الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أكره نفسي و أتمنى أموت بأسرع وقت

بقلم : مارلين - السعودية

أنا مدمرة بالكامل و أحاول إبعاد الجميع عني طوال الوقت لأني لم أعد استطيع تحمل شيء
أنا مدمرة بالكامل و أحاول إبعاد الجميع عني طوال الوقت لأني لم أعد استطيع تحمل شيء

أنا فتاة عمري ١٨ سنة ،  أعيش مع عائلة متدينة ، أحببت الجميع ولم أكره أحداً أو احقد على أحد قط ، كنت أحب و أثق بكل أحد تربطني به أي صلة قرابة أو نوع من العلاقات ، كنت أعيش حياتي باعتقادي أني ملكة و أعيش حياة مثالية ، لكن أظن بأني كنت مخطئه ، كل شيء بدأ من عندما كان عمري تقريباً ٩-١٠ سنة عندما عايشت تجربتي الفظيعة من التحرشات من أبن خالتي التي لم أكن أفهم ما معناها بسبب تكراره لي أن الأمر عادي ، إلى أن توصل الأمر إلى استدراجه لي بهدف "اللعب" مما أدى إلى محاولته لاغتصابي ،

كان الوقت يمر ببطء حينها كدت أفقد وعيي من شدة الصدمة والهلع ، لكن تم إنقاذي فيما بعد ، كنت أحاول الابتسام و كأن أمراً لم يحصل ، لم ارد لا حد أن يشعر بالاسى لأجلي ، لكن لا أحد ألقى لي بالاً ، كان الجميع ينظر إلي و أنا ابتسم و يعتقد أني كنت بخير ، كان كل ما يشغل بالهم هو ما اذا كنت عذراء أم لا ، مرت الأيام و بدت حالتي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم ، علاقاتي بالأشخاص من حولي بدأت تتقلص لأني لم يعد بإمكاني الوثوق بهم مجدداً ، كان الجميع يضغط علي أن أعود كما كنت سابقاً ، لكني لم أكن استطيع إيقاف نفسي عن الشعور بالهلع في كل مرة أراه فيها أو حتى الكلام عن ما حصل ، كل ما كنت أتمناه في تلك الفترة هو أن أنسى ما حصل ، أضطر والداي أن يأخذانني إلى المستشفى حيث تلقيت العلاج و بدأت حالتي بالركود لأني فقدت تركيزي في الواقع و كل ما يحدث يوماً بعد يوم كنت أفقد ذكرياتي ، كنت أقضي وقتي في التفكير لأني اعتقدت بوجود شيء ناقص ،

كنت أغضب سريعاً بل طوال الوقت أصبحت منطوية هادئة على غير العادة ، بالطبع كنت أتلقى التهم طوال الوقت منذ تلك الحادثة بأني السبب فيما حصل و أن ابن خالتي لم يرغمني لأن هذا ما أردته بالفعل ، انتشر الخبر و أصبح الجميع يعلم بذلك ، لكن أنا كنت الشخص الوحيد الذي نسى ، لم أكن افهم ما يتحدثون عنه عندما يذكر أحد الموضوع ، واصلت حياتي وكأن أمراً لم يحصل ، لكن كنت دائماً ما أبحث عن أشياء جنسيه ، لم أكن افهم السبب الحقيقي وراء أفعالي في تلك الفترة ، كانت لدي صديقة والتي كانت احدى أقاربي من سوء حظي ، كنت أحبها أكثر من أي شي بل كانت الشخص الوحيد الذي أثق به و أخبرها بكل شيء و دائماً ، لكن مع مرور الوقت بدأت تتكلم عني بالسوء طوال الوقت و تحاول تشويه سمعتي ، تم أخباري بهذا الأمر لكني لم أصدقهم حتى أُصبت بصدمة أخرى لأنها كانت الشخص الوحيد المتبقي لي ، استمرت بفعل ما تفعله لسنوات عدة إلى أن نجحت بالأمر وأصبحت شخص منبوذ في المدرسة ، لم يكن أحد يريد مجالستي بل و إن كل من يحاول الاقتراب مني لا يعود ، كانت صحتي النفسية تتدهور يوماً بعد يوم ،

كنت لا أطيق نفسي و سئمت من هذا الحزن الذي لا نهاية له ، بل كنت أعاقب نفسي على كل مرة ابكي فيها ، لم اسمح لنفسي بأن اشعر بأي شيء لأن هذا ما كنت ارغب به ، لكن الحياة بلا مشاعر أمر مستحيل ، فيما بعد علمت بأنها لم تنجح إلا بطريقه واحدة وهي إخبارهم بأمور جنسية عني وعن مدى حبي له إلى درجة التي جعلت الجميع يشمئز مني ، بل إنها كانت دائماً ما تواصل محاولة تشويه سمعتي و إخبارهم عن مدى سوئي  و مدى الأذى الذي تسببت فيه لها ، لكن في الواقع كانت أكثر شخص تسبب في إيذائي نفسياً وجسدياً لسنوات عده و كانت أحد الأسباب التي جعلتني أكره نفسي و أفقد ثقتي فيها و كل تلك المشاعر السلبية ، كان الأمر يؤلمني أن أصدق بأن الشخص الذي اعتقدت أنه سيساعدني في تخطي ما أشعر به هو الشخص الذي تسبب في إيذائي و تشويه سمعتي لدى الجميع ، كم كان سخيفاً عندما أخبرتني أن سبب كرهها لي هو أن والدتها أرادتها أن تصبح مثلي ، الآن و جميع من أخبرتهم بكل ما كانت تخبره عني مسبقاً يصدفون كل ما أخبرتهم عني بل و إنها تواصل فعل ذلك لأنها خائفة من أن يتم كشف الحقيقة ، و من المحزن أني لم استوعب كل ما حدث و أتذكر جميع تلك الأشياء  بعد كل تلك السنوات ، و في كل مرة أتذكر فيها كل شيء حصل لي احترق من داخلي و أتمنى الموت لأني لا اعتقد أن شيئاً قد يصلح ما حدث ، لم أعد القي بالاً لحياتي أو استمتع بها منذ تلك الفترة التي استيقظت فيها وأحسست وكأني نمت لدهر كامل ، و عند معرفتي بسوء الحال التي آلت اليه حياتي.

في كل مرة أحاول فيها تجاهل ما حصل لا استطيع التوقف عن الغضب ، أكره نفسي و أكره الجميع و أتمنى لهم السوء طوال الوقت ، أحتقر ذاتي أكثر و ألوم نفسي لضعفي وغبائي في تلك المواقف لا اعلم كيف أتخطاها ، أنا متعبة من التفكير ومن قلة حيلتي ، أحس بالوحدة لعدم مقدرتي ببوح كل هذا الكلام لأحد من حولي ، أحس بأن كل شيء مدمر و أن حياتي مجرد عقاب لي و لا يمكن لشيء أن يتغير للأفضل ، أنا مدمرة بالكامل و أحاول إبعاد الجميع عني طوال الوقت لأني لم أعد استطيع تحمل شيء ، كل ما أريده هو أن يختفي كل الماضي واستطيع البدء من جديد ، لا استطيع التوقف عن الشعور بأني قد أخفقت في حياتي.
 

تاريخ النشر : 2020-09-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر