الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل تفسر ميكانيكا الكم الظواهر الماورائية ؟

بقلم : أبو ميثم العنسي - اليمن
للتواصل : [email protected]

في ميكانيكا الكم صارت الحقيقة وهماً و الوهم حقيقة
في ميكانيكا الكم صارت الحقيقة وهماً و الوهم حقيقة

في القرن الثامن عشر أعتقد علماء الفيزياء أمثال نيوتن أن الكون عبارة عن آلة عملاقة تحكمها قوانين الجاذبية و الحركة ، و أنه من الممكن مستقبلاً أن نصل إلى تفسير كيف يتصرف الكون وفق قوانين الماضي و الحاضر ، و أن الزمن يسير في خط مستقيم من الماضي إلى الحاضر فالمستقبل .
و لكن في بدايات القرن العشرين بدأت تظهر نظريات جديدة و غريبة ( كأنها سحر أسود على حد تعبير العالم إينشتاين ) ، تقول أن الكون ليس هو ما كنا نتوقع ، و أن لا حقيقة ثابتة في هذا الكون ، فليس هناك ثباتٌ في الحاضر و لا الماضي و لا المستقبل ، فالماضي و الحاضر و المستقبل يؤثر كلاً منهم على الآخر على حدٍ سواء .

ذلك العلم المذهل غيّر كل ما كنا نتصوره حول الواقع وما ندركه حول الطبيعة ، قوانين ذلك العلم أعادت صياغة فهمنا لكل ما حولنا بشكل جديد ومدهش : إنها علم ميكانيكا الكم أو فيزياء الكم عزيزي القارئ .

في علم ميكانيكا الكم صارت الحقيقة وهماً و الوهم صار حقيقة ، و نشأت من عالم الكم مصطلحات لا يتقبلها عقل كثير من الناس ، بل يظنونها من نسج الخيال كالأكوان المتوازية و الأبعاد الأحد عشر ،  ليست قوانينها تخيلات أو هرطقات ، و لكنها أمور مثبتة بالمعادلات الرياضية و التطبيقات العلمية ، فالمفاعلات النووية و الكهرباء التي تنتجها و الأجهزة الكهربائية التي نستعملها في حياتنا اليومية و حتى الموبايل الذي بين يديك ما هو إلا نتاج لهذا العلم المذهل .

بعض المقالات في موقعنا الرائع كابوس خاضت في مواضيع ميكانيكا الكم ، لكن أجد نفسي مضطراً لإعادة بعض التفاصيل و المفاهيم ، أولاً لأن ميكانيكا الكم تحتاج إلى التكرار حتى نستوعبها و نفهمها ( إن كان من الإمكان فهمها و إستيعابها أساساً )، و ثانياً لأن كثيراً من القراء قد لا يكون قد قرأ تلك المقالات السابقة و بالتالي لا بد لنا من شرحها في بداية المقال كنبذة عن ميكانيكا الكم ، و في الحالتين سنجد أنفسنا مصدومين في مفاهيم ميكانيكا الكم ، و كما قال أحد علماء هذا العلم : من لم تصدمه ميكانيكا الكم فهو لم يفهمها .

ثبت لدى إينشتاين أن الضوء عبارة عن جُسيمات و موجات معاً

تبدأ القصة عندما أثبت العالم إينشتاين في دراسته عن الظاهرة الإليكترو-ضوئية أن الضوء هو عبارة عن جُسيمات غاية في الصغر أسماها فوتونات ، و بعد فترة من الزمن ثبت لدى إينشتاين أن الضوء عبارة عن جُسيمات و موجات معاً في آنٍ واحد و سميت النظرية بالطبيعة المزدوجة للضوء ! أمر مذهل و محير ، الضوء جُسيمات و موجات في نفس الوقت ؟!

بعد ذلك وضح العالم نيلز بور العلاقة بين الإلكترونات و الفوتونات ، و أن الإلكترون يدور حول الذرة في مستويات من الطاقة ( اوربيتالات ) ، و عندما يكتسب الإلكترون طاقة حرارية ينتقل من مستوى أقل إلى مستوى أعلى ، و عندما يعود الإلكترون لمستواه السابق يحرر طاقة ( فوتونات ) ، و هذا هو ما ينتج الضوء في سلك التنجستين في المصباح الكهربائي .

الموضوع لم يتوقف هنا ، فقد أثبت العالم لويس دي بروي ، أن الإلكترون ( الذي يفترض أن يكون جُسيم ذا كتلة ) أيضاً هو الآخر يمتلك طبيعة مزدوجة كُجسيم و موجة ، وهذا ما لم يستوعبه العقل حتى اللحظة ، كيف للإلكترون أن يكون جُسيم و موجة في نفس الوقت ! ، أن تكون الإلكترونات جسيمات فلا إعتراض على ذلك ، فهو ما يجعل لكل ما نراه طبيعته الجسمانية و المادية التي ندركها بحواسنا الخمس ، أما أن تكون الإلكترونات في أوقات عبارة عن موجات فذلك يعني أن كل ما حولنا بما فيها نحن كبشر لسنا سوى موجات طاقة ، تخيلوا أن نكون موجات يمكن أن ننتقل كالموجات الكهرومغناطيسية بسرعة الضوء ، أوقات نكون كتلة و أوقات نتحول إلى طاقة موجية ثم يمكن أن نعود لطبيعتنا الجسمانية و هكذا و هكذا ...

العالم ايروين شرودنجر وضع معادلته التي تحدد طبيعة الإلكترون ، و أثبت أن الإلكترون يتصرف كجُسيم و موجة في نفس اللحظة ، و لكنه يختار أن يتصرف كجُسيم فقط أو كموجة فقط عندما نحاول أن نرصده و نراقبه ، و تأكد ذلك بتجربة الشق المزدوج (شقي يونغ ) و الشق الواحد ، فعندما تم قذف إلكترونات عبر شق أحادي إلى شاشة حساسة تصرفت كجُسيمات ، و عندما تم قذفها خلال شقين تصرفت و كأنها موجات و عبرت خلال الشقين في نفس الوقت ، الأدعى إلى الدهشة هو أنه إذا قمنا بإطلاق إلكترون واحد فقط باتجاه الحاجز ذي الشقين المتجاورين ، فستحدث نفس الظاهرة الموجية ، وهو ما يعني أن الإلكترون الواحد قد سلك سلوك الموجة ومرّ عبر الشقين في نفس الوقت ، و كأنك ترمي كرة واحدة لتكسر نافذتين في نفس الوقت ، لم يستسغ العلماء هذه النتيجة ، إذ أنه كيف يمكن للإلكترون أن يمر من الشقين في نفس الوقت ؟ وكيف يمكن له أن يوجد في مكانين مختلفين في نفس الوقت ؟ قاموا بإعادة التجربة و وضعوا عدسة راصدة عند إحدى الشقين لرصد الإلكترون ما سيمكنهم من رؤية كيف مر خلال الشقين في نفس الوقت ، و استطاع العلماء رصد مرور الإلكترون من الشق وهنا كانت المفاجأة .  ، لقد مر الإلكترون من شق واحد كجُسيم و ليس كموجة ،  بمعنى أنه توقف عن سلوك الموجة وتحول إلى سلوك المادة عند مراقبته ، لقد أدرك الإلكترون أنه يتعرض للرصد والمراقبة فألغى موجته الاحتمالية وتحدد في مكان واحد فقط ، فهل من المعقول أن الإلكترون استطاع أن يكون في أكثر من مكان في الوقت نفسه ثم إنه أحس أن هنالك من يراقبه فسلك عندها سلوك المادة بدلاً من سلوك الموجة؟ هل هذا يعني أن المادة تسلك سلوكها فقط لأن هنالك من يراقبها ؟ هل حقيقة الأشياء التي حولنا مرتبطة بإدراكنا و رصدنا لها ؟ ما معنى المراقبة والرصد أساساً ؟ . أسئلة كثيرة لا تزال تشغل العقول ، وفتحت أبواباً كثيرة وتساؤلات فلسفية و علمية في محاولة لإعادة صياغة فهمنا للواقع .

سلوك الالكترون المحير عند مراقبته امر يصعب تصديقه

إذن فالقياس و الرصد يغير كل شيء ، و مالم يتم رصده فبإمكان الإلكترون أن يكون في كل مكان و في نفس الوقت مع مدى واسع من الإحتمالات و هذا ما عرُف بنظرية التراكب الكمي لنيلز بور ، فأنا عندما أدير ظهري و لا أرى من خلفي فإحتمالية أن الأشخاص الذين أعرفهم يأخذون عدد ما لا نهائي من الإحتمالات ، فقد يصبح صديقي نبيل نبيلة و تصبح زميلتي يسرى ياسر ، و قد يكون القط كلباً و الكلب أسداً ، أو أني عندما أقفل سيارتي و أصعد إلى بيتي فهناك إحتمال أنها لا تظل موجودة في مكانها ، و لكني عندما ألتفت و أرصد بعيني كل ذلك ، فهذا يجبر الجُسيمات على أن تأخذ صورة واحدة فقط و مكان محدد .

لم يقتنع ألبرت أينشتاين بهذه النظرية و لم يستطع نفيهّا، وقال جملته الشهيرة بإستهجان : لا أحب أن أفكر أن القمر غير موجود في مكانه عندما لا أنظر إليه ؟!

حاول العالم النمساوي أدفين شرودنجر شرح ما توصل إليه بور عن طريق تجربة ذهنية شهيرة تدعى قطة شرودنجر ، فتخيل أنه قد تم وضع قطة داخل صندوق ، ومعها جهاز يصل بين مادة مشعة تطلق إلكترونات و زجاجة بها غاز السيانيد السام ، فإن أخذت الإلكترونات سلوك الجسيمات فلن تنكسر الزجاجة و لن تموت القطة ، و إن أخذت الإلكترونات سلوك الموجة فإن الزجاجة ستنكسر و ينطلق الغاز و تموت القطة ، الآن سنغلق الصندوق وسنتساءل قبل فتحه هل القطة حية أم ميتة ؟ في المنطق السليم ، فإن القطة إما أن تكون حية و إما أن تكون ميتة ، أما في عالم الكم فإن القطة ستكون في حالة تراكب أي أنها حية وميتة في نفس الوقت من خلال تراكب الإلكترونات بين دالتين جسمانية و موجية : الأولى تكون الإلكترونات جسيمات و القطة حية ، والثانية تكون الإلكترونات موجات و القطة ميتة ، و طالما أن الإلكترونات تتصرف كجسيمات و موجات في نفس الوقت فإن القطة هي حية و ميتة في نفس الوقت ، و قد يكون هذا ما أشار إليه الفنان عمرو ذياب في أغنيته ( أنا عايش و مش عايش ) ، وعندما نفتح الصندوق ونشاهد ونرصد داخله فإن الطبيعة الموجية تنهار و تأخذ القطة حالة واحدة ، أي أنها تكون حية .

في عالم الكم القطة هي حية و ميتة في نفس الوقت!

إذن لنبدأ في محاولة تطبيق هذه النظريات على الظواهر الماورائية ، و من قرأ مقالاتي السابقة فهو يعلم أني دائماً في مقالاتي أخرج ببعض الإستنتاجات التي  لا أجبر أحد على التسليم اليقيني بها ، فأنت مخير بين القبول و الرفض ، رغم أنه في علم الكم أنت تقرأ مقالي و لا تقرأه ، و مقتنع به و غير مقتنع ، و لكن رغم ذلك لن أجبرك عزيزي القارئ على الإقتناع .

1- ذكرت آنفاً أن الإلكترونات تنتقل من مستوى طاقة إلى مستوى طاقة آخر سواء إكتسبت طاقة حرارية أو فقدتها في صورة فوتونات ضوئية ، لكن هل تعلم أن الإلكترون عندما ينتقل من مستوى طاقة إلى آخر فهو لا يعبر المسافة بين المستويين ، بل أنه يختفي فجأة في ذلك المستوى ليظهر فجأة في المستوى الآخر ، و كأنه مركبة فضائية في أحد الأفلام الخيالية تختفي في مجرة لتظهر في مجرة أخرى تبعد عنها آلاف السنوات الضوئية ، و هذا ما ألهم العلماء بفكرة الإنتقال الآني و كيفية إنتقالنا بين المجرات في لحظات و ثواني .
و عندما نذكر الإنتقال الآني فلا بد لنا أن نذكر قصة آصف بن برخيا الذي أوتي علم الكتاب و نقل عرش ملكة سبأ قبل أن يرتد طرف نبي الله سليمان ، فهل يفسر ميكانيكا الكم ذلك الإنتقال اللحظي و السريع لعرش ملكة سبأ ؟ .

2- كذلك يضع سؤال آخر نفسه : هل يفسر ميكانيكا الكم طبيعة عالم الجن ؟ بإعتقادي أنا أن الجن لهم طبيعة موجية تجعلنا غير قادرين على مشاهدتهم ، لكنهم عندما يتشكلون بأجسام مادية حينها نكون قادرين على رصدهم و مشاهدتهم ، و هذا ما يفسر قدرتهم على أن يكونوا غير مرئيين أو مرئيين ، فلقد أعطاهم الله قدرة في التحكم بطبيعة الذرات أو الإلكترونات في تركيبهم ، فعندما لا نشاهدهم فالذرات أو الإلكترونات المكونة لهم تكون بحالتها الموجية و عندما يتشكلون في صور بشرية أو حيوانية و نكون قادرين على مشاهدتهم فالذرات و الإلكترونات تكون في حالتها الجسمانية .
الجن كما هو معروف قد خُلقوا من نار ، بينما خُلق الإنس من طين ، قد نرى أن النار تختلف عن الطين ، النار هي الطاقة و الطين هي المادة ، لكن في الأخير فإن كلا الصورتين تتكون من الذرات و الإلكترونات ، فالنار من الممكن إرجاعها للحالة المادية و كذلك الطين يمكن تحويله للحالة الموجية ، إذن يستطيع أن يتشكل الجن بالحالة المادية و يمكن كذلك أن يتحول الإنس للحالة الموجية ، و هذا قد يفسر  حالات إختطاف الجن للبشر و أخذهم إلى عالمهم و ذلك من خلال قدرتهم على التحكم في جعل الإلكترونات و الذرات التي تكون البشر تأخذ دالة موجية ، أي يكون البشر وقتها شبيهين بالجن من حيث أشكالهم كموجات  .

هل الجن لديهم القدرة على التحكم بطبيعة الذرات

3- كثيراً ما توصف ميكانيكا الكم بالسحر ، و يبدو أنهما متلازمان فعلياً ، فالسحر كما يعرفه الكثير فهو تلاعب بالنظر و جعلنا نرى ما ليس موجوداً ، و يبدو أن السحر هو جعل الذرات و الإلكترونات تأخذ أشكالاً موجية فتكون صور تبدو و كأنها حقيقة عندما نراها ، فالأمر شبية بالهولوجرام و تكوينه صوراً نراها رغم أنها غير حقيقية .

4- كذلك قد يفسر ميكانيكا الكم ظاهرة الديجي فو أو قدرة البعض على التنبؤ بما سيقع مستقبلاً ، جميعنا مر بمواقف شعر بأنه عاشها من قبل ، و جميعنا فكر يوماً في شخص معين أو فيلم ما فيتفاجأ في نفس اليوم برؤية ذلك الشخص أو بمشاهدة ذلك الفيلم على قناة تلفزيونية ، قد يرتبط الموضوع بنظرية الأكوان المتعددة التي هي من أهم النظريات التي نشأت على أساس ميكانيكا الكم ، فتلك الأحداث حسب نظرية الأكوان المتعددة لإيفريت قد حدثت لنا بالفعل قبلاً في إحتمال معين مر علينا في عالم ما .
نظرية العالم إيفريت تنص على أن العالم ينقسم إلى أكوان مالانهائية بعدد الإحتمالات التي قد تحدث ، ففي عالم موازي نجد الديناصورات لم تنقرض و ما زالت تسيطر على الأرض ، و في عالم آخر نجد هتلر ربح الحرب و إنتصرت دول المحور في الحرب العالمية الثانية ، بينما نجد في عالم آخر أن الدول العربية ترسل مساعدات للدول الأوروبية لإنقاذها من المجاعات و الأوبئة و يغرق الأوروبيين في البحر أثناء محاولاتهم اللجوء للدول العربية و هكذا .
العقائد الدينية و منها الاسلام تحدثت عن عالم الذر ، عالم الذر الذي يُقال أننا عشنا جميع الأحداث التي مرت بنا و ما زلنا فيه قبل أن أن يخلق آدم ، و الذي أخذ الله منّا الميثاق على أن لا نعبُد إلا إياه ، قال عز و جل ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ (172)) .

5- ليس فقط الظواهر الماورائية التي يمكن أن تفسر بميكانيكا الكم ، فكذلك الخيال العلمي الذي يسعى إلى الوصول إليه علماء ميكانيكا الكم يمكن كذلك أن نفسره بل و نثبته بمعادلات رياضية ، الإنتقال الآني كما ذكرنا آنفاً ، و حالياً فكرة التواصل الكمي الذي سيجعلنا قادرين على التواصل مع عوالم أخرى في المجرات ، فلو إتصلت بشخص ما في مجرة أخرى بالموجات الكهرومغناطيسية التي تعمل بها الجوالات السيّارة و التي تنتقل بسرعة الضوء فقد نحتاج إلى عشرات السنوات لننتظر الإجابة من الطرف الآخر ، لكن في التواصل الكمي فلا يحتاج الإتصال إلا لأجزاء من الثانية . التواصل الكمي يعتمد على نظرية التشابك الكمي و الذي ينص أن كل إلكترون له إلكترون آخر يتشابكان بتناغم و يسيران في إتجاهين متعاكسين أحدهما في إتجاة عقارب الساعة و الآخر بعكس عقارب الساعة ، و لو كان في مقدورنا الفصل بين هذين الإلكترونين و جعلنا أحدهما في طرف الكون و الآخر في الطرف الآخر و بينهما ملايين السنوات الضوئية ، و غيرنا حركة الإلكترون الذي يدور في إتجاة عقارب الساعة و جعلناه يغير إتجاة دورانه بعكس إتجاة عقارب الساعة فسوف يتجاوب الإلكترون الآخر الذي لا نؤثر عليه فيغير إتجاة حركته بعكس الإلكترون الآخر في جزء من مليون في الثانية بسرعة أكبر من سرعة الضوء بملايين المرات ، و إلى الآن ليس معروفاً ما هي الآلية التي يتواصل بها الإلكترونين ، و في حالة توصل إليها العلماء فسوف يكون بالإمكان إستخدامها للتواصل بين المجرات .

كل إلكترون له إلكترون آخر يتشابكان بتناغم

ظاهرة التشابك الكمي أثبتت بتجربة تسمى (EPR) ، وقد سميت التجربة بهذا الاسم حسب الحرف الأول لأسماء ثلاثة علماء اعترافا بفضلهم, وهم: ألبرت أينشتاين   وبوريس بودولسكي وناثان روزن ، و في الواقع أن غرض إينشتاين من التجربة كانت في محاولة لنفي فرضية التشابك الكمي و لكن ما حدث أن التجربة أثبتت الفرضية ، حيث تم وضع إلكترون في معمل و الإلكترون الآخر المتشابك معه على بعد 25 كيلومتر في معمل آخر ، و عندما تم تغيير إتجاة دوران الأول تغير دوران الثاني في نفس اللحظة .

هذه النقاط هي ما حاولت أن أفسرها طبقاً لنظريات ميكانيكا الكم ، قد لم يدرك عقلي غيرها ، و لذا سأحتاج إلى آراءك و اجتهاداتك عزيزي القاريء كي تساعدني و تجد ما هي الظواهر الماورائية الأخرى التي يمكن أن نشرحها و نفسرها بنظريات ميكانيكا الكم .

المصادر :

- ميكانيكا الكم.. عالم من الأسرار في قلب الطبيعة - مجلة العربي
- الكموميّة.. العالمُ الاحتماليّ.. وإشكاليّة الوعي
- الانتقال الآني ما بين الحقيقة والخيال - موقع كابوس

تاريخ النشر : 2020-08-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر