الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

محكمة الجن

بقلم : عطعوط - اليمن

التفت القاضي لمستشارية للتشاور حول النطق بالحكم المؤكد لديه
التفت القاضي لمستشارية للتشاور حول النطق بالحكم المؤكد لديه

 
في ليلة من ليالي رمضان ذهبت إلى بيت شيخ القرية حسب التقاليد والعادات ، نقضي السمر ونناقش أمور الدين والعبادات.
تجمعنا إلى الدكة وجلس كُل في موضعه ، منتظرين حضور الشيخ لننصت اليه ونسمعه ، تنحنح عند قدومه من غرفته إلى الدكة ، فعمره أقترب من المئة .

أخذ موضعه و جلس ، شربنا الشاي بينما طلب الشيخ المداعة والتتن (التنباك) والجمر و بدأ يشرب ، فكلما شرب نفس كح و كل جسده ينتفض مرعوش.
قلت : يا شيخ سبب الكحة المذاعة تجعل الصدر منفوش.
ثم نظر الينا و قال: يا أولاد السبب أن التتن صار مغشوش.
ثم دار السمر وكل واحد يدلي ما بدلوه من الحاضرين و بدأوا يخوضون في حكايات الجن والشياطين.

فقلت : يا شيخ يُقال أن الجن في رمضان مربطين ، فلا يُعقل أن يكن فلان المريض من الممسوسين.
نظر إلي و قال : أنت لديك فضول زائد ، و أخشى أن يحدث لك ما حدث لماجد.
قلت : وما الذي حدث لماجد ، و من يكون ماجد ؟.
قال : مرت عليه دهور و شرحه هنا  يطول.
قلت : حدثنا لنعتبر و نترك الفضول.
قال : كان لعمي ولد أسمه ماجد ، يكبرني بسنتين ، كان شقي معاند ، لا يترك القوس من يده ، كثير الافخاخ والمصايد ، يقتل العصافير والطيور ،  و يخرج الزواحف من الجحور ، لم يسلم الأطفال  أذيته ، فقد فقآ عين أحد  أخوته.
و ذات يوم كان في وادي منصور يقف تحت شجرة تعشعش فيها الطيور ، فلمح عصفور ملون لم يرى من قبل مثله ، فصوب القوس نحوه فأصابه.
 
شرب الشيخ المداعة فكح ، فانتظرنا بشوق حتى صح.
فقلنا : هاه أكمل ؟.
قال : سقط ماجد تحت الشجرة فاقداً للحركة .
حضر عمي و أم ماجد و حملناه إلى البيت.
كانت حرارته مرتفعة وحركة أعضائه مشلولة ،
ظل طريح الفراش قاطع العيش والمعاش ، يسقوه الماء من فمه غصباً ، مغمض عيناه ، مطبق فمه ، فكانت حالته عجباً ، ظل مدة أسبوع جسد بلا روح ، ليس فيه من الحياه إلا النفس يفوح.

فتجمعنا لنحمله إلى المعالج و لم تكن توجد سيارات ، و فجأة صحي و كأنه قام من نوم عميق ، طلب الأكل وكان يشهق شهيق كأنه وصل ساع من طريق ، أتته أمه بالأكل فأكل و شرب بنهم ، ثم قام وانتعل و من الباب إلى الشارع شرد دون أن يلتفت لأحد.
و في اليوم التالي قابلته في الوادي ، فكان يعد من أعز أصحابي.
فقلت : يا ماجد هل لك أن تخبرني بما جرى لك بالوادي حتى صرت لعقلك فاقد ؟.
قال : أخبرك على أن تكتم عني سر من أسراري.

رأيت في شجرة منصور طير لم أرى من قبل مثله طير من الطيور ، فاردت قبضة كي استمتع بشكله و منظره ، فبقوسي قذفته و بجناحه أصبته ، و فجأة على ظهري انقلبت ، فشاهدت بنت ملقاه تحت الشجرة تصيح ذراعها جريح ، فهب اليها ثلاثة نحيلي الأجسام ، قصيري الأحجام ، حملوها بالمراعي و مشوا و في أرض غريبة عبروا ، و فجأة إلي عادوا و بإسمي نادوا ، فهددوني وجلدوني وبالأغلال قيدوني و إلى ديارهم في الحيد اقتادوني
، و في بيت من بيوتهم ادخلوني ، فسجنوني في أحد الغرف.
قال أحدهم و هو غاضب : هذا الإنسي اعتدى على أبنتي ، فدعوه في السجن حتى نرى ما يحل بها ، فإن ماتت قتلناه و إن عاشت اطلقناه.

فوجدت في السجن إنسيان آخران مسجونان ، ، مقيدان مكممي الأفواه.
أحدهم متهم بسرقة المواشي والزبيب وانتحال شخصية طبيب.
و ثانيهم مدان بخطف جني بالشِباك من قعر البحر أثناء صيد الأسماك.
بقيت مسجون بدون طعام ، كانوا يأتوني بطعام بدون ملح فلم أكله .
فزارتني إمرأة قالت : أنها كانت من سكان القرية
أسمها هند ، أسروها و بأحدهم زوجوها بعد أن بالت على طعامهم في أحد الإسطبلات ، و زوجها قائد الحراسات ، فضمنت علي بالحضور لدى زوجها المأمور ، فسمح لي السجان بالخروج عبر نافذة في برج من البروج ، فكنت أدخل من نافذة البيت فأخذ خبز و أعود من حيث أتيت ، ثم قادوني من السجن إلى المحكمة مربط الأيدي ، مقيد الأرجل وعيناي مغمضة.

مع الأنسيان أصحاب الأفواه المكممة.
فقال القاضي : ما شأن هذا الأنسي ومن أغمض عيناه و ربطه ؟.
قال الجني : سيدي القاضي ، هذا الأنسي شرير ، و أطلب من عدالتكم الحكم عليه بأقسى العقوبات و أشد التدابير ، فقد حاول قتل ابنتي سراج ، وهي لا زالت مصابة تحت الاستطباب والعلاج.
قال القاضي : فكوا قيوده و أزيلوا عن عينيه العصاب حتى نرى ما على جسده من العذاب.
فسألني القاضي : ماذا دهاك أيها الأنسان لتعتدي على أحد بنات الجان ؟.
فقلت : نظرت عصفور جميل يقف على غصن من الأغصان ، فبقوسي قذفته فأصبته ، و لم أكن أعلم أنه بنت من بنات الجان ؟.
فأمر القاضي بإحضار البنت المصابة لتمثل أمامه دون حجاب.
فسالها : بأي صورة كنتي وعلى هذا الأنسي ظهرتي ؟.
قالت : كنت بهيئة عصفور الف بين الأشجار و أدور ، فأراد قتلي هذا الملعون ، قذفني بحصى حاد مسنون ، بدون أن أعتد تعداني بقوسه وبالحصى آذانِ ، بعد أن احس بي و رأنِ أقف على أحد الأغصان.
التفت القاضي لمستشارية للتشاور حول النطق بالحكم المؤكد لديه.
أمر القاضي الحاجب بتلاوة الحكم.

إنه بسم الله.
بعد انعقاد جلسة المحكمة مكتملة الأعضاء في تاريخه و وقته ، و سماع دعوى المدعي و إجابة المدعى عليه ، والمرافعة وطلبات المحامي.
حكمت المحكمة بالاتي :
1- برأة المتهم الإنسي الماثل في قفص الزجاج من تهمة الشروع في قتل الجنية سراج.
2- اطلاق سراح المتهم ، وتغريم المدعي نفقات القضية ومصاريف العلاج.
3- أن يُرد للمتهم اعتباره بعد أن اتضحت أعذاره
و انتفت التهمة عنه لعدم توافر القصد والإرادة.
فقد كانت المجني عيها في غير صورتها المعتادة .
فاستبشرت خير ببرأتي وانتظرت صدور الأحكام في حق الاثنين الذي جواري.
 
أصابت الشيخ الكَحة... فساخ وداخ.
بعد أن بح وكح حتى ظهر على عيناه الانتفاخ.
فإوماء الينا بالانصراف على أن يتم القصة المساء التالي إن عاش وشاف.
في المساء التالي عدنا وبرؤية الشيخ سعدنا.
فقلنا : يا شيخ أطال الله عمرك ، حدثنا من حيث انتهينا.
فأخذ نفسين من الشيشة فكح ، فاردفها تنهيده.
ثم استوى وعلى النبي صلى.
و قال : اخبرني ماجد وقال : أما ما كان من أمر السارق ، فقد سلك بالماعز والخروف طريق غير مألوف تكثر فيه الغابات والكهوف.
و في طريقه سمع صوت غِناء ، فتلفت فإذ هو بإمرأة حسناء تجمع الأحطاب ، متزينه بأحسن الثياب ، اطربه صوتها و فتنه جمالها الجذاب.
فربط الخيل و أوقف المواشي وجلس يستظل ملتهب الحواشي.
 
لوحت له  بيديها بالترحاب.
قالت: هلُم إلي لترفع إلى فوق رأسي ما جمعت من أحطاب.
ذهب اليها فاقد للعقل والصواب ، عند وصوله ..
سالته عن وجهته وطلبه ؟.
فاخبرها كاذباً بأنه هجر الديار بعد أن حل به الويل و أحدقت به الأخطار ، و أن جميع أهله قد قُتلوا بعد أن هجم عليهم اللصوص وقطاع الطرق فسلبوا و نهبوا ، ففر هو بالخيل و بعض الأموال والمواشي العجاف ، فعرضت عليه أن يأتي إلى عشيرتها في نهاية المطاف وسيحظى بالترحاب ، فسيجد فيها العدل والأنصاف ، ليس فيها ظالم يدوم و لا سارق يحوم.
فقال: كم أنت جميلة شقراء رشيقة ! لو لم يكن لك عينان مبعوجتان و يدي قصيرة.
فوافق بشرط أن تقبل به زوج.

تبسمت وهزة رأسها وقالت : أتبعني في الطريق من هذا الضوج.
مسك لجام الخيل و ذاد القطيعين حتى وصل مضيق بين جبلين ، التفتت اليه وقالت :
عليك أن تبقى هنا بالانتظار ، حتى أخبر أهلي بما جرى وصار ، بعدها نرسل اليك من يصطحبك إلى الديار.
انتظر فطال الانتظار ، غربت الشمس وحل الظلام ، سمع صرير وخرير و خطرفة خفافيش و نحنحت كلام.

لمح توهج قادم من نجف أحد الجبال ، فظنه مرسال من سيدة الحسن والجمال فهانت عنده الأهوال ، بقى في موضعه يتتبع الشعاع  ، فاضمحل التوهج وضاع ، و فجأة أحدقت به عدد من السباع ، بطشت بالمواشي كبار وصغار ، فامتطى الخيل ولاذ بالفرار ، فحطه المطاف في كثبان بين أكواخ مبنية من سعف النخيل ، فنادى : يا أهل الله.

فخرجت اليه ذات المرأة من أول و هله ، فوقفت باب خيمة من الخيام ، فأماطت اللثام و حيته بطيب الكلام و دلته على موضع رباط الخيل في كوم من الأكوام ، ثم طلبت منه اللحاق بها بين الأكواخ والخيام  إلى قاعة صدور الأحكام.
 
لحق بها فدخلت القاعة فهم بالدخول بعدها ، فقُرعت الأجراس واستوقفه الجند والحراس ، فتقدمت المرأة إلى الحاكم و قالت: سيدي القاضي أتيتُك بإنسي لتصدر حكمك فيه الشافي ، فهو كثير الآثام والمعاصي.
فطلب من الحراس إحضاره.
وقال للمرأة عليك بالوقوف جواره ، حتى يتم تقصي أخباره و كشف أسراره ، فحينها تتم مقاضاته ، دعيه بين المتهمين ينتظر دوره ، و أنتِ ابقي إلى جانبه في هيئتك والصورة.
وبدأ القاضي في إصدار الأحكام بحق المتهمين والمذنبين ، فكان يقطع يد السارق والأقدام.
فنادى الحاجب على المتهم الثاني فمثل أمام القاضي ، فسأله عن أسمه وعمله ومكان إقامته؟.

فأجاب : اسمي شداد و عملي صياد في البحار ، أسكن بلاد العماد.
فنادى القاضي على المدعي وقال: حيال هذا الأنسي ما هي دعواك ؟.
قال: هذا الأنسي مسيء خطف أبني من قعر البحر مع الأسماك وعرّض حياته للهلاك.
فأنكر الصياد وقال : أنا لم أقم سوى بصيد الأسماك والمحار.
فطلب القاضي من المدعي إحضار  شهود الأثبات.
حضر الشاهد الأول ، و بعد إثبات اسمه وعمره وعمله ومكان إقامته.
سأله القاضي : هل تربطك بالمدعي صلة أو أي نوع من أنواع القرابات ؟.
بعد أن أجاب بالنفي و أقسم برب السماوات أن يكون صادق في كل ما ينطق من كلمات.
قال القاضي: اشرح لنا أين كنت و ماذا شاهدت في هذا الوقت من الأوقات ؟.
قال : كنت في مرج البحر حامل إبريق اجمع الزمرد والعقيق ، فشاهدت هذا الصياد الواقف هناك القى إلى البحر بالأدوات ، فدخلت بعض الأسماك إلى الشباك ، و دخل من ضمنها محار من المحارات ، فنزع الصياد شباكه بما حوت ، فخطف الصياد المحار من قاع البحار.
قال القاضي : بأي صورة كان عندما خطفه ؟.

قال : كان في صورة محار من محارات البحار.
طلب القاضي إحضار الشاهد الثاني ، و بعد سؤاله عن اسمه وعنوانه وعمره و عمله ومكان إقامته وتحليفه القسم.
قال القاضي: اخبرنا بما سمعت و رأيت و أين كنت ؟.
قال : كنت الصباح في الشاطئ منتظر أمير البحار ، فشاهدت الصياد أخرج من البحر شباكه ، و في البر القى ما فيها من أسماكه ، فرأيت محار اخترقت أحشائه خطاطيف الشباك فأوشك على الهلاك ، فقام الصياد بتخليص المحار وإعادته إلى ماء البحار.
رفع الجلسة القاضي ، و خلا مع أعضاء المحكمة للتشاور في مكان خالي.
نظر ماجد إلى ما جرى و سار ، فاحتار وعقله من رأسه طار ، فالكل صامتين و إلى القاضي منصتينِ ، لا يتكلم إلا من طُلب منه الكلام.

شاهد القاضي متزين بأحسن هندام ، يجلس في المنصة و إلى يمينه يجلس مستشار و إلى يساره مستشار ، و إلى يمين المنصة يقف المتهم
في شباك تحيطه القضبان و الأسلاك.
و إلى أمام القاضي يبرز الشاهد واقفاً غير قاعد.
و على شمال المنصة يقف المدعي والنيابة
ثم يطلب من المتهم توكيل من يرى ليقوم عنه بالترافع و المحاماة.
و في أقصى المنصة يجلس الحاجب شاهراً قلمه لِما سمِعه كاتب ، عندها شعر بأن ساعته اقتربت و أن كل أعماله انكشفت ، و بقي يتلفت.
بعد لحظات عاد القاضي ومستشاريه ، فطلب القاضي من الحاجب النطق بالحكم.
منطوق الحكم :

انعقدت جلست المحكمة مكتملة الأعضاء في تاريخه و وقته للنظر في القضية المرفوعة أمامها من قبل المُدعي الماثل شنكح من الجان ، ضد المُدعى عليه الماثل شداد الصياد من بني الإنسان ، حيث وجه المُدعي إلى المُدعى عليه تهمة قتل أبنه بعد خطفه من البحار.
بعد سماع الشهود و بأقوال المُدعي والمُدعى عليه ،
واكتمال المرافعة والتشاور ، حكمت المحكمة بالاتي:

أولاً : براة الأنسي شداد الصياد من التهمه المنسوبة اليه ، فالمجني عليه كان قد تصور بغير صورته و شكل غير شكله و هو المحار ، الجائز صيده من البحار عند الأنس والجان.
ثانياً : معاقبة المُدعي شنكح لقيامه بخطف الأنسي وإحضاره و تلبسه ، عقاباً على جناية قام بها بغير قصده و إرادته ، وتكليف شنكح بإعادة الأنسي إلى أهله و الخروج من جسده وعدم التعرض له بأي أذية.

ثالثاً : إشعار كافة الجان بعدم التشبه بصور و هيئات غير هيئاتهم حفاظاً على أجسادهم ،
و معاقبة كل من تصور بغير صورته بإهدار دمه.
رُفعت الجلسة .
 
عادة هيئة المحكمة وفتحت الجلسة ، فوقف الحاضرون وقار للمحكمة.
إنه بسم الله.
عُقدت المحكمة جلستها في تاريخه وحينه
للنظر في القضية المرفوعة من المدعي قرين الإنسي الغائب ضد المدعى عليه الإنسي الحاضر لانتحاله مهنة الطب وتعريض حياة زوجته للخطر ، وسرقة بيته ، والدعوى المقدمة من قرين الراعي بالنصب والاحتيال عليه و أخذ أغنامه ، مثُل السارق أمام قاضي محكمة الجن:

سأله القاضي عن التهم الموجهة اليه ، أجاب بالنفي والإنكار.
فطلب القاضي من قرين المدعي إحضار شهود الإثبات.
فمثلت المرأة أمام المحكمة.
سألها القاضي : ماذا سمعت ، و ماذا رأيت ، و أين كنت ؟.
قالت : كنت في طريق الخلاء مكلفة بحراستها ،
فرأيت هذا الإنسي سالك لها مع الخيل والمواشي و أموال ، قام بسرقتها و نهبها ، فتمثلت له بصورة أمرأة ، أطربته باللحن والغناء ، ثم استدرجته إلى ديارنا.
فطلب من قرين الأنسي أن يشرح دعواه للمحكمة ؟.
فقال : إن هذا الأنسي الماثل أمام عدالتكم استغل غيابي فنصب على زوجتي وانتحل صفة طبيب معالج ، فنشقها الحلتيت وجرعها الأعشاب ، فالبسها جلد ماعز وعلق عليها عين هدهد و قلب غراب ، ثم سرق ما في البيت وسار بما لذ و طاب.
 
فقال القاضي لقرين الراعي : تقدم و أخبرنا بما جرى و سار.
فحكى له القصة مكتملة ، تشاور القاضي مع هيئة المحكمة و نطق حكمه.
منطوق الحكم:
بعد سماع الشهود و الاطلاع على الأدلة والمرافعات حكمت المحكمة على المتهم الماثل بالاتي:
 
1- عقوبة السجن وتقييده بالأصفاد لانتحاله مهنة غير مهنته و هي الطب ، وتعريضه حياة الأخرين للهلاك والإتلاف.
2- إعادة المسروقات وتغريمه ثمن المواشي الذي تسبب لها في النفوق والهلاك.
3- منعه من التنقل بين القرى والبلدات.
4- وضع علامه على أنفه بأنه صار من أصحاب الشبهات.
أنتهى.

رُفعت الجلسة
قال ماجد : بعد أن صدرة الأحكام سُمح لنا بالانصراف ، خرجنا من المحكمة يرافقنا الجند في صفوف ، أمام شيخ الجن أُمرنا بالوقوف ، فسُلمت إليه الأحكام ، فقام بالاطلاع والتوقيع و وضع الأختام.
فامر من حوله من الجن السيارة بحمل من أطلق صراحه و إيصاله إلى عقر دارة ، وإعادة المحكوم بسجنه إلى زنزانته لتنفيذ عقابه.
من قلعة شيخ الجن طار بي عفريت وعلى جسدي فوق فراشي حطني ، فمن غيبوبتي صحيت وعلى كل من حولي ناديت.

جائع يا أهل البيت صار لي ثلاثة أيام حتى الغداء ما تغديت.
لطلبي لبوا و لأمري هبوا ، محتارين الألباب ، فاقدين العقل والصواب.
فأخبرتهم عن هند ، فهللوا وكبروا ومن أمامي فروا.
فلم يمكث ماجد بعدها طويلاً في داره فقد اختفى وغاب و انقطعت أخباره و هو في عز شبابه ، هذا ما كان من أمر ماجد و أنا رفيقه و أبن عمه و الشاهد.


أنتهى.

و من يحب النبي صلى.

الحكمة من القصة :

العدل عصب الحياة ، لا تظن أن الخلاء ملك لك وحدك ، من ذرى الحيلة جنى الفقر.
 
تحياتي لمن قرأ وشكري لمن علق ، وعرفاني لمن دقق ونشر ، و دمتم مسرورين مستورين ميسورين بإذن الله.
 

تاريخ النشر : 2020-09-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر