الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تجاربي الغريبة

بقلم : امرأة من هذا الزمان - سوريا

أن ملامح الرجل المرسوم في الكتاب بدأت تتغير ليست قسماته بل تعابيره و بدأ بالعبوس
أن ملامح الرجل المرسوم في الكتاب بدأت تتغير ليست قسماته بل تعابيره و بدأ بالعبوس

 
السلام عليكم أعزائي رواد موقع كابوس .

لكل منا تجارب ماورائية في حياته لم يجد لها تفسيراً مناسباً حتى الآن ، و بالرغم من تفاوت درجات غرابة هذه التجارب إلا أنها تصب كلها في نقطة واحدة ، كائنات غريبة عنا تحاول أن تخبرنا بوجودها و تثبته لنا و تحذرنا من العبث معها ، اليوم أحببت أن أكتب لكم بعض تجاربي الخاصة التي فيها درجة لا بأس بها من جرعة الخوف التي نراها في قصص قسمنا هذا و أحببت أن أذكر فقط المميز منها لأبعدكم عن جو التكرار لنبدأ بسم الله :

القصة الأولى :

كنت شابة صغيرة في مقتبل العمر و ذهبت لزيارة عمتي الكبرى لنسليها و ننسيها سفر ابنها الكبير إلى الخارج ، و كان أبن عمتي معروفاً عنه ممارسته للسحر واستحضار الجن ليشكل معهم حلقات بحث علمي كما علمت حديثاً ، لم يكن مثل الدجالين الذين يدعون الغيب والأذى ويقومون بالعمل لمكاسب مالية و ما شابه ، كان عبقرياً في كل النواحي العلمية الاقتصادية الأدبية اللغوية وحتى الماورائية. قررت أنا وأخوه الصغير أن ندخل غرفته لنرى ما فيها مدفوعين بفضول أرعن ، دخلنا الغرفة و رحنا نبحث عن مفتاح خزانته الذي أخبرني بأن أخاه وضعه أمانة عند عمتي و أوصاها بعدم فتح الخزانة إلا اذا حصل حريق لإنقاذ مقتنياته ، وجدناه و يا لفرحتنا العارمة !

فتحنا الخزانة الخشبية العتيقة و وجدنا بداخلها عشرات الكتب القديمة منها والجديدة ، روايات عادية وقصص وكتب علمية ، و وجدنا بضع قطع أثرية منها تمثال صغير لإله مصري وأشياء غريبة كحجارة ملونة و أعشاب روائحها مميزة و نفاذة ، ومن جملة ما رأينا كتاب عتيق بجلدة صفراء متسخة وكان أسمه غريباً لا أذكره تماماً ولكن أذكر وجود لفظة الكابالا وتعاويذ الفراعنة على غلافه ، فتحنا الكتاب و رحنا نتفحصه بشغف ، كانت كلماته بلغات غريبة ولكن مكتوبة بالعربية ، أي أن المرء يمكنه قرأتها ولكن لن يفهمها ، و كان مكتوباً تحت النص العربي النص نفسه باللغة الأصلية و كان فيه صور لمخلوقات غريبة و نباتات  و أهرامات وأماكن بعضها يبدو كمختبر صغير ،

و لكن لفت نظرنا صورة بورترية مميزة لرجل كبير في السن كانت بحجم الصفحة كاملة ، أي بحجم وجه الإنسان الطبيعي ، و كانت ذقنه مسترسلة بعض الشيء و لكن خفيفة ، و كان يضع قبعة على رأسه (تشبه قبعات شيوخ أخوتنا المسلمين الموحدين ) وعيناه حادتان و ملامحه دقيقة الرسم على عكس باقي رسومات الكتاب ، حتى ليظن المرء أنه سينطق من شدة براعة الرسام ، و كان تحت صورته عدة أسطر مكتوبة بالعربية ، ولكن والله أعلم أظن أن اللغة هي العبرية لتكرر حرفي العين والشين فيهما بكثرة ، و بسذاجة رحت أنا وابن عمتي الصغير نقرأ النص بتركيز ،

وهنا أقسم بالله أن ملامح الرجل بدأت تتغير ليست قسماته بل تعابيره و بدأ بالعبوس وزم فمه بشكل واضح ، ظن كل منا أنه يتخيل حتى تغير تعبير وجهه كلياً وأصبحت عيناه عابستان وخبيثتان بشكل و فمه مزموم بغيظ ، وأكاد أقسم أننا لو أكملنا القراءة لكان نطق ، رمينا الكتاب من يدينا بهلع و وضعناه في الخزانة وأغلقناها بسرعة و نزلنا لم نتجرأ على إخبار الأهل خوفاً من العقاب ، و لكن و بعد سنين عديدة وعودة الكبير و زواجنا وإنجابنا جلسنا جلسة عائلية و رحنا نسأله كالعادة عن غرائب حياته والتي قد أحدثكم عنها يوماً ما وذكرنا له قصتنا مع الكتاب وقصصنا عليه ما حصل ، انزعج قليلاً وقال لنا : الحق ليس عليكم ، الحق على أمي التي لم تحسن تخبأة مفتاح الخزانة رغم تشديدي عليه ، ثم نظر الينا بنوع من الحزن وقال لو أكملتم قراءة تلك السطور لأصبتما كلاكما بالجنون ولما كان بمقدور كائن كان أن يشفيكما و لكن رحمة الله أنقذتكما.

ما رأيك عزيزي القارئ هل فعلاً تحركت صورة ذلك الرجل أم أنها كانت هلاوس أطفال خائفين ؟.

القصة الثانية:

كنت عروساً جديدة في بيت عمي ، و من عادة أهل القرى أن يبنوا بيوت الأدب - أعزكم الله - خارج المنازل بل و بعيدة عن المنزل مسافة كبيرة تقارب ال ١٠٠متر ، و كان بيت عمي في أول القرية و بيت الأدب بعيد جداً في أرض فارغة ليس حولها شيء ، و في يوم سهرنا مع العائلة حتى الساعة ال١٢ و قام كل إلى غرفته للنوم ، اتجهت لبيت الأدب واتجه زوجي إلى غرفتنا ، وما إن دخلت حتى بدأت حجارة تنهال على باب الحمام الحديدي ، خرجت مسرعة و نظرت حولي ولا بشر ولا حيوان حولي ،

ركضت إلى غرفتي ظناً مني أنها مزحة من زوجي ، واذا به بلباس النوم و شبه نائم ، وما إن دخلت ملهوفة وأخبرته ما حصل حتى ركض ليستطلع ، و فعلاً رأى حجارة كبيرة أمام باب الحمام ، سألني : هل رأيتِ أحداً ؟ أجبته بالنفي ، و لو كان هناك أي شخص لرأيته لأنني كما ذكرت كان فلاء فارغ ولا مكان حتى للإختباء ، من يكون يا تُرى ؟.

القصة الثالثة:

كنت في السنة الأخيرة في الثانوية وكنت أجهد نفسي في الدراسة لأحصل على مجموع عالي ، فأنام في ٢صباحاً وأستيقظ الخامسة لأدرس يومياً ، و بعد فترة بدأت أغط في النوم أكثر من الوقت المحدد فأبقى نائمة أحياناً حتى الثامنة وهذا كان بالنسبة لي خاطئاً ، فقررت البحث عن طريقة تساعدني على الاستيقاظ في الخامسة غير المنبه لأنني من شدة تعبي لم أكن أسمع صوته حتى ،و زارتنا زوجة عمي و حدثتها بالمشكلة ، فقالت لي : سأعطيكِ طريقة تجعلك تستيقظين في الساعة التي تريدينها و بشرط أنك ستكونين بكامل نشاطك الجسدي ، قلت لها ( دخيلك) ، فقالت لي : قبل نومك أقرأ سورة الفاتحة ثم ادعي : يا رب و يا عباد الرب أيقظوني في الساعة الفلانية على نية و بجاه الشيخ أويس القرني (الدعاء لم يكن هكذا ١٠٠% ولكن هذا الكلام منذ ١٢ عاماً  لذا لا أتذكره بالتحديد )

و فعلاً قرأت كما قالت لي ونمت في الثانية والربع صباحاً ناوية الاستيقاظ في الخامسة ، نمت نوماً عميقا ثم فجأة سمعت صوت عالياً جداً بدا في الوهلة الأولى كسقوط شيء ، استيقظت من نومي هلعة واذا بي أسمع صوت فتح جوارير المنزل وإغلاقها بقوة ، نظرت إلى الساعة فكانت الخامسة تماماً ، استيقظت و توضأت وصليت و مازالت الأصوات مستمرة وتعلو ، أقسم بالله أنني بدأت الدراسة في صالون البيت وأن الجوارير فيه كانت مغلقة ولكن الصوت كان صوتها وصوت باقي جوارير المنزل ، و بقي الحال هكذا ما يقارب النصف ساعة وأكثر ، أكملت دراستي خائفة وقلبي يكاد أن يقف ولكنني لم أوقظ أحداً أو أعود لفراشي ، كان الدرس أهم شيء لدي صراحةً ، و في موعد استيقاظ أهلي وعندما جاءتني أمي بفنجان قهوة وفطيرة جبن كعادتها تفاجأت وقالت لي : هل أصابك شيء يا ابنتي ، مما أنتِ خائفة ؟ تصنعت الهدوء وقلت لها : أنا لم أخف من شيء ، لماذا يا أمي .

قالت لي : انظري إلى وجهك ، وعندما نظرت إذا ب (تئبيلة سخونة)على وجهي وهي عبارة عن دملة كبيرة مليئة بالقيح وتحيط بها هالة حمراء (تشبه بركاناً صغيراً) تظهر عادة عند الفم أو الأنف في حالة الخوف الشديد أو الحرارة العالية الداخلية ، و لأنني لم أكن مريضة عرفت أمي أنها من الخوف ، فقصصت لها ما حدث ، كانت تلك أول مرة أدعو بها الدعاء وفي المرات التي بعدها كنت أدعوه فاستيقظ بشكل عادي دون دراما و أكشن ، و صراحةً أستيقظ بكامل نشاطي حتى لو كانت مدة نومي لا تتعدى الساعتين ، هذه عزيزي القارئ أكثر التجارب الغريبة التي مرت بي في ٣٠ سنة من عمري و هناك تجارب عادية لا تُذكر.

أتمنى أن تكون قصصي قد أعجبتكم و إلى اللقاء في مقال آخر.

تحياتي.

تاريخ النشر : 2020-09-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر