الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

شركة إنتاج

بقلم : بشاير ملا - المملكة العربية السعودية

إلى أن جاءتني الفكرة الجهنميه في احدى الليالي ، شركة إنتاج !!
إلى أن جاءتني الفكرة الجهنميه في احدى الليالي ، شركة إنتاج !!

أخيرا ! وبعد طول إنتظار ، لقد قبلت إحدى شركات الإنتاج السيناريو الذي قمت بكتابته ، صحيح أن شركة الإنتاج هذه غير ذائعة الصيت كثيرا ، ولكن لا بأس بذلك ، أنا متأكد من نجاح الفيلم ، ولم يكن ينقصني سوى شركة الإنتاج التي ستقبل بالسيناريو.

ماذا ؟! أنا مغرور ؟! ، لا ، لا تسيئوا الفهم أرجوكم ، أنا لست مغرورا بالمرة ، أنا فقط واثق من إنجازي ، صدقوني ، إن حدس الكاتب لا يخطئ بتاتا البتة ، وكما أخبرتكم ، لم تكن تنقصني سوى شركة الإنتاج التي ستقبل بعملي ، لكن ، للأسف ، ان شركات الإنتاج لا تبحث إلا عن الأسماء المشهورة ، والتي تكون واثقة من نجاح أعمالها ، ومع الأسف ، فإنني لست مشهورا ، كما أن فكرة الفيلم التي قمت بتأليفها ، هي فكرة جديدة على السوق ، لذلك كانت شركات الإنتاج خائفة من خوض مغامرة لا يعلمون مدى عواقبها.

كما أن شركة الإنتاج التي قبلت بعملي ليست مغمورة إلى هذا الحد ، إن لها اسمها في السوق أيضا ، لكن – وحتى أكون صادقا – فإن اسمها ليس بهذا الجمال ، لا بأس بذلك المهم عندي هو أن ينتشر الفيلم بأي طريقة كانت ، وبعدها سأشق طريقي في عالم السينما بعيدا عن هذه الشركة ، وكما أن لكل شيء عيوب ومميزات ، فإن ميزة شركة الإنتاج هذه هي أنها لا تضع أي حدود مالية او زمنية للأفلام – القليله – التي تقوم بإنتاجها ، ورغم ذلك ، كانت الأفلام التي أنتجتها من أنجح الأفلام في الأعوام الفائتة ، ولحسن حظي فإن ، أحد أصدقائي المقربين ( حازم ) كاتب سيناريو ( سابق ) ، وقد بدأ مشواره من شركة الإنتاج هذه ، وإلى يومنا هذا يتكلم النقاد عن مدى روعة إخراج الفيلم الخاص به وووو.

أنا لم أقابل ( حازم ) منذ زمن لذلك ( هش وبش ) حينما اتصلت به على الهاتف طالبا مقابلته في المقهى المقابل لشقتي ، وقد كان.

حازم " أين أنت يا رجل ؟ لم أرك منذ زمن طويل ! "
" حسنا ، كما تعلم ، فقد كنت منشغلا بكتابة سيناريو الفيلم الذي تحدثت معك عنه آخر مرة "
حازم " اوه ، نعم صحيح تذكرت ، وبما أنك فتحت الموضوع ، لقد سمعت أن شركة الإنتاج
( المشبوهة ) تلك هي التي ستنتج لك فيلمك أليس كذلك ؟ "

" حقيقة ، لقد جئت لأسألك عنها بما أن لك تجربة سابقة معهم أيضا "

رشف ( حازم ) من كوب الشاي الموضوع أمامه ، ثم قال " حسنا في الحقيقة ، لا أظن أن تجربتي ستفيدك كثيرا في الواقع ، أنا لم أتعامل معهم كثيرا ، أتصدق أنني طوال فترة تصوير الفيلم ، لم أرى الممثلين ، ولا حتى المخرج "

" ماذا تقصد ؟ "

حازم " لقد كانت كل تعاملاتي مع مساعد المخرج طوال الوقت ، حتى هذا كنت أخاف منه في بعض الأحيان ، إنه كثير الصمت ، ومريب أيضا ، وبالنسبة للممثلين ، فكما قلت لك من قبل أنني حتى لم أرهم ، سوى بعدما تم عرض الفيلم على السينما ، وكما رأيت بنفسك جميعها وجوه جديدة "

" بالحديث عن ذلك ، ألم تسمع عن ذلك الممثل المشهور الذي عمل في أحد الأفلام التي قامت نفس الشركة بإنتاجها ، وبعدما تم عرض الفيلم ، انتشرت شائعات تفيد بأن ذلك الممثل قد أصيب بالخبال بطريقة أو بأخرى "

ضحك ( حازم ) كثيرا ثم قال " حسنا نفس الكلام يقال عن تلك الوجوه الجديدة التي لها تعاملات سابقه مع شركة الإنتاج تلك "

" ألم يخطر ببالك أن يكون هو المخرج ؟ "
حازم " بالله عليك يا رجل ، إن المخرج جزء من
شركة الإنتاج أيضا ، إنه يعمل معهم "

" لكنني لا أفهم حتى الآن ، اذا كانت شركة الإنتاج بهذا كما تقول ، اذن لماذا ما زالت قائمة حتى الآن ؟ "
حازم " بعد حادثة الممثل المشهور إياه ، توقف المشاهير من الممثلين قبول العمل في الأفلام ، التي تكون من إنتاج تلك الشركه ، لكن ، وبنفس الوقت فإن شركة الإنتاج تستغل هذه السمعة لصالحها ، تقوم بقبول السيناريوهات من أشخاص جددا بالمهنة – مثلك أنت – لكن أعمالهم مقدر لها النجاح والشهره ، بالإضافة إلى ذلك يقومون باستقطاب المواهب الشابه الطازجه التي لم ترى أو تسمع كلمة ( أكشن ) في حياتها ، ويكونون بذلك قد ربحوا ، ألم ترى الأفلام القليلة التي قاموا بانتاجها ؟ ، انها من أنجح الأفلام ، وبكل تواضع ، أقول لك أنني صاحب أحد هذه الأفلام الناجحة "

" اذا كان ما تقوله صحيحا فعلا ، وإذا كان ما يحدث للممثلين صحيحا ، فماذا عن الكتاب ؟ ماذا يكون مصيرهم ؟ "

بسط ذراعيه إلى جانبيه ثم قال " ما رأيك أنت ؟ أنا سليم مثل الجرس كما ترى "

ثم قام بالاقتراب أكثر من وجهي وقال " ان سر نجاح هذه الشركة يا عزيزي ، هي أنها تفتح ذراعيها للمواهب الشابة ، والتي تكون الشركة متأكدة مئة بالمائة من نجاح الأشخاص الذين تقوم باختيارهم ، وهي بذلك عكس شركات الإنتاج الأخرى ، التي تصر على قبول الأسماء التي سبق وأن عرضت على الشاشة "

شعرت بهاتفي المحمول يهتز بجيبي ، انها رسالة من مساعد المخرج يخبرني فيها أنهم قد بدأوا تجارب الأداء للممثلين ، وأنه يطلب مني الحضور ، ولكن ليس اليوم – لأنهم منشغلون – بل غدا ، حتى يتسنى لهم الإختيار على راحتهم.

شعرت بالدم يصعد حارا إلى رأسي ، ما معنى هذا الكلام ؟ أنا كاتب السيناريو ، ولي الحق في التواجد ، وقت تجارب الأداء أيضا ، إن لي تصوري الخاص أيضا بشأن أشكال الشخصيات التي قمت بتأليفها.
نهضت مستأذنا من صديقي مخبرا إياه أن لدي عملا مهما علي القيام به..

أسمع أحدكم يسأل :
متى تسنى لهم الوقت حتى ينشروا إعلانا عن تجارب الأداء؟ 

وهؤلاء أقول لهم ، أنني هنا أقوم بالكتابة ، وليس التدوين ، وشتان ، بين الكتابة وبين التدوين ، التدوين هو أن أقوم بكتابة أن فلانا قام بكذا الساعة كذا ، وأن فلانه قامت بالاتصال على فلان في الساعة الفلانيه ، أما الكتابة ، فأنا لا ألتزم بكتابة التوقيت فيها..

ماذا كنت أقول ؟ أه ، صحيح ، تذكرت ..
وصلت إلى حيث كانت تقام تجارب الأداء ، ولحسن الحظ أنه كان مقر شركة الإنتاج نفسه ، صعدت الدرج وفي رأسي ألف سؤال وألف استفسار ، وألف شتيمة أريد أن أفجرها على رأس المخرج ، وعلى رأس مساعده البارد.

لكن ، أسمعتم ما سمعت ؟ ، انه صوت صراخ ، أنا لا أتذكر أن هناك مشهد صراخ واحد في فيلمي.
قمت بالإبطاء من سرعتي قليلا قليلا ، تتبعت مصدر الصوت كما خيل لي ، لم ألاحظ ذلك إلا الآن ، إن المكان فارغ تماما ، لا يوجد أي أثر للبشر ، كل الغرف مغلقة ، الممرات مظلمة ، ما عدا غرفة واحدة كانت في آخر الممر ، وقد كانت مضيئة ، ومنها تنبعث الأصوات ، لا أعلم لماذا ولكنني شعرت بالبرودة تسري في عروقي ، خففت سرعتي أكثر فأكثر ، من ثم قمت بإدخال رأسي قليلا داخل الغرفة ، بحيث لا يلاحظني أحد من الموجودين بالداخل ، كانت هي الغرفة المنشودة ، كان مكتوبا على بابها من الخارج ( تجارب الأداء ) ، كان مساعد المخرج واقفا بجانب المخرج الذي كان يرتشف الشاي بعصبية واضحة ، أما مساعد المخرج فقد كان يقلب بين الأوراق التي بين يديه ببرود.

وقف شاب يبدو بالعشرين من عمره مرتبكا ومرتجفا أمام المخرج ومساعده ، لم يكلف مساعد المخرج عناء الحديث ، اكتفى بالإشارة نحو الكاميرا التي كانت منتصبة بجانبه ، من ثم بدأ الشاب التمثيل ، هنا ، رأيت أمرا مرعبا ، لقد تسلل شخص ما لم أتبين شكله جيدا من خلف الشاب الذي لم ينتبه له بطبيعة الحال ، وقام بإشعال النيران فيه..
نعم ، أنا لا أمزح بالمرة ، لقد قام بتقريب عود الثقاب من قميص الشاب ، وتكفلت النيران بالبقيه ، كان الشخص الذي أشعل النيران يضحك ، يضحك بكل هستيرية مثل المجنون ، والمخرج ومساعده لا زالا على حالهما لا يبديان أي رد فعل من أي نوع.
وذلك الشاب المسكين إنه يتلوى في مكانه بلا حول ولا قوة ، انه يحاول اخماد النيران قدر استطاعته ، ولكن الأوان قد فات ، لقد انتشرت النيران في جميع جسده ، لقد تفحم تماما ، لقد احترق ، ويبدو انه قد شعر بكل لحظة من لحظات احتراقه ، وقع الجسد على الأرض هامدا دون أي حركه ، اقترب مشعل الحريق من الجثة المتفحمه ، وحاول لمسها ، لكن حركة واحدة من يد المخرج قامت بإيقافه ،

صرخ المخرج فجأة بأعلى صوته :
ادخل إلى هنا أيها المتسلل !

لقد اكتشف أمري.

جريت ، جريت كما لم أجر من قبل في حياتي ، جريت وكأن الشيطان نفسه يلاحقني ، ها هو الدرج الذي صعدت منه قبل قليل ، لماذا يبدو بعيدا جدا ؟ ، أنا قادر على أن أسمع أصواتهم وهم يركضون من خلفي ، ها أنا أنزل الدرج درجة ، درجتان ، ثلاث ، أنا على الأرض أخيرا ، ها هو باب الخروج الجميل ، ها ، لحظة ، من هذا ؟! ، انه يحمل شيئا بيده ، انه مثل جذع شجرة ضخم..

آخر ما رأيته كان جذع الشجرة وهو يقترب من رأسي ، وبعدها لم أرى غير الظلام..
عندما فتحت عيناي كان أول ما رأيته هو وجه المخرج ، ووجه مساعده البارد ، و هذا أليس هذا من قام بإحراق الشاب ؟ ، لا ، مستحيل ، لكنها نفس الملابس ، انه نفس الشاب ، أعني الشاب الذي احترق ؟ ، ما الذي يحدث هنا ؟ لقد رأيته بنفسي وهو يحترق ، وقد رأيت جثته المتفحمة بأم عيني !!
فتحت فمي بصعوبة ، وخرجت الكلمات مني وكأنها تنتزع انتزاعا من فمي :
" م-م-م-ن أ-أ-أنتم ؟ "
قال المخرج بكل برود وكأن ما يقوله طبيعي وعادي للغاية 
" نحن ؟! ، نحن من كوكب الأرض ، وحتى أكون أكثر دقة ، نحن من العالم الموازي لعالمكم "

" م-م-ماااذا تق-ق-قصد ؟ "

التفت المخرج إلى مساعده البارد وقال " ألم أقل لك أن سكان هذا الكوكب متخلفون ؟! "
ثم التفت إلي مجددا وقال " العالم الموازي ، هو عالم يشبه عالمكم تماما ، لكن تاريخه مختلف تمام الإختلاف عن تاريخكم ، هناك الكثير من العوالم الموازيه في الكون كله ، وكلها لها تاريخ مختلف عن الأخر ، حتى أنت تملك شبيها لك في عالمنا "

ثم ابتسم ونظر إلى مساعده ، نظرت بدوري إليه ، يا للهول ، إنه أنا ، كيف لم ألحظ ذلك من قبل ؟ ، كيف لم أتعرف على نفسي ؟!

قال المخرج مفسرا " إن شبيهك لقادر على التنكر بأي وجه تريد ، وقد كان هذا تنكرا من تنكراته المتعددة ، أظن أنك تشعر بالفخر من شبيهك أليس كذلك يا صديقي ؟ "

لم أرد عليه وظللت مشدوها أنظر نحو شبيهي ، يا للهول انه يشبهني في كل شيء ، لو أنني رأيته في ظروف أخرى لقلت أن لي توأما متشابها..

بدأ المخرج الثرثرة مجددا " لعلك تتساءل ما الذي جاء بنا إلى هنا ، ما دام لدينا عالمنا الخاص ، حسنا ، كما قلت لك أن التاريخ يختلف من عالم إلى عالم آخر ، وفي كوكب الأرض الخاص بنا ، لم يكن يوجد فن ، لا يوجد أي سبيل حتى تعبر عن نفسك ، ممنوع الرسم ، ممنوع التأليف ، ممنوع التصوير ، كل شيء ممنوع ، ليس هناك سوى العلم ولا شيء سوى العلم ، والاختراعات ، في عالمنا هناك ابن لتوماس أديسون ، واينشتاين وهما من خيرة العلماء عندنا ، وليس هناك ذكر لأي فنان معروف لديكم على كوكبكم هذا ، حتى التلفاز لا وجود له عندنا ، في كوكبنا ، البشر يهبون حيواتهم للعلم ولا شيء غيره ، ومن يخرج عن القطيع ، يعتبر نفسه ميتا ، كنت أنا طبعا من خارج القطيع ، كنت أريد التصوير ، كنت أحب الكتابة والرسم ، ولو كنت ستسأل من أين أعرف بهذه الأشياء ، إن لدينا علماء كما قلت لك ، في عالمنا نعرف أن هناك عوالم موازية لعالمنا ، وهي مختلفة شديد الإختلاف عن عالمنا ، وقد عكف علماؤنا طوال سنين عديدة على دراسة هذه العوالم ، صحيح أننا فشلنا من التواصل معهم – أو معكم ـ لكن علماءنا قد استطاعوا تجميع أكبر قدر من المعلومات عن كل عالم من العوالم ، وبسبب ذلك تم إنشاء أول موسوعة تضم كل العوالم الموازيه لعالمنا ، وكل المعلومات الخاصة بكل عالم ، وتاريخ كل عالم من العوالم ، طبعا كان هذا هو الشيء الوحيد المسموح لنا أن نقوم بتأليفه ، الكتب العلمية فقط لا غير ، بعد هذه الموسوعه ، ظهر العديد من المتمردين الذين يطالبون بأن تكون لهم حرية التعبير ، أن تكون لهم حرية التعبير عن أنفسهم عبر الفن ، كنا أنا وشبيهك هذا من المتمردين أيضا ، لكن ، لحسن الحظ لم يتم القبض علينا ، بل على العكس تماما ، كنا نظهر الطاعة العمياء ، في كل مرة ، تأتي حملة التفتيش التي تقوم بتفتيش المنازل بحثا عن أي بوادر لأي مظاهرات او شيء خارج القانون..

عندما بدأت الأوضاع بالهدوء مجددا بدأنا أنا وصديقي ( شبيهك ) بالتحرك ، أسسنا مثل المنظمة السريه أعضاءها يريدون الانتقال إلى هذا العالم مثلنا بالضبط ، وقد انضم إلينا صديق لنا ، كان من خيرة العلماء وقتها ، وقد كان يعمل على جهاز يستطيع أن ينقلنا إلى العالم الذي نريد ، وقد نجح ذلك..

وقد كنا أول المجربين له ، اول ما فعلناه كان البحث عن الشبيهين لنا ، أنا وجدت شبيهي ، وقمت بالتخلص منه ، أما صديقي فلم يجدك وقتها ، لذلك استغل قدرته الخارقة على التنكر وعاش حياته حتى هذه اللحظة متنكرا..

بعد ذلك ظللنا نبحث عن طريقة مناسبه تسمح لنا بنقل الأشخاص الذين كانوا معنا بالمنظمة ، ظللنا نتواصل معهم طوال الوقت ، إلى أن جاءتني الفكرة الجهنميه في إحدى الليالي ، شركة انتاج !! أنا أحب التصوير ، وقد تعرفت على الإخراج ، لقد أحببت إخراج الأفلام ، ولكن لابد من مكان ابدأ فيه عملي كمخرج ، خصوصا وأن عمل شبيهي كان لا يمت بأي صلة لعالم السينما ، لذلك قررت الانتقال لمدينة جديدة – هذه المدينة – واسست شركة الإنتاج هذه ، لحسن الحظ أن شبيهي لم يكن يملك أي أحد يسأل عنه ، لكنه كان شديد الغنى ، أخذت الأموال واسست الشركة وها أنا ذا !

سألت " وكيف قمت بإحضار أعضاء منظمتك ؟ "

" سؤال جميل يا عزيزي ! ، ما وظيفة شركة الإنتاج برأيك ؟! ، أوليس هو جذب الممثلين وكتاب السيناريو ، اه صحيح ، نسيت أن أقول لك ، في العوالم الموازيه صحيح ان المصائر تختلف ، لكن الاهتمامات هي نفسها ، ومن كانوا معنا بالمنظمة كلهم بلا استثناء يريدون أن يكونوا نجوما بطريقة أو بأخرى ، وهم يحبون التمثيل بشكل خاص ، لذا كان من الطبيعي أن يكون الأشباه مثلهم ، يحبون التمثيل ، لكن الظروف لم تكن في صفهم ، وهكذا كما رأيت يا عزيزي ، نحن نقوم باستدراج الشبيه ثم نقوم بحرقه – حتى لا يبقى له أثر – ثم نحضر شبيهه من عالمنا ، صحيح أن الشبه الشكلي شديد ، لكن العقول مختلفة شديد الاختلاف ، نحن نبدو مخابيل في أنظاركم – لو رأيتمونا – لكن هذه تصرفاتنا الطبيعية في الحقيقه ، بل أكثر من طبيعيه..

" لكن ، هناك الكثير من كتاب السيناريو الذين تعاملوا معكم ، لكن لم يحدث لهم شيء ، وصديقي واحد منهم ( حازم ) "

" اه ، نعم تذكرته ، لم يكن شبيهه موجودا معنا بالمنظمة لذلك لم يصبه شيء ، ومعلومة أخرى نسيت ذكرها ، هو أن الكتاب والمؤلفين ، لا وجود لهم في عالمنا ، أو كان لهم وجود في الحقيقة ، لكن أقلامهم قامت بفضحهم لذا اعدموا جميعا ، ما عدا شبيهك هذا ، الذي كان دائما ما يكتب ثم يحرق ما يكتبه في نفس اللحظة ، وقد كان من الضروري أن نتعامل مع أشخاص من عالمكم – المؤلفون على وجه الخصوص – أنسيت أننا شركة إنتاج ؟ ، ونحتاج إلى أفلام حتى نقوم بإنتاجها وتصويرها ؟ "

ساد الصمت بيننا ، تكلم شبيهي للمرة الأولى " أعتقد أن وقت الثرثرة قد انتهى الآن ، واعتقد أن وقت تنكري قد انتهى أيضا "

نظر إلى المخرج وقال " لقد نفذت لدينا كل أعواد الكبريت ، وحتى القداحات ، سأرسل أحدا لجلبها ، ولنضع هذا الشيء في غرفة وحده "

ها أنا ذا في الغرفة ( غرفة الإعدام ) الغرفة التي سأموت – أحترق – فيها ، أكتب لكم كل ما حصل معي ، أنا أشم النيران الآن ، إنها في طريقها نحوي ، ها هي تلمس طرف بنطالي ، فقط أدعو الله أن أموت بالصدمة العصبية ، قبل أن تلتهمني النيران...


النهاية ... 

تاريخ النشر : 2020-08-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
أحدث منشورات الكاتب :
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

النيزك
علي فنير - ليبيا
بين ثنايا المجهول - القيادة ليلاً -
رحيل بهدوء
اية - سوريا
شبح المعسكر
ميرنا أشرف «أميرة الخيال» - مصر
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (13)
2020-11-18 09:02:00
385784
user
12 -
شيماء بورواض
اريد ان اعلم شيئا
هل استىذنت صاحبة القصة الاصلية
امل شانوحة
1 - رد من : بشاير
أرجو من صاحبة الشأن - أمل شانوحة - أن تتحدث بلسانها، مع العلم أنني لم أتشرف بالتعرف إليها إلا عبر حضرتكم..
2020-11-30 09:49:20
2020-09-13 03:56:18
372977
user
11 -
Life rhythm
جميلة ولن يعي جمالها غير العارفين بهيو ايفريت والعوالم الموازيه ابدعتي ايما ابداع بأقصوصة اقل ما يقال عنها انها ساحرة وكم تمنيت ان تطول اكثر واكثر لاستمتع بما قدمتي اكثر فشكراً لكِ وشكراً لا تكفي.
2020-09-11 08:24:48
372614
user
10 -
مكسوره القلب
ساقراء فقط لأني من السعودية
2020-09-03 13:38:34
371191
user
9 -
أحمد
قصة ممتازة جدا أحببتها كثيرا.
2020-09-03 03:51:45
371126
user
8 -
بشاير ملا
أشكركم على تعليقاتكم الرائعه، وكلماتكم الراقيه..
2020-09-02 03:10:19
370968
user
7 -
ماجد
رائعه رائعه رائعه ومن اجمل ما قرأت في موقع كابوس من ناحية السرد والطريقة وجمال القصة، استمري وننتظر جديدك بشوق
2020-09-02 00:20:36
370951
user
6 -
عاشقة القهوة و الهدوء
مقالة جميلة حقا اتمني لكي التوفيق دايما في جميع كتاباتك عزيزتي استمري
2020-08-31 00:46:19
370682
user
5 -
بشاير ملا
أشكر لكم تعليقاتكم الداعمه والإيجابيه.
2020-08-30 18:24:12
370657
user
4 -
عرابب
الصراحه لم اكمل القراءة بسبب طريقة الكتابه
2020-08-30 17:02:08
370629
user
3 -
نايا الامير
طريقة كتابتك مذهلة وااااو
ارفع لك القبعة تحياتي
2020-08-30 15:37:26
370619
user
2 -
ڔهــڤ
رائعــة،،،أبدعتـي في كتــابتـها،،،أتــمنى لكِ التـوفيـق.
2020-08-30 15:26:23
370612
user
1 -
رنا
يا لها من قصة اعجبتني طريقتك في الكتابة ونوع القصة ايضا شكرا لمشاركتك لنا :)
move
1