الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : قتلة و مجرمون

صورة و جريمة - النظرة الأخيرة

بقلم : حسين سالم عبشل - اليمن
للتواصل : [email protected]

و تبقى النظرة الأخيرة مؤلمة حتى لو كانت مجرد صورة لا حياة فيها
و تبقى النظرة الأخيرة مؤلمة حتى لو كانت مجرد صورة لا حياة فيها

جلس جيمس كوينيج على الأريكة و هو ينظر بقلق  نحو هاتفه ، منتظراً مكالمة تطمئنه على أبنته سامانثا المفقودة منذ أكثر من نصف شهر ، كانت المخاوف تساوره عن مصيره طفلته تزاد يوماً بعد يوم ، فأخر تواصل بينهما كانت رسالة تخبره أنها سوف تذهب في رحلة استجمام في عطلة الأسبوع و لكنها لم تعد منذ ذلك الوقت .

و فجأة قطع شروده صوت طرق على الباب ، لقد كان الطارق صديق أبنته و قد أخبره بنبأ نزل كصاعقة على جيمس ، فقد عثر الفتى على رسالة تحتوي على صورة سامانثا مقيدة و بجانبها عدد من صحيفة أنكوريج اليومية يعود تاريخها إلى 13 فبراير عام 2012 م ، صرحت زوجته منتحبة عندما علمت أن أبنتها قد خُطفت ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
الصورة التي أرسلها الخاطف لعائلة كوينيج
و تظهر فيها سامانثا و بجانبها نسخة من الصحيفة 


استجمع جيمس شجاعته و احتضن زوجته مطمئناً إياها أن ابنتها لا زالت على قيد الحياة و أن الخاطف قد طلب فدية 30 الف دولار مقابل إطلاق سراحها ، و أنه سوف يبيع سيارته و يحاول جمع المبلغ المطلوب لإنقاذ حياة أبنتهما ، و بالفعل استطاع جيمس جمع المبلغ المطلوب بمساعدة الجيران الذين تعاطفوا معه و ساعدوه ، و قام بإيداع المبلغ في حساب ابنته المصرفي كما طلب منه الخاطف على أمل أن يطلق الخاطف سراحها .

فما مصير تلك الفتاة و من قام باختطافها ؟.


إسرائيل كيز :

وُلد إسرائيل في 7 يناير عام 1978م في منطقة كوف بولاية يوتا الأمريكية ، و هو ثاني أخوته العشرة ، ترعرع إسرائيل في عائلة كبيرة تنتمي إلى طائفة المورمون المسيحية المتشددة ، فوالدية هايدي و جون جيفري كيز كانا صارمين و قد عاشوا في منزل منعزل لا تتوفر فيه الكهرباء و لا المياه ، و قد تلقى إسرائيل تعليمه في المنزل ، هذه القسوة و العزلة أثرت على مراهقته و دفعته إلى ترك التدين و أصبح مهتماً بعبادة الشيطان ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
اسرائيل كيز أثناء الخدمة العسكرية 


ثم انتقلت عائلته إلى مدينة واشنطن حيث ألتحق بالجيش في الفترة بين عامي 1995- 2001 م في قاعدة فورت هود العسكرية في ولاية تكساس ضمن الكتيبة الأولى مدفعية ، قال زملائه في الجيش : أن إسرائيل كان منعزلاً و يكثر من شرب الكحول ، و مع هذا فقد أنهى خدمته العسكرية و حصل على عدة أوسمة و لقب المتخصص ، و بعدها أنتقل إلى ولاية ألاسكا و اندمج في المجتمع و اشتغل كعامل بناء ثم تحسنت أحوله و أصبح مقاول .

و لكن جانبه المظلم طغى على حياته و أرتكب جرائم قتل و اغتصاب و سطو على البنوك في أنحاء واسعة من الولايات المتحدة الأمريكية .

لا أحد يعلم عدد الجرائم التي أرتكبها إسرائيل كيز ، و من خلال اعترافاته و نتائج التحقيقات فمن المرجح أنه قام بقتل 11 شخص هذا بالإضافة إلى السطو على بنك في نيويورك ، و اقتحام و سرقة 30 منزل.

استعدت سامانثا كوينيج ذات 18 ربيعاً للذهاب إلى الدوام في كشك القهوة التي تعمل فيه ، و قد ودعت والديها ، كان والدها جيمس كوينيج معترضاً على عملها في ذلك المكان النائي ، لكنها طمأنته أن المكان آمن و أن الكشك مراقب بالكاميرات و يوجد به زر إنذار لإبلاغ دوريات الشرطة ، كما أن صديقها لديه سيارة و يقوم بتوصيلها إلى عملها ، ها هو قد أتى إني أسمع صوت زمارة سيارته ، هكذا قالت سامانثا و طبعت قبلة على جبين والدها قبل أن تغادر المنزل على عجل ، كان ذلك في 1 فبراير عام 2012 م و هو تاريخ سوف يترك جرحاً غائراً في ذاكرة عائلة كوينيج .

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
صورة سامانثا كوينينج 

فتحت سامانثا كشك القهوة كومين جراوندز مبكراً استعداداً لتقديم القهوة للزبائن ، يقع الكشك في مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا على طريق تودر ، في هذا الجو قارص البرودة كان هناك ذئب بشري يحوم حول المكان لعله يجد فريسة سهلة الاصطياد .

كانت أكشاك القهوة منتشرة على طول طريق تودر ، و لكن كيز كان يبحث عن كشك في مكان نائي و بعيد عن الأعين و يفتح إلى وقت متأخر حتى يسهل السطو عليه .

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
كشك القهوة التي عملت به سامانثا 

عندما اقتربت الساعة من الثامنة مساءً كانت سامانثا تستعد لمغادرة الكشك ليقلها صديقها إلى منزلها ، عندها زارها زبون غير متوقع ، لقد كان كيز واقفاً أمام النافذة مرتدياً قناعاً و قد طلب منها كوب قهوة من الحجم الكبير ، و عندما انهمكت سامانثا في إعداد طلبه قام بالقفز إلى داخل الكشك شاهراً مسدسه في وجه سامانثا التي أصابها الذهول و جفلت و لم تضغط على زر الإنذار ، ثم اقتادها إلى داخل الغرفة و قام بتقييدها برباط بلاستيكي ، ثم أقتادها تحت تهديد السلاح إلى خارج الكشك ، و في الطريق حاولت سامانثا الإفلات منه و لكن كيز استطاع اللحاق بها و أوقعها على الأرض و صوب مسدسه على رأسها مهدداً إياها بالقتل في حال لم تتعاون معه ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
صورة من كاميرا المراقبة تظهر كيز حاملاً مسدسه 


هزت رأسها بالإيجاب و سارت معه حتى وصلا إلى موقف السيارات بجانب مقهى كوين دايري حيث أوقف شاحنته هناك و التي قد أعدها لهذه الجريمة مسبقاً حيث أفرغها من صندوق العُدة لزيادة المساحة الداخلية و انتزع لوح الأرقام حتى لا يتعرّف عليه أحد ، قام بتقييدها في الشاحنة ، لقد توسلت إليه أن يطلق سراحها و أن لا يؤذيها ، و لكنه أخبرها أنه خطفها لطلب الفدية من عائلتها ، فتحدث إليه أن عائلتي لا تملك الكثير من المال ، لكنه عاد ليطمئنها أن الناس سوف يساعدوهم على جمع مبلغ الفدية إذا علموا بحادثة الاختطاف ،  و طلب منها بطاقة الصراف الآلي ، و لكنها أخبرته أنها لا تمتلكها و أنها فتحت حساب مشترك مع صديقها و أعطتها رقمها السري ، و عندما سألها عن مكان البطاقة ؟ أخبرته أنها في سيارة صديقها و أعطته عنوانه ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
صورة تظهر سامانثا في حالة رعب أثناء اقتحام كيز للكشك 


انطلق كيز إلى العنوان و استطاع أخذ البطاقة من السيارة و هناك رأه صديقها و هو يسرق سيارته و حاول اللحاق به و لكنه أفلت منه بأعجوبة ، و تأكد من صلاحية البطاقة و رقمها السري ، و أثناء قيادته للشاحنة تذكر كيز أن عليه أن يرسل رسائل من هاتف سامانثا و عندما سألها عن هاتفها ، أجابت أنها تركته في كشك القهوة ، استشاط غضباً و أدار المقود بقوة عائدة إلى كشك القهوة و أخذت الهاتف و أرسل منه رسالتين نصيتين إلى كلاً من صديقها و مديرها في العمل تخبرهما أنها تشعر باكتئاب و أنها ذاهبة في رحلة استجمام إلى خارج الولاية ، ثم انتزع البطارية من الهاتف حتى لا يتم تعقبه ، و قد انطلت حيلة كيز على الجميع .

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
منزل كيز و تظهر سيارته البيضاء و الكوخ الذي احتجز به سامانثا 

عندما وصل إلى منزله أمر سامانثا بالترجل من السيارة و قادها إلى كوخه الخشبي أمام منزله و أحكم وثاقها و أوهمها أنه يملك جهاز ماسح ضوئي سوف يكتشف أي محاولة للهرب أو طلب النجدة ، و في المساء عاد كيز إلى الكوخ و مع زجاجة من الكحول و أبتدأ في تعذيب و اغتصاب سامانثا ، و مع حلول الفجر قام بخنقها ببطء حتى أزهق روحها ، ثم لفها بسترة و وضعها في البراد ، و ذهب مسرعاً إلى منزله للإعداد لرحلة إلى خليج المكسيك برفقة صديقته و طفلته ، و قضى هناك أسبوعين ثم عاد بتاريخ 17 فبراير ليكمل مخططة الإجرامي ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
كيز أثناء رحلته الى خليج المكسيك
بعد أن قتل ضحيته بدم بارد 


و في الكوخ الخشبي قام كيز بإخراج جثة سامانثا و وضع على وجهها المكياج لتبدو كأنها لا زالت على قيد الحياة ، و لكنه وجد صعوبة في الإبقاء على عينيها مفتوحة مما اضطره إلى خياطة عينيها بخيط صيد لتثبيتهما ، و ذهب إلى المتجر و اشترى كاميرا تصوير فوري و آلة كاتبة و عدد  صحيفة أخبار أنكوراج اليومية الصادر بتاريخ 13 فبراير ، و قد نفذ خطته الجهنمية بدقة و حِرص ، حيث قام بتصوير جثة سامانثا و هي جالسة و تظهر بالصورة ذراعه و هو ممسك بالصحيفة لإيهام أهلها أنها لا زالت حية حتى ذلك التاريخ ، و قام بكتابة رسالة على الآلة الكاتبة طالباً منهم فدية مقدارها 30 ألف دولار ، و وضع الرسالة مع الصورة في حديقة بوغ كونور بارك ثم أرسل رسالة إلى صديق سامانثا يخبره فيها عن مكان الرسالة ثم أطفئ الهاتف .

أما الجثة فقد قام بتقطيعها و التخلص منها في حفرة جليدية على ضفاف نهر موتانوسكا شمال مدينة أنكوريج.

باعت عائلة كوينيج كل ما تملك و استعانت بالأصدقاء الذين قاموا بحملة لجمع التبرعات حتى استكمل مبلغ الفدية و تم إيداعه في حساب سامانثا ، كانت الشرطة على علم بذلك و قد تركت الحساب مفتوح حتى تتمكن من القبض على الخاطف ، هذه الحيلة لم تنطلي على كيز فقد كان حذر جداً و استطاع سحب مبالغ مالية من الحساب عن طريق ماكينات الصرافة المنتشرة في الشوارع ، و لم تتمكن كاميرات المراقبة من رصده لكونه أجاد فن التنكر و التخفي مستفيداً من خبرته العسكرية ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
صور لكيز و هو متنكر أثناء سحبه الاموال من الصراف الالي 


و مع ذلك تمكنت الشرطة من جمع بعض الأدلة ضده ، فخريطة تحركه تمر أنكوراج ، أريزونا ، نيومكسيكو ، تكساس ، كما رصدت كاميرات المراقبة أنه يتنقل بسيارة بيضاء من طراز فورد فوكس ، و قد تم تعميم مواصفاتها على جميع دوريات الشرطة ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
رسمت الشرطة خريطة لحركة سير كيز أثناء سحبه للاموال 


و ربما تنبه كيز إلى ضرورة استبدال سيارته بحجة تعطلها ، و الغريب في الأمر أن معرض السيارات الذي زاره كيز في ذلك اليوم لم تتوفر فيه إلا سيارة واحدة تتطابق مع سيارة كيز مما اضطره إلى أخذها مرغماً ، و كانت سبباً في اعتقاله لاحقاً .

اعتقال السفاح :

في صباح 13 من مارس عام 2012 م و بينما كان كيز يتجول في مدينة لوفكين بولاية تكساس لاحظ ضابط الشرطة بريان هنري و ضابط فرقة الجوالة ستيف رايبورن سيارة بيضاء مركونة في موقف سيارات فندق كوتون باتش و ساورتهما الشكوك حولها

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
لحظة اعتقال كيز و قد ظهر مستسلماً دون أي مقاومة 


و عندما عاد كيز حاملاً بعض الأغراض تفاجأ بالضابطين و هما يشهران مسدسيهما نحوه مطالبين إياه بالاستلام ، و بعد تفتيش السيارة تأكدت شكوكهما ، حيث وجدا في السيارة هاتف سامانثا الخليوي  و بطاقة الصراف الآلي ، و تم تسليمه إلى مركز شرطة الأسكا للتحقيق في التهم الموجهة إليه .

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
وجدت الشرطة في سيارته بعض الأغراض التي تخص سامانثا 

التحقيق مع الشيطان :

في غرفة شبه مُضاءه جلس إسرائيل كيز مكبلاً بالأصفاد ، يقابله ثلاثة من المحققين ، و قبل أن يبدأوا التحقيق معه عرض عليهم كيز عليهم الاعتراف بكل جرائمه مقابل تنفيذهم شرطين في منتهى الغرابة ، الشرط الأول هو التعجيل بتنفيذ حكم الإعدام في حقه ، فهو لا يريد الخوض في إجراءات المحكمة المملة كما وصفها ، أما الشرط الثاني فلم يقل غرابة عن الأول ، حيث طلب بقاء اعترافاته في سرية تامة و عدم تسريبها إلى وسائل الأعلام ، و عندما سأله المحققون عن السبب ؟ اخبرهم أنه لا يريد  أن تتشوه صورته أمام طفلته ، كما أنه لا يريد لسمعته أن تتشوه أمام أصدقائه و  زملائه بالعمل .

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
صورة لكيز أثناء التحقيق مع و يبدو هادئ جداً

و عند سؤاله عن مصير سامانثا كوينيج ؟ أجابهم أنه قد قام بقتلها و تخلص من جثتها في نهر موتانوسكا شمال مدينة أنكوراج.

و بالفعل تمكنت الشرطة من العثور على بقايا رفاتها ، شعرت عائلة كوينيج بالصدمة فقد توقعوا أن تعود أبنتهم إليهم حية ، و بحضور أصدقاء العائلة أُقيمت مراسم وداع سامانثا كوينيج في عيد الفصح و تم إحراق رفاتها .

أستمر كيز في كشف جرائمه المروعة حيث قام بسرقة 30 منزل و قام بالسطو المسلح على عدة بنوك ، و عندما سأله المحققون عن معلومات حول عائلة كوريير المفقودة التي كانت الشرطة قد عثرت عليها على حاسوبه الشخصي أثناء تفتيش منزله ؟ ضحك كيز ضحكة شيطانية و قال : إنه من حسن حظكم ، فقد كنت قد قررت التخلص من ذلك الحاسوب قبل أن تلقوا القبض عليّ.

و تابع حديثه :  بينما كنت أتجول في منطقة ايسكس بولاية فيرمونت لفت نظري منزل منعزل بعض الشيء ، راقبت المنزل لعدة أيام حتى أرصد حركة سكانه و عددهم و أن الزوجان ليس لديهم أطفال ، فأنا لا أقتل الأطفال ، في 8 يونيو عام 2011 م  و مع حلول الظلام استطعت التسلل من مرآب السيارة إلى المنزل ثم توجهت إلى المطبخ ثم دخلت غرفة نومهما ، تفاجأ الزوجان برؤيتي أمامهما مرتدياً قناعاً أسوداً  و بيدي المسدس ، أخذت كل ما يملكان من أموال و هواتف ثم قيدتهما بأربطة  بلاستيكية و أجبرتهم على ركوب سيارتهما ثم انطلقت بهما إلى منزل مهجور في  منطقة بيرلينجتون ، و هناك أمرت بيل 50 عام بالترجل من السيارة و اقتدته إلى قبو المنزل المهجور و قمت بتقييده على كرسي خشبي ، ثم عدت إلى السيارة فرأيت لورين 55 عام تركض نحو الطريق العام بعد أن فكت وثاقها ، فاستطعت الإمساك بها و عدت بها إلى المنزل و قيدتها في إحدى الغرف ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
صورة للزوجين بيل و لورين كوريير 


و عندما نزلت إلى القبو تفاجأت برؤية بيل حراً طليقاً و قد دفعني محاولاً الهرب ، و لكني ضربته بالمجرفة عدة مرات حتى خر صريعاً على الأرض ثم أطلقت النار عليه عدة مرات ، ثم عدت إلى لورين التي لم تكف عن السؤال عن زوجها ، استللت السكين و مزقت ملابسها ثم اغتصبتها مرتين ، لقد أزعجتني بسؤال عن زوجها فأخذتها إلى القبو لترى جثته المضرجة بالدماء ، ثم لففت الحبل حول عنقها و خنقتها من الخلف لتلحق بزوجها ، ثم وضعت جثتيهما في أكياس القمامة و غطيتها بالقمامة ثم غادرت المكان بسرعة .

ذهب فريق من المحققين إلى ذلك المنزل المهجور للبحث عن الجثتين و لكنهم لم يجدوا المنزل ! فقد قامت البلدية بهدم المنزل و التخلص من المخلفات .

تسربت أخبار جرائم كيز إلى الصحافة مما تسبب بغضبه و اعتبر ذلك إخلال بالاتفاق بينه و بين المحققين ، و أصبح يتعمد الكذب و اختلاق جرائم وهمية أثناء التحقيقات .

نهاية غريبة و غير متوقعة :

بعد استكمال التحقيق مع كيز تم نقله إلى مجمع سجن أنكوراج الإصلاحي تمهيداً لمحاكمته في مارس عام 2013 م.

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
صورة كيز و هو بملابس السجن 


و في صبيحة يوم 2 ديسمبر عام 2012 م و أثناء قيام الضابط المناوب بجولة تفقدية على عنابر السجناء الساعة 57: 5 لاحظ وجود بقعة دم على الأرضية ، و عندما تتبع مصدرها وجد أنها قادمة من الزنزانة رقم 3 ، و على الفور فتح باب الزنزانة ليرى جثة كيز في وضعية غريبة وسط بركة من الدماء ، و تم الإعلان عن وفاته الساعة 13 : 6 صباحاً لتطوى صفحته إلى الأبد ، و لكن كيف انتحر كيز و ما الغريب في واقعة انتحاره ؟.

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
وجدت الشرطة أوراق كتب عليها كيز أبيات شعرية 

وضع كيز خطة جهنمية مؤكدة لينتحر دون أن يشعر به أحد ، فقد ربط عنقه بطرف مُلاءة و ربط ساقه اليسرى بطرفها الأخر ، ثم  غطى كامل جسده بملاءة ، و عندها أمسك بيده اليمنى شفرة حلاقة ثبتها على قلم رصاص و شق بها معصم يده اليسرى لتتدفق الدماء بغزارة ، و بسرعة استخدم كيز علبتين حليب و كوبين من البلاستيك لجمع دمه حتى لا تتسرب الدماء إلى خارج الزنزانة و ينفضح أمره ، و عندما شعر بالدوار بسبب النزيف انحنى برأسه للأسفل مما تسبب بشد عقدة الملاءة حول عنقه و تسبب له بالاختناق ، إنها طريقة غريبة جعلت الطبيب الشرعي يقف حائراً عند كتابة سبب الوفاة في شهادة الوفاة ، هل بسبب النزيف أو بسبب الاختناق ؟.

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
رسم كيز بدمه احدى عشر جمجمة و نجمة خماسية 

وجدت الشرطة أربعة أوراق تحت جثة كيز و قد كتبها بدمه و رسم عليها أحدى عشر جمجمة و نجمة خماسية ، و رجح المحققون أن عدد الجماجم يرمز إلى عدد ضحاياه ، هذا بالإضافة إلى قصيدة من تأليفه " وجهك محاط بتجاعيد داكنة مثل رسمة بريشة فنان ، و تشرق الشمس من الضوء الأحمر ، ما هذا الضوء الذي تسأل عنه ؟ سوف يتحول إلى الدم من عروقك ".

 

تحليل شخصية إسرائيل كيز :

تنطبق أوصاف القاتل السياكوباثي على كيز ، فهو سفاح يمتلك عائلة و مهنة استطاع بهما الاندماج في المجتمع و تكوين علاقات اجتماعية ، و قد صُدم كل من تعامل معه عندما عرفوا حقيقته ، و بالرغم من طفولته القاسية إلا أنه لم يعاني من أمراض نفسية و كان مستوى ذكائه بين المتوسط و العالي ،

صورة و جريمة  - النظرة الأخيرة
هناك أوجه شبه بين كيز و تيد بندي
من حيث الأسلوب 


أما طريقة ارتكابه للجرائم فتشبه إلى حد كبير أسلوب السفاح تيد بندي ، و أوجه الشبه أنهما كانا يختاران ضحاياهما من مناطق مختلفة و بعيداً عن مكان سكنهما و حبهما لتملك و السيطرة على ضحاياهما ،  أما أوجه الاختلاف ، فتيد كان يختار ضحاياه بعناية و خصوصاً الحسناوات منهن ، أما كيز لم يهتم  للجمال بقدر اهتمامه بالوقت و المكان المناسبين .

المصادر :

Israel Keyes

Police Release Detailed Account Of Koenig Murder

Israel Keyes Biography

 

Vermont Couple Was Asleep In Bed When A Serial Killer Shattered Their Quiet Life

تاريخ النشر : 2020-10-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
سلطان - المملكة العربية السعودية
مقهى كابوس
اتصل بنا
سارة
اسعد بن عبدالله - المملكة العربية السعودية
الحزينة
ملك - الجزائر
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (45)
2020-11-22 04:09:34
386615
33 -
شهد الجني
والله ذكي لكن مو ذكي بالشكل المطلوب بمجال .. السفك👽
2020-11-09 09:35:19
383659
32 -
✨✨rahaf
اكثر شيء محزن ومؤلم في القصة الأمل الأمل الذي أعطاه الخاطف للعائلة وحتى انهم باعو ما يملكوه على أمل لقاء ابنتهم وفي النهاية اكتشفوا انها ماتت بهذه الطريقة البشعة دائماً ما اتساءل لما المجرمون يسلبون هكذا الأرواح وكأنها ملك لهم وأكثر ما اتساءل عنه لما يقتلون بهذه الطريقة البشعة لا ادري هل يرضون بان يحدث لهم مثل هذا؟؟ لكم اكره المجرمون والقتلة من هذا النوع وأتمنى لو يموتوا بنفس الطريقة التي يستعملونها على ضحاياهم
2020-11-06 13:19:45
383038
31 -
سليمان العبسي 💫
كان يجب علي الشرطه اعدام هذا الشخص قبل انتحاره
2020-11-02 10:48:46
382103
30 -
الغير موجود
ياللغرابه الشعر والصور المرسومة بالدم خلتني ارجف
2020-10-30 03:56:11
381307
29 -
مولة أمال
انا حقا حقا حقا معجبة بمقالاتك سيدي وانتظر دوما جديدك وكما اهو متوقع منك انت حقا مبدع دائما
2020-10-30 01:36:36
381282
28 -
جميلة
مقال جميل ومرعب
شكرا للناشر
نسئل الله اللطف 😡
افضل الناس واحسنهم يموتون ميتة شنيعة والاغرب يرمون بالقمامة
شيء محزن جدا ولا يقبل التصديق
ادا كان للانسان العاقل افكار مثل هده واخد اوراح بالغصب فمادا عن اعمال الشيطان
اعود بالله من الشيطان الرجيم
2020-10-29 19:39:03
381258
27 -
نرمين صادق
المقال رائع ومكتوب بعناية واستمتعت بقراءته سلمت يداك وشكرا علي الجهد المبذول
2020-10-28 14:23:23
380971
26 -
العقاب الافضل للمجرم
افضل عقاب للمجرم هو ابنتة قتلها بنفس الطريقة التي قتل بها ضحيتة امام عينية وهو مكبل
وبحضور عائلة الضحية

صحيح القرآن الكريم يقول (ولا تزروا وازرة وزر اخرى)

اي لا تأخذو الشخص بجريمة غيرة

ولكن في بعض الاحيان يكون هذا الكي هو النتيجة التي يستحقها المجرمين وحتى يشعر بضحاياه.
5 - رد من : سليمان العبسي 💫
الي محمد
اتفق معاك ماذنب هذا الطفله
2020-11-06 13:21:22
4 - رد من : محمد
لا أجدك تفكيرك أقل بشاعة من إجرام هذا القاتل .. تحتاج الى علاج
2020-11-05 01:06:17
3 - رد من : الغير موجود
الجزاء من جنس العمل وماذنب الضحايا؟ لابد أن يعاقب بنفس الألم الذي سببه للغير
2020-11-02 10:50:06
2 - رد من : العقاب الافضل للمجرم
نعلم ان ابنتة ليس لها ذنب واستشهدنا باية قرآنية
ولو تفكر قليلاً يمكننا استخدام الحيلة فنوهم المجرم ان من نفعل بها مثل ما فعل المجرم بالضحية هي ابنتة وخاصة ان هناك صناعة الدمى التي تحاكي الانسان والتي تستخدم في مجال الجنس باضافة سائل يشبة الدم وبالاستعانة بابنتة فتكون النتيجة تمثلية ابطالها موجودون وحقيقيون
وبالتالي الهدف من هذا تلقين المجرم درس .
فالجهل ان نبقا مكتوفي الايدي وان لا نفكر بحيلة تنطلي على المجرم ونتركة بلا عقاب ولا شعور لمن سبب لهم الاذى.
2020-10-29 21:35:33
1 - رد من : hosh
ما ذنب ابنته لكي تتحمل جرائم لم ترتكبها هدا هو الجهل بعينه
2020-10-29 05:06:54
عدد الردود : 5
اعرض المزيد +
2020-10-28 04:48:06
380874
25 -
امرأة من هذا الزمان
الصورة مروعة شعرت بغثيان عند رؤيتها......سلمت يداك استاذ حسين....مقال اقل مايقال عنه رائع
2020-10-28 02:45:48
380857
24 -
ابا الثعبان
اولا تحيه للكاتب المبدع
فيما يخص المجرم فهو شيطان في كل شي
شيطان في تفكيره وشيطان في اسلوب تنفيذه لجريمته البشعه وشيطان في ديانته وشيطان حتى في طريقة انتحاره المرعبه ...
واختلف مع من يصف اسلوبه بالذكاء لان الذكاء ميزه منحها الله للانسان ليسخرها لخدمة نفسه واخيه الانسان والذي ينطبق على هذا الشيطان هو انه يمتلك كميه كبيره من الاجرام والسلوك المنحرف اسقطها على ضحاياه قبحه الله .

شكرا للمبدع الاستاذ حسين عبشل
وتحياتي للجميع
2020-10-27 20:03:05
380836
23 -
لينا
المقال واضح جداً وبدون كلام زائد أعجبني
ملاحضة لماذا قلت قناع عن الكمامة الأمر صار يزعجني مع إنتشار استخدام الكمامات بعض الناس تقول قناع كترجمة حرفية عن الإنجليزية

بدني إقشعر من طريقة حديثه عن جرائمه بدا كما لو أنه يتحدث عن يوم ممل وليس عن جرائم فضيعة
1 - رد من : حسين سالم عبشل - محرر -
الاخت لينا هناك قناع لنصف الوجه مثل قطعة القماش و ليس كمامة و اعتقد هذا ما استخدمه السفاح و له صور كثيرة لعمليات السطو المسلح على البنوك بازياء مختلفة . شكراً على ملاحظتك .
2020-10-28 16:58:30
2020-10-27 14:22:53
380750
22 -
nameless wg
مقال مشوق ، لكن مؤلم قليلا بشأن الفتاة
2020-10-27 12:55:32
380731
21 -
groot
مقال رائع اخ حسين وقصه مأساوية.
2020-10-27 06:59:33
380662
20 -
ضہٰـبہـحہاآآآنہٰة
كالعادة مقال متميز
شكرا على مجهودك في تقديم المقالات ..ومزيدا
2020-10-27 04:43:07
380648
19 -
ابو وسام
مقال وقصة رائعة يادكتور حسين تسلم انت رائع
2020-10-27 03:08:19
380643
18 -
scarx
هذا القاتل عنده عقليه لا يستهان بها .. حتى وقت وفاته حيرهم بالطريقة اللي استخدمها .. مقال جميل شكراً لكم
2020-10-26 22:13:18
380637
17 -
هابي فايروس
لا تعليق:)
2020-10-26 22:09:52
380636
16 -
mark
التفاصيل رائعة
2020-10-26 21:15:57
380630
15 -
زيروسيا
اسمه إسرائيل، من اسمه نصيب. :)
2 - رد من : زيروسيا إلى امرأة من هذا الزمان
أعلم عزيزتي، وأنا هنا أقصد الكيان الصهيوني ودولتهم المزعومة (إسرائيل).

شكرًا لكِ. 🌹
2020-10-28 15:20:17
1 - رد من : امرأة من هذا الزمان
إسرائيل هو لقب نبي الله يعقوب عليه السلام ومعناه أسير الله...وجب التنويه لعدم الخلط بين الإسم إسرائيل والكيان الصهيوني المعادي المحتل....
2020-10-28 04:50:42
2020-10-26 20:57:26
380625
14 -
طارق الليل
يالوقاحته يقتل ثم يطلب الفديه
اظن انه كان يستغل كل شيء من جرائمة حتى الجثث فهو لم يقتل من اجل المال فقط بل من اجل اشباع غريزته الاجراميه لكن انا معجب بالشرطه الامريكيه عندما تعمم بصورة القاتل في كل مراكز الشرطه فيجري التعميم على كل شرطي وظابط في عدة ولايات
شكرا استاذ حسين على هذا المقال الجميل رغم انه انتهى بموت الجميله
2020-10-26 19:40:12
380613
13 -
اكرم
مقال جيد وقصة مثيرة.تحياتي
2020-10-26 19:34:20
380612
12 -
هديل
لا يمكنني تفويت مقالتك شكرا" لك علۍ مجهودك, مقال ٲكةر من رائع سلمت يداك.
اتعجب من هؤلاء السفاحين كيف يمكنهم أن يقتلوا ويتفننوا بطريقة القل ويقدرون أن يناموا.
2020-10-26 16:13:16
380571
11 -
كارلا
لقد اعجبني المقال اتمنى ان تكثروا من مقالات القاتلين السايكوز
2020-10-26 15:00:15
380551
10 -
ابو عدنان
اين الاسكا من تكساس و باقي الولايات بعيده جدا التنقل يحتاج وقت كبير !!!!
1 - رد من : حسين سالم عبشل - محرر -
القاتل متجول و قد نفذ اكثر من 30 عملية سطو مسلح في جميع ارجاء الولايات المتحدة ، الظاهر انه كان يعشق المغامرة و التجوال اضافة الى القتل و السرقة
2020-10-26 17:00:52
2020-10-26 14:51:55
380549
9 -
حسين سالم عبشل - محرر -
شكراً لتفاعلكم
الصراحة اعتبر كيز اذكى من تيد بندي لان كيز نفذ جرائمه بزمن كاميرات المراقبة عكس تيد الذي كان الامر سهل بالنسبة له لان الجرائم في السبعينات و الثمانينات كانت سهلة ، و استغرب لماذا لم يسحب كيز كل الاموال دفعة واحدة ؟ يمكن نظام الصراف الالي لا يسمح بسحب مبلغ كبير دفعة واحدة
1 - رد من : هاني
نعم لايسمح النظام الالي بسحب مبلغ كبير دفعه واحده بل على دفعات مثلآ هنا نسحبها دفعات كل دفعه عشرون ورقه فئه الف ونستمر حتى سحب كامل المبلغ عشرون ثم مره اخرى عشرون وبعدها عشرون حتى تكمل سحب راتبك بالكامل واذا استمر القاتل بسحبها هاكذا ستصل الشرطه قبل ان يكمل سحبها وكذالك عندنا عشرون ورقه فئه الف وعندهم قد تكون عشرون ورقئه فئه مئه
شكرآ لهاذا المقال الرائع والاروع دائما
تحياتي لك وللجميع
2020-11-07 01:39:52
2020-10-26 14:51:18
380547
8 -
مودي
التربيه أساس قوامة المجتمع
فإن أسيئ تربية النشأ فلينتظر
المجتمع مرضي نفسيين يجوبون
في الجوار ينتهكون الحرمات ويقتلون
ويهتكون أعراض الحرائر ..
لا خير فيمن أنجب إن لم يحسن التربيه
1 - رد من : طارق
نعم لاخير فيمن انجب ان لم يحسن التربيه
2020-10-26 20:59:37
2020-10-26 14:46:15
380546
7 -
عمر
القصه حقيقه الا ان تكرار رقم ١٣ ما هو تزوير من الصحافه لكي يضيفوا شيئا غريبا على قصه هذا الانسان الشرير الذي يظن بأن ذنوبه مغفوره مسبقا .
2020-10-26 13:14:05
380525
6 -
القلب الحزين
الجنون فنون.
2020-10-26 13:01:59
380523
5 -
السمراء
مجاله العكسري جعل منه شبه محترف ، كان يقتل أولا بغرض السرقة ثم الإستمتاع ، على قدر من أنه كان يعاني من علة نفسية على قدر أنه كان مدرك تماما لما يفعل .

مقال متكامل أحسنت أخي حسين .
2020-10-26 12:51:06
380518
4 -
شَفَق - محررة -
اذا.. الفتاة التي تمسك بالصحيفة هي جثة ! :)
ارتعشت ياخي ..
شكرً لك، مقال مثير للإهتمام.
1 - رد من : حسين سالم عبشل - محرر -
نعم ، و هذا الغريب في المقال كله
2020-10-26 14:52:28
2020-10-26 12:45:01
380516
3 -
لميس
يا الهي اهذا انسان ام جني كيف استطاع الافلات مع كل هذه الجرائم!
مقال مميز كعادتك اخ حسين سلمت اناملك
2020-10-26 11:35:02
380499
2 -
توبي
مقال رائع .
2020-10-26 10:28:45
380488
1 -
faiza saeed
دائماً مقالاتك مميزه اخي حسين..
شعرت بالأسى على سمانثا.
move
1
close