الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنين القتلى

بقلم : هاني - اليمن
للتواصل : [email protected]

اجمعوا على أن يطرقوا مسماراً حديدياً فوق بقعة الدم المسفوك حتى لا يسمعون أنينه مجدداً
اجمعوا على أن يطرقوا مسماراً حديدياً فوق بقعة الدم المسفوك حتى لا يسمعون أنينه مجدداً

 
تحياتي إليكم أيها الأخوة الأعزاء ، و لقد جئتكم اليوم بقصه لطالما سمعتها  كثيراً من الأباء والأمهات والأجداد ، و لكن لم يحدث و أن حصلت معي أبداً.

في يوم من الأيام في الريف البعيد حصلت مشكلة حدث على أثرها تبادل لإطلاق النار و قُتل فيها من قُتل و من ثم جاؤوا من أولياء أحد الذين قتلوا بنية الثأر ، و قد كان في ذلك الزمن يعتبرون الكل هدف من أهل القرية ، باللغة العامية ( الطارف غريم ) ، و قد ألتقوا بأحد أفراد القرية المسالمين  و حالهم حال أنفسهم ، و توسل اليهم بأن يتركوه و كذلك فك حزامه لكي يتركوه - و موضوع الحزام والجنبية ببلدنا كان في الزمان الغابر حتى و إن كنت قاتلاً و خرجت بدون حزامك وجنبيتك فلن يقتلوك ثأراً حتى تخرج بسلاحك أو حزامك و جنبيتك ،

كانت هذه أعراف القبائل في يمننا الحبيب - ولكنهم أبوا إلا أن يقتلوه ثأراً ، و قتلوه ظلماً ، و بعد أن دفنوه و أتى الليل سمعوا مكان الدم الذي سُفك دمه فيه أنين أستمر طوال الليل ، و من ثم الليلة الثانية سمعوا نفس الأنين ، و أستمر الليلة الثالثة كذلك حتى أجتمع مشايخ القرية وأعيانها واجمعوا على أن يطرقوا مسماراً حديدياً فوق بقعة الدم المسفوك حتى لا يسمعون أنينه مجدداً و فعلاً قاموا بذلك و أختفى صوت الأنين و لم يُسمع بعدها أبداً.

كذلك سمعت أنه و بعض الليالي يكون أحداً ماشياً بطريقه إلى بيته أو ذاهب إلى مزرعته التي في الوادي البعيد من القرية و فجأة تسمع مثل ذلك الأنين من احدى جنبات الطريق أو سفوح الجبال ، و يلازمك ذلك الصوت حتى تقول : إن كنت مظلوماً ظلم الله من ظلمك ، و إن كنت ظالماً فأنت في عملك ،  فيصمت الصوت و يختفي ، و هذا هو موضوع تساؤلي وقد سمعته من عدة أناس من أقربائي و أبائي.

تُرى هل هذا صحيح وهل سمعتموه من أحد أجدادكم أو أباءكم ، و ما هو سر المسمار الذي اذا غُرس فوق بقعه الدماء التي نزفت من المقتول يختفي و يصمت ذلك الأنين و الصوت المحزن والمخيف بنفس الوقت ؟ هل يوجد لديكم تفسير لذلك ؟.

أتمنى ممن عنده علم من هذا أو معرفه فلا يبخل علينا بتوضيحه والتعليق عليه ؟.

وفي الأخير أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. دمتم بخير وعافية و أدام الله موقع كابوس ازدهاراً و نجاح.

تاريخ النشر : 2020-09-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر