الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

ضحايا الحب

بقلم : نوار - سوريا

قلوبٌ تصارع أقدارها
قلوبٌ تصارع أقدارها


الفصل الأول :

القرار


كشمعـةٍ تـذوب بنـارٍ تحرقهـا بصمـت ، كـوردةٍ ذبلـت بعـد أن جفَّ رحيقهـا ، كشجـرةٍ منسيّـةٍ على جانـب طريق كنت أنا ؛ بينما أنتَ كنتَ الحلم البعيد البعيد ، ومازلت .


**


ألقت كريمة نظرةً أخيرةً على مجموعة صورٍ وقد كدّستها على صفيحةٍ معدنيةٍ قبل أن ترمي إليها بعود ثقابٍ سرعان ما انتشرت ناره تلتهم الوجوه والأيدي ، وتلتهم معها ابتساماتٍ وغمزات ، تلتهم ذكريات .

وقفت تنظر للمشهد باستمتاع بينما ابتسامة نصرٍ تعلو وجهها ، فقد استطاعت أخيراً أن تنقذ نفسها من براثن حبٍّ عقيمٍ لا أمل نهائياً أن يزهر .



ظلّت واقفةً ترقب انخماد النار بعد أن قضت على وجبتها من الصور . اقتربت من الرماد وأصبحت تقلّب فيه ، فلاحظت جزءاً من صورةٍ لم يحترق ، وقد ظهرت فيه صديقتها ورد تبتسم واضعةً يدها على كتف شخصٍ ما . قالت وهي تصكُّ أسنانها بغيظ :

حتى النيران أبت أن تحرق وجهكِ يا ورد . أبغضك ، أبغضك ، يا الله كم أبغضك .


انتبهت على صوت أمها تتساءل :

- ما الذي تفعلينه عندكِ في الشرفة يا كريمة ، الجو بارد وأخشى أن تصابي بالزكام ولم يبقَ على عرسكِ سوى بضعة أيام .


قالت بينما كانت تمزّق بقايا الصورة إلى نتفٍ صغيرةٍ :

- لا شيء أمي سوى أنني أحرقت أوراقاً وصوراً لم يعد الاحتفاظ بها يهمني . ادخلي وسألحق بكِ بعد قليل .


استندت بجذعها إلى حافة الشرفة وأخذت تسترجع الحديث الذي دار بينها وبين عارف قبل شهر ، حيث طلبت أن تراه على انفراد في مقهى النجوم ، هذا المقهى الذي كان شاهداً على اجتماعاتها مع ورد وعارف ووسام ، هؤلاء الأربعة اللذين اشتهرت صداقتهم بين طلاب دفعتهم في كلية الهندسة المعمارية منذ السنة الأولى ولغاية تخرّجهم منها .


دخلت المقهى ودارت بنظرها سريعاً على مرتاديه ، فوجدته جالساً بانتظارها في الركن الذي اعتادوا الجلوس فيه . اتخذت مكانها قبالته بعد أن ألقت التحية وبدأ قلبها يدق بعنفٍ متأهّباً للكلام الذي عزمت على قوله ..

- ما الأمر كريمة ؟ لقد شعرت من صوتكِ على الهاتف أن هناك شيئاً خطيراً تودّين قوله لي . سأل وهو يشير للنادل بالقدوم .

انتظرت انصراف النادل بعد أن طلبت لنفسها فنجاناً من القهوة ثم تكلمت :

- عارف ، منذ متى تعرفني ؟

- مع أنه سؤالٌ مضحك لكني سأجيب ، منذ السنة الأولى لنا في الكلية ، يعني خمس سنوات دراسة وسنتان بعد التخرّج . إذن سبع سنين مضت على تعارفنا .

- تعارفنا فقط ؟

- وصداقتنا بالتأكيد . لكن هل لي أن أعرف لمَ تسألين وأنتِ تعرفين الجواب ؟!

قاطع حديثهما قدوم النادل يحمل القهوة . قالت بعد انصرافه :

- لقد طلبت رؤيتك اليوم لأنني عزمت على وضع حدٍّ لعلاقتنا وللعذاب الذي أنا فيه

- عفواً ، لم أفهم !

انتفضت بغضبٍ مكتوم حتى لا تلفت أنظار الناس الجالسين في المقهى إليها :

- لا تتظاهر بالغباء ولا تدّعي بأنك غافلٌ عن المشاعر العميقة التي أكنّها لك . لقد لفتَّ نظري إليكَ منذ اليوم الأول لي في الكلية ، سيطرتَ على انتباهي وأثرتَ فضولي لمعرفتكَ عن قرب ، ثم تحوّل هذا الفضول إلى رغبةٍ ملحّة . أصبحت أحب القدوم إلى الكلية فقط لكي أراك وأراقب كل التفاتةٍ تصدر منك ، عندها فقط عرفت بأني أحبك وبأنكَ ملكت قلبي وأسرت كياني ..

قاطع عارف حديثها قبل أن تسترسل في إهدار مشاعرها :

- أرجوكِ كريمة توقفي عن قول كلامٍ يسبّب لي الإحراج ويشعرني بالذنب ، فأنا مشاعري نحوكِ لم تتعدَّ يوماً حدود الصداقة والأخوة . آسف ربما ترينني قاسياً لكنها الحقيقة . لا أنكر بأني شعرت بميلكِ نحوي ، فلست بلا إحساس كما تظنين ، لكني حاولت عشرات المرات خلال هذه السنين أن أفهمكِ بطريقةٍ غير مباشرة بأني لا أراكِ سوى كريمة ، الصديقة العزيزة . أردت أن تنزعيني من تفكيرك لكنك لم تفعلي .


قالت وقد التهبت عيناها بنيران الحقد والبغض :

- كل السبب ورد ، أنا من عرفتك عليها وعلى وسيم وليتني لم أفعل .

- ورد ؟ وما شأنها !

ضربت بقبضتها على الطاولة مما أثار انتباه من حولها لكنها لم تأبه وأكملت :

- عدت ثانيةً للتظاهر بالغباء . هل تنكر بأنك تعشقها ؟ لطالما رأيتك تلتهمها بنظراتك الصامتة ، لقد رضيت أن تكون ظلّاً لها وهي لا تهتم بك ، أجل لا تهتم ، فهي تحب وسيم ولا ترى رجلاً سواه .


طالعها باستسلام بعد أن سقطت كل الأقنعة

- أعلم أنها تحبه ومع ذلك أحبها .


استرجعت كريمة هدوءَها وقالت :

- عامٌ يمر ويأتي آخر وأنا أنتظر أن تيأس من حبك لها وتلتفت لي . عامٌ يمر ويتبعه آخر وأنا أتقلب بنيران الغيرة والحقد بينما أراك تغرق بحبها . لطالما حرصتُ على الحديث عن عشقها لوسيم أمامك ، كنت أبوح لكَ بما تخبرني به عن مشاعرها تجاهه حتى أجعلك تصرف النظر عنها . كنتَ تتظاهر بعدم الاهتمام لكني كنت أعرف بأنك تهتم وتتألم ، وكنت أتألّم لتألمك ، لكني أردت توجيه حبكَ نحوي فأنا من أستحقه وليست هي .


هزّ رأسه بأسى :

- مخطئةٌ إن ظننتِ بأن وجود ورد كان سبباً لعدم حبي لك ، فأنا عرفتكِ قبلها بمدّةٍ كانت كافيةً بالنسبة لي لأحدّد مشاعري نحوك . كريمة أنتِ إنسانةٌ رائعةٌ وصديقةٌ عزيزة لا أريد خسارتها .


مسحت بطرف كمّها دمعةً أرادت النزول وقالت :

- وما الذي أفعله بصداقتك وأنا لم أركَ سوى حبيب . لكن لا ؛ لقد تعبت من هذا الحب الذي أنهك روحي وأحرق أجمل سنين عمري . بسببك رفضت الكثير من الأشخاص الذين أرادوا التقرب مني ، لكني لست غبية لأضيّع سنيناً أخرى من أجلك . وما بوحي لكَ اليوم عن مشاعري إلّا لأثبت لنفسي بألّا أمل ، فأنا لا أريد أن أشعر يوماً بأني لو أفصحت لك عن مشاعري لكان تغير من الأمر شيء . قد أندم على هذا اللقاء وهذا الحديث الذي دار بيننا ، ولكن ندمي سيكون أكبر لو أني لم أكلمك .

تنفّست بعمق قبل أن تضيف :

- هناك من تقدّم لخطبتي وقد اقتنعت به ، وعرسي سيكون في الرابعة عشر من الشهر القادم . سأشفى من حبك يا عارف ، أعدك بذلك . وأتمنى من كل قلبي أن تشفى أنت كذلك من حبك لـ ورد ، وإلا ستجد نفسك وحيداً في النهاية وقد أضعت عمرك هباءً منثورا . استمع لنصيحتي : انسى ورد ، وداعاً .


نهضت مغادرة قبل أن يستوعب كلامها الأخير ، وتركته خلفها عازمة على عدم الالتفات نهائياً إلى الماضي وما يحمله من أسى وخذلان .



***


الفصل الثاني :

الحيرة



ما الذي شدَّنـي إليـك ؟ أيُّة ريحٍ ألقـت بـي في بحر حبّـك ، فلا أنا عرفـت السـباحة فيـه ولا أنـتَ مددت لـي طـوق النجـاة .


**


- اجعلي شعري منساباً على كتفَي وضعي فيه هذا المشبك من فضلك ، أما المكياج فأريده بسيطاً وملائماً للون فستاني الأرجواني الذي سأرتديه


هذه هي التعليمات التي أعطتها ورد للمزيّنة في صالون التجميل ، فاليوم كان عرس صديقتها كريمة وقد حرصت على إعداد نفسها باكراً من أجل الذهاب إلى منزل العروس قبل الانتقال جميعاً إلى صالة الفرح ..


ألقت ابتسامة رضا عن مظهرها النهائي بعد ارتدائها الفستان وقالت لنفسها : جميلٌ يا ورد ، هكذا أصبحتِ جاهزةً لحضور العرس . هاتفت وسيم لتتأكد من حضوره ثم انطلقت إلى منزل كريمة حيث وجدتها هناك تضع اللمسات الأخيرة على زينتها .

- تبدين رائعة اليوم يا كريمة . قالت ورد مبديةً إعجابها

- شكراً لك . ردت كريمة باقتضاب مما جعل ورد تتساءل :

- هل أنتِ على ما يرام ؟

- أجل لا تقلقي ، إنه فقط توتر العروس الطبيعي في هكذا ليلة

ترددت ورد قليلاً قبل أن تسأل :

- أواثقةٌ أنتِ يا كريمة من اختيارك ؟

أجابتها كريمة بحزم :

- أجل ، تمام الثقة . ثم أنني لا أعتقد أن الوقت مناسب لطرح هكذا تساؤلٍ يحمل في طياته تلميحات لا أودُّ الحديث عنها .

- آسفة عزيزتي لم أكن أقصد ، أنا فقط تهمني سعادتك ، أنا..

قاطعتها كريمة مغيّرة مجرى الحديث :

- ما رأيكِ بباقة الورد التي اخترتها ، هل هي متناغمة مع إطلالتي

- إنها مناسبة جداً


- هيا يا بنات كفاكما ثرثرة ، ليس من اللائق أن نتأخر عن المدعوين ، حان الوقت لنذهب . قالت والدة كريمة وهي تطل من خلف الباب ثم وجهت الكلام لابنتها :

هل كل شيءٍ على ما يرام ؟

- أجل ماما أنا جاهزة


اكتمل عدد الحضور في صالة الفرح وبدأ الاحتفال ، تنحّت ورد بوسيم جانباً وسألته :

- لمَ تغيّب عارف عن الحضور ؟

- كلّمته لنأتي سويّةً فاعتذر وقال أنه مصابٌ بالزكام ويعاني من الصداع .

- وهل تظن بأن هذا هو السبب الحقيقي لعدم مجيئه ؟

- فهمت مقصدك لكني لا أرى سبباً آخر يمنعه

- ربما لكي لا يحرج كريمة بوجوده

- ولماذا يحرجها ؟ نحن نعلم بأنها تكن له مشاعر خاصة لكن حسب معرفتي لم تحدث بينهما مواجهة ولم تعترف له يوماً بحبها . إذا أين الإحراج في الموضوع ؟!

- لا أعلم ولكني..

- دعينا منهما ، أنتِ اليوم تبدين جميلةً جداً فقد ناسبك لون الفستان

- فقط اليوم أبدو جميلة ؟ قالت مشاكسة

- بل دائماً أنتِ رائعة ، أجاب وسيم ثم أسرع يقول هارباً من نظراتها :

- تعالي لننضم إلى البقية


"هل يُجْدي الهروب من الحب بالزواج ؟" هكذا حدّثت ورد نفسها بينما كانت تتأمل كريمة كيف تبتسم مع المدعوين وتتبادل الحديث الهامس مع عريسها ، إنها تبدو سعيدة ..


في نهاية الحفل عرض وسيم على ورد إيصالها إلى المنزل فرحبت بذلك ، قالت بينما كانا على الطريق :

- ها قد فعَلَتها كريمة وتزوجت ، إنها أول واحدةٍ فينا تتخذ هذه الخطوة

مضى وسيم في القيادة صامتاً ، وعندما لم تلقَ تفاعلاً منه أضافت :

- ألا تفكر بالزواج والاستقرار ؟

ابتسم ابتسامةً جانبية وقال :

- هل تفكرين أنت بذلك ؟

تلبّكت ورد لكنها أجابت :

- أعتقد أنه حان الوقت للاستقرار ، فقد أنهينا دراستنا والتحقنا بعمل

- هل أفهم من كلامكِ بأنكِ ستقبلين بأول خاطبٍ يدق باب بيتكم ؟

- بالطبع لا ، لن أتزوج إلا من الرجل الذي أحبه

- ومتى ذلك ؟

- عندما يقرر هو ذلك

- ومتى يقرر ؟

- عندما يعترف لي ولنفسه بحبي


لم يجد وسيم ما يقوله وهو يفهم تماماً ماذا تعني ورد بكلامها . أمضيا بقيّة الطريق صامتيَن ، وعندما وصلا ودّعته ورد بسرعةٍ ونزلت من السيارة ، لقد شعرت بأنها تكلّمت أكثر من اللازم لذا أسرعت في الدخول إلى المنزل ..


وفي طريقها إلى غرفتها أوقفتها والدتها قائلة بحدّة :

- من الذي أوصلكِ إلى هنا ؟

ردّت وهي تحاول تجاهل نظرات أمها الغاضبة :

- وسيم

- وإلى متى ؟

- لا أفهم ماذا تعنين

أصبح صوت الأم أكثر حدّةٍ :

- بل أنتِ تفهمينني جيداً ، علاقتك بوسيم لم تعد تروقني ولا تروق والدك .

- هل قال والدي شيئاً ؟

- لا ، لم يقل . لكنه لن يبقى صامتاً لوقتٍ أطول ، صحيح أنه منحكِ وشقيقتكِ الحرية لكن لكل شيءٍ حدود . أيام الجامعة كنا مستسيغين هذه العلاقة لكن الآن اختلفت الأمور

قالت ورد معترضة :

- ما الذي اختلف أمي ؟

- الآن لم يعد هنالك مبرر لاستمرار علاقتك معه دون صفة رسمية بينكما

- عن ماذا تتكلمين ؟

- لا داعي للمراوغة يا ورد ، ماذا سيقول الجيران وهم يرونه يوصلكِ إلى المنزل بسيارته في هذه الساعة المتأخّرة من الليل ؟ لمَ لم تتصلي بوالدك ؟

- ماما لماذا تتكلمين معي وكأنك لا تعرفين وسيم !

- أعرفه لكني لا أعرف ما هي نيّته ؟ هل عرض عليك الزواج مثلاً ؟

- كلا ماما ، نحن صديقان

- ربما هو يراكِ صديقة لكن أنتِ لا أظنك تعتبرينه صديقاً فحسب

- أمي..

- إن لم تكوني تحبينه لماذا رفضتِّ عرض ابن خالتك بالزواج ؟

- أنتِ تعرفين أنني أعتبر ابن خالتي كأخي

- ووسيم ؟

- أمي أنا متعبة وأريد الخلود إلى النوم

- اذهبي الآن للنوم لكن أريدك أن تعرفي بأني ووالدك لم نعد راضين عن علاقتك بوسيم ، تذكري هذا جيداً .


دخلت الغرفة فاستقبلتها شقيقتها بسيلٍ من الأسئلة عن العروس وحفل الزفاف ، زفرت ورد بضيق ثم قالت :

- اصمتي عني بالله عليك يا شهد ، مزاجي لا يسمح لي بالحديث . غداً سأرضي فضولكِ وأحدّثكِ عن كل شيء .


غيرت ثيابها ، دخلت الحمام وأزالت آثار مساحيق التجميل عن وجهها ثم استلقت على السرير وأخذت تفكر ، هي تعلم أن والدتها على حق لكن ماذا تفعل ؟ هل تذهب إلى وسيم وتقول له تزوجني ! لقد احتارت بعلاقتها معه ، فتارةً يوحي لها بأنه يحبها وتارةً أخرى يظهر العكس ، أحياناً يحدّجها بنظرات مفعمة بالمشاعر لكن بنفس الوقت متحفّظ ويلتزم الصمت . هي تعشقه ومستعدة للركوع عند قدميه فقط لو أعطاها إشارة .. إلى متى سأنتظر إلى متى ؟ سألت نفسها وهي تجر الأغطية على جسدها ثم استسلمت للنوم .




***


الفصل الثالث :

المواجهة



ولـي عندكِ قلـبٌ هجـر صـدري منذ زمـن . جئـت لأستردَّهُ ، فافتحـي لـي البـاب .

**


كان نهاراً ربيعياً دافئاً أغرى وسيم ليجلس في حديقة منزله ويشرب الشاي ، وبينما كان يتصفّح حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي نادته والدته قائلةً أن هناك من أتى لرؤيته . تفاجأ عندما دخل المنزل ووجد أن الضيف ليس سوى عارف ..

- أهلاً يا رجل ، ما هذه الزيارة المفاجئة !

أجاب عارف وهو يضع يديه في جيبي بنطاله ليداري توتّره :

- آسف على قدومي بدون ميعاد

قال وسيم وهو يشير له بالجلوس :

- أنت لا تحتاج إلى موعدٍ مسبقٍ لتراني يا صديقي

ظلّ عارف واقفاً مما أثار استغراب وسيمٍ :

- لا تبدو لي على طبيعتك !

- بصراحة أريد الحديث معك على انفراد ، في غرفتكَ لو سمحت

- غرفتي !! لا بأس تفضل

جاءت والدة وسيم في هذه اللحظة تحمل إليهما القهوة ، تناولها وسيم من يدها ومشى متجهاً إلى غرفته يتبعه عارف . استغربت الأم لكنها مضت لتكمل بعض الأعمال .


قال عارف متأملاً الغرفة :

- هل تعرف يا وسيم أنها المرة الأولى التي أدخل فيها غرفتك رغم صداقتنا الطويلة

- ذلك لأن اجتماعاتنا كانت تتم إما في الكلية أو في مقهى النجوم أو عندك في المنزل ، قال وسيم وهو يناوله القهوة .

اعترض عارف :

- بل أنت من كنت غامضاً وتتجنّب دعوتنا عندك ، مرات قلائل التي دخلت فيها منزلك وكانت لأمور ضرورية

- لا أعتقد بأنك جئت لتحادثني بهذا الشأن

- بالطبع لا

- إذاً ما الأمر ؟

عاد التوتر يظهر على عارف لكنه حزم أمره وبدأ بالكلام :

- الموضوع وبدون مقدمات يخصُّ ورد

بدا الاهتمام على وجه وسيم إذ قال :

- ورد ؟!

انطلق عارف بالكلام وقد زال عنه التوتّر :

- أجل ورد ، أريد منك الآن أن تحدّد مشاعرك نحوها ، هل تحبها ؟

ظل وسيم صامتاً وقد نالت منه المفاجأة كل منال مما جعل صديقه يكمل :

- أجبني بالله عليك ماذا تعني لك ورد يا وسيم ؟

أجاب وسيم بهدوء :

- ورد حبيبتي التي لا أستطيع الاستغناء عنها

اقترب عارف منه وقد أمسك بتلابيبه وقال صارخاً في وجهه :

- إذاً ماذا تنتظر ، لماذا لا تتزوج بها ؟ إلى متى تبقيها هكذا تدور في فلكك دون أن تقترب منها وبنفس الوقت لا تبعدها . تزوجها بالله عليك وأرحني ، أرحني حتى أفقد الأمل منها .

صُعِق وسيم من كلام عارف وقال بدهشةٍ بالغة :

- تفقد الأمل منها ! هل تحبها أنتَ أيضا يا عارف ؟!

أبعد عارف يديه عن وسيم :

- أحبها كلمة لا تكفي للتعبير عن مشاعري تجاهها ، أحبها لدرجة أني سأكون سعيداً لو رأيتها سعيدةً معك . لكني لا أراك تعمل على سعادتها ، أنت تعلم بأنها تحبك ومع ذلك تتركها تتعذب ، لماذا يا وسيم لا تتزوجها مادمت تحبها ، لماذا ؟

أراد وسيم الكلام لكن ملامحه تغيّرت فجأة ، وضع يده على قلبه متألماً وأشار لعارف نحو المنضدة ، أدار عارف رأسه فوجد مجموعة من الأدوية موضوعة على المنضدة لم ينتبه لها من قبل ، قال متلبّكاً :

- ما هذه الأدوية ؟! ما بك يا وسيم ؟

وسيم بصوتٍ لاهث :

- الدواء في العلبة الصفراء يا عارف ، إليَّ بالدواء..

ثم سقط مغشيّاً عليه


وقف عارف في منتصف الغرفة مذهولاً مما جرى لكنه سرعان ما استفاق من ذهوله وخرج ينادي والدة وسيم التي أخذت تولول عندما رأت ابنها مرمياً على الأرض . أسرعت بوضع قرصٍ من العلبة الصفراء تحت لسانه ثم اتصلت بالإسعاف ، كل هذا حصل أمام عارف الذي اغرورقت عيناه بالدموع ، فقد فهم كلّ شيء ووجد الإجابة على تساؤله .


أُدخِل وسيم غرفة العناية المشددة ، وقف والديه بالخارج قلقان خائفان يرسلان نظرات الشك نحو عارف الذي اقترب منهما وقال معتذراً :

- أنا آسف ، لم أكن أعلم أن قلبه ضعيف ولا يحتمل أيَّ تعبٍ أو توتّر

قالت الأم من بين دموعها :

- إنه ابننا الوحيد وإن حصل له مكروه فلن أسامحك

تكلم الأب :

- عارف لا ذنب له ، كنا نعرف أن هذا اليوم قادمٌ لا محالة ، على يد عارف أو غيره .

سأل عارف :

- منذ متى يشكو من المرض ؟

- منذ الولادة ، لقد جاء وسيم إلى هذه الدنيا وقلبه يعاني من نقصٍ في التروية . كُتب عليه أن يعيش مع قلبٍ ضعيفٍ مهدّد بالتوقّف في أيّة لحظة ، لذلك نحن دائمي القلق عليه ونحاول أن نلبي جميع طلباته ونوفّر له جوّاً من الراحة والهدوء


في هذه اللحظة جاءت ورد راكضةً نحو عارف تسأل :

- كيف حاله الآن ؟ لم أصدّق أذناي عندما كلمتني وأخبرتني بالأمر

- هو الآن في العناية المركّزة ونحن بانتظار خروج الطبيب .

- كيف حدث معه ذلك ولماذا ؟

ضاع سؤالها عندما خرج الطبيب في تلك اللحظة واتجهت كل الأنظار إليه

تكلم الطبيب موجهاً الحديث للوالدين :

- لقد تعرض لأزمةٍ كادت تودي بحياته ، فأنتما تعلمان أن قلبه ضعيف ولا يحتمل

- وكيف وضعه الآن دكتور ؟ سأل الأب

- تداركنا الأمر واستطعنا إنقاذه لكن لن أخفي عنكما الحقيقة ، هو بحاجة قلبٍ بأسرع وقت ممكن وإلا ..

- وإلا ماذا ؟ سألت الأم بقلق

- قلبه متعب ولن يحتمل العمل أكثر من سنة ، طبعاً إن ابتعد عن الضغوط والإرهاق النفسي والجسدي .


نزل كلام الطبيب على ورد كالصاعقة ، سألت عارف :

- ماذا يعني الطبيب ، لم أفهم

أجاب عارف وقد ظهر التأثّر على وجهه :

- للأسف وسيم يعاني منذ الولادة من ضعف في القلب ، لا أعرف كيف استطاع أن يخفي عنا هذه الحقيقة

- ماذا يعني ذلك ؟ هل يعني أنه سيموت ؟

- الأعمار بيد الله

- إن مات وسيم فسأموت وراءه ، أنا لا أستطيع تخيّل الحياة بدونه ، لا أستطيع

وانهارت باكيةً أمام ناظري عارف الذي احتدم في داخله صراع بين مشاعره أدمى قلبه .



منذ تعرض وسيم للأزمة القلبية ووالده غارق في التفكير عن كيفية إنقاذه ، كان يجلس في المطبخ يحتسي القهوة ويفكر عندما أطل عليه ابنه :

- عمت مساءً بابا

- عمت مساءً بني ، ما الذي أنهضك من فراشك ؟ ألم يخبرك الطبيب أن تلتزم الراحة ؟

- طلب مني الراحة لكنه لم يقل ألّا أبرح السرير . أبي لقد بقي لي أيام معدودة في هذه الحياة لا أريد أن أقضيها قابعاً في غرفتي ، بل أريد فعل أشياء عديدة لم أفعلها بعد

- لا تقل هذا بني ، ستعيش وتفعل كل ما تريده

- لا تواسيني يا أبي ، أنا متأقلم مع وضعي وأعرف أن قلبي اللعين أعلن استسلامه ولم يعد يحتمل ، ولست حزيناً على نفسي بل عليكما ، ليت لي أشقاء يشغلونكما عني ، ليتني لم أكن وحيداً .

نهض الوالد واقترب من ابنه :

- لم يشأ الله أن يرزقنا بأولاد آخرين ، وحتى لو رزقنا بهم ، هل تظن أنهم كانوا سيعوضون عنك ؟! على العموم هذا الكلام لا طائل منه ، وسنحاول أن نؤمّن لك قلباً آخر

- قلبٌ آخر ؟ من أين ؟ تأمين قلب في بلادنا ليس بهذه السهولة ، فضلاً عن أنه يحتاج أموال طائلة لا طاقة لنا باحتمالها

- سأسعى إلى تأمينه ولو اضطررت إلى بيع كل ما أملك

وضع وسيم يده على كتف والده وقال :

- أعلم أنكَ تحبني ومستعدٌّ للتضحية من أجلي لكن لا تحمّل نفسك فوق طاقتها أرجوك ، الموت مكتوب علينا سواءً الآن أو بعد سنة أو عشرة

- لكن إن كان بالإمكان دفعه عنا فلمَ لا نحاول

قاطع حديثهما شهقات الأم ، كانت واقفة بباب المطبخ تستمع لهما

تقدم منها وسيم قائلاً :

- أرجوكِ لا تبكي ، لا أريد أن أرى دموعاً في هذا البيت


رنّ جرس الباب في هذه اللحظة وكانت ورد ، دخلت تحمل معها باقة زهور . رحبت بها الأم وأدخلتها غرفة الضيوف وخرجت تنادي وسيم .

دخل وسيم فأسرعت ورد نحوه قائلةً باندفاع :

- منعوني من رؤيتكَ في المشفى ، كانوا يخافون عليك الانفعال . وسيم أخبرني كيف حالك ، بمَ تشعر ، هل أنت بخير ؟

جلس وسيم وقال ضاحكاً :

- هدّئي من روعك يا عزيزتي

ردّت وهي تجلس بجانبه :

- أهدأ ؟! أبعد ما حصل معك تطلب مني الهدوء ؟ أريد أن أعرف الآن لمَ أخفيت عنا مرضك ؟ كيف استطعت !

- ببساطة لم أرد شفقة أحدٍ منكم

- شفقة ؟ نحن أصدقاؤك ، كنا سنقف إلى جانبك ، كنا سنساندك

- بل كنتم ستجدون صعوبة في التعامل معي ، كنتم ستراعونني بطريقةٍ مبالغٍ فيها وهذا ما لا أريده . لقد أردت أن تتعاملوا معي كإنسان طبيعي لا يشكو من شيء

قالت بهمس :

- أستطيع أن أستوعب إخفاءك الأمر عن عارف وكريمة ، لكن أن تخفي الأمر عني أنا ؟ أنا ورد يا وسيم

- أنت بالذات لم أرد إخبارك

- لماذا ؟ سألت وعيناها معلّقتان بشفتيه بانتظار ما سيقول

- لأني أحبك . قال ذلك ثم نهض متجهاً إلى النافذة ، فتحها وعبّ في رئتيه الهواء بينما ظلّت ورد متسمّرة في مكانها تريد استيعاب الكلمة التي سمعتها ، هذه الكلمة التي انتظرتها منذ سنين .

أكمل وسيم :

- عندما كنت صغيراً شعرت أن بي خطبٌ ما لكني لم أفهم ، وعندما كبرت واستوعبت مرضي حاولت التعايش معه قائلاً لنفسي أن هذا هو قدري . وعرفت أيضاً أنني يجب ألا أحب وألا أتزوج ، فليس من العدل أن أعلّق مصير امرأةٍ بي وأنا معتل القلب .

ترك النافذة وعاد إلى الجلوس بجانبها ثم أردف :

- عندما عرفتكِ خشيت أن أحبك ، أقنعت نفسي أنكِ مجرّد صديقة مثل كريمة وعارف ، أصدقاء جمعتهم مقاعد الدراسة في الكلية . لكن لا ، قلبي المتعب أخبرني أنه وقع في الحب . عندما أيقنت أني أحبك عاهدت نفسي ألا تبدر إشارة مني تشعرك بميلي نحوك ، خصوصاً وقد قرأت حبك لي في عينيك . لم أرد أن أظلمك معي فأنا لن أكون قادراً على إسعادك ، لم أكن أريد المضي معكِ ثم ترككِ في منتصق الطريق . صدّقيني ورد كنت أتعذّب وأعرف أنكِ تنتظرين مني كلمة ، وكنت أضعف من أن أبعدك عني بشكل نهائي ، فأنا في الحقيقة لا أحتمل غيابك لكن بنفس الوقت لا أريد اقترابك ، لا أريد لك الألم .

قالت ورد وقد بلغ منها التأثّر كلَّ مبلغ :

- الآن فقط استطعت فهمك ، عرفت لمَ كنت تدنيني منك ثم لا تلبث تبعدني . كنت ألمح الحب بعينيك وأبحث عنه بتصرفاتك فلا أجده . كيف استطعتَ أن تكون قاسياً عليَّ بهذا الشكل ، كيف !

- لأني أحبك

- وهل تظن أن معرفتي بمرضك ستغيّر مشاعري نحوك وتبعدني عنك ؟ لا وسيم أنا الآن مصرّة على البقاء معك ، أنا مستعدة للزواج منك .

- لن أقبل هذه التضحية ولا أقبل الشفقة حتى منكِ .

- ليست شفقة ولا تضحية صدقني . أنا أحبك وسيم

- آسف ، لا أستطيع . أنا محكوم عليَّ بالموت

- جميعنا سنموت

- لكن ليس جميعنا مرضى يا ورد



نظرت إليه بحيرة ونزلت دمعةٌ من عينها تدحرجت بسرعة على خدّها . اقترب منها ومسح دمعتها بيده ، فألقت نفسها بين ذراعيه وأجهشت بالبكاء .



***

الفصل الرابع :

الشتات


ليتنـي صفحـةٌ بيضـاء من كتـابٍ لم يُكتَـب فيه حرفٌ بعـد . ليتنـي أعـود إلـى رحـم أمي وأخنـق نفسـي بالحبـل السـرّي ، علّنـي أُجنِّب نفسـي هذا الوجـع .


**


كانت ورد تجلس مع عائلتها ذات مساء عندما رنّ هاتفها ، كان المتحدّث وسيم ، قال بصوتٍ مضطرب :

- ورد لقد تعرّض عارف لحادث

نهضت ورد فزعة :

- حادث !! كيف ومتى ؟

- أمس عندما كان في طريقه إلى العمل . شاحنةٌ اصطدمت بسيارة الأجرة التي استقلّها ، توفّي سائقها مباشرةً فيما أصيب عارف إصاباتٍ بالغة الخطورة أدّت لوفاته مساء اليوم في المشفى .

- ماذا تقول ؟؟ عارف مات !

سقط الهاتف من يدها ودارت الدنيا بها من هول الصدمة ..



أُقيم العزاء في منزل عارف حضره كل من عائلتَي ورد ووسيم . اقترب والد عارف من وسيم هامساً :

- أريد الحديث معك على انفراد بعد انصراف المعزّين

- حسناً عمي كما تريد ..

وبعد أن انفضّ مجلس العزاء تكلم الوالد :

- بينما كان المسعفون يحاولون جاهدين إنقاذ عارف من الموت صحا فجأة وأول شيءٍ سأل عنه الأطباء إن كان قلبه سليم ولم يتعرض لإصابة ، عندما طمأنوه على سلامة قلبه طلب رؤيتي بإلحاح ، وعندما أدخلوني إليه قال لي : اشهد يا أبي أني إن متُّ سأتبرّع بقلبي لصديقي وسيم ، وطلب مني أن أعده بفعل ذلك ، ثم دخل بغيبوبة وتوفي بعدها بيوم . وأنا أعلمت إدارة المشفى برغبته واتخذوا كافّة الإجراءات للحفاظ على قلبه بعد وفاته .

صُدِم وسيم بالكلام الذي سمعه وتاهت الحروف من على لسانه مما جعل الوالد يردف :

- لا تظن أن فتح صدر ابني بعد موته وانتشال قلبه منه أمر ٌهيّن علي ، ولو لم يطلب مني ذلك وهو يُحتَضر لما تقبّلت أبداً هذه الفكرة . لطالما عُرِف ابني بكرمه وتضحيته وما فعله ليس بغريبٍ عليه .

- أنا متفاجئ مما تقول ولا أعرف كيف أصف لك شعوري ، إن قبلت أن يزرعوا في صدري قلب صديقي عارف سأشعر بأني استغلّيت موته

- لكنك لم تطمع بقلبه ولم تطلبه ليخالجك هذا الشعور ، هو من تبرّع به من تلقاء نفسه .

- أعلم ولكن..

- لا تقل شيئاً الآن ، أعلم أن الأمر صعب عليك فعارف كان صديقك المقرّب ولن تتقبّل الأمر بهذه السهولة .


خرج وسيم من منزل عارف متأثّراً أشد التأثر ، فصديقه عارف أول شيء فكّر فيه عندما كان يحتضر هو إنقاذه .



عادت ورد إلى منزلها بعد أن حضرت العزاء ، لاحظت شقيقتها شهد شرودها وعندما سألتها عن السبب قالت :

- لقد باحت لي شقيقة المرحوم عارف بشيءٍ صدمني ، قالت أن شقيقها كان واقعاً بحبي ، الأمر الذي جعله يعزف عن الزواج أو التقرب من أية فتاة . أنا مستغربة من نفسي يا شهد ، هل يُعقَل أنه كان يحبني ولم أنتبه لذلك ! طالما أظهر لي بأنه صديقي ، لم يبدر عنه أي تصرّف يوحي بشيءٍ آخر . أعتقد أن أخته مخطئة ، ربما ظنّت أن عارف يكن لي مشاعر خاصة ، ربما هو لم يخبرها .

- ولماذا أنتِ مهتمّةٌ بالموضوع ؟ سألت شهد

- أن أكون سبباً بتعاسة شخصٍ ليس بالأمر الذي يجلب السرور لي . إن كان عارف فعلاً يحبني هذا يعني أنه كان يتعذب بصمت دون أن أشعر به وأنا التي بحت له بعشقي لوسيم . كيف أسامح نفسي ؟

- أنا أرى أنك تحمّلين الموضوع أكبر من حجمه ، ليس ذنبك إن كان عارف يحبك من طرفٍ واحد ، ثم أنه الآن انتقل إلى رحمة ربه وانتهى الأمر .


لم تجد ورد ما ترد به على شقيقتها فلاذت بالصمت .



التقت ورد بوسيم في مقهى النجوم بناءً على طلبه ، بدأ الحديث فوراً ما أن جلست :

- سأسافر إلى الخارج ليزرعوا لي قلباً..

قالت بفرح :

- هل استطعت تأمين قلب ؟

تغيّرت ملامحه عندما أجاب :

- إنه قلب عارف

- عارف !! كيف ذلك

- لقد تكلم أثناء محاولة إنقاذه وقال أنه سيتبرّع لي بقلبه ، أنا أشعر بالخجل من نفسي لكني بحاجة قلب .

قالت ورد بتأثّر :

- يا الله كم عارف صديقٌ وفي وكريم ، لقد منحكَ حياةً جديدة ، أستطيع أن أدرك الآن كم كان يحبك .

ابتسم وسيم بمرارة :

- بل كان يحبك أنتِ

نظرت له بدهشة بينما أردف :

- لقد حرص على إنقاذي من أجلك ، من أجل سعادتك ، لأنه يعلم أنك تحبينني . أظنك لا تعلمين سبب الأزمة التي ألمّت بي منذ فترة

أشارت برأسها أن لا فتابع :

- جاء إليَّ ذلك اليوم غضبان وثائر ، طلب مني أن أحدّد له مشاعري تجاهك ، طلب مني الاعتراف لكِ بحبي لأنه يراكِ تتعذّبين بانتظار سماع هذه الكلمة مني . توسّل لي بأن أتزوّج بك حتى يفقد الأمل منكِ . لقد كان يحبك حباً عظيماً ، صُدِمتُ من كلامه ولم أحتمله فتعبت وحصل ما حصل .


اغرورقت عينا ورد بالدموع تأثراً بما سمعت واستأذنت بالانصراف ، فقد كانت بحاجةٍ لأن تخلو مع نفسها . ظلّت خلال الأيام التالية منزوية في غرفتها لا تكلم أحداً ، كانت تشعر بالكآبة والضيق ، كانت تريد التحدث إلى شخص يفهمها فلم تجد سوى كريمة . اتصلت بوالدتها وأخذت عنوان منزل زوجها وذهبت في اليوم التالي لزيارتها ..

قالت بعد أن قدّمت لها كريمة العصير :

- خشيت ألا تستقبلينني ، فقد قطعتِ صلتكِ بنا بعد الزواج

قالت كريمة متجاهلةً كلام ورد :

- كيف حالكِ وحال وسيم و.. عارف ؟

ورد مستغربة :

- يبدو أنكِ لم تعرفي بعد !

- أعرف ماذا ؟ هل تزوّج بك وسيم (قالت بسخرية)

- لا ، بل الأمر يتعلّق بعارف

صمتت كريمة بانتظار ما ستقوله ورد التي أكملت بكلماتٍ مبعثرة :

- لقد.. عارف ، إنه .. ثم استجمعت شتات نفسها ونطقت :

- لقد مات ، عارف مات بحادث سيرٍ أليم

اهتز كأس العصير بيد كريمة ونظرت بذهولٍ إلى ورد ، قالت بصوتٍ خنقته العَبرة :

- ماذا تقولين ؟ عارف مات

- ليس هذا كل شيء

- وماذا أيضاً ؟

- لقد تبرّع قبل وفاته بقلبه لوسيم

اتسعت عيناها الدامعتان دهشةً :

- وهل وسيم بحاجة قلب ؟!

- أجل ، وسيم يعاني منذ الطفولة من ضعفٍ في القلب ، لقد أخفى عنا جميعنا هذه الحقيقة ، لكن إصابته منذ فترة بأزمة قلبية جعلتنا نعلم . أخبره الطبيب بأن قلبه لم يعد يحتمل ويجب أن يجد قلباً بديلاً بأسرع وقت .

قالت كريمة بحزن :

- والقلب البديل كان لعارف المسكين .

- أدرك أن الأمر صعب للغاية لكن يبدو أنه مقدّر لعارف أن يموت كي يعيش وسيم

أكملت كريمة بلؤم :

- ولتحظي أنتِ بالرجلين معاً .

- ماذا تقصدين ؟ سألت ورد

- رُتِّبت الأمور من أجلكِ يا ورد ، كلا الرجلين يحبانك ، وستعيشين مع أحدهما بقلب الآخر . لقد فزتِ بالرجلين يا ورد . مات عارف كسيراً ومخذولاً بسببك لكن قلبه سينبض بجسد حبيبك ، أي معادلةٍ هذه يا الله !

ثم أكملت بصوتٍ أقرب للنواح :

- لماذا جئتِ يا ورد وهدمتِ ما كنتُ أبنيه طيلة هذه الشهور . لقد اخترت الابتعاد عنكم ونسيانكم نهائياً وقد نجحت بذلك . منذ زواجي قطعت صلتي بكم ودفنت الماضي ، فلماذا جئتِ وأيقظتِ الماضي من غفوته ؟ جئتِ لتجعلينني أدرك أن عارف مازال يعني لي وبأني مازلت أبغضكِ وأغار منكِ بسبب حبه لكِ ، جئتِ لتشعرينني بأني زوجة خائنة ؟ اذهبي يا ورد بالله عليكِ واتركيني أعيش حياتي بالطريقة التي اخترتها ، وهنيئاً لكِ قلب عارف بجسد وسيم .



خرجت ورد مصدومةً من عند كريمة دون أن تبثّ لها ما يعتمل في قلبها من مشاعر متضاربة . سألت نفسها لماذا الجميع كان يعلم بحب عارف لها إلا هي ، ولماذا قرر الجميع إخبارها الحقيقة بوقتٍ واحد ! لقد شعرت أن الدنيا تريد أن تحمّلها وزر عارف وما قاساه من عذابٍ بسببها .




كانت ورد محتارة في كيفيّة التعامل مع وسيم بعد عودته من الخارج يحمل بين ضلوعه قلب عارف . شيءٌ ما تغيّر في مشاعرها تجاهه ، شيءٌ لا تستطيع وصفه ، ليس وكأنها لم تعد تحبه ، لكنها كانت تعلم أن وسيم بعد العملية لن يكون كـ وسيم قبلها ، هي تدرك ذلك جيداً . لذا عندما كلمها يخبرها عن عودته اضطربت وخشيت رؤيته ، لكنها ذهبت .

جلست تتأمله ، لقد بدا لها غريباً . نهض الوالدين بعد قليل وتركا لهما حرية الحديث . أرجع وسيم شعره إلى الخلف قبل أن يتكلّم فجفلت ورد ، لقد تذكرت أن هذه الحركة يفعلها عارف كلما أراد البدء بالكلام . قال بابتسامةٍ عريضة :

- كيف حالكِ يا وردتي ؟

لم تجب ورد بل اكتفت بسماعه فأردف :

- أشعر أني مازالت أحبك ، مع أن حبي لكِ ذهب مع قلبي المريض فهل ما أحسه نحوك الآن هو مشاعر عارف ؟؟

صُدِمت ورد مما تسمع بينما استرسل هو بالكلام :

- بالمناسبة هل يحق لي أن أقول عن الشيء القابع في صدري أنه قلبي ؟ تخيّلي كلما تكلمت عنه أعدت ملكيّته لعارف ، مثلاً " قلب عارف يؤلمني" ، "شعرت أن قلب عارف سقط بين قدمي من شدّة الخوف" . ثم أطلق ضحكة شديدة قطعتها ورد صائحة :

- كفى .. كفى أرجوك ما هذا الكلام !

وضع وسيم رأسه بين يديه وأطرق بنظره إلى الأرض ، قال بصوتٍ مثيرٍ للشفقة :

- أنا حائرٌ يا ورد وأشعر بالشتات ، أحياناً أقول ليتني بقيت بقلبي القديم ومتُّ معه ، فمنذ نجاح العملية ومشاعر غريبة تتصارع داخلي . من أنا يا ورد ؟ هل أنا وسيم أم عارف ؟ أشياء كثيرة بطباعي تغيّرت ، ميولي وتفضيلاتي . تصوري أني أصبحت أحتسي القهوة مع السكر كما يفعل عارف ، طلبت من أمي أن تعدَّ لي إلى جانب الأرز بامية ، أنتِ تعلمين أني لا أحبها ولا أطيق رائحتها لكن عارف يعشقها . حتى أنتِ يا ورد هل كنت سأبقى على حبكِ لولا محبّة عارف لكِ !!


- عارف ، عارف ، عارف .. منذ جلوسي معك وأنت لم تنفك تذكره وهذا ما كنت أخشاه . إن أنا قبلت الاستمرار معك وتزوجنا فإن عارف سيعيش بيننا ، لم أعد أستطيع التعامل معكَ على أنك وسيم ، أصلا لا أظنك ستبقى وسيم الذي أعرفه ، بل سأراك عارف بحركاتٍ وتصرفاتٍ كثيرة . لو أنك زرعت قلب شخصٍ مجهول لاختلف الأمر ، لكن قلبك كان ملكاً لشخصٍ أعرفه تماماً . أعرف ما يحب ويكره ، أعرف ردات فعله عند الفرح والحزن ، أعرف أسلوبه في الكلام ، وسأظل أذكر دائماً أنه كان يحبني دون أن أشعر . الندم يأكلني على عدم الشعور بحبه ، مع أني عندما أعود بذاكرتي للوراء لوجدت أنه الشخص الذي كلما احتجته وجدته بجانبي ، كلما أردت أن يسمعني أحد كان هو الشخص المصغي لي حتى النهاية ، لقد كان معي كظلّي ! كانت الأولوية لي في حياته بينما أنت كنت تقدّم أشياء أخرى علَي ، تصرفاته هذه كنت أظنها صداقة لأني كنت لا أرى سواك حبيب . وسيم افهمني أرجوك أنا لم أعد أستطيع التعامل معك كالسابق ، شيء ما بمشاعري تجاهك تغير والأفضل لكلينا أن يعطي لنفسه فرصةً ليرتب أفكاره ، دعنا نبتعد عن بعضنا مدّة من الزمن ، أنا بحاجةٍ ماسّةٍ لهذه المدة ..


- وكذلك أنا أريد هذه المدّة التي سأبحث فيها عن نفسي ، إن لم أجد نفسي الضائعة فأنا عاجزٌ عن فعل أي شيء .




لكن هذه المدّة طالت ولم تنتهِ ، فلا ورد عادت للتواصل مع وسيم ، ولا وسيم سعى للحديث معها . وبقي حبهما ينتظر اتّقاد شعلته من جديد ، لكن هيهات للحب المنطفئ أن تتأجّج ناره بعد إخمادها بجبلٍ من جليد .


تاريخ النشر : 2020-12-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

بحر الشمال يحترق
روح الجميلة - أرض الأحلام
لستَ صديقي
حمرة الغسق
د.واز
د.بلال عبدالله - اوكرانيا
صدع معيب
منى شكري العبود - سوريا
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

معاناتي مع أبي
ساره - العراق
منزلنا الغريب
راء - مكة المكرمة
لم أكن أعلم
粉々になった
أتمناه نصيباً لي و لكن ؟
قطرة أمَل في بحر الآلام !
زهرة الامل - ليبيا
كتب السحر طريق إلى الجحيم
الكاتب الصامت - الجزائر
كيف السبيل إلى برّها ؟
هل سُرِقَتْ شخصيتي ؟
آية - جمهورية مصر العربية
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (75)
2021-03-08 11:27:47
408805
user
37 -
نينا القاتلة الرائعة 💖🌹
قصة رائعة جدا و نهاية حزينة خاصة على كريمة المسكينة 💔💔😿
2020-12-22 01:40:06
393454
user
36 -
عاشق الموقع
يعني لم يتزوج أحد سوى كريمة التي تزوجت بلا حب💔
2020-12-18 11:07:34
392588
user
35 -
سندريلا
صديقتي نوار اشتقت لك كثيرا أيتها الشريرة القصة جميلة و فريدة من نوعها و النهاية المفتوحة هي الأنسب لهذا السيناريو . أنا بعكس الجميع لم أكره ورد بل بالعكس بدت لي شخصية ورد شخصية متوازنة ، لطيفة و محبوبة هي لم تؤذي أحد بل أعتبرها ضحية حظها العاثر حيث ترك قلبها الجميع و دق لشخص لا يصلح للزواج لأننا ببساطة لا نختار من نحب
الصورة أيضا جميلة و مناسبة للقصة
تحياتي لك
2020-12-18 08:52:14
392549
user
34 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة والمبدعه نوار

‏لا لا اعوذ بالله أختي الكريمة وهل معقول هذا مضايقه اوزعل ‏لأنك تقدمين ما عند حضرتك من مبررات بخصوص العمل ‏ليس لي بالطبع وإنما إلى جميع القراء ‏من خلال هذا الحوار الشيق معي ومع باقي الأخوة والأخوات
‏بالعكس كما قلت سابقا واعيد العمل يبقى بالنسبة إلى الكاتب مثل الضنا ‏الغالي عليه فهو ما خرج إلى الجمهور غير بعد قول عناء ‏من إعداد وتحضير وكتابه وبالتأكيد يعز ‏عليه ايما عز ‏أن يأتي أحدهم مهما يكون وهكذا من مجرد قراءة وفي شخطه قلم و ‏أن يقول هذا جيد وهذا غير جيد وهذا أعجبني وداك ما جاء على المزاج

‏في النهاية تبقى أختي الكريمة هي مثلها مثل مرافعه ‏المحامي عن موكله قديجد ‏انه اعطاها كل ما يستطيع من مجهود ولكن كان لطرف ‏الاخر وفريقه ‏ما هو بالفعل يستحق أن ينظر فيه ‏وقد يكون كل الذي أعده بالفعل فند وضعضع وكسح ‏حجة الطرف الآخر وفي كلا الحالتين ‏هو يتعلم وما زال يتعلم من نفسه وخصمه وموكله وقضاياه وحتى من قضاته ‏حتى يستمر ويزيد في النجاح بإذن الله وهذا هو الأهم
‏والحكم والمحكمة هنا الجمهور وما شاء الله عليك أختي الكريمة هذه دوما انتي كاسبتها بلا منيه احد ‏وإنما ف ابداع قلمك الموهوب
‏وإلى الأمام وفي انتظار الأعمال الرائعة القادمة بإذن الله وإن شاء الله من دون أطاله

‏فقط ملاحظة بخصوص مسألة زراعة الأعضاء من الناحية التقنية الطبية وهذا بالضبط ما كنت أريد قوله ‏انه ليس بالضرورة اغلب القراء عندهم هذه التفاصيل ولذلك ‏كان من الأفضل أن تكون من ضمن سياق تصعيد ‏الأحداث وليس التركيز على توجه مركز وموحدله
‏لانه الغرض هو زيادة التفاعل والإقناع لدى القارئ

‏لكم كل التوفيق يا رب في القادم شكرا تحياتي
2020-12-16 13:32:13
392149
user
33 -
abdullh
عودة قوية للمبدعة نوار ..

القصة جيدة، والذي أعحبني هو إستخدام الحوارات المبسطة والمفهومة بين الشخصيات، وأيضاً تلك الكلمات المُّعبـِرة في بداية كل فصل كانت جميلة جداً..

برأيي النهاية لم تكن جيدة، جعلت من القصة كأنها ناقصة، بدت نهاية غريبة نوعاً ما.
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
شكرا على مرورك الجميل
2020-12-17 12:34:05
2020-12-16 06:32:56
392074
user
32 -
‏عبدالله المغيصيب
‏تسلمي أختي الكريمة المبدعة نوار

‏ابدأ بخصوص الحبكه هي تتلخص في توالي المصادفات المدفوعه دفعا لتخلق الاحداث ‏والتي أخذت شكل التبسيط احيانا
وليست المبنيه علىاسس وسياقات متماسكه مترابطه دراميا مقنع
‏وكما قلت وكأنه كان الهدف هو الوصول سريعا إلى ما وصلنا إليه

‏يعني ‏ما نكتشف مرض وسيم غير بعد زيارة عارف ‏ولا يخرج ذلك التشخيص الطبي ‏انه وسيم باقي له سنة في حالة قلبه الحاليه والا ‏لابد من الزراعة العاجله لمتبرع ‏ولا يحصل هذا الكلام غير بوجود عارف مع انه وسيم نجح ‏في إخفاء ولو العوارض البسيطه عنه والبقيه فمابال تبرع
قليلا ويموت ‏ولا يموت من الأصحاب غير عارف ‏وبطريقة تبقي علىقلبه سليما ويصحو ‏في اللحظات الأخيرة ويطلب التبرع بهذا القلب إلى صديقه
ناهيك ‏المسألة التطابق الضرورية بين المتبرع والمستقبل ‏والتي هي كثير معقدة من الناحية الطبية وكما يقال ‏الأصعب هو البحث عن تطابق وليس الشخص المتبرع
ثم استعجال تقلب النظره بين وسيم وورد مع انه ‏ما كان هنالك تلك المصوغات
فورد ‏ابدأ عمرها ما احبت عارف ولاكنت له ‏أي مشاعر لماذا يجب أن تكون ‏عندها تلك الحديه فيمابعد
‏وحتى على فرض لو قلنا انه بالفعل عارف قد ‏فعل كل ما فعله لأجلها هذا سوف يزيد المسؤولية عليها لا أن يجعلها تنفر

‏المقصد من هنا انه المعالجة توقفت في اللحظة التي كان يفضل أنها تستمر فليس ‏المهم ربما عند القارئ هو كيف وصلنا ‏إلى وقت ولحظه ‏التبرع كل هذا جيد ولكن المعالجة التي كان يفضل التصدي لها والتي بنيت عليها فلسفه ‏العمل هو ماذا بعد التبرع ‏وعلى أي سياق درامي ومعالجه ‏قلبت الأحداث والمشاعر
لعله حضرتك اردت ومضه وليس التوسع ولذالك ماحبيت الدخول بها عندماطلبتي وبالتو
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
بالنسبة لمسألة التطابق فالطب الحديث لم يعد يعتمد عليها كثيرا ، بل أصبحوا يحقنون المريض بعقاقير ويعطونه أدوية من أجل أن يتقبل جسده العضو الجديد

أما باقي الأحداث التي تسميها صدف فلا أعتقد أنها تجاوزت الحد المقبول به ، ثم أنه في الحياة الواقعية عندما يريد الله فعل شيء ما يهيئ له الأسباب ، وهذه الأسباب نحن نسميها صدف
على العموم كلامي هذا ليس تعنت بالرأي وليست غايتي أن أفرض كلامي عليك أو أقنعك بوجهة نظري .. أتقبل انتقادك ، تحياتي لك
2020-12-17 12:32:57
2020-12-15 17:59:33
392015
user
31 -
هديل
أهلا" بعودتك أخت نوار 😍بصراحة من زمان لم أدخل هذا القسم ولكن أسمك موجود طبعا" لا استطيع المقاومة.
اعجبتني القصة رغم صغرها وخصوصا" تتحدث عن الحب الغير مكلل بالزواج .أعجبت بالمقاطع التي تتوسط كل فصل هي تلامس الروح لأنها تحمل كل معاني الحزن. حبذا لو كان وصف الفراق والبعد موسع أكثر كانت برأي ستكون روعة ونستمتع بطولها هههه.
سلمت يداك واهلا بعودتك مرة أخرى💐
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
اهلا هديل .. تعليقك أفرحني .. شكرا على مرورك الرائع
2020-12-16 03:34:01
2020-12-15 14:24:19
391975
user
30 -
‏عبدالله المغيصيب
تابع

‏كنت أقول أختي الكريمة بحيث تكون المنعطفات المفصليه ‏لها رونقها الأكثر تأثيرا عمقا ولغة ومشهديه لا ان تكون ‏عربة أخرى من ضمن عربات قطار السرد السريع
‏يفضل العناية بها اكثر وتجريعهاللقارئ يكون مدروس ‏بحيث يوقع أكبر الأثر الذهني والتفاعلي عليه

اما عن الحبكه ‏نعم يوجد بعض الملاحظات فيها إنما ما أحببت الدخول فيها بشكل مفصل ربما للمزيد من تحبيكها وسد بعض مساماتها
‏ولكن ما دام حضرتك وباقي القراء في رضى عنها اذن ‏تمام وهو ليس الا لنشدان المزيد من روعتها
‏والحكم لكم أختي والقرى والحمد لله انه في تمام النجاح


‏المهم أختي الكريمة مبروك العمل الجديد وهذا النجاح المضاف الى باقه نجاحاتكم المبهره
‏وإلى اللقاء في الأعمال القادمة وبإذن الله القريبة لكم وباقي الأخوة والأخوات شكرا تحياتي
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
يجب ألا نطرب للمديح والإعجاب فقط ونغفل عن النقد البناء ، لذلك حبذا لو ذكرت لي نقاط الضعف في حبكة القصة حسب رأيك ، فقد تلفت نظري لأشياء غفلت عنها .
أما المنعطفات المفصلية الأكثر عمقا وتأثيرا ، أتفق معك فيها لكني أعتقد أنها تناسب الرواية أكثر من القصة القصيرة
2020-12-16 03:32:30
2020-12-15 14:06:24
391969
user
29 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة والمبدعه نوار

هههه ‏لا لا داعي أختي الكريمة لكل هذا التواضع انت ‏وأمثال حضرتك من الأقلام الرائعة هنا أنتم النجوم والكواكب المضيئة ‏أما نحن فقط الأقمار التي تدور في فلككم
‏كل يوم قد تعثر على معلق او ناقد ولكن ليس كل يوم سوف تجد قلم مبدع

‏بس توضيح أختي على السريع بخصوص موضوع الخاتمه بالتأكيد الكاتب له كل الحرية أن يقول ويضع لعمله وشخوصه مايرى من تصاوير ‏ولكن فقط المقصد انه يفضل أن تكون كلها في منظومة الدراما واطرها ‏ولا تطرح هكذا في تعليقات جانبية غير في أضيق الحدود
‏يعني سوف أعطيك مثال حضرتك مقتنعة انه الابطال ‏وسيم وكذلك وردة مستحيل يستمر بعد كل ما حصل
‏نعم متفقين لكن التعبير هنا لابد يكون له توظيف درامي ‏عن هذا الاقتناع
‏يعني لو قلنا انه كان أحدهم يستمع لهم وهم على تلك الطاولة ولنقل ‏انه طبيب او حتى صحفي ‏أو ربما كاتب وبعد أن خرجوا علق وقال ‏يا لها من حكاية هذه التي سمعتها من هاذين ‏ولكن كما أرى هيهات يعود إلى بعض
‏هكذا الكاتب قال ما عنده ولكن على لسان شخوص ‏وفي منظومة دراميه ‏وليست مباشرة خطابية
‏وهذا بالعكس يعطي المزيد من الصدقيه في العمل


‏اما أختي عن الشخصيات أنا قلت أنها تشابهت ‏بحيث كلها لها مالها وعليها ما عليها ‏وهذه قريبة من البنية في الأعمال البوليسية ولكن يفضل في الأعمال الاجتماعية أن يكون هنالك تمايز هذه وجهة نظري

‏اما أختي الكريمة عن السرد ما قصدته هو لغة السرد وليس ‏المزيد من طول المشاهد كانت لغة باردة كثير في وجهة نظري غير تفاعلية ‏مع تصاعد الأحداث

‏اما أختي الكريمة عن تسارع ‏الأحداث هو بالتأكيد ليس المطلوب تمطيطها وانما عداله تصعيدها وتوزيعها بحيث تكون // يتبع
2020-12-15 11:19:41
391883
user
28 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة والراقية فناوخلقا السمراء

ههه ‏حياكم الله أختي الكريمة لا ولا يهمك نستاجرلك محبره ووقت ومجلدات ‏بعد أمري أختي الكريمة بس خليها تنزل تلك الروائع ‏ونحن في راس الخدمة أبشري ههه
‏نعم بالضبط أختي متفقين هذا ما اردت قوله الكاتب يفضل انه لا يقدم وجهات نظر تقريريه ‏كما يفعل الصحفي أو المحلل وإنما يقول كل ما يريد على لسان شخوصه في اطاردرامي
‏لانه هو لا يكتب مقال بل يقولب ويصور حاله مشهديه
‏وإلى الأمام أختي في الأعمال القادمة المنتظرة بإذن الله

‏ملاحظة أختي الكريمة بخصوص من استعمل اسم حضرتك في قسم التجارب أبدا ما جاء هذا الموضوع على بالي نهائي ‏على انه حضرتك أبدا أعرف ‏انه بيننا مستوى تخاطب ارقى وارفع بكثير
‏واعلم كذلك انه لقب حضرتك يستخدم كثيرا في الموقع من وقت إلى آخر أحيانا بأسلوب كتابة مختلفة وأحيانا دون ال التعريف
‏ولذلك لا تشغل بالك أختي الكريمة في الموضوع نهائيا وتلك الأخت حقها تسأل مش كل الناس بالضرورة تعرف خلفياتنا ‏حقها تسأل و علينا الإجابة طالما هي ‏في حدود الادب وانظمة الموقع ولا نعطي الأمر أختي الكريمة اكبر من أهميته أبدا
مقامك ‏عزيز وغالي ولا يمكن يشوبه شائبه
‏وإنتي أختي الكريمة اليوم من أعلام القسم والموقع وأبدا لا يمكن احد يشكك ولايغبر على لقب ومكانة حضرتك ‏شكرا تحياتي أختي الكريمة لكم والجميع
1 - رد من : السمراء
يعطيك العافية أخي ، و أشكرك على نصائحك القيمة . و حسن النية و هذه الثقة التى لا تكون إلا بين الأهل و الأخوة ، لدرجة ما عاشرنا القراء حتى بتنا نعرف طبائعهم و خصالهم . أسأل الله أن يديم هذا الترابط و التآخي و يزيدنا رحابة صدر و أُنس . و لا ينقصنا أبداً .

تحياتي لك و للأخت و الكاتبة العزيزة نوار .
2020-12-16 09:11:37
2020-12-15 08:09:14
391869
user
27 -
soha sese
قصة رائعة كالعادة عزيزتي نوار.. سلمت يداكِ. 💗💗💗
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
سلمتِ عزيزتي .. أسعدني مرورك
2020-12-15 12:18:56
2020-12-14 16:24:19
391737
user
26 -
هدوء الغدير
عزيزتي نوار سعيدة بعودتك للموقع ،حتما لا شئ اجمل من اجتماع الاصدقاء القدامى كما قلتي .
قد انهيت القصة البارحة و بالمناسبة قرأتها على دفعات طبعا ليست لانها طويلة فانا من النوع الذي بأمكانه ان يقرأ 500ورقة بيوم واحد ، و لا لكونها مملة فقط شعرت ان الكلمات مرة"بضم الميم" و لا يسعني ابتلاعها دفعة واحدة و هذا ما يزيد من شاعرية القصة كونها لامست المشاعر الى هذا العمق . احييك فعلا هذه المرة على خلق هذه التراجيديا التي جعلتنا عاجزين في اي ناحية نوجه عواطفنا ليس هناك شخص كان يستحق كل هذا الألم، و ليس هناك شخصية شريرة فقط الجميع كان يحاول ان ينقذ نفسه من نفسه لكن لا مفر من الماضي و من قرارات القلب ..
اما عن شعور وسيم و هو يحمل قلب عارف هذه حكاية اخرى تماما و هو يجعلني اقف هنا و اتسائل ماذا لو لم يأتي عارف تلك الليلة و يخبره بما حدث هل كان سيعيش وسيم بحياة عادية و لا يشعر بالضياع في تحديد مشاعره تجاه ورد ؟! و طبعا هنا الفكرة التي اعطت للقصة خصوصيتها و تفردها و الخروج بها من اطار التكرار ، و كون القصة قائمة على المشاعر بحد ذاتها فأنها تذكرني بتصارع المشاعر لدى ابطال ديستوفسكي.
و تبقى شخصية ورد فقد شعرت حيالها بانها الشخصية الاضعف من بين الابطال و لم تكن تتمتع بأي مميزات انثوية فطرية فكيف ان الجميع يلاحظ اعجاب عارف بها الا هي رغم اهتمامه الخاص بها!

و بالنهاية كانت عودة محمودة و اطلالة طال افتقادنا لها بالقسم ، ارجو ان لايطول غيابك في المرة القادمة. تحياتي
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
وأنا سعيدة برؤية تعليقك عزيزتي غدير .. شرف لي أن تستذكري الكاتب العظيم ديستويفسكي أثناء قراءتك القصة ، لكن أين أنا وقصصي البسيطة من ملحمات ذلك الكاتب الفذ . إعجابك وتأثرك وانسجامك مع الأحداث والشخصيات سرني كثيرا .. أنا تقصدت ألا أجعل طرف ملام دونا عن الآخر ، فجميعهم ضحايا في النهاية .
شكرا على كلامك الرائع ومرورك الأروع
2020-12-15 12:18:24
2020-12-14 12:21:03
391672
user
25 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء ‏الأخير من التعليق

‏يبقى أخيرا في باب الملاحظات وهو المشهد الختامي ‏مع إنني لا أفضل تدخل كثير في رأي الكاتب ومايراه ‏مناسب في تصاويره التنفذيه
‏ولكن لانه المشهد يحمل شيئا من الذي ذكرناه قبل عن مسألة البرود والفلاش باك

‏وهو عندما تدخل الكاتب في وجهة نظري اكثر من اللزوم في مستقبل شخوصه ‏من دون أن يضع في المقابل معطيات ‏درامية تدعمها
‏عندما قيل في النهاية هيهات ‏أن يعود الأمر كما كان هيهات
‏لا أظن أبدا أن الكاتب يجب أن يحدد مستقبل شخوصه ‏والقادم معها من أحداث هكذا في وجهة نظر شخصية من دون معطيات درامية تفندها
لماذا هيهات ‏ونحن أمام مجرد مرحله هضم وقبول ‏بعد كل ما حصل
‏قد يتخذ الطرفين قرار آخر في الاستمرار بعد فترة من تقبل الأمر
‏لماذا يجب أن نقول لكل هذه التجربة هيهات
‏في وجهة نظري كان هذا التدخل من الكاتب اكثر من المطلوب على الاقل يحسب وكأنه رأي شخصي وليس رأيي درامي اكتسبه من حبكته ومسار شخوصه


‏النهاية كل التحية إلى الكاتبة المبدعة نوار وعمل يستحق القراءة وفي إنتظار الأعمال القادمة شكرا تحياتي واعتذر على الاطالة
2 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
اهلا بالأخ عبد الله .. شكرا على الوقت والجهد الذي تخصصه من أجل تقديم نقد دقيق وشامل إلى حد ما للقصة .. الإشادة بأسلوبي وبقية الكلام الجميل الذي كتبته بحق القصة أسعدني وجعلني أشعر بالفخر .. لا يسعني قول شيء تجاهه إلا أني أرجو أن أبقى عند حسن الظن .
أما ملاحظاتك أو مآخذك على القصة ..
* القصة اعتمدت على الحوارات واللقاءات بين الأصدقاء أكثر من اعتمادها على السرد .. بدأتها بالطور الأخير من صداقتهم أو من مشاعرهم العميقة التي يكنونها لبعض والمغلفة بإطار الصداقة . كلهم كان قد وصل للحد الذي يريد أن يعرف فيه نهاية هذه العلاقة المتعبة . لم أشأ أن أسهب في السرد حتى لا تصبح القصة طويلة جدا ومملة بنظر البعض .
* نقطة تشابه الشخصيات وردود فعلها .. لا أرى هذا التشابه الكبير . كريمة إنسانة واقعية وعملية ، لم ترضَ أن تستمر بتعليق نفسها بأوهام وآمال كاذبة . صداقتها مع ورد تشوبها الغيرة والحسد
عارف شخص صادق مع نفسه ومع الآخرين ، مضحي ومتفاني في سبيل من يحب ، حبه لورد لم يؤثر على علاقته بوسيم
وسيم شخص منغلق على نفسه بسبب مرضه ، غامض نوعا ما بالنسبة لرفاقه . لم يمتلك الشجاعة الكافية لإبعاد ورد عنه رغم معرفته بمرضه وقراره بعدم الارتباط ، وهذا برأيي نوع من الأنانية
ورد فتاة أعماها الحب عن رؤية من حولها . لم تكن ترى في الدنيا إلا وسيم ، كانت تتعامل مع عارف على أنه صديقها وحبيب صديقتها . لم تفكر بشيء أبعد من ذلك ، قد يراها البعض ساذجة .
* لا أعرف كيف ترى الحبكة غير مقنعة وبحاجة لتروي ، أنا أظنها جيدة وحاولت قدر الإمكان جعلها مقنعة ، أما قولك الأحداث متسارعة فقط من أجل الوصول للحظة زراعة القلب فأنا كما أوضحت في بداية تعليقي ، بدأت القصة بنهاية صداقة هذه المجموعة فكيف تريدني ألا أصل بسرعة لموضوع القلب . لو بدأتها بحياتهم الجامعية والأيام الأولى لصداقتهم لأيدتك في قولك .
* أخيرا مسألة النهاية وتدخل الكاتب بمصير الشخصيات .. أظن أن الكاتب حر بوضع حد لأحداث قصته أو تركها بنهاية مفتوحة . لقد شعرت أن حبهما لبعضهما فتر وما عاد كالسابق ، سيظل عارف بينهما يمثل شرخا في علاقتهما حتى لو تجاهلاه مع الأيام ، لذا أنهيت القصة بتلك العبارة وأنا ككاتبة للقصة مقتنعة بها . ربما وصلتك بطريقة مباشرة وهذا ما لم أكن أقصده .

بالنهاية ملاحظاتك على القصة جعلتني أغوص فيها وكأنني واحدة من القراء .. فشكرا لك على الاهتمام الذي توليه لكتاباتنا المتواضعة .. أسعدني مرورك
2020-12-15 12:17:52
1 - رد من : السمراء
أخي عبدالله المغيصب

أهلاً بك و أتمنى أن تكون بصحة جيدة و أتمنى أيضاً أنك تملك الكثير من الحبر :-) لا أريده أن يقطع ، عالأقل ليس في أحد أعمالي هههههه

بالنسبة لملاحظتك في عمل الكاتبة نوار ، أن الكاتب لا يجب أن يحدد مستقبل شخوصه ، فور قرائتي لهذه الجملة تذكرت إحدى قصص ستيفن كينغ تقريباً ظلام دامس ، لا أذكر جيداً . في هذه القصة حدد مستقبل إحدى شخوصه ، لكن كما قلت أنت وفقاً لمعطيات درامية ، حتى القارئ لا يمكن أن يقول كان مخطئاً لأن المعطيات كانت أمامناً بكل وضوح و توجه مسار القصة مستقبلاً . كانت إشارتك لهذه النقطة موفقة ، خصوصاً و أنني فكرت أن أستخدم هذه التقنية .

تحياتي لك .
2020-12-15 05:07:44
2020-12-14 12:17:57
391669
user
24 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الخامس من التعليق

اذن ‏كما قلنا كانت الفكرة جميلة و مبهرة ‏ولكن في نفس الوقت ما دعمت بحبكه ترفعها بثبات ورصانه
بدت ‏الأحداث كثير متهافته ومتسارعه ‏وكأنها فقط تريد الوصول إلى تلك اللحظة حيث ينقل القلب مكان القلب
‏من دون بالضرورة أن تكون الأحداث كثير مقنعة
وتحمل بعض الثغرات من جهه والمثاليات ‏من جهة أخرى
لعله ‏كان لا بأس التروي ‏حتى تكون الحبكه ‏اكثر تماسك وأقناع

‏كذلك في رسم الشخصيات بدت ‏وكأنها كلها منسوخة عن بعضها كلها لها مالها وعليها ماعليها ‏في شي يشبه التطابق المثالي السلبي
‏مع انه الحياة والواقع الإنساني أبدا لا يمكن أن يكون بهذه النمطيه
ربما كنا بحاجه الى تمايز ‏أكثر ما بين الشخوص وتعاطيها مع ‏الوقائع



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-12-14 12:12:39
391668
user
23 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الرابع من التعليق

‏طيب بعض الملاحظات التي تستحق الذكر حسب وجهة نظري المتواضعة

اولا اسلوب سرد بارد اللغه والتفاعل

‏في الواقع ومع انه العمل حمل الكثير من الاحداث الانعطافيه والتراجيديه ‏إلا أنه كثير مستغرب التعاطي اللغوي و البلاغي ‏معها بكثير من البرودةالسرديه
‏حتى يبدو الأمر وكأنك تقرأ أحداث فلاش باك وليس أحداث متلاحقة متسارعه
‏نعم كان هنالك الكثير من الاحداث والقليل من التفاعل السردي
‏وكأنها قيلت كلها في نبرة صوتيه واحده
‏مشهد الافتتاح ما فرق تفاعليا ‏عن مشهد الأختتام رغم مل مامرررنابه من احداث

‏والسبب كما يبدو هو الذي راح يأتي في الملاحظة الأخرى

وهو التركيز على فكره واهمال حبكها

‏هو صحيح انه الفكرة التي قدمت من زراعة قلب ‏صديق إلى صديق ومحب إلى محب آخر لنفس المحبوب ‏قد تبدو فكرة في القمة وبالمناسبة الأخت الكريمة نوار سبق و كتبت مقال عن ماذا يحصل في نفسية المزروع له القلب ‏وهل ممكن أن يأخذ صفات الأصيل ‏بما فيها ‏التعاطي مع الحب
‏وهذه القصة وكأنها تروي فكرة المقال ولكن بأسلوب درامي
‏وبالمناسبة هذا المقال جميل جدا لمن أحب أن يعود له



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-12-14 12:09:36
391665
user
22 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق


‏كذلك من الجوانب الفنية الجميلة ‏هو محافظة الكاتبة على بصمتها وروحها ااالتصوريه
‏كما سبق وتكلمنا عن الأخت نوار هي تعشق لعبه المرايا التقمصيه اوالروحيه
‏وهي في كل بساطة ماذا لو كان فلان هو فلان آخر بنفس صفاته الجسديه وتبدل بصماته الروحيه الى شخصيه او صوره اخرى
‏وما شاء الله على الأخت نوار حافظت على هذا النهج من ايام عملها زائر ‏من زمان آخر على ما اذكر العنوان كان وحتى هذا العمل أضف إلى ذلك أنه
‏القضية التي دائما ما تحب تسليط ‏الضوء عليها ‏وما أكثرها التي تطرقت لها سابقا ونحن الآن أمام إحداها وهي زراعة الأعضاء و ‏أبعادها النفسية والاجتماعية إلى آخره
مع لمسه رومنسيه اجتماعيه انسانيه

‏وبالمناسبة المحافظة على مثل هذا النوع من النهج والدمج ليست سهله ابدا ‏وبالفعل تحتاج إلى كاتب متمكن من أدواته ويحسن الربط بين معطياته واهدافه



‏إضافة إلى جودة طيبة في ما قد يسمى السرد المنفصل ‏وهو في بساطة إيجاد قواسم مشتركة ما بين ‏عدة شخصيات قد لا يربطها رابط
‏صحيح انه الطابع هنا ليس في الكل يحمل هذا النمط ولكنه أيضا لا يخلو من حضوره
‏وبالتالي أيضا هذه تحسب إلى الأخت الكاتبة


‏كذلك ذلك الإنصاف ‏الذي دائما ما يتحلى به قلم الكاتبة ‏وهو قلم نسائي في النهاية
‏ولكنه في الحقيقة كثير الإنصاف اتجاه ‏التعبير العميق ‏عنشخوصه ذكور واناث
وهي معايشه اشتهر ‏بها قلم الكاتبة




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-12-14 12:06:38
391664
user
21 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق

‏كما قلنا في البداية دعنا نبدأ من الرسم التقني والفني للقالب
‏نحن أمام اسلوب في القولبه وبنيه السيناريو ‏نموذجية أتمنى من كل الأخوة والأخوات اتباع ولو شي منها
تقسيم مثالي ‏على شكل فصول معنونه ومبوبه ويفتتح كل ‏منها تلك الحكمة أو الرسالة المطويه بداخله ‏وبالمناسبة هذه هي اسلوب كتابة الرواية الحديثة في طريقة التبويب
‏وأبدا ما من داعي أن يقال نحن أمام قصة قصيرة لماذا هذا التقسيم والتبويب

‏نقول أولا القصة ‏القصيرة هي أحد وسائل التأهيل والتطور إلى الكتابة الروائية ‏وبالتالي هذا خير ‏تدريب في التعاطي مع هذا النوع من الكتابة
‏كذلك القصة القصيرة التقليدية ما عادت هي المعيار لاتخاذ ‏شكل القولبه
‏ولذلك نحن ومن فترة ليست قصيرة وبسبب تسارع ريتم القارئ العصري من جهه وتداخل ‏المفاهيم الفنية والأدبية مع كثرة ادواتها و ‏وسائل التعبير عنها نحن أمام مفهوم اسمه القصة الشاملة
‏وهذه القصة الشاملة قد تحمل شكل الرواية شكل القصة القصيرة المحدثة ‏او حتى في بعض الأحيان الرسم المسرحي اوالسينارستي
‏البعض يطلق عليها القصة الحرة ولكن الأفضل في الوصف هو الشاملة لانه كلمة حره ‏قد توحي في بعض الأحيان وكأنها فوضى ‏لا تحكمها قواعد ولا قيود فنيه ‏وهذا أبدا ليس دقيق لأنها في أغلب الأحيان تحتوي مثل هذا الالتزام ولذلك لفظ شاملة هوالادق


‏ولذلك الأخت الكريمة اجادت ‏بالفعل في اختيار هذا الرسم وهذا الشكل القولبي

‏حتى مع تلك الألوان الفصليه ‏التي سبق وتكلمنا عنها اللون الأخضر والأزرق والأحمر والأسود
‏ولا داعي إلى العودة في مثل هذا التوسع لضيق الوقت




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-12-14 12:03:18
391661
user
20 -
‏عبدالله المغيصييب
‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل الجديد للأختي الكريمة والكبيرة نوار والنشر في الموقع الرائع

‏في البداية لابد من توجيه حر التعازي ‏للأختي الكريمة و أحد أهم رواد ورموز قسم الأدب حطام بوفاه والدها ‏أسكنه الله بمنه ورحمته فسيح جنانه والهمها وذويها الصبر والسلوان
انا لله وانا اليه راجعون
وعزاؤنا ‏هنا في قسم الأدب هو عودتها القريبة بإذن الله في روح وعطاء جديدين ‏بعد تجاوز الظروف لا خير إن شاء الله


ولانه يولد من رحم ‏الأحزان نوران ‏كما يقال هاهي وهاهو قلم كاتبه واستاذه مبدعه ممتعه ‏ومن رواد القسم والموقع بل وحتى من مؤسسيه ‏كما هو ظاهر الىجانب لشاره لقبها يطل ‏بعد طول غياب وعطش جمهورها وجمهور المتابعين بعمل خطه يراع بديعها ‏في انتظار باقي الأقلام الرائدة هنا التي كان لها صولت وجولات مع الامتاع بعوده ‏قريبة حميدة بإذن الله
لتمزج وتندمج ‏مع حضور الأقلام الشابة المتواجدة حاليا حضورا وفنا


‏بالعودة إلى العمل من دون حتى ما تقرأ من هو الكاتب بصامته الفنيه دلت عليه تلقائيا
نفس فنياته وادبياته ورسائله بل ‏وحتى ذات الاعيبه الدراميه ‏التي دوما ودائما ما أحب ان ييتلاعب بها مع قرائه ويخطف انفاسهم بعدان يخطف اشجانهم
نهجه هو ولعبته تلك

‏ولكن دعنا في البداية نبدأ من القالب قبل القلب المحبوك ‏هذه المرة وليس المزروع



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
1 - رد من : حطام(وفاء)
اللهم أمين يارب أجرنا وأجركم عظيم جزاك الله خيرا أخي عبد الله وتسلم ..

من ناحية أخرى لا أخفيك أنني اليوم فقط ووالله لا أزيد حرفا كنت أحادث أخي البراء حين قال أنه افتقد تعليقاتك من القسم أخبرته أنني لو وجدتك سأعتذر منك حتى لا تبقى ضغينة في القلوب، فالدنيا فانية فارغة ولا تستحق.. وسبحان الله ها أنت ذا وفي يومها أيضا، لذا أعتذر منك إن بدر مني أي كلمة سوءٍ سواء بقصد أو من غير قصد، فتقبل أسفي وكامل اعتذاري.. ويشرفني أن أرى تعليقاتك وانتقاداتك على قصصي القادمة وسأتقبلها بكل رحابة صدر..

وتقبل مني فائق الاحترام والتقدير ..
2020-12-14 12:44:07
2020-12-14 11:54:30
391652
user
19 -
نوار - عضو مؤسس -
على الرغم من أننا في هذا الموقع أشخاص مجهولون لكل منا حياته ومشاغله ، وعلى الرغم من كوننا لا نعرف بعضنا إلا داخل هذا الموقع ، أشخاص مبعثرون في الكرة الأرضية يجمعهم هذا الفضاء الوهمي ، إلا أنني سعيدة بكم ، سعيدة بوفائكم . عندما أرى في قصتي أسماء أصرت على التعليق رغم غيابها ، أدرك بأن الوقت الذي قضيته في الموقع منذ سنين خلت لم يذهب سدىً ، وأدرك أنني من خلال قصصي المتواضعة استطعت أن أجذب جزءا من القراء الذين يستمتعون بما أكتب ويشكلون لي الحافز والداعم لتقديم المزيد .. فشكرا لكم جميعاُ أصدقاء قدامى وقراء جدد .. أعتز بكم وممتنة لكم . تعليقاتكم تسرني وتعطي قيمة لما أكتب .
2020-12-14 09:35:14
391629
user
18 -
اية
سمعت عنك الكثير بين رواد الموقع، والآن تشرفت بمعرفتك، أسلوبك بالكتابة رائع، كلماتك ضربت وتر المشاعر في قلبي، جعلتني أشعر بالحزن، كأنني كنت مع الأبطال ولست في الصالة، تحياتي لك، متحمسة لجديدك
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
لم أكن أعرف بأني مشهورة لهذه الدرجة 😉 .. سعيدة بكلماتك وشكرا على مرورك
2020-12-14 12:12:14
2020-12-14 06:35:23
391589
user
17 -
لميس
اين الجرائد طولت يبدو انها اصبحت مجلدات ههههه
2 - رد من : لميس
هلا فيك اخي نورت هههه قتلك صارت مجلدات ههههه امزح اخي بالعكس اتلهف لارى تعليقاتك لانها مثل النظارة احس انها توضحلي القصص اكثر اذا قرأتها كل ما غاب عني اجده فيهاجزاك الله خيرا على مجهوداتك
خهههه تسلم تسلم اخي انا اعطيت رايي هنا هذا ما رايته والبقية لك و للاخوة القراء ايضا ما قصرو شكرا للجميع على ارائهم النيرة
2020-12-15 07:48:03
1 - رد من : ‏عبدالله المغيصيب
ههههه ‏هلا أختي المشرقة بإذن الله دوما لميس
‏والله كأنك دارية فجأة تحولت إلى امهات الكتب ههه
‏بس أنت أختي لميس لا تصيري ‏مثل الذي يعزم علىعزيمه ‏يعني وليمة مادوبه ‏وفي الاخير ما يحضرها ههه
‏أين رأيك أنت بعد أختي لميس واراؤك ‏الجميلة التي تعودنا عليها لاتبخلي فيها ‏على الأخوة هنا فانتي الخبره ‏هنا في القسم وحتى الموقع ما شاء الله رغم صغر عمرك
‏تحياتي لكم أختي لميس والعائلة الكريمة شكرا
2020-12-14 16:00:47
2020-12-14 06:11:34
391582
user
16 -
فؤش
واخيرا عادة اميرة الكتابه
نوار اشتقنا لهيك قصص منك
كحال على الدنيا السلام ابدعتي بوصف
كل الشخصيات والادوار
كريمه عاشت لنفسها وحالها
عارف ضاع بين اعتراف وقلبه بجسم صديقه
وسيم فتى ضاع بين قلبين
وقرانا في كابوس عن قصة قلب عاش بين رجلين احبا امراه واحده
القصه تعبر عن ملحمة حياه نراها
وعشناها بين طياتها بزمن عابر
ابدعتي نوار
ما تغيبي عنا
لاتنسي اكمال قصة على دنيا السلام يوما ما
2 - رد من : فؤش
الوفيه والصديقه
والقريبه لصفاء القلوب التي تحارب على اطلال القصص كحال على دنيا السلام كلما نزلت قصه لك ارجع اقرءها لاعلم لما هي بالذات علما لم اعرف اوعيش قصه قريبه منها ممكن لانها تكشف جانب منا مخفي عنا
صدقا دائما ابحث عن قصص لك جديده او قديمه اقرءها صح هذه السنه غريبه كثيرا
حتى على مستوى الشخصي من تغير العمل ثلاث مرات جنون غريب مع كورنا وغدر والخذلان ممن تعتقد انه طيب وبسبب مرض كحال شخصيه من قصصك
والله يسعدك دائما نوار ويسهل امرك
2020-12-14 13:25:03
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
لا أتخيل قصة منشورة لي دون وجود تعليقك عليها ، أنت من الأصدقاء الأوفياء والذي أعتز بتواجدهم ومعرفتهم . يسرني أن قصصي تعجبك وبالنسبة لقصة على الدنيا السلام فهل مازلت تأمل بكتابة جزءٍ ثانٍ لها ! لا أعرف ربما سأفعل وعلى الأغلب لا ، لن أكتب .. على العموم دعها للأيام . شكرا على طيب كلامك وتحياتي لك
2020-12-14 12:10:28
2020-12-14 05:59:46
391579
user
15 -
البراء
والعود أحمد، لم أدرِ إلا اليوم بأن هناك قصة لنوار منشورة في كابوس، حينما أخبرني أحدهم بذلك.
أولى الكلمات التي تخطر في بالي عن القصة، القضية والدرس، كشف الغطاء عما يقبع خلف روابط الصداقة، الشيء الذي لا يعترف به الكثيرون لسبب واحد على الأغلب، الخوف أو قلة ثقة بالنفس، الوجهان لنفس العملة.
في البداية وأثناء القراءة ظننت أن القصة سائرة في طريق الحب المتعاكس أو لنقل مربع الحب، ثم أكملت لأجد الطريق ينعرج قرب النهاية، وهو التغيير الذي لم يجعلها قصة اعتيادية، والتغيير الذي باعتقادي أكملتِ به القصة -إن صحت ظنوني وذاكرتي بأن هذه القصة لم تكن مكتملة-
الطريف أني وفي موضعين مختلفين ظننت أن القصة انتهت، لأكتشف بعد كل موضع أنه لا يزال هناك المزيد، لأجد في نفسي القليل من الفضول والسعادة لإدراكي أن الأمور لم تنتهِ بعد.

الأسلوب كالعادة لا غبار عليه، بل لاحظت استخدام كلمات معينة قوية في بعض المواضع وانتباه تام لمواضع التشكيل، لذا بالطبع هي أمور جيدة، تعطي ذلك الانطباع بالاحترافية والتفاني في الكتابة. لاحظت أيضاً أن الحوارات كانت جميلة.
بالعودة لأحداث القصة فشخصياً لم أعرف من المُلام، لم أعرف البطل من الشرير، لكن لن أخفي أني شعرت بالانزعاج من وسيم في النهاية، كما أرى فقد حصل على كل شيء، بعيداً عن ذكر ورد بأنه كان يقدم بعض الأشياء عليها عكس عارف، وبصراحة، واقعياً لا أعرف أيهما أعقل في أفعاله لكني على الأقل أعرف أيهما أنقى وأصدق في مشاعر حبه لورد.
طيب في المجمل هي قصة جيدة وبكل تأكيد نجحت في تحريك مشاعري وإثارتها، سعدت بقراءتها لكن سعدت أكثر بعودة مميزة لعلم من أعلام كابوس، مرحباً بك في منزلك.
2 - رد من : البراء
يشرفني جداً أن أكون ذلك الشخص الذي تتحدثين عنه، ولن أكذب، سعدت جداً بكلامك هذا. سأقول أني أيضاً دائماً كنت أنتظر آرائك على ما أكتبه كونها مهمة لي، وأظنني قلت هذا كثيراً.

عن الموضعين، الأول حينما زار عارف وسيم، حينما اعترف له بأنه يحب ورد، قلت لنفسي حسناً، سيتزوجان وينتهي الأمر بنهاية سعيدة مع شخص يتعذب لكنه سيسعد بالرغم من هذا، لكن فوجئت بما حدث مع وسيم والعلبة الصفراء التي بالمناسبة كانت إضافة دقيقة، فبالفعل مرضى القلب يستحلبون النيتروجلسرين تحت اللسان لتوسعة الشرايين.
الموضع الثاني حينما مات عارف وتبرع بقلبه لوسيم، مرة أخرى ظننت أن هذه هي النهاية، جسد العاشق الأول وقلب العاشق الثاني، تضحية حب لأجل أن يستمر حب آخر، نهاية جيدة، لكن مرة أخرى تباغتني الأحداث لتقدم لي نهاية أكثر حزناً وجمالاً، المشاعر الحزينة بتغير قلوب الأحبة، تخبطهم وتذبذب مشاعرهم بعد أن انهارت كل الحواجز التي كانت تمنعهما، هي حتماً نهاية أفضل من التي كانت ببالي.
كدت أن أنسى، أحببت افتتاحيات الفصول، تلك الجمل كانت رائعة.
أما جديدي فلا يوجد حالياً، ولكن دعينا لا نستبعد شيئاً، على العموم دعواتك بالتوفيق فيما هو قادم.
2020-12-15 04:00:00
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
ماذا أقول لك ! تعجبني فلسفتك في تحليل أحداث وشخصيات القصص . الزاوية التي ترى من خلالها فكرة القصة مختلفة عما يراه بقية القراء أو المعلقين بتعبير أدق . تعليقاتك أمر عليها أكثر من مرة ، بعضها عبارات تجعلني أقف عندها وأخرى ترسم البسمة على شفتي وثالثة أؤيدك فيها ورابعة أختلف فيها معك ، لكن جميعها تسعدني وتدخل السرور إلى نفسي .
لدي فضول لمعرفة المواطن التي ظننت فيها القصة انتهت وتفاجأت أن هنالك مزيد .
ظنونك أخطأت هذه المرة .. القصة بجميع أحداثها جاهزة في ذهني وبدأت بكتابتها منذ شهر أيار الماضي لكني تركتها لأني فقدت المزاج حينها للكتابة وعصفت بي ظروف الحياة ، ولم أعد لها إلا منذ مدة قصيرة لأنهيها وأطلعكم عليها .

* هل من جديد تطلعنا عليه ؟

شكرا لمرورك العطر وتحياتي لك .
2020-12-14 12:02:36
2020-12-14 05:12:32
391570
user
14 -
ج.أ
اخي نوار اتمنى ان تكون بخير، قصة جميلة جدا ومحبوكة بشكل رائع من جميع الاطراف. لقد حاولت مشكورا ان تنوه في قصتك الى نقطة مهمة وهي زراعة عضو من اعضاء الجسم وما الممكن ان يحدث لو تم هذا. بالمناسبة، وانا اقرا القصة تذكرت عناوين الاخبار والصحف عن الطبيب الايطالي والمتبرع الروسي الذين اتفقوا على فصل رأس المتبرع وزرعه في جسد متوفي اخر، في احدى المقالات تنوه الكاتب الى هذه النقطه بالتحديد الا وهي كيف من الممكن ان يتعايش المتبرع الروسي بغض النظر عن المخاطر الطبية. هل من الممكن نفسيا ان يعيش بجسد غير جسده؟ ثم اين يقبع الروح بهذه الحالة؟ واسئلة كثيرة عن هذا الموضوع. شخصيا احسست بالضيق وانا افكر لانه صعب على الانسان ان يتعايش فكريا ونفسيا وحتى اخلاقيا بشيء يعلم تمام المعرفة انه كان يخص شخص اخر. بكل الاحوال، استمتعت كثيرا بقصتك. كل التوفيق صديقي.
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
تجربة الطبيب الإيطالي مع المتبرع الروسي تجربة مخيفة ، لكن مهما تطور العلم لا أعتقد بأن زراعة رأس شخص ما في جسد آخر ستنجح .
سعيدة بمرورك العطر ..
2020-12-14 12:01:24
2020-12-14 02:36:50
391546
user
13 -
nana hlal
ولكن القصة بأكملها جميلة جدا وقرأت قصتين لك من قبل واعجباني كثيرا
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
أنا مقتنعة بالنهاية وأراها منطقية وملائمة لنفسية أبطال القصة ، لكنه اختلاف في وجهات النظر أحترمه .. شكرا على مرورك الجميل
2020-12-14 12:00:45
2020-12-14 02:34:53
391545
user
12 -
nana hlal
النهاية لم تعجبني على الاطلاق وغير منطقية
2020-12-14 02:05:27
391542
user
11 -
حطام(وفاء)
قصة جميلة ومميزة، أعجبتني للغاية رغم جو الحزن الطاغي عليها، أحببت كريمة لأنها شخصية واقعية، تعاطفت مع عارف كرهت ورد وحتى وسيم، النهاية منطقية نظرا لما مرت به الشخصيات..

أهلا بعودتك وننتظر جديدك دائما.. تحياتي لك عزيزتي ..
4 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
لم أكن أعلم عزيزتي .. رحم الله والدك وأسكنه فسيح جناته
2020-12-15 12:36:38
3 - رد من : ‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة والمبدعه حطام

‏مسائكم طيب أختي الكريمة واكرر تعازي الحاره ‏جعله الله لكم اخر ‏المصائب ولوالد الفقيد نزل خير من نزله ‏في الدنيا يا رب ورحمنا ‏وموتانا اجمعين

‏لا لا أختي الكريمة حطام والعياذ بالله ما وصلت إلى هذه المواصيل ضغينه واعتزال ‏شرف المشاركة في أعمال حضرتك من تعليقات اعوذ بالله
‏أنا أعرف انه العمل عندما يخرج من قلم الكاتب يصبح غالي عليه مثل ضناه ‏كما يقال من كثر ما هو بدل وأعطاه كل المجهود ‏ولذلك صعب عليه يقبل ولو ملاحظة مثل الأهل بالضبط ولدنا غالي علينا عجب ‏الناس ما عجبهم غالي وبس ضنانا ههه
‏ولذلك بالتأكيد مثل هذه الحوارات والنقاشات ولوصار فيها حديه ‏أحيانا تبقى كحوارات ‏الأهل والأصحاب في مجالسهم ‏ ‏تنتهي مع فض ‏الحديث والجلسة
‏وبالتأكيد أختي الكريمة نحن هنا أهل وإخوان وكل هذا ينتهي مع انتهاء ‏النقاش وبالعكس إذا ما نحمل بعضنا وكلنا قد يمر في يوم المزاج فيه مش ولا بد اجل متى ومن يحملنا ويتحملنا
‏وهذه الحوارات بقدر ما هي قد تأتي في بعض الحديه ‏بقدر ما فيها اثراء ‏وقيمة و فائدة بعد أن يهدأ غبار النقاش للجميع
‏لا تشغل بالك أختي الكريمة وحضرتك لك مقام اكبر من إنك تعتذري
‏وكل التحية للعزيز الغالي الكبير البراء ذكره الله باخير ماذكرني فيه وهاهو ‏وكما تذكري أختي الكريمة ما كان بيني وبين البراء الغالي من حديه توصل الىالزعل ربما ‏والآن اكثر من أخوي ولو يطلب الروح ما تغلا عليه
‏تحياتي لكم أختي وكذلك إلى البراء والحمد لله على هذه الأخبار فوق الرائعة انه هنالك أعمال قادمة من تحت وبعد ‏هذه الظروف
ادن لنقل ‏بعد الآن نهوض لاحطام
شكرا
2020-12-14 15:46:49
2 - رد من : حطام(وفاء)
فرج الله همك وأزاح غمك عزيزتي، كلنا بالهوا سوا والله، أنا أيضا مررت بسنة عصيبة كانت كالكابوس بل أشد، ومع هذا ما علينا سوى الرضا بقدر الله الذي لا مفر منه..

أما بالنسبة للجديد فقريبا إن شاء الله وأرجو أن تنال إعجابك، وكما أعيد دائما وأقول أنت من وجهتِني وشجعتِني فشكرا لكِ🙂
2020-12-14 12:49:55
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
كيف حالك عزيزتي وفاء أرجو أن تكوني بخير .. كتاباتي الأخيرة كلها ذات طابع حزين ، وهذا الشيء لم أتقصده ، لكن ربما نفسية الكاتب أحيانا تطغى على كتاباته . أرغب بكتابة قصة ذات موضوع طريف كقصة "ليلة لا تنسى" لكن من أين آتي بتلك الأيام التي كتبت بها تلك القصة . على العموم أسعدني جدا رؤية تعليقك وإشادتك بالقصة وأرجو أن تكوني قد خبأتِ لنا في جعبتك قصة ما ، جميلة ومتقنة كما عودتنا .. تحياتي لك
2020-12-14 11:59:29
عدد الردود : 4
اعرض المزيد +
2020-12-14 01:46:17
391534
user
10 -
روح الجميلة
يجب أن أعتذر عن ما بدر مني في الماضي مما جعلني أشعر بالخجل منكِ شخصياَ ،

لقد تسنت لي الفرصة ها أنا أعود من جديد حتى يكون لي شرف التعليق على قصتكِ الرائعة من عدة نواحي مما جعلني أشعر بالشخصيات والأحداث المؤثرة والمليئة بالمشاعر ..

كنتِ ولا تزالين بصمة ونجمة في الموقع تحياتي الحارة لكِ..
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
الثقة والصدق أشياء لا تعوض ، فمتى ما انهزت الثقة بشخص ما فإن عودتها صعبة . على العموم لا يوجد إنسان لا يخطئ ، المهم ألا يتكرر هذا الخطأ . أسعدني مرورك الجميل عزيزتي وشكرا على كلماتك الرائعة
2020-12-14 11:58:33
2020-12-13 23:38:36
391519
user
9 -
إنسان ميت
قصة رائعة و جميلة جدا و مؤلمة و بعيدة عن النهايات التقليدية فلا احد من هذا المربع حظي بنهاية سعيدة
افتقدنا قصصكِ اخت نوار اتمنى الا تغيبي علينا كثيرا
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
لا أرغب بإطالة الغياب لكنها الظروف أخي الكريم .. شكرا على مرورك العطر
2020-12-14 11:56:49
2020-12-13 17:48:23
391467
user
8 -
رنا
ابدعت
تمنيت لو كانت اطول بقليل فلم امل منها
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
من الجيد أنك لم تملي منها ، فبعض القراء لا يحبذون القصص الطويلة .. أسعدني مرورك عزيزتي
2020-12-14 11:56:03
2020-12-13 14:46:24
391392
user
7 -
عُلا النَصراب
"الحب في الروح القلب ذاكرة عاطفية فقط"
كيف حالك نوار ، القصة جميلة أعجبتني قرارات كريمة الوفية جدًا بنظري وربما أوفي أنواع النساء، لم أحب ورد نهائيًا غبية وجريئة وساذجه وأيضًا أحززنني أنها تخلت عن رجل تحبه دون أن يؤذيها في شيء صراحة لم أحبها أبدًا ،لا شك أن عارف بطل جميل حتي أن وسيم من شدة تعاطفه معه وتأثره به أضحي ينتحر إنتحارات متتالية لايقول لورد جملة إلا ويذكره فيها .


علميًا يعاني المتعافي بعد عملية زرع القلب
يعاني من أمرين أولهم توهم أن شخصيته ستتغير فتتغير بالفعل فيبغض عمدًا شيء يحبه أو يتوهم أنه يبغضه والعكس والأمر الثاني أن الذاكرة العاطفية أحيانًا تظهر بشكل جلل في تصرفاته لكن الحب حبه والنبض نبضه.
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
أهلا عزيزتي علا النصراب ، سرني ظهورك في الموقع مجددا .
بالنسبة لزراعة القلب وما ينتج عنه فهناك تجارب لأشخاص كثر تغيرت ميولهم وتصرفاتهم بعد العملية ويبقى هذا الموضوع مثار جدل ونقاش ووجهات نظر متباينة . وبالنسبة لما حدث مع وسيم وورد فأنا لم أقصد أن وسيم نسي حبه الذي كان يكنه لورد ، لكن وبسبب معرفته بحب عارف لها اختلط عليه الأمر ودخل في متاهة التساؤلات . أما ورد فإحساسها بالذنب تجاه عارف ومعرفتها المتأخرة بحبه لها وزراعة قلبه في جسد حبيبها جعلاها تتخبط في مشاعرها وتؤثر الانسحاب .
سعيدة بأن القصة نالت إعجابك ، وأسعدني أيضا مرورك الجميل
2020-12-13 18:25:49
2020-12-13 14:40:48
391390
user
6 -
محمد أكرم
أحتاج لاستبدال قلبي بعد قراءة ما قرأت... أتمنى أن تتوجه للكتابة و طبع مؤلفاتك... رااائع
2 - رد من : محمد أكرم
آسف لمخاطبتك بضمير المذكر فعندنا في تونس نوار إسم علم مذكر... تشرفنا و واصلي إمتاعنا 😊
2020-12-14 13:24:40
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
أسعدني مرورك
2020-12-13 18:23:56
2020-12-13 14:35:46
391386
user
5 -
بنت سلطنة عمان
عودا حميدا لك

كالعادة مبدعة والإبداع يقطر من أناملك الذهبية
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
شكرا يا عزيزتي على جميل ردك ومرورك العطر
2020-12-13 18:23:23
2020-12-13 12:36:16
391346
user
4 -
امرأة من هذا الزمان
حاليا قلبي يؤلمني سأعود بعد إستيعاب الصدمة💔😔
4 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
امرأة من هذا الزمان .. ومن قال لك أن إبداء الرأي بحاجة إلى احتراف ، نحن بالطبع نحتاج آراء محترفي النقد الأدبي من أجل تطوير أنفسنا ، لكن بنفس الوقت نفرح برأي القارئ العادي الذي لا يعجب بالقصة إلا إن لامست إحساسه وحركت مشاعره .. كلامك عن القصة أدخل السرور إلى قلبي ، وأتمنى أن تقرئي باقي قصصي فهي في غالبها تنتمي إلى الأدب الواقعي .. أسعدني مرورك عزيزتي فأنت من الأشخاص اللذين استطاعوا أن تكون لهم بصمتهم الخاصة في الموقع
2020-12-13 18:22:02
3 - رد من : امرأة من هذا الزمان
صراحة آلمتني القصة كثيرا...لا ادري لماذا احسست بأنها واقعية..آلمني فيها ان الإنسان دائما يحب ويرغب بمن ليس له ولايحبه ويهمل ويتكبر على من يحبه.. فيفقد بذلك التكبر من أحبه ويضيع بتلك الرغبة في سراب من لم يحبه..أنا صراحة لست ناقدة ولامحترفة ولكن تجذبني في القصص ميزتان الأولى ان تكون الأسماء عربية والبيئة قريبة من بيئتنا والثانية ان تكون احداثها من الواقع فتشعر بأنك تعرف هذه الشخصية وسمعت عن تلك وصادفت الثالثة يوما...وهذان شرطان توافرا وبجدارة في قصة حضرتك لذلك كانت من اجمل القصص التي قرأتها في الموقع..تحياتي لك ولن انسى ان اشكر اختيي الغاليتين لميس وابنة السلطنة لكلماتهما الحنونة الدافئة..🌹🧡🌹
2020-12-13 17:03:42
2 - رد من : لميس
سلامات عزيزتي💞
2020-12-13 14:58:01
1 - رد من : بنت سلطنة عمان
سلامة قلبك
2020-12-13 14:36:16
عدد الردود : 4
اعرض المزيد +
2020-12-13 12:27:52
391339
user
3 -
حسن
أسلوب الكاتب جميل جدا و القصة متناسقة بشكل كبير و متميزة
عموما أعجبت كثيرا بالقصة
تحياتي للكاتب
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
الأخ حسن .. شكرا على مرورك العطر ، لكني امرأة ولست رجلاً :)
2020-12-13 18:10:38
2020-12-13 12:14:02
391334
user
2 -
لميس
نوااار اهلا بعودتك نورتي❤ نتمنى ان لا تطول الغيبة
ما قرأته كان تحفة فنية ناطقةقصة ناطقة فعلا رائع الحب الثلاثي الابعاد المعروف غالبا كل اثنان يحبان بعضهما ياتي طرف ثالث اما يخرب العلاقة او يبعثر المشاعر هذا معروف لكن جاء بطريقة ابداعية بلمسة نوار لم نشعر بان ما نراه هو دراما معروفة بل اعطيته نفس جديد
حين رايت الفصول قلت لا اظن ان الوقت سيكفي يبدوانها تحتاج جلسة ليلية ههههه لكنها كانت بالطول المناسب والتقسيم المناسب فعلا سؤال عزيزتي هل الاقتباسات الواردة في بداية كل فصل من ابداعك ام منقولة ايا كان المصدر كانت فكرة راىعة للتنقل بين فكرة واخرى
هذا ما وجدته في القراءة الاولى عمل رائع مبهر مقا ابدعتي
1 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
أهلا لميس .. مثلث الحب حالة تتكرر كثيرا في الحياة ، حاولت أن أجعلها مختلفة قليلا في قصتي وسعيدة بأنك رأيت أني نجحت في ذلك .
بالنسبة للعبارات التي استفتحت بها كل فصل فهي ليست اقتباسات عزيزتي وإنما من تأليفي .. لو كانت لأشخاص معروفين كنت سأذكر أسماءهم ضمن القصة ، فليس من المعقول أن أضمن قصتي عبارات ليست لي دون ذكر المصدر !
أسعدني مرورك
2020-12-13 18:08:50
2020-12-13 12:07:02
391331
user
1 -
السمراء
عودة حميدة ❤

عندما توغلت في القصة تسائلت عن سبب إفتتاحك لها بمشهد كريمة ، ثم جاء الرد قريب للنهاية ، لأنها ببساطة كانت الوعاء الذي احرقته في البداية ، هي الشرارة التى إنطلقت و أحرقت الجميع . و هي من حركت هذه الرباعية و نجت بنفسها قبل الغرق ، لكن زيارة ورد لها بعد الزواج جعلت الأمواج تعصف بمركبها مجدداً . لكنها ستكون أكثرهم سلاماً .

لي بعض الملاحظات الشخصية

بالنسبة للجمل التى إفتتحت بها المشاهد كانت رائعة ، فقط ليتك أقحمتها داخل القصة و أكثرتي منها ، أعتقد بأنها كانت ستكون قوية وساحرة . هكذا أتخيلها .
الشخصيات كانت متشابهة في الفعل و ردود الفعل ، جميعها تمتلك نفس الخصال و الصفات . هكذا شعرت أنا لا أدري .

تحياتي لك أيتها المبدعة .
2 - رد من : نوار - عضو مؤسس -
السمراء .. أسعدني مرورك وإعجابك بالقصة .
بالنسبة لملاحظتك الثانية فأنا لا أعتقد أن الشخصيات تتشابه خصوصا ورد وكريمة ، لكن بالطبع أتقبل رأيك عزيزتي
2020-12-13 18:02:14
1 - رد من : لميس
سبقتني هذه المرة ههههه ❤
اوافقك الراي في الملاحضة الثانية اعتقد ان القصص الدرامية الرومنسية تحتاج الى لغة قوية حتى تنقل المشاعر كما هو مطلوب
2020-12-13 12:35:07
move
1