الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

يعاملونني كالغريبة بينهم

بقلم : جيزيل

ضميري ما زال حي ولا أريده أن يموت و أفقده بلا رجعة
ضميري ما زال حي ولا أريده أن يموت و أفقده بلا رجعة

أنا فتاة مراهقة جامحة جداً و عمري 18 عاماً ، كل يوم أحث نفسي على التغير ولكنني بعد يومين أفشل وأعود كالسابق ، جميع فتيات العائلة يرتدين الحجاب إلا أنا أضعه كالزينة على كتفي والعباءة مفتوحة و يظهر كل ما أرتديه ، و بالعادة أرتدي الفساتين القصيرة و كل شيء يكشف عن مفاتني ، لدي عادة عدم المبالاة ، المشكلة أنهم يرونني أفعل ذلك ولكن أبي وأخوتي لا ينبسون بكلمة ، مما جعلني أتجرأ برسم وشم خلف ظهري يمتد إلى كتفي ، أردت أن ألفت أنتباههم ، و لكنهم أيضاً لم يتحدثوا معي حول هذا الموضوع ، مع أنني حرصت على إظهاره بارتداء الملابس التي لا توجد بها أكمام والمكشوفة من الظهر ، أحسست أنهم لا يهتمون لأمري بتاتاً و كل ما أفعله جميل يثنون عليه ، بالإضافة إلى أبي عندما يراني يبتسم ويخبرني أن هذه هي أيام المراهقة ويحثني على الاستمتاع بها ،

دخنت السجائر والأرجيلة أمامهم ، و اصطحبني أخي الغير شقيق بنفسه في مرات عديدة للمقاهي للتدخين مع أصحابه ، وللأمانة أشعر أنني شخص ليس لديه من يحبه و ينصحه لأنني لو كنت مهمة بالنسبة لهم لسارعوا لإيقافي ، خطوتي التالية هي أن أختفي من حياتهم ليقدروني وأذهب للعيش مع أمي الأجنبية التي لم تتحمل العيش بهذا البلد ، وأنا مستعدة للموت في سبيل لفت أنتباههم ولو قليلاً، لأنني أعلم أنني لو لم أتغير سيكون سبيلي الضياع في اللاعودة ، ضميري ما زال حي ولا أريده أن يموت و أفقده بلا رجعة ، جميع صديقاتي تعليقهن : أن حياتي رائعة وأنهن يتمنين أن يصبحن مكاني ، ولكنني للأسف أشعر بالغيرة منهن لأنهن وجدن المكان المناسب .

تاريخ النشر : 2020-09-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر