل ارتفاع في اعداد المواليد في بعض البلدان وهذا يعوض النقص في اعداد البشر .. في الوقت الحاضر بالرغم من زيادة الوعي وتعليم المرأة وعملها ادى الى ان عدد الاطفال الذين تنجبهم المرأة العاملة لا يتجاوز اربعة اطفال لكن هناك ايضاً تزايد في معدل عمر الشيخوخة الذي يكون اعلى من نسبة المواليد .

بنت مصر lolo love .. شكراً لك .. هؤلاء العلماء لديهم ارادة غريبة ربما من تجارب المجاعات السابقة التي شهدوها التي ذهب ضحيتها الكثير والقاء اللوم عليهم في حدوثها كعلماء للنبات انهم لم يفعلوا شيئاً بخصوصها ادى الى ان تقع المسؤولية على عاتقهم لايجاد الحلول لكل تلك الكوارث التي حصلت .. ربما تعرضهم للانتقاد الشديد ادى بهم الى هذه التضحية .

عرابب .. نابليون ايضا حاول احتلال روسيا عام 1812 لكنه فشل في ذلك .. يقال ان هتلر كان معجباً بشخصية نابليون وهناك مقارنات بينهما

احمد سلام .. اجل صحيح ان الموضوع عرض على قناة ناشيونال جيوغرافيك وبما أنه هناك من لم يشاهد الموضوع على القناة ما المانع ان يقرأ عنه هنا في كابوس لتعم الفائدة على اكبر عدد ممكن ليس لمشاهدين القناة فقط بل ايضاً لقراء كابوس
2020-08-12 12:21:03
367868
19 -
ملاحظة
قبو اسبالفارد للبذور سمعت انة يحتوي على اشياء اخرى لا يريدون للناس معرفتها !!!
2020-08-12 10:48:29
367864
18 -
Maher
مقالٌ قيَّم فعلًا تضحية جِميلة وقيَّمة من هولاء العُلماء الذينَ كانوا واقعين بين سيف لهُ حدين الأَوَّل هُوَ المانيا النازية والثاني هُوَ الأتحاد السوفيتي الشيوعي الذي كانَ معروفٌ آنذاك بأضطهاد مجموعة من العُلماء وخاصةً عُلماء الوراثة

الساعة الآن 5:48 مساءً
2020-08-12 06:23:07
367855
17 -
عزيز اليمن
اولآ نشكر الكاتبه على الماده
بالنسبه لتضحية العلماء فاعتقد ان هناك اكثر من سبب
اولها استحالة الزراعه في وقتها كون المدينه محاصره من الالمان ولسهولة تدمير اي محاوله زراعيه من قبل القوات الالمانيه
ثانيا لو انهم استسلمو للعواطف واخرجو الحبوب للناس لاكلها لكانو التهموها في ايام قليله نظرا لشدة المجاعه ولكانت الكارثه عادت من جديد وقد تكون كارثه اكبر واشمل
ومن الاسباب حب التضحيه بالذات في هذه المدينه ستالين جراد (لينينجراد ) لكون التضحيه اصبحت وسام وكانو يتسابقون عليها كلآ من موقعه
كذلك صرامة النظام لان لايمكن لستالين وجهازه الضارب التساهل معهم لو فرطو في البذور فالموت جوعاً اهون من الموت في معتقلات سيبيريا مع الاهل
اخيراً قد تكون الامانه هي وراء كل هذا حيث انهم اخذوها على عاتقهم وكأن مصير امة السوفيت متوقفه على تلك البذور

تحياتي للجميع
2020-08-12 04:04:44
367839
16 -
بساط الريح
عجيب غريب
شكرا لك يا بنت العراق بمجرد قرائتي لاسمك اعرف ان المقال فيه ابداع على غير العادة.
لا ادري لم رايت تصرفهم غريبا نوعا ما؟؟
2020-08-12 03:37:20
367833
15 -
ابا الثعبان
اولآ نشكر الكاتبه على الماده
بالنسبه لتضحية العلماء فاعتقد ان هناك اكثر من سبب
اولها استحالة الزراعه في وقتها كون المدينه محاصره من الالمان ولسهولة تدمير اي محاوله زراعيه من قبل القوات الالمانيه
ثانيا لو انهم استسلمو للعواطف واخرجو الحبوب للناس لاكلها لكانو التهموها في ايام قليله نظرا لشدة المجاعه ولكانت الكارثه عادت من جديد وقد تكون كارثه اكبر واشمل
ومن الاسباب حب التضحيه بالذات في هذه المدينه ستالين جراد (لينينجراد ) لكون التضحيه اصبحت وسام وكانو يتسابقون عليها كلآ من موقعه
كذلك صرامة النظام لان لايمكن لستالين وجهازه الضارب التساهل معهم لو فرطو في البذور فالموت جوعاً اهون من الموت في معتقلات سيبيريا مع الاهل
اخيراً قد تكون الامانه هي وراء كل هذا حيث انهم اخذوها على عاتقهم وكأن مصير امة السوفيت متوقفه على تلك البذور

تحياتي للجميع
2020-08-11 21:12:54
367820
14 -
ابا الثعبان
موضوع شيق
على العموم بالنسبه للعلماء الذين اثرو التضحيه بالنفس من اجل الحفاظ على البذور اعتقد انهم فعلو ما يجب فعله وانهم حافظو على الامانه لسببين
الاول هو استحالة الزراعه في ستالين جراد وقتها لحصار الالمان لها ولأمكانيتهم بسهوله تدمير اي محاوله للزراعه

السبب الثاني هو انهم لو فتحو المستودعات للناس الجياع لتم التهام
المخزون في ايام قليله لحاجة الناس الى الطعام وحينها ستكون كارثه مقبله في المستقبل لذلك احتفظو بالبذور لتكون امل لعدم وجود مجاعه مستقبلاً واعتقد. هذا ما حصل
الاهم هو تحملهم المسؤليه وادئهم لها بكل امانه وتفاني حتى النهايه
شكرا للكاتبه على الماده وتحياتي للجميع
2020-08-11 19:38:51
367813
13 -
أشرف السودان
حروب القرن الواحد وعشرين هي حلو الموارد الغير متجدده المياه بين دول وادي النيل نظرية مالتوس ان البشر يتآمرون بما وعليه هندسية بينما الموتر لا تزيد والماقادر يتكيف يحبس عن كوكب اخر
2020-08-11 19:17:53
367809
12 -
احمد سلام
هذا الموضوع عرض على قناة ناشيونال جيوغرافيك ابو ظبي قبل عدة اسابيع واعيد عرضها مرات كثيرة بالنسبة لي ليس هناك اي شي جديد في مقالتك كونها عرضت على قناة عربية ولديها متابعين كثر
2020-08-11 19:14:10
367808
11 -
عرابب
ربما كلكم سمعتم عن هلتر لكن هل سبق ان قرأتم تن نابليون؟ الذي كزن يعتبره هتلر مثله الأعلى؟
2020-08-11 18:57:36
367804
10 -
بنت مصر lolo love
مقال ممتاز جدا
شكرا يا متابعة موقع كابوس
انا استعجب ما حدث لان الانسان في حالة الجوع الشديد سيذهب لا ارادي لتناول الطعام
يعني ارادته ستمحي تماما في حالة الجوع القارص
2020-08-11 18:12:31
367800
9 -
هديل
سبحان الله لن يكون تزايد سكان لأن كورونا ستمحي الفائض عدا عن الحروب وكل هذا حكم من رب العاامين. لا يوجد الا الأنسان يخاف على لقمة عيشه فالحيوانات والطيور تعيش كل يوم بيومه والله هو الذي يرزقها.
2020-08-11 18:09:53
367799
8 -
متابعة موقع كابوس
توبي .. لكل شخص وجهة نظر مختلفة عما فعله العلماء لكن بالنسبة لهم بعملهم هذا انقذوا البشرية من المجاعات حسب رأيهم

هديل .. شكراً لك .. سعدت جداً بوجودك
2020-08-11 17:51:40
367795
7 -
هديل
كالعادة مقال متميز من رائعة مثلك ❤
2020-08-11 17:26:54
367793
6 -
توبي
مَّا فعلَه العُلَماء بحقهم وبحق الناس الجياع كان امراً غبياً ، عَلى الأقل لو اكلو وانقدو أنفسهم .
2020-08-11 16:13:08
367780
5 -
متابعة موقع كابوس
شكراً للاستاذ اياد العطار على نشر المقال ..

حسين سالم عبشل .. شكراً لك .. العلماء لم يستطيعوا تناول ولو القليل من الطعام لأن الناس الجياع بالخارج كانوا ايضاً بحاجة ماسة للطعام وبذلك يرى العلماء ان وازعهم الاخلاقي يحتم عليهم هم ايضا يجب الا يتناولوا من الطعام حسب وجهة نظرهم .. انقراض الحيوانات والطيور والاشجار ربما لا يغير شيء لكن انقراض انواع معينة من الطعام قد يؤدي الى اضرار كبيرة نظراً لصعوبة زراعة بعض الانواع في بيئات مختلفة لتغير المناخ مثلاً وبالتالي يؤدي الى حدوث نقص في الغذاء

تامر محمد .. شكراً لك .. صناعة اقراص بديلة عن تناول الوجبات الثلاث اليومية فكرة جيدة وسوف تريحنا من الطبخ وغسل الاواني هههه .. لكن الاعتماد الكلي على الاغذية المصنوعة يسب الامراض لذلك يجب الاعتماد على الاغذية المزروعة بعيدا عن التكنولوجيا الصناعية لانها تكون صحية اكثر .

( A.h ) .. شكراً لك

احلام عبدالقادر .. شكراً لك .. نتمنى ذلك جميعاً .
2020-08-11 15:25:51
367774
4 -
احلام عبدالقادر
واو والله كاني اشاهد فيلم اسلوبك تبارك الرحمن عليه شكر على مجهود الجبار الذي بدلته ويارب تنتهي هذي الحروب التي لازالت حتى الان تقع
2020-08-11 15:02:19
367772
3 -
( A.h )
شكراً ( متابعة موقع كابوس ) .. مقال مُذهل بالفعل وغريب بعض الشيء! .
2020-08-11 14:22:10
367769
2 -
تامر محمد - محرر -
بصراحة البديل يكم في صنع أقراص تحوي جميع العناصر اللازمة لحياة الإنسان .. بدون حاجة لأن يأكل طعام بالمعنى المتعارف عليه الآن أو الثلاث وجبات الكبيرة التي نتناولها .. فقرص صغير تبتلعه يكفيك شهراً لا تجوع خلاله ..

المقال مدهش .. شكراً لمتابعة موقع كابوس ..
2020-08-11 13:01:34
367758
1 -
حسين سالم عبشل - محرر -
المقال رائع ، لكن الصراحة تضحيتهم غريبة ماذا لو أكلو قليل من المخزون و انقذو حياتهم ؟ اكيد لن يخرب العالم ، كثير من الحيوانات و الطيور و الاشجار قد انقرضت و لكن يتغير شيء في الكون .
move
1
close