الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أمهات ثكلى - قضايا اختطاف غامضة - الجزء الأول

بقلم : حسين سالم عبشل - اليمن
للتواصل : [email protected]

إنها جرائم اختطاف غريبة سوف تجعلك تقف على الحافة بين عالم الجريمة و العالم الأخر
إنها جرائم اختطاف غريبة سوف تجعلك تقف على الحافة بين عالم الجريمة و العالم الأخر

 
نسمع بين الفينة و الأخرى عن حوادث اختطاف غريبة تُنسب إلى عصابات إجرامية بغرض طلب الفدية أو الضغط على أهل المُختطف ، و سوف نتطرق في هذا المقال إلى بعض حوادث و محاولات اختطاف غامضة لم يتعرف أحد على المجرمين و كأنهم قد أتوا من عالم أخر .

إنها جرائم اختطاف غريبة سوف تجعلك عزيزي القارئ تقف على الحافة بين عالم الجريمة و العالم الأخر.
 
أسطورة الفولغا السوداء :

على الرغم من صراخ والدتها محذرةً إياها من الخروج بهذا الوقت المتأخر ، فتحت ناتالي الباب بقوة و اندفعت بسرعة إلى الخارج ، كانت الشمس قد شارفت على الغروب و أشعتها المحتضرة قد صبغت بلورات الثلج المتراكمة على الطريق باللون الوردي ، شقت ناتالي طريقها إلى متجر الحلويات لتشتري بعض الكعك المُحلى ، و قبل أن تصل إلى غايتها استوقفتها سيارة فخمة  سوداء ، أخرج السائق يده من خلف الستارة و أشار إليها ،

شكرها سائق السيارة الغريب و قدم لها الحلوى 

تقدمت ناتالي نحوه ، فسألها عن الوقت ؟ أجابته : إنها الخامسة و النصف ، فشكرها و قدّم لها بعض الحلوى ، و عندما مدت يدها تخطفتها أيادي و  سحبتها إلى داخل السيارة ، حاولت ناتالي الصراخ و لكن صراخها قد امتزج بصوت أبواق السيارة المزعجة التي عزفت موسيقى شيطانية و هي تنطلق مُخلّفة غيمة من الضباب ،
عندما مدت يدها تخطفتها أيادي و  سحبتها إلى داخل السيارة

لا زالت الأم الحزينة تبحث عن طفلتها على أمل عودتها و لكن الجميع يعلم مصير من يقوده حظه العاثر على طريق الفولغا السوداء ، فما قصة تلك الأسطورة المرعبة ؟.

 تقول الأسطورة أن سيارة سوداء من نوع فولغا ذات إطارات بيضاء ، و قد اُستبدلت المرايا الجانبية بأبواق ، يُقال أن السيارة يقودها قساوسة أو راهبات ، و ربما يقودها الشيطان بذات نفسه قادماً من الجحيم ، فالستائر على نوافذها تحول دون رؤية سائق السيارة ،

هذه السيارة يقودها الشيطان في رحلة الى الجحيم 
 تجوب السيارة السوداء الشوارع لتنتقي ضحاياها من الأطفال و النساء ، و عندها يسأل الشيطان : كم الساعة ؟ فعليك أن لا تخبره بالوقت و تكتفي بالقول " إنه وقت الرب " لتنجو بحياتك .
 
التحليل المنطقي لأسطورة الفولغا السوداء :
 
في ستينيات و سبعينيات القرن العشرين  شاعت تلك الأسطورة في بعض البلدان الخاضعة لحكم الاتحاد السوفيتي مثل : بولندا ، المجر ، روسيا البيضاء ، أوكرانيا .

كانت سيارة الفولغا السوداء باهظة الثمن
حيث كانت سيارة الفولغا السوداء باهظة الثمن و لا يمتلكها سوى القيادات العليا بالدولة و الأمن السري ، و قد أُشتهر هؤلاء بفسقهم و فجورهم حيث كانوا يقودون السيارات في الشوارع و يختطفون ما يحلو لهم من أطفال أو فتيات لإشباع رغباتهم المريضة ،

لا يملك سيارة الفولغا سوى القيادات العليا بالدولة و الأمن السري

و من هُنا وُلدت أسطورة الفولغا السوداء لتحذير الأطفال و النساء من تلك السيارة بطريقة غير مباشرة.
 
المرأة العجوز ذات الرداء الأسود :
  
بينما كان الحضور يستمعون إلى موعظة القس في كنيسة أندرو ،  صرخت إمرأة بأعلى صوتها " أين طفلي ؟ " تجمع الناس حول السيدة المكلومة التي كانت تصرخ " أين ذهبت العجوز التي كانت معي ؟ لقد أخذت طفلي !.
صرخت إمرأة بأعلى صوتها  أين طفلي 

و على الفور تم استدعاء الشرطة البريطانية التي شرعت بالتحقيق في هذه القضية الغامضة ، و انتشر أفراد الشرطة في الشوارع المحيطة بالكنيسة بحثاً عن العجوز الغامضة ، و أثناء التفتيش عثرت الشرطة على ملابس الطفل في أحد الشوارع و عليها ورقة كُتب عليها عبارة " الطفل بخير ، سوف نذهب سويةً إلى مدينة ليدز " .

وجدت ورقة كتب عليها الطفل بخير 

و في مركز الشرطة بدأت السيدة بروكتر تحكي قصتها و صوتها لا يكاد يُسمع من شدة بكاءها .

" لقد تعرفت على إمرأة عجوز عرّفت نفسها ب " دريير " كانت أمرأة كبيرة بالسن ، نحيفة الجسد ، ترتدي الأسود ، و قد أشفقت على حالها و عرضت عليها العمل في منزلي و رعاية أولادي الستة ،
كانت العجوز ترعى أطفالي و لم أشك بها 

فزوجي منشغل بعمله و أنا لدي بعض الأعمال عليّ إنجازها ، و في ليلة الأربعاء طلبت منها الذهاب معي إلى الكنيسة لترعى طفلي الصغير ، و عندما ذهبت لتحضير مراسم تعميده و عدت لم أجدها ، لقد خطفت طفلي ".
لقد اختفت العجوز بعد أن خطفت الطفل 
الغريب في الأمر أن الجميع أنكر رؤيته لتلك المرأة الغامضة و لم يتذكر أحد معالم وجهها و كأنها ظهرت من العدم لتختطف الطفل ثم اختفت .

تم نشر هذه الحادثة بصحيفة هول ديلي ميل بعددها الصادر بتاريخ 31/ 10 / 1891 م حيث شهدت بريطانيا في أواخر القرن التاسع عشر حوادث اختطاف غريبة و ظل الفاعل مجهول ، و حسب وصف الشهود أن المتورط بهذه الجرائم نساء يرتدين الزي الأسود.

و في حادثة أخرى لا تقل غرابة تروي تفاصيلها السيدة إليزابيث دوسيت التي تعمل كقابلة ، تقول دوسيت : ذهبت إلى إحدى الشقق في شارع ستيبني الواقع في مدينة بروملي جنوب شرق لندن لمساعدة إحدى النساء التي كانت تعاني من الآلام الولادة ، و بعد أن أنجبت طفلتها التي أطلقت عليها أسم إليزابيث ماكدونالد ،
ذهبت لمساعدة أمرأة كانت تلد و نظفت الطفل 

تقول دوسيت : اثناء قيامي بتنظيف الطفلة كانت هناك سيدة عجوز ترتدي زي أسود تساعدني في ذلك و عندما انتهيت حملت الطفلة إلى أمها  لتقر عينها بها ، و عندما سألتها عن صلة القرابة بينها و بين تلك المرأة ؟

كانت هناك عجوز ترتدي الأسود و قد ساعدتها في بتنظيف الطفل 

أنكرت وجودها و أخبرتني أنها تعيش لوحدها في الشقة بعد أن سافر زوجها بالقارب في رحلة صيد ، الغريب في الأمر أن الطفلة الصغيرة توفيت بعد 5 أيام من ولادتها بطريقة غامضة بدون أي سبب واضح .

هذه الحادثة نشرتها الصحف اللندنية بتاريخ  16 مايو عام 1910م .
 
التحليل المنطقي لقضية المرأة ذات الرداء الأسود :
 
ربما كانت تلك الحوادث تقوم بها نساء قد حُرمن من الأطفال فقررن خطفهم لإشباع عاطفة الأمومة لديهن .

كما أن هناك أشخاص يمتازون بملامح وجه مبهمة أي أنه لا يمكن وصفهم لعدم امتلاكهم ملامح بارزة .   
 
عمال الخدمة الاجتماعية المزيفون :

هذا الظاهرة الغريبة ترافقت مع الظاهرة السابقة ، و قد أقضّت مضاجع الأباء و الأمهات في المجتمع الإنجليزي في ثمانينيات و تسعينيات  القرن العشرين ، و هي ظاهرة عمال الخدمة الاجتماعية المزيفون أو الوهميون (bogus social workers ) ،

في عام 1990م أدعت السيدة إليزابيث كوبلاند و التي تسكن مدينة شيفيلد ، أن سيدتان قرعتا باب منزلها و أخبرتاها أنهما تعملان في قسم الرعاية الاجتماعية و أنهما قد حضرتا لفحص طفليها ، و كانتا ترتديان زي رسمي باللون الأسود ، و بعد معاينة الطفلين غادرت السيدتان ،
أن سيدتان قرعتا باب منزلها و أخبرتاه اأنهما
تعملان في قسم الرعاية الاجتماعية

و بعد يومين عادت إحدى السيدتين بصحبة رجل يرتدي نفس الملابس و طلبت من السيدة كوبلاند تسليم طفليها كونها تسيء معاملتهما ، شعرت كوبلاند بالغضب من كلامها و هددتها بإبلاغ الشرطة ، و لكن تلك المرأة تراجعت و غيّرت معاملتها الفظة و غادرت برفقة الرجل بسرعة.

و في حادثة أخرى موثّقة بتاريخ 10 أكتوبر عام 1995 م ، يحكيها مارك دان أحد سكان مدينة مانشستر ، يقول دان : كنت وحيداً في المنزل بعد ذهاب زوجتي و أطفالي للتسوق ، و فجأة قُرع باب منزلي ، فذهبت لأفتح الباب فوجدت أمرأة ثلاثينية  ترتدي زي رسمي أسود،
فتحت الباب فوجدت أمرأة ثلاثينية  ترتدي زي رسمي أسود

و قد عرّفت بنفسها على أنها عاملة اجتماعية و قد جاءت لتفقد الحالة الصحية و النفسية للأطفال ، و عندما طلبت منها إبراز هويتها ارتبكت و أدعت أنها تركتها في السيارة لتذهب مسرعة إلى السيارة حيث كان ينتظرها رجلان يرتديان نفس الملابس و انطلقت بالسيارة بسرعة دون أن أرى أرقام السيارة .

انتشر الهلع بين سكان كبرى المدن الإنجليزية مثل مانشستر و نتونغهام بعد تسجيل عدة حالات لظهور هؤلاء الغرباء و قد استنفرت شرطة جنوب يوركشاير و خططت لعملية أمنية أُطلق عليها " رعاية الطفل " و قد تم تجنيد 23 فرقة منفصلة للتحقيق بهذه الجرائم و تم جمع 250 بلاغ  يُعتقد أن 20 منها فقط كانت على صلة بالقضية ، و بعد مرور سنة لم تسفر تلك التحقيقات عن أي نتائج ذات أهمية .

هذا الحوادث لم تقتصر على إنجلترا فقط بل شملت الولايات المتحدة الأمريكية  و بلدان أخرى ، و الغريب في الأمر أنها توقفت بشكل مفاجئ و بوقت واحد.
 
التحليل المنطقي لقضية عمال الرعاية الاجتماعية الوهميين :

يعزو البعض ظهور هؤلاء الغرباء إلى  فضيحة الإساءة الجنسية التي هزت أركان المجتمع البريطاني و تسببت بضجة واسعة ، ففي الفترة ما بين فبراير و يوليو من عام 1987م تم عرض عدد من قضايا الأساة الجنسية للأطفال على محاكم مقاطعة كليفلاند البريطانية و التي بدورها أحالت الأطفال إلى الفحص الطبي في مستشفى مدينة ميدلزبرة جنوب غرب إنجلترا ،

طبيبة الأطفال ماريتا هيجس
و هناك قام طبيبا الأطفال ماريتا هيجس و جيفري وايت بفحص عدد كبير من الأطفال و كانت النتيجة النهائية تفيد بتعرض 121 طفل لإساءة جنسية ، شكّل ذلك صدمة كبرى للجميع فالعدد كبير جداً و قد تم احتجاز الأطفال في أحد المرافق الصحية و مُنعوا من العودة إلى أهاليهم ، و بعد التحقق في الأمر و استشارة أخصائيين في الطب الجنائي تبين أن الطريقة التي تم الكشف بها على الأطفال بدائية جداً و غير مقبولة ، و بهذا تم أغلاق القضية،
شكلت القضية فضيحة كبيرة تناقلتها الصحف 

الغريب في الأمر أن كثير من هؤلاء الأطفال بعد مرور عدة سنوات عادوا ليؤكدوا أنهم تعرضوا للإساءة الجنسية بالفعل ، و لكن لم يهتم أحد لأمرهم كون القضية قد أُغلقت .

هذه القضية ربما دفعت بعض المتطفلين و المتحمسين لمثل هذه القضايا إلى التنكر بأزياء رسمية لتأكد من سلامة الأطفال ، و ربما كانت عصابات مافيا لخطف الأطفال و تجارة الجنس و الأعضاء البشرية .
 
تحليل القضايا السابقة من زاوية أخرى :
 
إن الغموض الذي يلف قضايا الاختطاف الغامضة و اختفاء الخاطفون دون أن يراهم أحد و عدم تمكن الشرطة من القبض على أي مشتبه به ، قد يجعل البعض يعتقد أن الأشباح أو الجن لهم علاقة بالقضية ، و في الحقيقة أن هذا الأسلوب المنظّم يختلف عن طريقة الجن بالاختطاف و التي سوف أتحدث عنها في الجزء الثاني من المقال.

إن ارتداء الزي الأسود يرمز إلى الرسمية و الغموض و هذا ما يجعلنا نتذكر أفلام الرجال ذوي البزات السوداء Men in Black و الخيال العلمي ، حيث يعتقد بعض علماء الفيزياء و الرياضيات بوجد الأكوان أو الأبعاد المتوازية و يضعون النظريات لإثبات ذلك ،
فلم رجال ذوي بدلات سوداْ
من أشهر أفلام الخيال العلمي 

و عليه تم أنتاج العديد من الأفلام و المسلسلات الهوليودية التي تتحدث عن فرع سري بالدولة يهتم بالظواهر الغريبة الناتجة عن تداخل الأكوان ، و المسلسل الأمريكي fringe  العلوم الهامشية الذي تم عرضه عام 2008 م لخمسة مواسم متتالية ، و يُعد المسلسل موسوعة في تحليل الظواهر الغريبة و قد شاهدت نصف حلقاته و أنصح الجميع بمشاهدته .
 
ملخص مسلسل fringe  :
 
تدور أحداث المسلسل حول نظريات تعدد الأبعاد و الكون الموازي و ما ينتج عن ذلك من حوادث غريبة خارقة للطبيعة ، يقع عاتق حل تلك الأمور على شعبة سرية تُدعى شعبة العلوم الهامشية ، هذه الشعبة تخضع لمكتب التحقيق الفيدرالي ،

مسلسل fringe يعتبر موسوعة في الظواهر الغريبة

و يتكون أفرادها من العميلة اوليفيا دونام  و الدكتور والتر بيشوب الباحث في الظواهر الغريبة و الذي أُشتهر بتصرفاته الغريبة و أبنه  بيتر بيشوب  .

ما لا يعلمه الجميع أن الدكتور والتر بيشوب قد قام بتجارب علمية لا أخلاقية عليهم أثناء طفولتهم ، كما أنه قد تسبب بفجوات زمنية بين العوالم بسبب ما قام به عام 1985 م ، في ذلك الوقت لم يتقبل والتر وفاة أبنه بيتر في هذا العالم بمرض عضال و هو لا زال طفلاً ، لهذا فتح بوابة نحو العالم الموازي و استمر بمراقبة شبيهه في العالم الأخر ،
سافر بيشوب عبر بوابة زمنية لانقاذ الطفل في العالم الموازي
 
و حين رأى أن شبيهه أخفق في وصوله إلى العلاج الشافي لحالة بيتر ، قام والتر بالعبور إلى العالم البديل واختطف بيتر إلى عالمنا و قام بعلاجه ، و مع تعلق زوجته بهذا الطفل الذي ظنته أبنها ، تراجع والتر عن فكرة إعادته إلى العالم البديل ،

استطاع بيشوب احضار الطفل عبر الة زمنية من تصميمه 

مما تسبب بنشوء فجوات زمنية و ثقوب دودية و اختلال بين العالمين حسب نظرية " تأثير الفراشة " حيث أن أي تغيير ضئيل نحدثه بالماضي أو في الكون الموازي فإنه سوف يحدث أثراً كبيراً في عالمنا و مستقبلنا .
 
ملاحظة :
 
الخلاصة مما سبق ، بالنسبة لي لا أرى أن تلك القضايا مرتبطة بعصابات أو أفراد ، فالحصول على أطفال و فتيات لأي غرضاً كان أمر سهل جداً فدور الأيتام و الشوارع تبدو خياراً سهلاً بدلاً من طرق أبواب المنازل و إثارة ضجة واسعة.

فمن يعلم ؟ فربما هناك جهات سرية تقوم بتمويل علماء مجانين يعكفون على تكرار تجارب الدكتور والتر بيشوب.

صورة التقطتها كاميرا مراقبة لرجال يرتدون
البزة السوداء يظهرون بين الحين و الأخر
 
عزيزي القارئ إن كنت تظن أن ما كتبته ضرباً من الجنون ، فأود أن أخبرك أن هناك العديد من المشاهدات لرجال يرتدون الزي الأسود و قد التقطت كاميرات المراقبة صوراً لهم ، و يُعتقد أن لهم علاقة بوكالات سرية مختصة في الظواهر الغريبة و الأطباق الفضائية .
 
المصادر :
 
 
 
 
 
 
 

تاريخ النشر : 2020-09-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر