الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

أغنية الضباب

بقلم : السمراء - السودان
للتواصل : [email protected]

صرحت به و قد هزمني الضعف ، و غلبتني الوحدة ، اقترب مني و احتضنني
صرحت به و قد هزمني الضعف ، و غلبتني الوحدة ، اقترب مني و احتضنني

 
العالم يدور .

صباح ، مساء .
 
ضوء ثم ليل .
 
ظلام و فجر .
 
لا .. لا .. إنه يرقص و أنا متأكدة من هذا ، نغماته واضحة - خصوصاً في الصباح ، عندما أتنفس رائحة أشجار البرتقال و حين يقبلني أبي ، فتأتي القبلة كقذيفة تحط أينما تقع ، عيني ، خدي أو أنفي.
 
إن العالم يلف و يدور عندما أضع السماعات في أذني و يتطاير شعري الأسود خلفي ، و يُسرع حين أستغل دراجتي الوردية ، هي كانت زرقاء في الواقع و أنا غيرت لونها و جعلتها تنبض بالحياة لترتفع .
تبدأ أولى النغمات في الصباح من جارنا مارتن :
 
" ابتعدي أيتها الحمقاء من أرضي ، تباً لك و لوالدك سيرا ".
 
" سينمو مجدداً - أبتسم مارتن ".
 
و العم مارتن لا يبتسم أبداً ، كأنه خُلق ليكون عابساً في وجه الصباح .
كل يوم أحاول أن أتجنب عشبه لكن لا أستطيع ، ففناء منزلنا مدحرج على باحته مباشرة و ليس على الشارع ، و أكون مُسرعة و على عجلة من أمري فأفقد التحكم و الرجل مهتم بعشبه أكثر من اهتمامه بزوجته .

كل هذا لا يهم طالما أنني أضحك و أتناغم مع العالم لنتمازج سوياً في لوحة مُكتملة ، تخللتها أشعة الشمس الذهبية و طريق ترابي تشقه دراجتي الهوائية - و أُسرع ، كنسر أُحلق ، ليُسرع العالم بدوره و يُنشد .
 
و قد تخللت هذا النشيد ألحان شاذة متمثلة في أخي رفاييل ، الفوضوي و الصاخب ، لقد كان كارثة ، لا يكترث بأي كان .
ذات يوم طرق رجال الشرطة بابنا ، رأيت سيارتهم تتوقف ، تحدث معهم العم مارتن لبرهة ، هذا الرجل غير معقول أبداً و فضولي ، أعلم ينُمُ به الآن ، قلت لرفاييل :
 
" هيا اختبئ إنهم عند الباب ".
 
همس رفاييل :
 
" لا تدعيهم يفتشوا المنزل ، أعرفي حقوقك " .
 
" حسناً اذهب ".
 
و عندما اختفى رفاييل في غرفته ، ابتسمت ببراءة و فتحت الباب :
 
" هاي "
 
كان الشرطي في عقده الرابع ، تفحصني ثم سأل :
 
" مرحباً أيتها الشابة ، هل والدك في المنزل ؟ ".
 
أجبته بتحفظ و اختصار :
 
" لا ".
 
نظر حول المنزل مستطلعاً ، لا يوجد شيء إلى ماذا يحدق ؟.
 
" أخوك رفاييل كسر معصم أحد الأولاد ، لذلك إن كان في الداخل استدعيه الآن ".
 
لقد كنت أعلم هذا ، تشبثت بمقبض الباب ، لا يمكن أن يدفعني و يدخل - لن يقتحم المنزل ، ليس معه مذكرة اعتقال أو تفتيش ، أعرفي حقوقك ، قلت بثبات :
 
" أنا لا أعلم أي شيء سيدي ، و إن كان هناك من تأذى يؤسفني هذا و أنا أعتذر - جداً ".
 
" أسمعي أيتها الصغيرة " تأفف بنفاذ صبر ثم قال :
 
" من الأفضل لرفاييل أن يأتي للمركز بقدميه و إلا سيذهب للإصلاحية و لن تريه قريباً ".
 
أصدر أمره و غادر بهدوء ، سبق و أن وُضع رفاييل في الحجز لعدة مرات بسبب القيادة المتهورة ، و مقاومة الاعتقال و قد أصبح مشهوراً بين رجال الشرطة .
تلت هذه الحادثة عدة هفوات و عندما ضاق به القاضي ذرعاً وضع إسورة على قدمه اليمنى ، الآن يتحرك فقط في محيط المنزل ، سيبقى على هذه الحال لعدة شهور .
بمرور أسبوع من حجزه في المنزل كان قد جُن تماماً ، ذهبت إليه في غرفته لأسليه :
 
" لا ينفع ما تفعل " قلت له و أنا أراه يضع سلك كهرباء على الجهاز " مقاوم للكهرباء و الحرارة . حتى و إن نجحت في دقيقتين ستجدهم هنا و هذا ما لا يريده أبي " .
 
" أنت سعيدة أليس كذلك ؟ بحق الرب ، لا بد و أنك كذلك سيرا " .
 
كانت غرفته غارقة في الفوضى كمخبأ جرذ ، تجاهلت كومة الثياب على الأرض و تجاهلت عداءه الصريح ثم قلت :
 
" رفاييل أنا شقيقتك ، هذه حقيقة لا يمكن تغييرها و أنا أحبك بالرغم من فظاظتك و أفعالك ، لقد غطيت عليك عدة مرات - مثلاً عندما ضربت ابن عائلة غاتس و - "
 
" هيا أخرجي ، أغربي عني ، تظنين أنك ملاك ؟ حسناً أنا الفاشل ، لا تأتي إلى هنا مجدداً ، تباً لك سيرا "
 
هكذا كنت و شقيقي حتى كبرنا ، هو انفجاري يتحرك دون هدف و أنا أسكب الماء على تلك الحمم علها تنطفئ .

أما أبي فقد عاش في عالمه الخاص ، يخرج في الصباح و يأتي ليلاً ، يضع المال الذي نحتاجه في المطبخ و يخرج في الصباح هكذا .. لا أذكر له أي حسنة أخرى .
ظننت أن وفاة أمي أحدثت شرخاً في حياته - كنت مخطئة ، فقد تزوج دون إخبارنا ، و ابتعد عنا كل سنة حتى وجدتني و رفاييل وحيدين ، كلانا بحاجة الآخر .

ثم أدركت شيئاً ، أن ابتسامتي في وجه الصباح خبت ، دون أن أشعر أو ألحظ  اختفى حماسي و بهُتت فرحتي ، وجدتني أكبر قبل قريناتي ، قبل أواني بكثير كبرت .
في هذا الوقت بالذات ابتعد رفاييل عني و سقط في الهاوية ، صار عكس والدي تماماً ، يخرج ليلاً و يعود في الصباح - ينام لعشرة ساعات ثم يخرج مجدداً .
ذات يوم أطفأت جميع الأنوار و ربضت في طرف الغرفة بانتظاره ، في الظلام  طيلة الليل ، و لم يعد ، كنت أراقب الزمن و الشارع الخالي ، عندها رأيته ينزل من شاحنة متهالكة بضجيج خافت .
أشعلت الضوء بمجرد دخوله ، أجفل ثم قال :
 
" هل من مشكلة ؟ ".
 
" المشكلة هي أنت ، نعم الشرطة لا تلاحقك ، هذا لا يعني أنك بعيد عن المشاكل ".
 
ابتسم و قال :
 
" غريب أمرك سيرا ، من المفروض أن تكوني فرحة من أجلي "
 
لم يكن ثملاً ، لا أثر لندوب أو عراك كما توهمت ، كان نظيفاً - و مرتباً ، تنبعث منه رائحة حلوة - هذا ما أربكني .
 
- أنا أحتاجك ، اشتقت لوجودك قربي .
 
صرحت به و قد هزمني الضعف ، و غلبتني الوحدة ، اقترب مني و احتضنني ، في حقيقة الأمر أنا لم أكن مشتاقة له فهو هنا كل يوم ، أنا أفتقد أبي و أمي ، و أشتاق لكل بسمة صباح و صوت لطفولة.
بقي رفاييل كلغز ، غامضاً - غير مكترث ، بينما غرقت أنا بدوري في حياتي العابرة .
 
اشتركت في فرقة الموسيقى في الثانوية ، ظننت أنني أمتلك صوت جميل ، هكذا كُن رفيقاتي يقلن . و حبيبي سايمون هو من شجعني على هذه الخطوة ، كان يستمع باهتمام عندما أغني ، كان يقول :
 
" أظن أن العالم بحاجة لصوتك ".
 
كنا نتسكع خارج المدينة ، ابتسمت له بينما أتأمله ، توهجت حدقتيه البنيتين عصراً فكانتا كشمسين تغربان معاً في بحر صاف ، قلت :
 
" في الواقع ، العالم بحاجة لنوعك ".
 
و غمزته ، كان سايمون  مكملاً من كل شيء ، لم أرى فيه شائبة ، كنت هائمة في فضاءه اللامتناهي ، لقد أخذ سايمون بارو من كل جزء من الحياة ، إن علماً فهو نابغة ، إن كان هدوءاً هو سيده ، إن كان حباً فهو منبع العاطفة ، انجذبت إليه دون أن أشعر ، وجدتني على شاطئه أرسو و أطوي الأشرعة .
 
في حصة الموسيقا أعطاني مستر أليخاندرو مقطع لأغنية ، لم أكن أعرف من صاحبها فأنا أحب أغاني جيلي السريعة ، لكن سمعتها من قبل في مكان ما ، وقفت أمام المايك و لحنت المقطع كما سمعته في السابق ، و بعد انتهائي صمت مستر أليخاندرو لبرهة و قال :
 
" تملكين صوت مخملي قوي ، جذاب و آسر بشكل خاص " .
 
تفاجأت صراحة ، لم أتخيل يوماً أن يُقال لي كلام مثل هذا من مدرس مشهور .
 
" تحتاجين لبعض التدريب " قال بلباقة " المخارج و الطبقات ، هنا تكمن مشكلتك ، إنها تفلت منك و عليك الإمساك بها لتكوني محترفة ، لكن صوتك رائع بلا شك ".
 
" أنا لا أغني مثل هذا النوع ، لذلك كان المقطع صعباً علي " أجبته و أنا أخفي حماسي بقدر الإمكان ، كنت متوترة لا أزال أتحدث عبر الميكرفون .
 
عرض علي :
 
" سيرا توجد مسابقة في ولاية نيفادا ، هل بإمكانك المشاركة فيها ؟ ".
 
ابتسمت موافقة و قال السيد أليخاندرو :
 
" عظيم ".
 
خرجت من عنده و اتصلت بسايمون ، لم يجب ، عدة مرات و لم يرد علي ، عبرت ساحة المدرسة في دقيقة ، أخذت دراجتي و انطلقت إلى الطريق ، جعلت سترتي ترفرف بفعل الرياح و أنا أسرع ، مررت بساحة لويس بارك ، ثم انعطفت انعطافة حادة يميناً ، لم يكن منزل سايمون بعيداً من المدرسة ، كان يعيش مع والده ، لقد كان دون أم مثلي ، انفصل والداه منذ الصغر ، و لم يعاني من هذا الأمر كما لم أعاني أيضاً ، لم يعرف الحزن لنا طريق ، كُنا مناسبين لبعضنا .

أردت أن أصف دراجتي و أسندها على السور لكنها لم تقف و سقطت فتركتها هكذا ، بينما كانت عجلتها الخلفية تدور و تغزل ، السيد بارو صحفي ، رجل مُتمكن يكتب مقالات علمية في مجلة كاليكس على ما أعتقد ، قرعت الجرس ، أنا لم ألتق به ، رأيت صورته فقط .
 
بعد لحظات فتح لي ، كان يحمل قلماً بيده ، تفاجئ من رؤيتي :
 
" مرحباً سيد بارو ، هل سايمون في المنزل ؟ ".
 
" لقد خرج مع صديقته ، أظنهما ذهبا لتناول العشاء -".
 
" ليس لديه صديقة غيري ".
 
قلت مُتحدية ، فأجاب :
 
" أوه " تلعثم ثم أردف " اتصلي به " .
 
هناك شيء ، سألت : " أي مطعم ذهب ؟ ".
 
" لا أعلم ، لم يخبرني ".
 
كاذب ، هو يعلم أين هو ، مثله لن يكون سبباً في كسر قلب فتاة صغيرة .
تراجعت للخلف عدة خطوات و أنا أحاول عدم التعثر ، قال من مكانه :
 
" اعتني بنفسك جيداً ".
 
كانت دراجتي لا تزال عجلتها تدور ، رفعتها ثم غادرت .
توجد المئات من المطاعم ، لن أبحث عنه بالتأكيد ، سأكون كالمشرد الذي يبحث عن مأوى في ليلة عاصفة .
 
في نهاية المطاف اكتشفت أن سايمون مجرد خائن ، لم يكن ملاكاً كما توهمت - لم يكن فريداً ، كان مثل أي رجل عادي ، كان كجميع الرجال ، آلمتني هذه الحقيقة .

بالرغم من ذلك بقيت معه طواعية - بلا إحساس كنت أسير قربه ، حتى عندما تأكدت شكوكي لم أنفصل عنه ، كنت أتأمل وجهه وأحترق بصمت ، ثم أبتسم لأنه معي و لم يتركني من أجل الأخرى ، لهذا لن أتركه ، كنت بحاجة لهذا الوهم ، القليل من هذا الحب مهما بلغت هشاشته ، مهما كان كاذباً . كنت مُطوقة - مقيدة به ، مُحتجزة داخل نفسي و بداخله .
و عندما طفرت من هذا الحب المُدمر  الأناني و الخائن ، أقصيته ، أبعدته دون أسف - لم اُجرح أو أتألم ، كنت وقتها أصبحت رماد .
 
1-
 
عدت لدروس مستر أليخاندرو لأقتل الزمن ، و أسبق دقاته الكئيبة ، لأنتصر على عقارب الخيبة و الخذلان ، كنت أحضر الدروس دون روح ، حتى جاء يوم المسابقة  و فزت - أنا ربحت ، تلوّنت الحياة أخيراً و نبض قلبي مجدداً .
عاد العالم للضجيج  و بعث ألحان عذبة ، و كنت أنا أُسرع في كل شيء ، كدراجة طفولتي على عُشب مارتن الرطب كنت أرتقي .

فزت بهذه المسابقة ، تلتها مسابقات عديدة  و كُبرت ، تناسيت و شفيت .
حققت الكثير و حصلت على كل ما تمنيت و أنا بالكاد أبلغ العشرون ، بين ليلة و ضحاها كنت نجماً يلمع في ظلمة الليل .
صار لي مدير أعمال يُدعى ليام تولى كل شيء ، و كنت أنا أُنفذ فقط ، جولات و مقابلات تلفزيونية حصرية لصالح مجلة بلو سكاي دائماً و ليس حصراً :
 
" الأولوية لمجلة بلو "  كان ليام يُنبه ، و لم يضايقني هذا .
 
ذات يوم تبادرت لذهني أغنية ، كانت حزينة عكس وضعي الآن ، لا أعلم كيف انتهت إلى ذهني ؟ كنت حينها عند الجسر ، كانت الرياح قوية و باردة ، سينزل الثلج قريباً و ربما يكون مطراً ، صفع البرد وجنتاي فوضعت قلنسوة سترتي على رأسي لأتدفأ و أملاً ألا يتعرف علي أحد .

وقفت وحيدة فانسابت كلماتها و ألتفت حولي كالسحر ، في هذا اليوم البارد وُلدت أغنية الضباب ، من رحم الجليد نشأت و كانت .
خرجت الأغنية مع الألبوم للجماهير بعد ثلاثة أشهر و حققت أعلى مشاهدة على اليوتيوب في الشهر الماضي .

في إحدى جولاتي كانت الجماهير محتشدة و منفعلة - صاخبة جداً ، وقفت على المسرح و رفعت بصري للسماء فرأيتها تُمطر أوراق فضية و حمراء فوق رأسي بكثرة - كانت الورود تملأ أرضية المسرح ، في هذا اليوم أدركت أنني مرغوبة - كنت محبوبة ، صرت جزءاً من الجماهير و هموا مني ، لقد كسبت أصوات عندما علا صوتي المخملي و صدح بلحن الضباب :
 
- يقولون أن الطريق سينتهي هنا .
 
- و قالوا أن الأحلام ستختفي أيضاً .
 
صمت هنيهة لتطغى الموسيقى على الموقف و يهتف الجماهير ، ثم همست بهدوء :
 
- و قد أخذت أغلى الكنوز باختفائها .
 
- قالوا أنك ستسرق بريق أعيننا ليبقى لنا الظلام .
 
عندما وصلت لآخر مقطع ، اقتربت من الجماهير و وقفت في أقرب نقطة منهم ، انحنيت و دفعت بالمايك تجاههم فرددوا بدويٍ هادر :
 
- قالوا ذلك و نسوا أنك أخذتني قبل كل شيء .
 
- سرقتني دون أن أشعر .
 
و بالفعل كان كذلك ، انتهت الحفلة و سرت سريعاً رفقة فريق الأمن ، أخذنا المخرج الخلفي و كانت الحشود خيالية أطبقت على السيارة من كل الجهات ، بذل الحرس جهد مضن لإبعادهم ، كان هناك الكثير من الحب و الكثير من كل شيء - بسبب أغنية الضباب أنا أنتصر .

لقد أحبني العالم و أنا أحببته بدوري - و عثرت على الشيء الذي افتقدته لسنوات .
صعدت السيارة و رأيت أيدي الجماهير تضرب الزجاج ، الكثير من الوجوه تصرخ منفعلة ، ثم رأيت وجهه و لم أتعرف عليه ، مرت سنوات لكنني أخطأته ، كان مجرد وجه مع كل هذه الوجوه.

كان هادئاً بين الجميع - ساكن بشكل ملفت  كقطعة فريدة سقطت في كومة خاطئة ، وضع يده قبالتي و بشفاه ترتجف ردد كلمات غير مُكتملة ، منقوصة - و مُبعثرة من أغنية الضباب ، قتلني عندما نطقها أخي رفاييل ببطء :
 
- قالوا بأن الأحلام ستنتهي هُنا .
 
شكّلت كلماته ضباباً دافئاً في زجاج السيارة . سرعان ما تلاشى بفعل البرودة ثم اختفى و ذهب - كأن الحياة تسخر مني ، تُثبت أغنية الضباب و تجعلها حية .
لم يسحب يده حتى تحركت الهوندا ، و أستمر بالوقوف مكانه ، كان هادئاً هناك ، و صاخباً في داخلي .

كنت مصدومة لرؤيته ! استمرت السيارة و هي تلتهم الطريق نحو الجسر ، و أنا كُلي للخلف أنظر إليه ، إلى ذلك الغريب ، حتى عبرنا الجسر .

كان شعره مُشعث و نمت لحيته فغطت ملامحه لذلك لم أتعرف عليه في بادئ الأمر " رفاييل " لم يكن هناك مجال للعودة ، لقد ابتعدنا للغاية ، فضلت البقاء في سيارتي الدافئة و عدم الاحتكاك بالجماهير مجدداً - عدم النظر للخلف ، سنلتقي يوماً ما " الأحلام لن تنتهي طالما نصنعها " .
و هنا بالذات علمت أنني أُقوِض ثقة كلماتي و صوتي من أجل خدمة مصالحي الشخصية - من أجل عواطفي غيرت ماهية أغنية الضباب .
 
2 -
 
 
لم أنسى رفاييل ، لكن غُصت مجدداً في عالمي ، كان جدولي ضاغط ، الكثير من الجولات الغنائية و الكثير من المُدن .
كنت بانتظار ظهوره ، سيجدني إن بحث عني ، انتظرته كثيراً لكنه لم يأت ، عندها استعنت بمدير أعمالي ليام ، دعوته لمنزلي و استضفته في غرفة معيشتي البيضاء ، كانت هذه المرة الأولى التي أستدعيه فيها ، كان هو دائماً من يناديني ، هو من يتصل و يعطي الأوامر ، و اليوم عندما جلبته جردته من كل صلاحياته لأنبهه أن الأولوية لأخي ، تبرّم متذمراً في مقعده:
 
" سيرا ، لا أنوي التسبب بخيبة أمل لك ، لكن رفاييل يعيش في عالم خاص به ، لا ينتمي لعالمك إطلاقاً - ".
 
" إنه أخي ليام ، شقيقي الوحيد ، و ستجده "
صمتُ هنيهة لكنه لم يُجبني ، فأردفت :
 
" إن لم تفعل سأبحث عنه بنفسي ".
 
" سأبذل كل ما في وسعي سيرا ، أنت فقط اهتمي بمشاريعك ، اتفقنا ؟ ".
 
أومأت إليه و غادر ، بالطبع الأولوية للأعمال . تبعته بعيني ولاحظت نظرات من ليام لم أفهمها أبداً - كانت نظرات غير واضحة ، باهتة و شاردة .
قابلته بعد عدة أيام ، كنت أجرى بعض التمارين على أغاني من حقبة الخمسينيات ، كان ليام يقف خلف الزجاج مراقباً لي كورقة يانصيب فاز بها .
بعد انتهائي ، فاجأني و هو يقول :
 
" لم نجده ، بحثنا عنه في كل مكان لكنه اختفى كأنه ذهب من على البسيطة ".
 
" سأبلغ الشرطة إذاً و أقول أن شقيقي مفقود ".
 
اقترح ليام بدبلوماسية :
 
" نظراً لأنك لم تلتقه منذ ثلاث سنوات ، لا أعتقد أن الأمر سيثير اهتمامهم ".
 
و قد كان محقاً ، لا يمكن لأي بلاغ اختفاء أن يتحرك أو يؤتي نتيجة بهذه الطريقة ، كان أمامي خيار واحد لا غير ، هو أن أستعين بالسوشال ميديا ، بالجماهير لأجد أخي .
في غضون أربع و عشرون ساعة كانت صورة رفاييل تحتل مواقع التواصل الاجتماعي جميعها . غردت على تويتر " أبحثوا معي عن شقيقي رافي " .
 
" إنه لشيء إنساني و عاطفي جداً " قال مقدم آي تي " أن تستنفر الجماهير لتجد أخيها ، هذا دليل على حب كبير بين الشقيقين و قلب أكبر تملكه المغنية اليافعة سيرا " .
 
بعد عدة أيام من إعلانه ظهر ، جاء إلي بقدميه ، كما هو منذ رأيته آخر مرة بين الحشود .
 
" أين كنت ؟ ".
 
اقترب مني ، و نظر لي بعداء أخفاه بين كلماته :
 
" لقد كنت حولك سيرا طوال الوقت ، أنا كنت بين الحشود دائماً ، أقف في صف التذاكر حتى أتمكن فقط من الاطمئنان عليك ، لكنك لم ترني ، لم تلتفتي أبداً ".
 
لقد كان على حق .
 
" حتى أنه بإمكانك سؤال ليام ، لقد صرفني ذلك الوغد و قد كان يتحجج بأشياء واهية ، يا له من وغد حقير ! عندما وجدته قال : أنك خارج القطر و لن تعودي قريباً ، حتى علمت أنه - "
 
" ليام ؟ بالطبع " زفرت بعصبية ثم أردفت " بالطبع سيفعل هذا ".
 
لقد أبعده عني متعمداً ؟ أمسكت هاتفي بيدين مضطربتان و اتصلت به ، قُلت ملئ حنجرتي بعد أن فتح الخط :
 
" كُل العقود التي بيننا أُلغيت - كل الجولات و المقابلات ، كل شيء " .
 
ردد ليام على مسامعي :
 
" ستندمين ، ستندمين ".
 
من يظن نفسه ؟ أغلقت الهاتف في وجهه .
 
" أي نوع من البشر هو ؟ " قلت لرفاييل :
 
" لقد بحث عنك طوال الوقت ، لقد كذب علي ، نظر في عيني و كذب ، لا أصدق هذا ! ".
 
تناولت كوب ماء و شربته دفعة واحدة لأطفئ غضبي ، بإمكان ليام أن يدمرني في ثانية ، الآن و قد أنهيت كل شيء لن يتركني حتى يقضي علي ، هذا الرجل يعبد المال ، ليس بحوزتي الكثير من الخيارات - كنا على وشك القيام بعدة جولات خارج البلاد ، الآن سيقول أنه تضرر من تصفيتي لحساباتنا بهذه الطريقة ، كُل أموالي ستؤول إليه ، كنت أعلم هذا - لقد انتهيت .
 
و لم تمر الكثير من الساعات حتى ألّب ليام علي الجماهير ، جاءت كمية من الحشود و وقفت أمام المنزل ، معجبين و صحفيين ، قررت الخروج و التحدث لهم ، سيسمعونني كما فعلوا دائماً .
اقتربت من بوابة منزلي الحديدية ، لكن لم أفتحها ، رفعت يدي و حييتهم بحماس :
 
" سأجيب عن كل أسئلتكم " ابتسمت " أنا هنا من أجل ذلك ، أهدأوا قليلاً حتى أتمكن من سماعكم " .
 
العلاقة بيني و الجماهير مبنية على الصدق و التقارب ، فنشأ بيننا رابط عميق ، لم يكن لدي ما أخفيه في حياتي ، فكنت أوافيهم بكل جديد .
 
سأل أحد الصحفيين :
 
" لقد أنهيت شراكتك و كافة عقودك مع ليام ، و هو السبب فيما أنت عليه الآن ، ماذا حدث ؟ ".
 
مد الشاب الميكرفون لي من بين فرجة الغضبان الحديدية و قلت بحيادية :
 
" لقد أخفى عني أموراً ليس له الحق - ".
 
" هل جعلتنا نبحث عن مجرم ؟ ".
 
قالت إحدى الفتيات مقاطعة حديثي :
 
" استغليت جماهيرك من أجل من ؟ أخيك المجرم و ابن الشوارع السوداء ، الرب يعلم ماذا كان يفعل طيلة سنوات ، مكانه السجن و ليس هنا ، أتتحفظين على قاتل ؟ " .
 
" أوتعلمين أمراً ؟ " قلت و أنا أُحكم قبضتي على الغضبان الباردة :
 
" لا يهمني ما تعتقدينه أنت عن أخي ".
 
كنت قد فقدت أعصابي تماماً فأضفت : " و لا الجماهير اللعينة تهمني في شيء " .
 
عدت أدراجي ، مسرعة ، ساخطة ، بينما وصلني صوت صياحهم و غضبهم .
 
 
3 -
 
سيأخذ ليام كل شيء ، إلغاء العقود التي بيننا بشكل مفاجئ سيكلفني الكثير ، في الجانب الآخر حرصت على إبقاء رفاييل قريباً مني ، لا أنوي خسارته ، أخشى ابتعاده عني ، لا يمكن أن يبتعد مجدداً .
جاء إلي بينما كنت أشاهد التلفاز ، كانوا يعرضون حلقة آي تي الأسبوعية ، قال :
 
" لدي بعض الأعمال ".
 
انتظر ردي ، لكني لم أجبه ، قال مذيع البرنامج المتأنق و اليافع :
 
" لقد شتمت سيرا جماهيرها علانية أمام منزلها ، أهانت الحشود التي دعمتها خلال مسيرتها و حتى الأمس بإيجاد شقيقها ".
 
قال رفاييل :
 
" لساعتين فقط ثم أعود ".
 
" حسناً ، سنمشي سوياً " .
 
اعترض :
 
" لا يمكن ، يا إلهي سيرا ، أتعاملينني كطفل ، هل تقومين بحبسي هنا ؟ ".
 
كان المذيع قد بدأ بعرض الشريط المسجل لنوبة غضبي و أنا أقول :" ولا الجماهير اللعينة تهمني في شيء " أطفأت التلفاز و قلت :
 
" لتختفي مجدداً ؟ أتخلى عنك بعد أن وجدتك ؟ إن لم تأخذني سأتبعك رفاييل ".
 
" أبداً ".
 
قالها بغضب ثم صعد لأعلى ، سيذهب مجدداً ، سيرحل ، سيتلاشى كأمي و أبي - لن أستطيع أن أمسك به - كالضباب لن أمسك به أبداً ، حينها سأكون وحيدة و يتيمة ، سأضيع ، حتى الجماهير تخلت عني ، صرخت عليه من مكاني :
 
" هل سمعت ؟ سنبقى معاً رفاييل ، من الآن فصاعداً و حتى ذلك الحين مكانك في هذا المنزل ، ستنبذ عالمك و تكون هنا بقربي ".
 
عليّ استجماع ما تبقى ، و إنقاذ ما يصلح حتى لا أُهزم ، لن يدوم هذا الوضع كثيراً ، سأصلح كل شيء ، أنا قوية و أستطيع النهوض مجدداً ، سأجد مدير أعمال جديد ، سأبدأ من الصفر و أبني ، و أولاً سأعتذر للجماهير ، سينسون بالتأكيد ، أنا صاحبة الصوت المخملي - أنا المحبوبة ، سيغفرون لي دون شك ، إنهم يعشقونني .

بعدها سأنشئ لرفاييل شركة من أي نوع لا يهم ، سنقضي بقية حياتنا معاً ، كعائلة من شخصين ، ندعم بعضنا كما كنا في الصغر ، عندها سترفرف السعادة فوقنا ، و يُسرع العالم مجدداً ، كما كان يفعل قبل عدة سنوات ، قبل الجروح - قبل الدموع ، قبل خيانة سايمون ، قبل كل حُزن - سأكون أنا مجدداً .
 
" أنا موافق ، أساساً لن نتأخر ، هيا ".
 
قالها رفاييل ، فنهضت من فوري و اقترحت : " ستشتري لي الآيسكريم في الطريق ؟ ".
 
" بالأوريو و الفانيلا ، عليه بعض المكسرات ".
 
عانقته بحماس و غادرنا ، هناك ألف نهاية لمئات الأحلام ، هكذا تخيلتها و رسمتها ، كلوحة زيتية لا شمس أو شتاء ، لا مطر ، قادر على تخريب هذه الألوان .
أخذنا سيارتي الهوندا و جلست أنا خلف مقودها :
 
" إذاً أين نذهب ؟ ".
 
" في الواقع هما مشوارين ، أولاً سنأخذ حقيبة ثيابي من الشقة التي كنت أقيم فيها ثم سألتقي بصديق ".
 
" حقيبتك ؟ كان بإمكانك شراء ثياب جديدة ... " أشرت له بيدي " لكن لا يهم ".
 
فتحت المذياع على قناة الأغاني بصوت خفيض ، و استرخيت في مقعدي ، كان للسيارة أزيز خافت منوم ، تثاءبت و راقبت الأفق و هو يتلون بشفق أحمر - داكن و قاتم ، قليلاً فقط و سيحل الليل .
وصلنا لمحل سكنه ، طلب مني رفاييل التوقف ثم هم بالخروج :
 
" سأعود سريعاً ، أبقي هنا ".
 
مكثت ضجرة بانتظاره ، أطفأت المذياع و أخذت إحدى أسطواناتي ، الاستماع لصوتي يجعلني في حالة أفضل ، أقوى في الحقيقة و أكثر ثقة .
كان هذا ألبوم " أغنية الضباب " صدر في 12- 1 -2020 ، يحوي ست أغاني على التوالي " أولها الفجر ، و لا تكن هكذا ، صوتي ، حيث كُنا ، من أنت و أخيراً المفضلة لدي و لجماهيري خاصة أُغنية الضباب " أغنية الجسر و البرد بالنسبة لي .

أما " من أنت ؟ " ألفتها من أجل سايمون ، بالطبع جماهيري لا يعرفون هذا ، لا أحد يعرف رحلة ذُلي المريرة خلف هيامي بسايمون - هذه أشياء لا يمكن قولها ، كان يجب أن أهديه شيئاً فوضعت فيها جرعات كبيرة من الألم و الحزن ، كانت كلماتها مباشرة كالخنجر - تتجه للقلب و تذبح ، إنها أغنية الوهم و الخيانة من أجل سايمون .

بالرغم من ذلك لم تنتصر " من أنت ؟ " على " أغنية الضباب " ، حتى لم تقترب منها مُجرد اقتراب ، لا أدري ما السبب ، مع أن كلاهما مشحونتان بعاطفة مُضطربة كالموج ، المهم أنهما لا تتقاطعان أبداً ، حقاً أنا حائرة .
 
عندما عاد رفاييل كانت أغنية الفجر في نهايتها ، وضع حقيبته في الصندوق الخلفي للسيارة و استقل مكانه بقربي ، تحركنا و كان الظلام قد أخفى المعالم ، و مدت أعمدة الإنارة القديمة الشوارع بالقليل من الضوء ، كنت أريد فتح حديث ودّي مع رفاييل فقلت :
 
" إذاً .. آ ... لم تلتق بإحداهن ؟ " ابتسمت "فتاة ما ؟ ".
 
" في الواقع لقد كانت هناك واحدة ".
 
قال بحزن ثم نظر من النافذة ، أمعن في السواد و الفراغ .
 
" لكنها رحلت ، تخلت عني في المنتصف " .
 
هذا الموضوع بالذات آلمه ، فصمت ، أية حياة عشتها رفاييل بعيداً عني ؟.
 
" توقفي هنا لقد وصلنا ".
 
" أرض خالية ، لا منزل أو أشخاص " قلت " ماذا نفعل هنا رفاييل ؟ ".
 
" انتظري فقط " نزل من السيارة و غمغم " سيأتي : صديقي الآن " .
 
من المفترض أن يعطي رفاييل صديقه بعض المال الذي كان يدين له به ، آمل أن يأتي سريعاً و أن ينتهي الأمر سريعاً ، و مرّت الدقائق ، كنت أراه يتحرك يمنة و يسرة ، لم يستقر على حال أبداً . أجاب على هاتفه و شتم ، تلفظ بكمية من السباب ثم فتح الباب و صعد .
 
" تحركي ، تحركي الآن سيرا ... اللعنة ، الشرطة قادمة ".
 
" عم تتحدث رفاييل ، أي شرط - ؟".
 
" تباً سيرا " ضرب يده بباب السيارة " تحركي ستأتي الشرطة الآن " .
 
أدرت المفتاح ثم المقود بصمت ، ها هو رفاييل ، نفس أفعاله ، لم يتغير أبداً ، كان يجلس بقربي و هو يشتم ، و يُكسر كعاصفة ، أي ورطة أقحم نفسه فيها ؟ لا بأس ، أنا قربه ، سأساعده بكل الطرق الممكنة ، لن أُترك يده ، حتى و إن سقطت معه لن أفلته أبداً .
في البعيد رأيت أضواء سيارات الشرطة ، مع أنها بعيدة - لكن بدت و كأنها تلحق بنا ، أو برفاييل .
قال " سأخبرك بشيء ".
 
قلت و أنا أُسرع بقدر الإمكان لنبتعد عن الشرطة :
 
" لا بأس تحدث ، أنا هنا من أجلك " .
 
انتظرت مسافة و عندما لم يتكلم قلت دون تفكير :
 
" ماذا تحوي الحقيبة ؟ ".
 
" كوكايين " قال بخجل و هرب من نظراتي " الكثير منه ، أربعين كيلو غرام ربما ... " .
 
نظرت من المرآة و كانت صافرات الشرطة تدوي و السيارات تقترب ، ضغطت على الفرامل فاحتكت الإطارات بالإسفلت محدثة صوت يصم الأذان .
لم أكن أريد سماع أفعاله ، لقد سئمت من كل شيء ، قلت بهدوء : " لقد ضحيت بالكثير من أجلك رفاييل ، سمعتي و عملي ، و كنت وقحة لأول مرة في حياتي على الهواء مباشرة ، كل هذا من أجلك ".
 
" إذاً أنزلي سيرا ، سأخوض في الوحل وحدي - ".
 
" أنت من ستنزل ".
 
قلتها بعصبية و زمّ هو شفتيه ثم ردد : " علي تسليم هذه البضاعة شئت أم أبيت ، هذا عملي و أنا أنفذه حتى و إن كنت رافضة ، الآن تحركي " .
 
أدرت محرك السيارة و عدت إلى الطريق ، بعدها لم أفعل أي شيء ، منذ سنوات و أنا خلفه ، أسنده بكل ما أوتيت من قوة ، أدعمه بكافة الطرق ، ربما ساهمت بطريقة ما في انحراف رفاييل ، الآن أدركت الحقيقة أنا لم أساعده أبداً ، كل شق عالجته شُرخ مجدداً - كل سد انهد ، الذنب ذنبي وحدي .

40 كيلوا غرام من الكوكايين في صندوق سيارتي الخلفي ، ما صنعته و ما حلمت به أُعدم الآن ، اختفى و تلاشى كالسراب ، أنا أنهار ، أذوي و أذبل ، أنا لا شيء .
 
أبعدني رفاييل و تولى هو القيادة ، كانت تفصلنا بضعة أمتار فقط من سيارات الشرطة ، صمتُ ، كنت أعلم النهاية ، أراها بوضوح الآن ، العالم يلفظني .

عندما اقتربوا و كادوا يصدمون السيارة أخرج رفاييل سلاح من سترته و فتح النافذة و أطلق عليهم عدة رصاصات عشوائية ، جاء ردهم فوري و حاسم ، مطر مُنهمر من الطلقات الحية ، كسَّر الزجاج الخلفي و ثقب الحديد ، راقبت رفاييل و هو يجاهد ليسيطر على السيارة و هي تتمايل على الطريق ، آمل ألا يصيبه مكروه - سأتمزق و أخسر حينها ، سأكون وحيدة و يتيمة ، كنقطة صغيرة في الأرض ، سأكون لا شيء إن تركني و رحل .
 
قلت متوسلة :
 
" توقف رفاييل أرجوك ، لا تطلق النار عليهم ".
 
بدأت الأدخنة تتصاعد من السيارة و هي تتعرّج على الشارع ، ملأت رائحة البارود المكان ، عدة طلقات أخرى مُوجهة من رجال الشرطة و شعرت بألم ساخن يجتاح كتفي من الخلف ، صرخت :
 
" أظنني أُصبت ".
 
" يا إلهي سيرا ... يا إلهي ..! ".
ضغط على المقود و كاد يسحقه بقبضتيه ،  افترس الطريق أمامه كوحش و هو يزيد من سرعته بجنون ، كانت أصوات الصافرات تطغى على كل صوت ، الآن استيقظ رفاييل و لمس الحقيقة .
 
" يوجد طبيب قريب من هنا ... لا بأس عليك ، فقط أضغطي على الجرح ".
 
قلت بضعف :
 
" الجرح في ظهري ... لا .. لا أستطيع الوصول إليه " .
بكى رفاييل ، لأول مرة أراه يبكي ، ناح كطفل ، تدفقت دموعه كفيضان ، كانت مؤلمة أحسست بها تطعن قلبي ، لقد إنهار و هُزم ، قلت :
 
" توقف هنا أرجوك ".
 
كان جذعي ينبض بالألم ، ألم ساخن - يحرق كجهنم ، ملأ دمي الدافئ ظهري ، تقهقر العالم و هو يُبطئ - أنا أختفي .
أوقف رفاييل السيارة ثم تجاوز مكانه و أخذني بين يديه ، ابتسمت و أنا أهمس :
 
" هل تسمع صوتي ؟ " قُلت " إنها أغنية الضباب تسمعها .... أليس كذلك ؟ ".
 
اختنق بكلماته و هو يجيب :
 
" نعم سيرا ، أسمعها ... أسمعها بكل وضوح " ربت على خدي بمودة : " لن أسامح نفسي أبداً ، ليتني مت قبل أؤذيك ".
 
سعلت بقوة ، كان التنفس صعباً مع رائحة البارود . أغمضت عيني ، جاهدت لأتماسك و أتجاهل الألم ثم قلت :
 
" إنه مؤلم ، الطلق الناري ، لكن .... " أخذت عدة أنفاس أحرقت جوفي و قلت " الحياة أكثر إيلاماً ، لقد كنت وحيدة رغم الكثير من الحب .... كنت ساكنة و صاخبة في آن معاً ... رفاييل ... كنت أثنين ، أنا و أنت ، لم تغادرني مطلقاً ، بقيت معي دائماً " .
 
نزع سترته و لفني بها ، ثم ضغط بقوة على ظهري في موضع الجرح و هو يضمني إليه ، لأول مرة منذ سنوات أشم رائحته بهذا الوضوح ، الأمان الذي افتقدت - ضاع مني و لم أجده ، ركضت خلفه لسنوات و لم أصله ، الآن حظيت به ، رابط الإخوة و العاطفة - لا ينقطع أبداً .
تناهت لمسامعي أغنية الضباب قلت له :
 
" أغنية الجسر و البرد هكذا .. سميتها رفاييل "
 
لقد كان صوتي - كنت أنا من أقول :
 
" أخذت أثمن الأشياء برحيلك ".
 
لقد ألفت الأغنية التي تُعزف الآن و أنا ألتقط آخر أنفاسي ، نظرت بعيداً عن كل ما حولي ، عن كل الضجيج ابتعدت و كنت خارج حدود المكان ، خارج الصخب .
 
" قالوا ذلك و نسوا أنك أخذتني قبل كل شيء " .
 
لو علمت فقط حينها ، لو علمت أن أغنية الضباب ستكون حاضرة لحظة موتي بعيار ناري لارتعبت و خفت ، لهربت من كلماتها و لما ألفتها أبداً .
لكنني الآن لست جزعة من مواجهة هذه الحقيقة ، متصالحة مع كل شيء ، أخيراً سأجد السلام في الموت و حضن أخي ، نصفي الآخر ، جانبي المُظلم .
 
خفَّ الألم حتى تلاشى و انسحب ، ثم انقشع السواد و الضباب ، بعدها رأيت الفجر و الضوء - رأيتني على دراجتي الوردية أُسرع لأرتفع في عشب مارتن الرطب ، و قد كان يبتسم ، لم يكن غاضباً مني ، لم يغضب قط .
 
النهاية ...

تاريخ النشر : 2020-11-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
مزيد قصص
قصص ذات صلة
الموت ألف مرة
Moaead Hl - سوريا
مُليكَة
عُلا النَصراب - مصر
قصص
من تجارب القراء الواقعية
إكتئاب
إنهيار
وعدني بالزواج
Dahlia noire - ارض الله
عجوز شاركتني فراشي
ابو رامي - اليمن
شبح العناية المركزة
عامر صديق - مصر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje
load
تعليقات و ردود (66)
2021-01-07 07:06:44
user
397078
34 -
مي الشريف
بكتني
2020-11-26 13:04:49
user
387506
33 -
كايزرسوزيه
قصة في منتهى الروووعة !
2020-11-13 16:11:17
user
384572
32 -
ما آدري
بسم الله
2020-11-09 13:54:10
user
383719
31 -
السمراء
أخي عبد الله المغيصيب

نعم لقد وضحت وجهة نظرك ، و إن تقول هكذا فهو كذلك :-) أنت صاحب الخبرة هنا . لكن يحدث أن يتجادل التلميذ مع أستاذه أحياناً ههههه

سيتوجب على ركن هذه القصة فترة و أعود إليها مجدداً ، عندها يكون ذهني صافياً من تفاصيلها و أكون أنا كقارئة عادية . عندها فقط قد أتمكن من رؤية وجهة نظرك . حدث هذا في كثير من قصصي عندما أعود إليها بعد مدة ألاحظ أشياء لم أرها من قبل .

شكراً لك أخي ، و فقك الله ، و العفو .
2 - رد من : السمراء
في الواقع كلامك صحيح و هو المفترض أن يحدث . ليصقل الكاتب موهبته عليه أن يكتب بشكل يومي ، و يراجع ما خطه بصورة دورية . حتى يخرج أفضل ما فيه ، سأعمل بنصيحتك و أراجعها من كافة الزوايا لأرى هل كان بالإمكان أن تكون أفضل من ذلك ، و أنا متأكدة أنها ستكون كذلك :-) طالما أستاذي هو دحمان هههه

أشكرك مجدداً ، و لنا لقاء
2020-11-10 03:22:03
1 - رد من : ‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة البارعه السمراء

هههه ‏الحمد لله أختي الكريمة أنها وضحت ‏وأرجوك أختي الكريمة ثم أرجوك من دون هذه الالقاب والشكليات ‏بالعكس أختي حضرتك أستاذه الكل ‏ومدرسه ‏أدبية كاملة الله يحفظك من عيون الحاسدين ما شاء الله تبارك الله
‏نحن هنا مجرد معلق يسمى عبد الله أو دحمان على قولة الأخت لميس ههههه في ‏حضرت عمل يخص كاتبة كبيرة اسمها السمراء ‏من دون كل هذه الشكليات
‏وبالعكس أختي الكريمة كنت بحاجة إلى هذا التمرين لأني لي فترة طويله من دون لياقه ذهنيه ورياضه ‏بسبب كثرة الاشغال

‏ ‏وبالعكس أختي الكريمة لا انصح حضرتك للتخلص من وهج هذا العمل ‏لو كنت مكان حضرتك كنت أعدت الصياغة ولو بيني وبين نفسي فقط ‏حتى اكتشف بالضبط ما هي الخلطة التي كانت مطلوبة ومن هنا انطلق إلى العمل التالي بكل ثقة وتحصين وحصافه
‏لا اصدق من اللحظات التي يجلس بها الإنسان وبالتالي الكاتب مع نفسه خارج المدح والنقد ليطلع ‏نفسه وعليها بكل هدوء أين اجدت و ‏كان ممكن اكون أفضل
‏الكتابة ليست مثل مباراة كرة قدم مثلا نعطي المجهود وإذا انتهت نقول علينا نسيانها والتفكير في المباراة القادمة
‏لانه في الاخير جميع ما هو في المباراة مجهود إرتجالي حتى ولو كان وراه تخطيط
‏اما الإنتاج الأدبي والعمل الفني هو رحله ذهنيه ‏لا تتوقف غير عند بعض المحطات نفرغ ‏فيها مااكتنزنا ولنحمل مكتنزات جديده ‏ولذلك التصحيح و تنقيح ‏هو شغل الكاتب اليومي مثل المحرر تمام
‏ولذلك لا تخلص من أي افكار وانما تنقيحها ولااقول ‏اكتبيها وكأنها لو كانت إمام القراء ‏وإنما بعض من استرجاعها ‏جدا راح يكون مفيد 💐🌷
2020-11-09 14:48:21
2020-11-09 12:22:32
user
383702
30 -
السمراء
لميس

عزيزتي سأقرأ قصة الكاتب l.a و أخبرك لنتناقش فيها سويا ، و أرى ردود دحمان عليه :-) ههههه . نلتقي في المقهى .
2020-11-09 12:16:06
user
383701
29 -
السمراء
أخي عبد الله المغيصيب

تكرم أخي :-)

حسناً كيف توفر له أفضل البدائل و هي فقدت كل شيء ؟

لنعالج هذه النقطة معاً . القفزة كانت في الفصل الثاني ، في اللحظة التى ألغت فيها كافة العقود مع وكيلها ليام . المحور الرئيس في رفاهيتها المالية .

إن كان الشخص الذي تعمل معه أخفى عنها شقيقها الذي جاء لبابها و أبعده دون علمها ، ثم جاء و كذب عليها بل و ساعدها في البحث عنه كأنه لم يفعل شيء ؟ أقل شيء تفعله هو أن تلغي الشراكة ، أترى أن الأمر لا يستحق إلغاء الشراكة ؟
زائد أنها أساءت لجماهيرها .
و إن إتخذت مخرج آخر أكثر تفاؤلاً لحصلت على نهاية معاكسة .

تدمير الذات ، هذه الفكرة الأولى للقصة ، كانت في ذهني عبارة عن هذه الكلمتين . لو غيرت المسارات لما حصلت على هذه النهاية .
البطلة سبق و أن دمرت نفسها عندما بقيت مع الخائن ، كانت تحتاج هذه النقطة لمعالجة أكثر بروز ، القفزة الأولى كي يتقبل الناقد القفزة المدمرة الثانية . إذاً ما رأيك ؟ هل معالجة هذه النقطة و جعلها أكثر كثافة قد تبرر أفعالها ؟
إن كان لا أعطني المخرج . و إن كان من القصة سيكون أفضل . لأدرس الفكرة بيني و بين نفسي :-) .

أعتذر تسببت لك بالصداع و أخذت الكثير من وقتك ، فأنا متفرغة هذه الأيام ، ليس لي شيء سوى قلمي ههههه . لذلك أعتذر على هذا الوقت الكثير الذي أخذته منك . فبالأخير إن أختفيت أخي لا يمكن إيجادك قريباً ههههه

تحياتي لك .
1 - رد من : ‏عبد الله المغيصيب
‏الأخت الرائعة والمبدعه السمراء

ههه ‏لا لا ولا يهمك أختي الكريمة إذا الواحد بدا عمل فعليه ان يتقنه ‏وهذا الحوار الشيق مع حضرتك هو من تمام إتقان العمل ‏وبالعكس هذا هو ما هو أحوج له قسم الأدب خاصة في هذه الأيام
‏تمام أختي إجازة سعيدة يا رب

‏طيب بالعودة إلى ما ذكرت حضرتك عن انه سيري ‏قد خسرت الكثير وما عاد عندها غير ما قدمت لي اخوها بسبب ما حصل من قبل مع مدير الأعمال والجمهور
‏ولكن هذه بالضبط ما احنا نتكلم عنه من تلك التحولات غير المبرره ‏والتي كان المحور الوحيد فيها هو أخوها

‏فجأة وبلا أي مبرر واضح تقوم في فسخ ‏العقود مع مدير الأعمال مع أن هذه فيها نظر لكن خلينا نمشي على السياق ذاته ثم شتم ‏الجمهور ونعود إلى نفس ما هو مجهول في تلك المعادلة اخوها هذا الذي ظهر فجأة حتى يقلب الموازين وهو أصلا ليس ‏بينهم غير شيء من الروابط بالكاد أنها تذكر

‏ماذا كانت تنتظر من مدير أعمال يبحث لها عن اخوها أم أن هذه مسؤولية مكتب المحاماه واي جهه ‏أخرى متخصصة المهم من كل هذا
‏لا يمكن حتى لمجرد موظف في مكتب صغير التعامل مع الذات بهذا الاستخفاف فمابال نجوم ومشاهير ‏والمعضلة الاهم لاجل من لاجل اخ لم يكن يوم ‏لا يلعب ولا يحترم هذا الدور وكأنه ممكن الوصول له حتى مع بعض المشاكل دون الحاجة إلى الفناء والدمار هذاكله

‏يعني بدت شخصيه سيري ‏وتلك التحولات ‏ووفق كل الظروف المحيطة ماضيها وحاضرها غير منظبطه

‏لا سيما ونحن نعلم أنها تجيد تقدير المكاسب والخسائر ‏وهذا الذي حصل اليوم قررت البقاء مع صديقها رغم خيانته الصريحة ‏وتصرفت ‏بكل برود اذن ‏هي تعرف كيف تقدر العواقب
‏وليست موتوره كما بدت اخيرا

‏هذا ما حبيت اوضح أختي الكريمة وكل التوفيق لكم يا رب
2020-11-09 13:19:00
2020-11-09 11:23:09
user
383686
28 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الرائعة والمبدعه السمراء

‏تسلم يا أختي الكريمة ويعطيك كل العافية يا رب
‏لا لا لا أنا لا اتدخل في بنيه التاسيس ‏الخاصة في شخصيات حضرتك اكانت ‏نفسية أو اجتماعية أو غيرها من إعتبارات
‏أنا يهمني ماذا عكس كل هذا دراميا وهل ‏كان أقرب إلى الإقناع الفني شكلا والدرامي نسقا واداءا واحداثا
‏من ناحية الشكل والأسلوب كما قلنا كل شيء كان رائع أما في المسار الاخر ‏نحن أمام إعتبارات حسب وجهة نظري غير كافية
‏مهما كانت علاقة الأخوة ما هو معنى تدمير الذات وقد كانت تستطيع هذه الأخت التي وصلت شهرته إلى الآفاق ‏تقديم أعظم الخدمات الجليلة لاخوها ‏ومن منطلق ذلك النجاح نفسه وتقديم أحلى البدائل حتى يخرج من ذلك المستنقع
‏اما هي فجأة تترك كل شيء وتقفز معه إلى نفس المستنقع بلا هدف واضح لا يمكن يكون هذا خلل نفسي أبدا ولا خوف من الوحدة وهي التي الجماهير كلها حولها ولا يمكن يكون تعلق في الماضي وكلنا نتعلق فيه
‏هذا يجب أن يكون انقلاب دماغي تام ‏كان تكون تعاطت ‏شيء من مخدرات اخوها هذه ممكن تكون معقولة اما وهي القادرة على أن تجعله يسكن ويعيش ويحصل على اجمل وضع اجتماعي من وراء تلك الشهرة وماتملك ‏من اموال وأملاك فهذه بالفعل غير مفهومة دراميا

‏أختي الكريمة ما أريد قوله احنا متفقين على مسألة الرابط الفرق نريد نفهم لماذا عبرت الأخت عنها بالأسلوب السلبي وهي القادره ‏على التعبير عن هذا الرابط الأخوي بأفضل الطرق الإيجابية والفائدة اكبر لهما
‏مثل الذي وجد اخو أصيب في مرض معين وهو قادر أن يقدم له مصاريف العلاج وبدل أن يعمل هذا أصاب نفسه وبنفس المرض معه ‏وخسر الاثنين ماذا استفادوا اذن

‏يعني المشكلة ليست في ماهية ‏هذا الرابط وإنما لماذا جعلت سيري ‏وبكل يسر عليها
2020-11-09 07:42:16
user
383636
27 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الرائعة والمبدعه السمراء

‏تسلم يا أختي الكريمة فقط هنالك نقطة سقطت مع تقسيم التعليقات لأني اكتبها في الخارج ثم اعمل لها نسخ على الموقع
‏ويبدو أنني نسيت إضافتها المهم

‏وهي النبرة السرديه ذات النفس الواحد ‏في التعامل مع سياق ‏الاحداث نزولا اوصعودا
اذ ‏تكاد ألنبره السرديه ‏تكون على نفس الوتيرة من أول مشهد وحتى الأختتام ‏كان من الأفضل التنويع في اسلوب السرد وجعله أكثر تفاعل مع تبدل الأحوال والأحداث حسب السيناريو
‏أضف إلى ذلك كثرة استعمال خاصية الماضي المستمر ‏في الأفعال المعبرة في صياغة عبارات السرد
‏الأجمل والأكثر جاذبية ووقع ‏على ذهن القارئ ‏هو التنويع ما بين الأفعال وليس ‏هو التنويع ما بين الأفعال وليس استخدام مسلك لغوي احادي ‏حتى لا نقع في الرتابه ‏وبالتالي التململ


‏أما بخصوص أختي الكريمة مسألة الرابط العائلي نعم لا خلاف أنها حتى بين الحيوانات فكيف بالإنسان ‏لكن المسألة الدرامية مختلفة اسهل شيء أن نقول أن ‏هنالك حالة وخلل ‏نفسيه ما ثم نهرب من تقديم ما يقنع القارئ بما هو درامي حدثي ودافعي فني
‏أبدا مهما كانت الحالة النفسية ليس هنالك أي مبرر ‏درامية حتى تنقلب الأحداث كما وصلت إليه باستثناء مع كامل الاحترام انه اغلبنا ‏الشعار على السياق ولم نعطيه مايكفيه من درس


‏وبالتوفيق لكم أختي وإلى الأمام في انتظار إبداع يراعكم ‏القادم وشكرا
2 - رد من : ضحاك محمد
السلام عليكم تحياتي للكاتبة السمراء

اما هذا الرد فهو لك يا استاذ عبد الله المغيصيب نحاول ايجاد قصص لحضرتك او اي كتابات لك نستوحي منها

تحيات كاتبك اخي العزيز
2020-12-25 09:21:02
1 - رد من : السمراء
و لا يهمك أخي ، مساء النور

بالنسبة للجزئية الأولى فهمت مقصدك جيداً ، و كلامك صحيح النبرة السردية واحدة ، كان من المفترض أن تتبدل بما يخدم الحبكة و المشاهد أو ما يسمى بعكس العاطفة ، أنا صراحة ركزت على الأسلوب و سقط مني هذا الأمر تماما .

النقطة الثانية

كونه شقيقها أليس هذا دافعاً كافياً ؟ و كونها تخاف الوحدة ؟ أصبح لدينا دافعين إثنين .

من وين أجيبلك الثالث أنا ههههههه
أنا أعتمد في الكتابة على خيالي المطلق و لم أستخدم شخصية واقعية أبداً ، و لا حتى مشاهد . و أحياناً يستعصي تأليف كلمة واحدة فتسوء حالتي كثيراً لكن أقله لا أبكي . هههههه
الكاتبة نانسي قالت معلقة على أحد الكتاب الذي كان يصرخ عندما تتعذر عليه الكتابة . قالت : من النادر ما ساعد الصراخ و الولولة على الكتابة .
أنا لم يسبق لي أن ولولت أو صرخت من الكتابة ، لكن تعليقك هذا أوشك على جعلي أولول . ههههه .

تريد أن نبعد العاطفة بين العائلة و نبعد المبررات النفسية ثم نخلق دافع و دراما تكون أكثر منطقية ، ربما كانت تحتاج لمعالجة أكثر عمقا . لكن لا يوجد دوافع أكثر منطقية من هذين الأثنين . فبالأخير لا يوجد غريب سيضحي من أجلك .

ربنا يوفق الجميع ، شكراً لك أخي عبد الله ، أسعد الله أوقاتك بكل خير .
2020-11-09 09:19:19
2020-11-08 20:47:41
user
383595
26 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ العزيز والغالي جمال

‏أهلا بالاخ والحبيب كيفك عزيزي اعوذ بالله وهل احد ينسى اخوه
‏بالعكس يا غالي دائما أرد عليك في التعليقات وحتى في المقهى بس حضرتك تختفي فجأة سمعت إنك في الخارج البلد للدراسة يا رب كل التوفيق والنجاح ونرفع فيك الراس ‏مع الأهل خلينا نراك قريبا إذا كان عندك من وقت فراغ تحياتي شيخ الشباب جمال


‏أختي ا ‏الكريمة و المشرقة لميس

ههههه ‏نهاية شكسبيريه هههه ‏اما البداية في الموقع مع حضرتك دراكوليه هههه
‏لا بالعكس أختي الكريمة أنت والسمراء من أفضل من يقدمون نقدر هنا في قسم الأدب أنت بس تواجدي وما عليك الامور طيبه هههه نقدكم ‏جميل ومدروس ومفيد وحتى مشجع
‏الأهم هو تواجد حضرتك وأمثال حضرتك مثل الأخت السمراء والاخرين من اصحاب الخبرة والتجربة حتى يستفيد باقي الأخوة من الجيل الحديث ويكتنز الحوار ويثرى ‏مع الجيل من الرواد هنا
‏قسم الأدب من اجمل الأقسام في الموقع فقط لا يحتاج غير المزيد من التفاعل والنشاط وراح يكون معلم من معالم الموقع عبر ‏الساحة الأدبية الإلكترونية العربية
‏شكرا تحياتي اخوتي الكرام
1 - رد من : لميس
كنت اكتب ردا اعتقد انه طار قبل اكتماله ههههه
ههههه دراكولية و.خرشوفية كمان لا تنساها ههههه
تسلم اخي الكريم والله احاول التواجد والحضور لكن احيانا ركود الكتاب في هذا القسم يمنعك من التعليق ليس الكل يتفاعل ويرد لهذا تفقد الحافز للتعليق اتمنى ان تكون رسالتك قد وصلتك و يعود قسم الادب الى سابق عهده ثريا برواده و نقاشاتهم
تسلم اخي الكريم انت ايضا حاول تتواجد اكثر نستفاد كثيرا من حضرتك و انتهت البطارية هههههه اعتذر للانسحاب
2020-11-09 00:41:27
2020-11-08 20:31:21
user
383593
25 -
‏عبدالله المغيصيب
عفوا يتبع ‏الملاحظة الاخيرة لعدم كفاية مساحة التعليق اعتذر جدا


‏كنت أقول بخصوص النقطة أو الملاحظة الاخيرة انه لحظات التشويق قد تأخرت اكثر من اللزوم ‏وأخذنا في ال إسترسال ‏كثيرا مع السيرة الذاتية لي الأبطال
‏حتى جاء المنعطف الأخير وظغطت الاحداث ظغطا
‏كان من الأفضل لذهن ‏القارئ وأيضا لي المحافظة على استمرار تركيزه ولجوده واثاره ‏العمل أو لنقل المزيد منها
‏كان يفضل توزيع الأحداث الأكثر تأثير وعدم تضخيم بعض المشاهد الجانبية ‏التي لا تخدم كثيرا الفكرة العامة للعمل
‏لانه القصة القصيرة مختلفة عن الرواية لابد من استغلال كل سطر ‏حتى يكون أكثر جاذبيه و ‏مغناطيس للقارئ
‏ولا يشعر أنه يخوض في سيرة ذاتية طويلة إلى حد ما لا يوجد فيها ما هو مؤثر او مشوق ويصطدم ‏فجأة في التحولات التي قد لا يكون قادر كثيرا أعلىهضمها
‏لا بأس من التوزيع ودفعها عليه على شكل جرعات ولو بشكل هرمي ‏من اقلها ‏وحتى الأهم منها في التأثير



‏في النهاية تحية لكم أختي الكريمة السمراء القلم الموهوب والمبدعه وكل يوم نحن في تعلم واجتهاد والقادم بإذن الله سوف يكون أروع مع هذا القلم الذي ولد كبيرا
‏شكرا تحياتي لكم ولالجميع
1 - رد من : السمراء
صباح الخير أخي عبد الله ، و تحية طيبة لك .

كما قلت في تعليقي لصديقتي لميس ، سيرا تعاني من خلل طفيف في شخصيتها و قد أوضحت هذا في عدة أماكن في القصة ، في شكل أحداث من فقدان أبويها و صديقها ثم الإحتفاظ به على حساب عواطفها ، ثم جعلتها تقول ذلك صراحة في كل أجزاء القصة . أنها تخاف الوحدة .

الأحداث كانت تحتاج لضغط أكثر أتفق معك ، و صراحة أنا أواجه مشكلة هنا . أجد عملية التلخيص و الضغط صعبة جداً .
و هذا ينسحب على الدافع و الأحداث ، فكلما كان الدافع قوي إحتجت لوسائل كثيرة للتعبير عنه ، لمشاهد و لكلمات أكثر . و في نفس الوقت تكون مضغوطة و كافية . معادلة صعبةلقلمي المسهب ههههه . و أشارتك لها قد تجعل الأمر أسهل في المرات القادمة .

حقيبة المخدرات كانت مفاجئة للقارئ ، مع أنني مهدت لحياة رفاييل و أوضحت طبيعة عالمه منذ السطور الأولى ، عموما القصة يوجد بها جانبين حياة سيرا الخاصة و حياة شقيقها . لذلك هذا ما تسبب بالإنقسام و عدم كفاية الحبكة لأنه توجد قصة أخرى لم أذكرها . القصة الخلفية للشخصيات .
2020-11-09 01:24:19
2020-11-08 20:15:45
user
383592
24 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الأخير من التعليق

‏أيضا ملاحظة أو نقطة أخرى بخصوص دراما السيناريو

منعطفات مفصليه غير مبرره بدوافع نوعيه

‏في هذه النقطة نجد أنه هنالك الكثير من الاحداث العادية جدا يواكبها تحولات ‏قد لا تكون أعطت إلى القارئ ما يكفي من المبررات لتقع
‏يعني علاقة في عائلة بين أخ وأخت فيها شيء من المودة وآخر من الاضطراب وهذا موجود في كل مكان ‏بين الأخوة أحدهم يتقدم والآخر يتراجع وهذا أيضا موجود في كل مكان
‏ولكن ما هذا الذي حصل فجأة حتى يجعل تلك الأخت تدمر ذاتها وكينونتها ‏بهذه البساطة وتضعه على نفسها تلك الديون وتمزق الحاضر والمستقبل فقط لأنها عثرت ‏على أخيها وهو كما هو ما تغير فيه ولا شي وفجاة تقفز الأحداث حتى يكون أخوها هو محور كل شيء ‏الحديث على twitter الصدام مع الجمهور خسارة النجاح الهروب إلى لا شيء
‏طيب أين هو الدافع حتى يحصل كل هذا لا وكما قلنا في مجتمع يقوم على الفردية و اقتناص الفرص ‏ما من داعي حتى يحصل كل هذا وكان ممكن أن يقدم معالجة مختلفة ونحصل على نتيجة أفضل
‏يعني في عبارة أخرى جاء الطغيان الرسالة السامية ولكن على حساب أحداث كثير مبسطة وفيها شيء من التهافت واللون الطفولي الوردي ‏أكثر منه قلب متماسك مقنع وحتى كان هنالك اصطناع لصدف ‏مجانية الغرض منها البكائيات ‏اكثر من المصوغات المقنعه
‏مثل حقيبة المخدرات تلك مع الشقيق التي واكبت تخليها عن كل شيء من أجله كان ممكن أن تكون محبوكه ‏أكثر ‏لا مجانية هكذا


‏اما الملاحظة او النقطة الأخيرة هي
‏تأخير لحظات التشويق والإثارة اكثر من اللزوم

‏يعني شهدنا أن هنالك الكثير من ال إسترسال ‏في السيرة الذاتية مع الأبطال ولكن بلا الجاذب و ‏المؤثر مع الاعتراف في جمال التصوير ‏ولكن بلا عمق
‏وأخذنا في السير طويلا ‏مع الا
2020-11-08 20:06:55
user
383591
23 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق

اذن ‏كما قلنا نحن أمام دراما التصويرية بكل ما تعنيه الكلمة
‏حتى لو أخذنا في السياق أيضا ذلك المشهد ما بين siri وأخوها رفائيل ‏من لحظات ركوب السيارة الهوندا إلى ولوج ‏الشارع كده والجسر كذا التوقف عنده الساحه كذا ‏وبكل التفاصيل التي دارت لحظة في لحظة في تلك المطاردة والأجواء داخل السيارة
ثم لننتهي بالخاتمه ‏ونكتشف أننا أمام بطله تحتضر ‏ونحن كنا مع شريط حياتها قبل ان تفارقنا ونفارقها
‏يعني معايشه مصوره اسما ومكانا وطقسا وطريقا والاهم فنا وابداعا

‏وكما قلنا مع اللغة سلسه انيقه ورشيقه زاهيه ااجمل والالوان
اي بمعنى ‏نحن أمام قالب مكتمل الأركان فنيا ‏حتى يكون ممتع رائع
‏ولكن ماذا عن القلب

‏هذا ينقلنا إلى العنوان الثاني وهو بخصوص السيناريو

‏حسب وجهة نظري المتواضعة انه صحيح الرسالة كانت سامية راقيه ولا تحتاج إلى كثير من الشرح جميع الأخوة حكوا عنها
‏إنما في الواقع كانت الرسالة أبلغ من حاملها
اي بمعنى ‏كانت الحبكه ‏تحتاج إلى مزيد من العمل والنسج والتغزيل
‏وذلك من عدة نقاط أهمها

اولا

عدم مواءمه روحيه الفكره مع ‏بيئة ومجتمع الاحداث وواقعها
اذ ‏وكما هو واضح انه بيئه ‏الاحداث هو المجتمع الأمريكي
‏ومعلوم هناك أنه الحالة الفردية أكثر طغيان بمراحل علىاالحاله الجماعيه ‏وكلنا نعلم ذلك الشعار الشهير الحلم الأمريكي والذي هو يعني تلك الفرصة التي تمنحها هذه البلاد لكل فرد ساكن ‏على أرضها وانه يستطيع اخذ فرصة لتحقيق الرفاه و ‏السعادة كما هو في مقدمة الدستور الأمريكي
‏أي بمعنى بنية النجاح هناك أساسها الفرد لتنعكس ‏على الجماعة وكما قال كارل ماركس مؤسس الشيوعية أشك أنها الشيوعية تنتشر في الغرب لأن المجتمع هناك يقوم على الفردية بعكس الم
1 - رد من : السمراء
أختلف معك في هذ النقطة

بما أن المجتمع منفتح هذا لا يعني أن الروابط العائلية مفككة يوجد الكثير من القصص الأجنبية عالجت هذه الناحية ربما بطريقة أكثر إحترافية ، لكن نفس الفكرة ، الروابط العائلية تبقى كما هي بغض النظر عن الأرض أو العرق .
فقط عندنا في الوطن العربي أكثر عمقاً و إتزاناً بين أفرادها . و في حالة الخطر ، أي تعرض أحد افراد العائلة لمشكلة تكون النتيجة واحدة في كل البلاد ، نحن نتحدث هنا عن الفطرة التى جبل عليها الانسان .
2020-11-09 01:37:02
2020-11-08 19:50:54
user
383587
22 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق


‏حسب وجهة نظري ممكن تقسيم النظرة إلى العمل إلى قسمين

‏الأول دراما التصويرية والآخر دراما ‏سيناريويه

‏بالنسبة ‏إلى العنوان الأول العمل قد امتلك كل ما يحتاج من جوانب إبداعيةمشهديه تصويريه سرديه لغويه بلاغيه ‏يتحول العمل إلى أن يكون عمل ناطق وسطور إلى صور متحركة والسرد الى مشهديه اخراجيه واللغه الى امواج تداعب شواطئ الخيال
والتوافق الزمكاني الى تطابق سمعي بصري ذهني
والبعد الاحاطي مرسوم رسم مع ‏بيئة مواقعه تلفزيونيه تكاد ترى ‏فيها حتى لوحات الشوارع وخطوط الطرق وارقام و ‏وأسماء الأحياء بممراتها وازقتها

‏من اللحظة الأولى ومن المشهد الأول والإبداع في الدراما التصويرية يسبقك ‏بتلك ‏البانوراما عن بيت الأبطال والجار والدراجة ‏والشارع والحين والطقس ولا من شاردة ولا وارده الا جاءت مشهديتها وفي اسلس تعبير وعبارات

‏أو دعنا نأخذ هذا المشهد حتى يكون معبر اكثر عندما ذهبت ‏siri البطلة إلى بيت زميلها ‏وأفتح لها الباب ثم قيل لها ما قيل حتى يأتي الوصف و أنه عجلات الدراجة ما زالت تدور وهي مسنده
ياله ‏من مشهد يعطيك انطباع وكأنه الكاتب يعيش ما يكتب لحظة في لحظة وكأنه يخرج العمل لا يكتبه فقط
‏حتى المحادثة اللي كانت عند الباب محسوبة حتى تبقي ‏على زمنا دوران العجلة ‏وبكل دقة وإتقان

‏مشهد آخر عندما تجمعت ‏الصحافة والجماهير عند باب قصرها وذلك الوصف للقبضه ‏المرفوعة مع تلك الكلمات و اختصار ذلك المشهد المهيب بما يختصر ولكن يفيد ‏ما هو مطلوب منه مشهديا



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2 - رد من : السمراء
في الواقع لا أدري كيف يرد الانسان على المديح ههههه
عموماً شكراً لك . على وقتك . و على علمك و على تشجيعك لي . ثم على تسليط الضوء على نقاط القوة ليستفيد الجميع .

تحياتي لك
2020-11-09 01:28:55
1 - رد من : لميس
شكلي وانا بقرا هذا التعليق 😮😮هو البعد الزماني المكاني البعد الاحاطي هو مين مواقعة تلفزيونية دي ههههههه
2020-11-09 00:29:15
2020-11-08 19:47:04
user
383585
21 -
‏عبدالله المغيصيب
‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك إلى أختي الكريمة المبدعة السمراء العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع


‏في البداية تحية خالصة من القلب إلى الأعزاء المتابعين والكتاب في قسم الأدب على ‏فترة من الغياب بسبب بعض الظروف الخاصة ‏وكذلك شيء من اتاحة الفرصة لبروز ‏المزيد من التفاعل والأقلام الناشطه في التذوق والنقد ‏خاصة بعد فترة شابها ‏شيء من الركود من الكتاب والقراء لافي زخم التجديد والتفاعل ولاالتحفيز والتشجيع
‏وهي رسالة لنا جميعا لا قيمة لأي كاتب بلا جمهور ولاجمهور اصلا ليتشكل بلا عمل وكاتب
‏وبالتالي حبذا والرجاء الحار ان يكون ‏الطرفين وقود وطاقة ‏بعضهما ذاك بالجديدوالتفاعل ‏والآخر في التحفيز والتعليق والنقد

‏وتحية إلى كل من سأل واستفقد ‏وأن شاء الله فيكم الخير والبركة والجميع وبإذن الله العودة قريبة اكثر حضورا


‏بالعودة إلى عمل الأخت الكريمة المبدعة السمراء ‏وبعد تقديم كل الشكر لكم أختي الكريمة على كلامكم ‏الذي لا ينبع ‏ولا يصدر غير عن نفس اديبه وروح زكيه وقلب مترقرق راق وقلم فنان موهبه واخلاق
فتحيه لمن رباك ومبروك لعالم الادب والابداع انه قداحتواك وبالذهب سماك

‏اما عن العمل قلبا وقالب


‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-11-08 16:12:00
user
383562
20 -
لميس
عدت يا سمورة ❤ وقد حللتها قليلا اذا اكتب يا حسين😂😂 هههه امزح عزيزتي انتي رااااائعة و تبهريننا في كل مرة اكثر
هذه القصة شعرت انها مميزةفعلا زادت قوة اسلوبك نقلت الي مشاعر ايجابية احسست بنشاط الشباب و طاقته من يسمع يعتقد انني في الثمانين هههه المهم انها كانت تنبض بحيوية راائعة. كانني اشاهد افلام المراهقين الاجنبية و كم احبها واحب نشاطها ،احسست ان سيرا هي احدى شخصيات ذ فيكتوريوس هههه مسلسل رائع يحمل ذات المشاعر و النشاط في قصتك
مشهد الموت في الاخير كان اسطوريا و قويا كما نراه في الاعمال الكبيرة سبق وان استخدمه احد الكتاب هنا اوجه له تحية كان كاتبي المفضل هنا كما انتي الان و سرقت هذه الملاحضة من دحمان ههههه قال وقتها نهاية او خاتمة شكسبيرية اتذكرها حرفيا فقط قلتلك اني سرقتها ههههه
لكن ما ارى انه مبالغ فيه هو كم المشاعر بين اخت واخوها هو اوكي كان في بينهم حنان المفقود بين الاب والام لكن لا اعتقد انه بكون بهذه القوة
كذلك احسست ان القصة انتهت بسرعة ريتك اضفت بعض الاكشن هههه و الاحداث ستكون غنية ورائعة
هذا ما لدي عزيزتي حقا استمعت بالقراءة لكن يجب تقديم الملاحضات حتى نرى نجم سمووورة عالياااا
اترك الجانب الفلسفي و الفهم العميق للقصة لدحمان
2 - رد من : لميس
تسلميلي عزيزتي على الترحيب الحار❤
معلومة جميلة سمورة نحتاجها لاحقا
ايضا اعتقد ان اللغة القوية و اجتهاد الكاتب في التعبير عن المشاعركما تخالجه هو يكون الاسلوب قويا و ينبض بالمشاعر
قلتلك لن لنجح في الفهم العميق للقصة ههههه تركتها لاهل الاختصاص ههههه لم اعتقد ان تكون تعاني من حب التملك الا عندما اخبرتني
الكاتب هو احمد المغربي l.a لديه قصص كثيرة احسنها قصته الاخيرة نسيت عنوانها لكنها تبدو كرواية مصغرة اعجبنا بها هنا كثيرا و تتشابه مع قصتك في النهاية اقرئيها واخبريني و فيها ايضا الكثير من الجرائد ههههه ستفيدك جدا
اكييد لم انسه فقط منشغلة عزيزتي❤
2020-11-09 00:26:50
1 - رد من : السمراء
اهلاً بك ❤ عزيزتي

المشاعر نعم نعم إجتهدت فيها صراحة و عرفت سر المهنة ههههه أششش ، صراحة إكتشفت هذا الأمر وحدي لم أجده في كتاب أو يخبرني به شخص ، يوجد أشياء تتعلميها وحدك لن يخبرك بها أحدهم ، ليس لي مانع في قولها علانية ، مثلاً لتوصيل المشاعر للقارئ على الكاتب أن يؤكد بأكثر من أربعة كلمات ، و أكثر من جملتين ، جميعها تحمل نفس المعنى . هي تكون مرادفات فقط تعمل على إيصال المشاعر للقارئ لأن مشاعر القارئ لن تتفاعل بكلمة واحدة . إكتشفت الذرة ههههههه أنا أراه إكتشاف عظيم بما أنك لاحظته . قمت بتحليل مشهد كامل في قصة لأعرف كيف أخرجه هذا الكاتب بهذه القوة وخرجت بهذا الأمر .

بالنسبة لكم المشاعر بين الأخوين هو أن سيرا تعاني من حب التملك ، و تخاف الوحدة لذلك حبها لشقيقها كان بهذه الطريقة التى . لو لاحظتي أنها إحتفظت بحبيبها سايمون بالرغم من خيانته هذا شيء لا تفعله أنثى أبدا إن كانت تعاني من خطب ما ، ثم موقفها تجاه خروج رفاييل من المنزل قالت " هل سمعتني لن تخرج من هذا المنزل ..... الخ " هذه جملة لن تقولها فتاة عادية لشقيقها الأكبر ، خلاصة القول أن سيرا تعاني من هذا الخلل في شخصيتها . الخوف من الوحدة ، الفقدان ، الحب الجارف لمن حولها .

هل بإمكانك إخباري من هو هذا الكاتب لأقرأ قصته :-) إنتابني الفضول لمعرفة تلك الخاتمة و ربما أتعلم منه أشياء جديدة :-)

لا تنسي اتفاقنا
2020-11-08 23:00:59
2020-11-08 15:24:58
user
383554
19 -
حسين سالم عبشل - محرر -
تعليق خارج القصة - الصراحة استمتع بقراءة نقد الاخت سمراء على باقي القصص و اشكرك كثيراً فقد استفدت من نقدك لتوضيح لنا اماكن ضعف القصص و تشجيع الكتاب على تحسين مستواهم .
1 - رد من : السمراء
شكراً لك أخي حسين سالم ، من الجميل أن يفيد الإنسان غيره . كيف تنتقل المعرفة إن إحتكرناها ؟ ، لكن عدم تفاعل الكتاب مع المعلقين يشعرني بالإحباط ، أحس أن الكاتب حتى لم يقرأ تعليقي أو تجاهلني عمداً ههههه . لذلك أحياناً أتوقف عن التعليق .
2020-11-09 07:24:49
2020-11-08 15:18:33
user
383549
18 -
عزام الكوشي
تعليقك ...لم اقرا القصة بس مدام انتي بنت بلادي اكيد عظمة علي عظمة يا ست
1 - رد من : السمراء
أهلاً بك ابن بلدي ، شكراً على دعمك عزام ❤
2020-11-09 00:34:23
2020-11-08 13:10:38
user
383529
17 -
مجهولة
بدايتها ممله جدا لذا لم اقرأ سوى السطور الاولى لم ارى شيء يستحق ان اكمل القراءة من اجله .. مع احترامي الشديد للكاتبه 💜
3 - رد من : مجهولة
السمراء ..
ماذا تقصدين بأنني لن افهم قصصك
2020-11-16 13:09:24
2 - رد من : حسين سالم عبشل - محرر -
الاخت مجهولة ، هكذا هي القصص تبدأ في البداية كمقدمة تعريفية بالاشخاص ثم تتجه صوب الرعب أو الكلاسيكية او الاكشن ، اكيد انتي تشاهدين الافلام و المسلسلات و هكذا يتم انتاجها ، عليك بقرأة المزيد من القصص في الارشيف لتتضح لك الصورة .
2020-11-08 15:21:17
1 - رد من : السمراء
مجهولة مع أنني لا أرى شيء يستحق أن أعلق عليه لكن اردت أن أوضح لك ان ما أكتبه لن يناسبك أبداً لأنه ملئ بالرسائل المبطنة و المزدوجة من الكلمة الأولى كما في هذا التعليق ! ، هذه أشياء نفسية يصعب فهمها ، بل في بعض الأماكن يصعب رؤيتها ، أنا فقط من أراها و ربما كاتب أو ناقد أو طبيب نفسى . و أحياناً الجميع لا يراها فقط الكاتب . هو من يدركها .

شكراً لك مجهولة
2020-11-08 14:56:37
2020-11-08 11:23:12
user
383518
16 -
نبيل بن عيسى يحيى
اعجبتني هذه القصة حقا
بانتضار المزيد بالتوفيق لك .
1 - رد من : السمراء
شكراً لك أيها الأخ نبيل . تحياتي
2020-11-08 14:58:52
2020-11-08 08:44:29
user
383487
15 -
جمال العابد
واو
2020-11-08 04:07:31
user
383435
14 -
ابو سالم
قصه في غاية الروعه وحقيقه اثرت في كأني اشاهد فيلما
احيانا الحياه هكذا ما نريده بشده يكون هو سبب تعاستنا وبعض الناس مثل سيرا مقدر لهم الحزن طوال حياتهم
انت كاتبه جيدة واسلوبك رائع اتمنى ان تكتبي باسمك الحقيقي حتى لا يتم السطو على قصصك فيضيع تعبك
1 - رد من : السمراء
الاخ أبو سالم

أشكرك كثيراً على وقتك و إبداء رأيك ، و بالنسبة لإقتراحك فهو منصف جداً ، من أكثر الأشياء حزناً أن يرى الكاتب جهده مسروق و منسوب لغيره ، في الواقع أفكر في هذا الموضوع و أنتظر الوقت المناسب فقط إسمي هو سارة برير أحمد عل كتابته في هذا التعليق الصغير يحفظ بعضاً من حقي ههههه . أشكرك مجدداً .

تحياتي لك .
2020-11-08 07:49:13
2020-11-07 21:46:22
user
383384
13 -
noor
قسم من اروع القصص التي قراتها مبدع ❤️❤️
1 - رد من : السمراء
نور

أسعدني تعليقك ، شكراً لك عزيزتي .
2020-11-08 07:43:33
2020-11-07 15:29:46
user
383337
12 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة والمبدعه السمراء
‏مبروك العمل الجديد أختي الكريمة أبد ولا يهمك خلاص أوعدك بشرف التعليق على هذا العمل ‏وبالعكس هذا تكريم لي قبل أي شيء آخر
‏إن شاء الله ما بين الليلة إلى الغد وكل الشكر والتقدير لكم أختي الكريمة إلى الأمام دائما يا مبدعة


‏الأخت الكريمة والموشرقه لميس

هههه ‏تسلم يا أختي الكريمة بالعكس يا ليت من دون تواضع من جانب حضرتك أمام الأخت السمراء خليها تشوف تلك ‏الجرائد ايام حينما ينطق المال رائعه ‏لميس الأدبية التاريخية هههه
‏خليها تشوف الجرايد علىاوصولها النقديه والشبشبيه اذالزم الامر هههههههه


‏تحياتي لكم إخواتي الأعزاء الكرام نلتقي مع التعليق القادم إن شاء الله
4 - رد من : لميس
هلاا بالدحمان نورت و الله قسم الادب ناقص بدون الجرايد و بدون حضورك نتمنى نشوفك هنا دايما
هههههه وين تجي شبشبياتي ولا انتقاداتي مع الجرايد الغنية بمحتواها و ببصامتك اخي هههه اتمنى ان لا تكون تذكرت شيئا هههه سمورة هشش لا تذكريه هههه علي عقوبة اكيد هههههه تحياتي لك و لسمورة يا اعمدة الادب الكابوسي الرائع
2020-11-08 16:38:54
3 - رد من : السمراء
الأخ جمال العابد

و لا يهمك أخي تكرم :-) ، فهذا المكان لكم قبل أن يكون لي . تحدث مع من تريد . متى ما رأيته على قصتي ، هذه ملكية عامة .

تحياتي لك .
2020-11-08 15:03:36
2 - رد من : جمال العابد
السلام عليكم ...

كيف الحال يالغالي
دخلت المقهى مالقيتك ، على غير العادة القديمة
انا استأذن من صاحبة هذه اللوحة الفنية لألقي السلام عليك

مرت فترة طويلة بل طويلة جدا منذ دخلت آخر مرة عدا اليومين الماضيين

صراحة ..
شعرت بحنية لايام خوالي مضت ههههه مع اننا مجرد كلمات هنا .

سواء تذكرتني ام لا
الحمد لله انك بخير يالغلا

💙
2020-11-08 08:23:17
1 - رد من : السمراء
مرحباً بك أخي عبدالله

لقد حاضراً في جميع أعمالي و لم تسجل غياب في أحد منها ههههه لا تخف أنا لم أعتاد بقدر ما أعتاد الجمهور على آارئك ههههه أو ربما إعتدت قليلاً :-) ، ربما هذا السبب الرئيسي في تحسن اسلوبي . و أتمنى أن تكون بخير إن كنت حاضراً أو لا .، فالإفتقاد أولاً و الله من باب الأخوة و العشرة قبل كل شئ ، ثم لقاء العلم و المعرفة ، بالطبع كلاهما أسمى . لكن كما قلت في القصة الأخوة فوق كل شيء .

عموماً أنا في إنتظارك .
2020-11-08 07:42:53
عدد الردود : 4
اعرض المزيد +
2020-11-07 13:33:50
user
383309
11 -
لميس
راااااائعة هذا كل ما يسعني قوله استمتعت حقاا بقرائتها مبدعة سموورة كالعادة👏👏👏👏
اعلم انني تاخرت اعتذر كنت منشغلة فوتت هذا الابدااااع
دعيني الان افكر قليلا ببعض التحليل نههههه لا انجح فيه مثل دحمان ابدا لكن سأحاول ههههه
1 - رد من : السمراء
اهلاً بك مجدداً . متى ما جئت ، فكري و لا تجعلى دحمان مخطئاً ههههه و ليك عليا البنزين :-)

شكراً صديقتي ❤
2020-11-08 07:33:06
2020-11-07 06:29:17
user
383210
10 -
السمراء
أخى عبد الله المغيصب

لقد إفتقدناك ، و قلتها بصيغة الجمع لأنني أعلم أنني لست الوحيدة التى تراقب و تنتظر آرائك . أعلم أن المشغوليات كثيرة في هذه الحياة ، فقط أتمنى أن تكون بصحة جيدة أينما كنت .

تحياتي لك .
1 - رد من : لميس
ههههه الان كنت افكر بهذا سبحان الله ههههه كنت سابدا بقراءة القصة و تذكرت ابوالجرائد قلت ربما جاءت الجراىد وسبقتني ههه فنزلت وجدت تعليقك ههههه
2020-11-07 08:16:51
2020-11-06 10:58:10
user
383009
9 -
طارق الليل
قصة روعة جدا لم اكن اعرف انك بهذه الموهبه ياسمراء فأنت تمتلكين
حس مرهف ومشاعر جياشه
فالمواقف العاطفيه والاخويه بين سيرا وشقيقها رفائيل رغم كل الاخطاء الفادحه التي ارتكبها رفائيل
ووصول سيرا الى مستوى عالي من الشهرة الا ان الحنين الى الشقيق اهم من هذا كله فمغريات الدنيا لا تساوي شيئا اذا لم تجد نصفك الاخر
مقال جميل جدا تحية من القلب اهديها اليك اختي سمراء بنت السودان الشقيق فمزيدا من التألق والابداع
1 - رد من : السمراء
أخي طارق

شكراً على كلامك اللطيف و على تشجيعك لي .
كما قلت رابط الأخوة هكذا يكون فمهما حدث منهم نغفر زلاتهم و نسامحهم كأن لم يخطئوا في حقنا قط . هذه هي الروابط الوحيدة التى لا تتزعزع بالخلافات . يعني سيرا بالرغم من ما فعله شقيقها من تدميرها سامحته و غفرت له . بينما سيعض هو أصابع الندم بقية حياته .

تحياتي لك .
2020-11-07 06:25:56
2020-11-06 07:23:20
user
382976
8 -
السمراء
لقد أرسلت ردود للجميع مرتين على التوالي لكن لم تظهر ..

إمرأة من هذا الزمان

أشكرك على مرورك العطر و إبداء رأيك ، لم أسمع بهذه المغنية من قبل . تحياتي لك .

لميس

أنا في إنتظارك هنا و هناك ههههه لا تتأخري في الجهتين :-)


maroua

صديقتي ، لم أخيب ظنك و الحمدلله ، شكراً لك .
1 - رد من : maroua
ليس هذا فقط بل مستواك لم اتوقعه ان يكون بهذه الاحترافية
انك رائعة ياصديقتي :)
2020-11-06 20:05:53
2020-11-06 06:56:01
user
382967
7 -
السمراء
أرسلت ردود للجميع لكن لم تظهر

إمرأة من هذا الزمان

شكراً لمرورك العطر ، في الواقع لم أسمع بهذه المغنية من قبل . تحياتي لك .


لميس

أنا في إنتظارك هنا و هناك ههههه ، أشششش لا حدا يسمع .
2020-11-06 06:49:39
user
382966
6 -
maroua
ماذا عساي ان اقول
في الواقع لاتوجد كلمات للوصف..
ابداع خرافي
2020-11-06 02:03:17
user
382906
5 -
امرأة من هذا الزمان
سلمت الأنامل استاذتنا السمراء...لا أدري لماذا وانا اتخيل القصة تهيأت لي سيرا بصورة مطربة تسمى افريل لافيرن اظن(لست متأكدة من الإسم)...قصة جميلة ومسلية ومحزنة بنفس الوقت..
2020-11-06 00:39:07
user
382900
4 -
شموخ ملكه
سلمت يداك قصة جملية محزنة


تخيلت أحداثها كلها. كانه فلم. محزنة النهاية لقد أبكتني مهما كتبت لن اعطيها حقها في الوصف
1 - رد من : السمراء
شموخ ملكة

تعليقك كاف للغاية و أنت بذلك أعطيتها حقها كاملاً . آسفة لأنها أبكتك ، لم أقصد إحزانك

لك علي تعويض بقصة جيدة :-)
2020-11-06 04:54:55
2020-11-05 15:26:57
user
382824
3 -
فتاة الصحراء
قصة جميلة وجيدة بنفس الوقت خفيفة ، والكلمات بنسبة لي كانت سلسة ونهاية كذلك ، لذلك لا أستطيع سوى القول أحسنتِ ..

تحياتي ..♡
1 - رد من : السمراء
أختي فتاة الصحراء

أشكرك على مرورك العطر و إبداء رأيك ، في الواقع سعيت جداً أن تكون كلماتها سلسة .

أشكرك مجدداً
2020-11-06 04:49:05
2020-11-05 15:00:59
user
382818
2 -
حسين سالم عبشل - محرر -
القصة رائعة و تحمل الكثير من العبر .
1 - لا تساعد من لا يريد مساعدة نفسه لانه كالغريق سوف يسحبك معه.
2 - لا تغضب لان الغضب سوف يدفعك للغلط و سوف تخسر سمعتك و شعبيتك .
2 - رد من : السمراء
أخي حسين أشكرك جداً على التنقيح و النشر .
لقد ذكرت أهم عبرتين في القصة . هكذا يكون البعض يدمر نفسه و الغير حتى و إن كان شقيقه .

تحياتي لك
2020-11-06 04:45:54
1 - رد من : امرأة من هذا الزمان
👍أوافقك استاذ حسين خاصة في العبرة الأولى...تحياتي
2020-11-06 02:03:57
2020-11-05 12:17:35
user
382769
1 -
لميس
اهلاااااا سمورة جيت احجز المقعد الاول ههههه
move
1
close