الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنا وقريني

بقلم : شهاب كابر - مصر

طلبت من قريني أن يطلعني على بعض الأسرار والخبايا
طلبت من قريني أن يطلعني على بعض الأسرار والخبايا

أعزائي القراء اليوم سأقص عليكم حكايتي معا قريني .. لا أدري من أين أبدا ولكن دعوني أدخل في صلب الموضوع مباشرة ..

منذ سنة وستة أشهر تقريبا كنت موجود بالقاهرة أعمل على أبحاث معينة ، و أثناء تواجدي هناك ظللت أبحث في كتب قديمة وعلم التنجيم وكل ما يخص القرين حتى وجدت كتاب يخص القرين  وقد كان القرين فقط من كان يشغل بالي ، المهم أثناء وبعد استقياظي مساء يوم الأحد في الحادية عشرة مساء وبدون أن أخوض في تفاصيل قد تكون مملة بعض الشيء لبعضكم اكتشفت كيفية التواصل معا قريني بطريقة أفضل أن تكون سرا بيني وبينه ، المهم بعد أن الفنا بعضنا البعض وأصبحنا في مناص الأصدقاء طلبت منه كطفل صغير أن يطلعني على بعض الخبايا والأسرار الخاصة به حينها تغيرت نبرة صوته وظهر عليه بعض الضيق والحنق ورفض ذالك متحججا بخوفه علي ومع كثيرا من الإلحاح نجحت في إقناعه ولكن للأسف كان له شروط وبعض من الإختبارات التي سيجريها علي ليتأكد أن كان قلبي بالقوة التي تمكنني من تقبل اي مواقف او سحر او تعرض لي أحدهم التي ستواجهني في حياتي ، وحين سألته عن الشروط أخبرني أنه سيطلعني عليها فيما بعد وتعتبر زيارة المقابر هو أول اختبار لي وحين سألته عن السبب قال ماكرا ( لأنها أول مراحل الإلتقاء والإنفصال ) ، بالطبع لم اسأله ما معنى هذا الكلام إذ يبدو أن كثرة الكلام تغضبه كثيرا ..

وصلنا إلى مقابر تدعى" كرم جابر " وبعد أن خلت الشوارع وخفت أرجل المارة وها هيا المقابر أمامنا ولكن الغريب أن بينما أنا أتمشى لاحظت منزل محترق بجانب المقابر وهناك رجل يجلس القرفصاء كان واضعا رأسه بين ذراعيه ، داعبني فضولي وتوجهت القي السلام عليه ولكن قريني صرخ بي وحذرني من أن أفعل ذلك وبالطبع لم اسأله عن السبب لأنه يغضب ، دخلنا المقابر وحين خطوت خطواتي قال قريني : أتعلم من هو هذا الرجل الذي كان جالس عند عتبة المنزل ؟ وقبل أن أجيب أردف قائلا : إنه قرين شخص يدعى حكيم اشتعلت النيران في منزله واضطر أن يدفع نفسه من الدور العلوي وسقط ومات ، دب الخوف في جسمي ثم قال أتريد أن ترجع عن كلامك أم ماذا ؟ وكانت نبرته فيها جزء من التحدي " تبا كم أنا غبي جدا حتى أتحداه " ولكن نبرته تلك أشعلت نيران التحدي وقلت له  لا، سأكمل قال لي كما تشاء فأنتم يا معشر الإنس متسرعون طائشون وغالبا تندمون على قرارتكم التي تتخذونها على عجل هيا يا إنسي تقدم ولا تخف فإني معك ساحميك ليس من أجلك إنما من أجلي أيض،  سأحميك خارجيا ولكن داخليا ما باليد حيلة .

كانت هذه جملته الأخيرة مشيت في المقابر الشبه مظلمة بسبب انعدام الإنارة و فجأة سمعت صرخة مكتومة من داخل قبر بجانبي وللأسف فقدت السيطرة على نفسي وأعصابي وسقطت على وجهي بعد أن ارتطمت إحدى قدماي بشيء لم أراه وشعرت بسخونة تجتاح جسدي ، ظللت دقيقتين على هذه الحال ثم عاد جسدي طبيعي نهضت وأكملت سيري ثم سألت قريني " هل عندك تفسير لما حصل ؟ قال بنبرة غاضبة " أصمت يا أبله فلولاي لأصبحت الآن ممسوسا " ظللت مندهشا وحمدت الله كثيرا وشكرته ، بينما نحن نتمشى قلت له ماذا سيحصل الآن ؟ قال لي بإستهزاء " أقال أحد لك أني أعلم الغيب ايها الإنسي المعتوه " وفجأة بدون سابق إنذار ظهر شخص طويل يرتدي عماة لونها بني وقف أمامي مباشرة اغشي علي وسقطت على الفور من شدة الرعب ثم صحوت لأجد نفسي داخل حجرة الغفير وحارس المقبرة وجاء إلي وقال لي هل تشعر بتحسن ؟ قلت له أجل قال لي من أنت وماذا تفعل هنا في هذه الساعة ؟ ،قال قريني في عقلي قل له أنك صحفي وجئت لتأخذ حوارا معه ثم قلت له هذا الكلام ثم حدق بي وقال حسنا أهلا بك أنا رسلان حارس المقابر سأذهب لأحضر لك شيء تشربه وسأعود على الفور

خرج وقريني قال عندما يأتي سأذهب لأتحدث لقرينه لكي لا يكشفنا واتفق معي أن أحاوره حتى يذهب هو ويرجع ، ثم جاء رسلان وجلس بجانبي سألته لنبدأ : ما هو أغرب شيء حدث معك ؟ ظل يحدثني عن الموتى ورؤيته لهم ولقطط سوداء وفجأة بدون سابق إنذار إبتسم إبتسامة ماكرة أقسم بربي سرت قشعريرة غريبة بمجرد رؤية ابتسامته وعيناه تحولت للون الأسود المخيف وقال لي بنبرة ضخمة وصوت مرعب لم أسمع مثله في حياتي وكأنه صوت حيوان قال لي : لماذا لم تسأل حتى الآن أين قرينك ، ساقول لك أنه مرصود الآن تحت قبضتي وحتى مردة الجان العلية لا تستطيع أن تفك قيده بإمكاني قتله في رمشة عين وتكون أنت عندها في عداد الموتى ،ثم قال بصوت عال : الهلاك الهلاك لمن حاول العبث معا حنداخ " اغشي علي من شدة الرعب ولم أفق إلا وأجد نفسي خارج المقابر والناس تحاوطني  ،استقيظت وركضت على شقة والد أمي ولم أفهم ماذا حدث وكيف أنتهى!

هذا موقف حقيقي أقسم بربي وحدث ولكن لم يحدث أي تواصل منذ هذه الحادثة حتى الآن ولكني أتذكرها جيدا .. 

تاريخ النشر : 2020-09-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي

التعليق مغلق لهذا الموضوع.