الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من منكم مثلي !

بقلم : كائن حي - غرفتي

أريد أن أكون على طبيعتي مثلما أكون في غرفتي
أريد أن أكون على طبيعتي مثلما أكون في غرفتي

هل الجميع مر بما مررت وأمر به ، هل أنا حالة نادرة ، شاذة لا أشبه البقية ، هل شعوري خاطئ دائماً .

"معقدة" ،"جادة" ،"متناقضة" ، وصفني البعض بهذه الصفات ، ولا أراني بما وصفوني حتى أمام مرآتي لا تفهمني.

كلامي وكل حرف سأكتبه نابع من داخلي ، الأن منتصف الليل أكون صريحة جداً أمام نفسي ، أنا لا أفهم نفسي أصدقائي ، لا أعرف بما أبدأ ، فمعاناتي مع نفسي ليست بقليلة ، إنها تتعبني ، تغضبني ، تقودني للجنون ، لا أرى نفسي ، لا أفهم نفسي ، عل أحدكم يفهم معاناتي و يراني أكثر مني !.

لماذا أرى أن الجميع يفهمني بشكل خاطئ ، لماذا أخاف من أن يفهمني أحدهم بشكل خطأ ؟.

أنا صامته ، ساكتة دائما في الخارج ، محرجة وغريبة و انطوائية ، ولكني في غرفتي و في منزلي وأمام أسرتي فقط أكون أنا التي اعرفها ، ولكن في الخارج لا أعرفني و لا أقبلني .

أنا من ريف بلدة ما ، أعيش وسط أسرة عادية ، ولكننا لسنا ككل الأسر ، نحن لا نحتضن بعضنا البعض ، أكون بالجامعة و بعد غياب طويل أعود للمنزل ولكني حتى لا أسلم على والداي ! ولا أخوتي، لم احتضن أمي منذ سنوات ، أبي لم احتضنه منذ لا أذكر متى أخر مرة احتضت أبي حقاً ، إخوتي أنا أصغرهم ، حتى هم مع بعضهم لا يحتضنون بعضهم بعد غياب طويل .

أمي شخصية متناقضة "شكاكة " ، "عصبية" ، تخاف أن تفهم بشكل خاطئ" و أنا ورثت كل صفاتي عنها ، أراني بها، أبي ليس صديقي و لا نتحدث إلا برسمية.

عندما أكون بالخارج أشعر وكأنني شخص أخر ، أقسم أن هذا شعوري فعلاً ، لا أحب الخروج من المنزل ، أشعر بأني كائن لا ينتمي للمجتمع بل وغير مرغوب به ، اشعر بانقباض عند خروجي من المنزل ، هذا كله بسبب والداي و شخصيتهما الانطوائية الضعيفة ، أكره أن أكون انطوائية ، سئمت شعوري الدائم بأن يفهمني أحدهم بشكل خاطئ.كبعض الرجال في عائلتي مثلاً ، كزوج أختي ، كمعلمي ، كأي شخصا أتعامل معه ، أكون بكامل صمتي وإحراجي و أخاف من أن يحدثه عقله بأني معجبة به !.

هذا عذاب مستمر ، أقسم أنني لست على ما يرام بشخصيتي هذه ، أريد أن أكون على طبيعتي مثلما أكون في غرفتي ، و لكنه شيء ، لا إرادي أراني به في الخارج أمام المجتمع وكل هذا بسبب والداي وبيئتي التي نشأت بها.

أعرف أن تصرفاتي عادية ولكني سئمت شعوري الدائم بأن أحدهم فهمني بشكل خاطئ.

و إن كنت إلى حد الأن لم تحدد مشكلتي ولم تراها أو تفهمها فأنا سأقولها لك.

أنا لا أعرف كيفية التعامل الصحيح مع المجتمع ، لا أعرف ماذا يتوجب علي قوله عندما أكون وسط أناس ما ، لا أعرف هل شعوري صحيح أو خاطئ ؟.

و أخيراً أتمنى ولو فهم أحدهم معاناتي وقال لي : من أكون ، من أنا ، و كيف شخصيتي هل أنا بهذا السوء الذي أرى به نفسي أم أنني أبالغ في التفكير و معاقبة نفسي على أشياء ومواقف يراها البعض تافهة ؟.


شكراً على سماعي.

تاريخ النشر : 2020-08-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر