الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

أحقاد أسرة – الجزء الثاني

بقلم : اية - سوريا

ليس هناك مبرر لما فعلته سوى بأنها سمحت لشيطانها بالسيطرة عليها
ليس هناك مبرر لما فعلته سوى بأنها سمحت لشيطانها بالسيطرة عليها



أعدت الهاتف إلى الحقيبة و غططت بالنوم ، لم أشعر إلا بيد على كتفي تهزني ، فتحت عيني بصعوبة و رأيت زاك يخبرني بأننا وصلنا ، بهذه السرعة ! نزلت متكاسلة و وقفت أمام المنزل منتظرة قدوم زاك ، لحظة ، كيف عرف بأن هذا بيت أختي ؟ ألا يستطيع قطع كلامه مع هذا الرجل ! هيا، وأخيراً تحركت السيارة ، تقدم زاك ناحيتي و هاجمته حالاً بسؤالي :

- كيف عرفت مكان منزل أختي؟.
- ما بك ؟ لقد زرناه العام الماضي أنا وأنت هل نسيت ؟.
- أوه ، أن لا أذكر ، أعتذر.

طرقت الباب ، لم تفتح ، انتظرنا دقيقتان و عاودنا طرق الباب ، لما لا تفتح ؟ سرت نحو النافذة ، ها هي قادمة ، لما تبدو متعبة ؟ فتحت الباب و ابتسمت لي و حضنتني ، صافحت زاك ودعتنا للدخول ، سألها حالاً : إن كان جوزها هنا ؟ ضحكت قائلة : بأنه ليس هنا ، ذهبت لإعداد الشاي و جلسنا أنا وزاك ننظر لبعضنا البعض ، تبدو بخير، لما طلبت مجيئي ؟ عادت و جلست أمامي ، ساد الصمت لبرهة ، بدأت بالحديث موجهة كلامي لها قائلة :

- هل هناك خطبٌ ما ؟.
- كلا.
- جاكلين .. أعرف بأنني أختك الصغرى و ليس علي نصحك ، لكن لا تخافي قولي ما تريدين.
- إن كنت لا تريدين التكلم وأنا موجود و إن كانت أموراً عائلية فسأخرج وأنتظرك خارجاً كارلا.

- حسناً زاك ، شكرا لتفهمك.
- أتفهم ذلك صديقتي.
- أنت محظوظة بهذا الشاب.
- جاكلين ! زاك ليس موضوع حديثنا ، و هو صديقي فقط ،  لم تخبريني ماذا تريدين ؟.
- هاري...
- اللعين زوجك ! ماذا يريد ؟.

لحظة...... أهذه دموع ؟ نهضت بسرعة إليها و ركعت على ركبتي و بدا على وجهي الخوف و القلق ، بدأت بسؤالها إن كان قد أزعجها أو أزعج الأطفال ، لم تكن تجب ، أزداد بكاءها حتى أصبح عالياً، حضنتها محاولة التخفيف عنها، بعد أن هدأت قليلاً ابتعدت عنها و بدأت أسألها خوف عما حصل ، حتى قالت لي بين شهقاتها وبكاءها : بأنه يريد تطليقها ، نظرت إليها تلك النظرة التي تقول : تمزحين معي صحيح ؟

ابتسمت ، بل بدأت أضحك من قلبي مما جعل إمارات الدهشة تعلو وجه أختي ، صرخت بي : بأنني هكذا استهين بمشكلتها ؟ سألتها بين ضحكي : أية مشكلة عزيزتي ؟ لطالما أهانك و ضربك زوجك و لم ينصفك بشيء ! و خانك مئات المرات منذ زواجكِ ، و حرمك من إكمال دراستك الثانوية ، و أنتِ كالخرقاء تتحملين، ولما ؟ من أجل أطفالك ؟ حسناً ، ببساطة لديك طفلتان رائعتان كالزهور، وأنا موجودة وتستطيعين ببساطة أن تعملي بدوام جزئي و أنا سأساعدك بتأمين مصروفهن بالعمل بدوام جزئي ، و هو عليه إن كان موافقاً أم لا بأن يدفع نفقة الصغيرتان ، و تكملين دراستك الجامعية ، و أليس لديك الذهب من حفلة زفافك ؟.

- لقد أخذه مني و باعه ، و لا أعرف كيف تصرف به.......
- حمقاء ... حسناً ، أولاً لما يريد تطليقك ؟.
- لا أعرف ، حقاً لا أعرف.
- تعالي إذاً ، أين الصغيرتان ؟.
- نائمتان.
- أيقظيهما و وضبي حاجيتهما ، سأجمع أغراضك ، هيا.
- ماذا تريدين أن تفعلي ؟.
- سوف تتركين هذا المنزل.
- و إلى أين سأذهب ، هل سأبيت بالشارع ؟.
- كلا ، ستنامين بشقتي حالياً.
- شقتك ؟ .. متى اشتريت شقة ؟.

- منذ أربعة أعوام تقريباً ، لا أعرف عزيزتي ، هيا أفعلي ما أخبرتك به.
- لكني ... لكني لا أريد ، ماذا سيقول الناس؟ و ردة فعل والدي... سيذبحونني.
- اصمتي جاكلين ! أنا لم أعتد عليك بهذا الضعف ، والخطأ خطأ والدي ، هل هناك أحد يزوج ابنته و ما زالت في الثالثة عشر من عمرها ؟ و بالمناسبة تصالحت مع أخي ، قد يساعدنا ، هيا وضبي أغراض الصغيرتان.
- ولكن..........
- دون و لكن جاكلين ، هيا.
- حاضر.

خرجت إلى زاك الذي كان يجلس أمام الباب ، أخبرته بأن يتصل بسيارة أجرة ، و دخلت مسرعة قبل أن تنهمر الأسئلة منه ، دخلت مسرعة إلى غرفة أختي و أخرجت الحقيبة التي تضع بها أشيائها ، بدأت أرمي ملابسها التي كانت قليلة بسبب بخل زوجها ، وضعتها و أغلقت الحقيبة واتجهت إلى عند الصغيرتان ، كانتا مستيقظتان ، مونيكا تنظر لأمها و هي تحزم الحقائب باستغراب ، أما ماريا،  كانت أكثر إشراقاً من أختها الصغرى ، نزلت لمستوى الصغيرتين و همست مونيكا في أذني :

- لما ماما تبكي ؟.
- لا شيء يا حبيبتي ، فقط هيا كانت تقطع البصل لذلك عيونها تؤلمها قليلاً.
لما تنظر ماريا إلي هكذا ؟ يبدو بأنها كبرت و لم أعد أستطع الكذب عليها مثل أختها الصغرى ، نظرت لماريا ، لحظة ، ما هذا ؟ رفعت كمة كنزتها .. كدمة !.
- ماريا ، من ضربك ، أخبريني هيا ؟.
جاكلين : صغيرتي !.
- لا شيء ، لا تدخلوا !.

أمسكتها من يدها وسحبتها للخارج ، حاولت جاكلين والصغيرة اللحاق بنا لكني صرخت بهن مما جعلهن يعدن أدراجهن للغرفة ، أخرجت ماريا إلى خارج المنزل ، كان زاك ما يزال واقفاً في هذا البرد، انحنيت لمستوى الصغيرة و قلت لها بهدوء:
- من فعل بك هذا ؟.
- لا أحد.

- انظري ما زلت أتعامل معك بلطف ، أخبريني من تجرأ و ضربك حتى أصبح هناك كدمات على يديك ؟.
- ليس على يدي فقط ، بل على قدمي و ظهري أيضاً.
- والدك أليس كذلك ؟.
- كلا ، ليس هو...
انهمرت الدموع من عينيها ، إذاً أنه هو ، عندما رأى زاك ماريا تبكي اقترب منا مسرعاً و سأل عما حدث ؟ كنت أحضنها وأقول لها : بأن لا تخاف ، بدأت بالبكاء معها ، بدا زاك مصدوماً حقاً !.

- أخبريني كارلا ما بها الطفلة ؟.
- لا شيء زاك.......
- كل هذا و لا شيء ، من ضربها هكذا ؟.
- أبوها.
- لا تناديه بأبي !.
- يا له من لعين ، كيف سمح له قلبه بضربها هكذا؟.
- الحق على أمي وأبي ، هما من أجبرا جاكلين بهذا الزواج ، كنت أعرف بأنه ليس مناسباً ، سكير ، خائن ، يضرب زوجته و أطفاله ، و قد كانت صغيرة آنذاك ، ماريا أين أمك؟  لما لم تدخل ؟.

- لقد ضربني عندما كانت مع مونيكا توصلها للحضانة.
- لما ضربك حبيبتي؟.
- لأنني ، لأنني أخبرته بأنني سأخبر خالتي بأنه يعذب أمي !.
- الوغد ، يضرب طفلة لم تتعدى العاشرة.

خرجت جاكلين مع مونيكا و كانت تود أن تطرح الكثير من الأسئلة ، لكن قدوم السيارة جعلها تصمت ، ركب زاك من الأمام ، أما أنا وجاكلين، ركبنا من الخلف ، وضعت جاكلين مونيكا في حضنها و أنا حملت ماريا ، غفت مونيكا بعد دقائق من انطلاقنا ، أما ماريا فكانت تجلس بهدوء تتأمل الطريق ، سألتها :

- هل أنت سعيدة ؟.
- نعم ، لكن إلى أين نحن ذاهبون؟.
- إلى شقتي ، لكن لا تتأملي كثيراً ، الشقة ليست مجهزة بشكل جميل ، أنها شقة قديمة.
- المهم أنكِ أنتِ وأمي والعم زاك و مونيكا هناك ، كل من أحب موجود هناك.
- رائع يا صغيرة ، و منذ متى وأنت تحبين العم زاك ؟.
- أعتبره أباً لي ! أنه ألطف من والدي ، و منذ أن قدم لزيارتنا منذ عامين تقريباً كان لطيفاً جداً.

- أتعرفين ماريا ، أنتِ تكبرين بسرعة.
- لما ؟.
- تفكيرك ليس كتفكير مونيكا ، مونيكا أشعر بأنها ما زالت طفلةً حقاً ، أما أنت ... رغم أن عمرك عشرة أعوام تقريباً ، تفكيرك أكبر من عمرك بكثير.
- أعرف... نضجت بسرعة مثلك أنتِ !.
- أنا ؟ لا تقولي بأن أمك حدثتك عني!.
- كلا ، العم زاك هو من حدثني.
- متى فعل ذلك ؟.
- عندما زارنا منذ شهر.
- منذ شهر؟ هل كنت معه ؟.
- كلا ، قدم لوحده.

زاك ، أنت حقير ، لم تخبرها عن أمور لا يعرف أحدٌ بها سواك ! احمق ، نامت جاكلين و لحقتها ماريا بثواني ، كان زاك نعساً أيضاً ، لقد أتعبته معي ، دقائق ونام هو أيضاً ، سألني السائق:

- ابنتي ، لما تبدين منزعجة ؟.
- أختي  لديها بعض المشاكل مع زوجها.
- لا تقلقي ، كل الأزواج يحدث معهم هذا ، أنا و زوجتي أيضاً نتشاجر كثيراً ، لكنني أحبها و نتصالح دائماً ، ألا يحدث خلافات بينك وبين زوجك ؟..
- لست متزوجة
- إذاً من هذا الشاب ؟.
- صديقي.

- أوه ، أعتذر ظننته زوجك.
- لا مشكلة.
- إذاً لما أنت حزينة ؟.
- هناك الكثير من المشاكل بحياتي ، أنها متداخلة ببعضها البعض ، هل أستطيع أن أطلب طلب؟.
- بالطبع ابنتي !.
- هل تستطيع أن تشغل المذياع عمي؟.
- بالطبع ، وها قد شغلناه.

أرجهت رأسي للوراء و بدأت بالاستماع للأغاني ، كانت الساعة تقارب العاشرة والنصف ، لقد اقتربنا من الشقة ، لكن .. أين ستنام الصغيرتان ؟ طلبت من السائق تغير الاتجاه للحي الذي يقطن به والدي ، ذلك أفضل ، وصلنا بعد مدة ، أيقظت ماريا وأنزلتها ، استيقظ زاك و حمل الحقائب والأكياس ، انصدم عندما رأى نفسه أمام منزل والدي ، نظر لي مستفسراً ، لم أكلمه بل حملت ماريا ومونيكا وهممت بإيقاظ جاكلين ، انطلقت السيارة بعيداً ، وقفت جاكلين مصدومة و صرخت بي:

- أخبرتني بأننا سنذهب لشقتك.
- لا تخافي ، غرفتك ما تزال رائعة و نظيفة ، أمي تنظفها كل ليلة و تجلس وتبكي ، هيا سوف تنامي أنت ومونيكا في غرفتك ، و أنا وماريا في غرفتي.
- لن يتقبلا الأمر، وأنا لم أسامحهم عما فعلاه بي!.

- و من قال لك بأنني أطلب منك أن تسامحيهم ؟ سنعتبر بأنك تستأجرين الغرفة و تدفعين أجار كل شهر حتى تشتري شقة محترمة ، هيا البرد قارص فل نصعد.
- سأعدكما بحمل الحقائب.
- شكراً لك زاك.

حمل زاك الحقائب و سبقتنا ماريا للأعلى ، أما مونيكا فكان يبدو الاستغراب على وجهها ، ما زالت صغيرة ، طرقت الباب فتح لي أخي الباب ، ابتسم عندما رأى الصغيرتان ، ارتمت ماريا و مونيكا في حضنه ، أدخل زاك الحقائب للداخل ، وقف والدي مصدومان عندما رأيا زاك والحقائب ! دخلت جاكلين وشكرت زاك ، ابتسم لها وألقى تحية المساء على والدي.
- مساء الخير سيداي.

- مساء النور ، أنت زاك أليس كذلك ؟.
- نعم ، أنا هو ، حدثتني عنكما كارلا كثيراً ، أعتذر الآن علي الذهاب.
- كلا بني ، أبقى وأشرب الشاي معنا.
- لا أريد إزعاجكم.
- لا تقل ذلك ، هيا سأصنع الشاي.
- شكراً لكم.

أهذه أمي أم أنا أتوهم ؟ دائماً ما كانت تتكلم عن زاك بالسوء و تقول بأنه يجعل أبنتها مجنونة ، وأبي ، أنه لطيف معه ، لم يعلقا عن قدوم جاكلين و صغارها ، فهمت الآن أنهما يرتديان الآن قناع الأسرة المتحابة ، جلس الجميع على الطاولة ، جلست بجانب زاك و جاكلين على يساري وأمامي أخي ، الصغيرتان غطتا بالنوم من شدة التعب ، تلكمنا بأمور تافهة ، كنت الأقل كلاماً ، حتى استأذن زاك أوصلته إلى الباب و خاطبني قبل ذهابه :

- انظري ، انتبهي على أختك و الصغيرتان من والدهم ، قد يفعل شيئاً غير منطقي ، و إن حدث مشكلة الآن بينك و بين والديك من أجل جاكلين اتصلي بي فقط.
- شكراً لك زاك ، أنت تفعل الكثير من أجلي.
- أنتِ صديقتي وهذا واجبي ، وداعاً.
- وداعاً.

دخلت و سمعت والدتي تصرخ على جاكلين ، و فيكتور يحاول تهدئة الوضع ، أما أبي فجلس على الأريكة صامتاً ، توقعت ذلك ، لنرى ما الذي سنفعله الآن.
فيكتوريا : حمقاء ، كيف تتركين منزلك في هذا الليل ، و زوجك ؟ ألن يسأل عنك ؟.
جاكلين : أردت زيارتكم.
كارلا : لما الكذب ؟ حسناً ، أعتقد بأنكم ستنصدمون ، سأقول لكم.
جاكلين : أرجوك كارلا.
كارلا : سيعرفون عاجلاً أم آجلاً ، جاكلين تطلقت.
فيكتوريا: ماذا !.

فيكتور: لما ؟.
كارلا : دعونا نقول بأنها لم تُطلق نظامياً ، أي زوجها أبدى رغبته بطلاقها ، إضافة بأنه كان يعنفها جسدياً هي و صغيرتها ماريا.
فيكتور: ماريا ! ما زالت طفلة !.
كارلا: لا أنصحك برؤية الكدمات ، أنها موجعة.
فيكتور: ولما بقيت صامتة هكذا جاكلين ؟.
جاكلين : كنت خائفة ؟.
لوكاس: إذاً ، ما الذي ستفعلينه ؟.

كارلا : تستهزأ بها صحيح ؟.
لوكاس: أحسنت كارلا ، تخميناتك جيدة
فيكتوريا : صدقيني ستندمين ، عودي لمنزل زوجك غداً صباحا ً، و اعتذري منه  أفهمتِ؟.
كارلا : لن تعود لأي مكان ، إن كنتما تريدان إعادتها لذلك الوحش فعليكم في البداية أن تتفاهما معي.

فيكتور : لن أسمح بإيذائها هذه المرة ، أعتذر.
فيكتوريا : فيكتور! أيعقل بأنك تخالف أمر والديك ، لقد عهدتك ولداً مطيعاً ، لقد أصابتك لعنة أختك .
فيكتور: هيا جاكلين ، تعالي إلى غرفتك.
جاكلين : حسناً.
كارلا: أرأيتم ؟ يبدو بأنني لست المتمردة الوحيدة.
فيكتوريا: لوكاس أنهم يخرجون عن سيطرتنا !.
لوكاس : تصبحين على خير.
فيكتوريا : و اللعنة عليكم جميعاً .

نمت أنا وجاكلين في غرفتي عكس ما خططنا له سابقاً ، و نام فيكتور في غرفته ، و الصغيرتان في غرفة أمهما السابقة ، نامت جاكلين حالاً ، تبدو مرهقة ، بحثت بين جهات الاتصال التي أملكها عن رقم أحد يستطيع مساعدتي بالعثور على وظيفة ، أتسألون كيف أحصل على المال ؟ حسناً ، أنا و والدي كما تعلمون متخاصمون ، لذلك أنشر أحياناً كل شهر أو شهران مقالة في أحد المجلات ، و هذا هو مصدر رزقي الوحيد الغير ثابت ، لذلك علي العثور على وظيفة في غضون أسبوع ، لقد وجدته ، أنه رقم صديقٍ أخر لي ، فيليب ، اتصلت به و رد علي رغم أن الوقت تأخر ، ألقيت عليه التحية و سألته عن حاله و حال زوجته وأطفاله ؟ أجابني : بأن الجميع بخير و يلقون السلام علي ، و بعد مجاملات ليس لها معنى ، قلت له :

- انظر ، لدي طلب.
- ما هو؟.
- هل تستطيع تأمين وظيفة لي بدوام جزئي ؟ أياً كانت ، و لأختي ، لكن الآن ركز إن كنت تستطيع تدبير وظيفة لي.
- أنت محظوظة كارلا ، لدي وظيفة وأعتقد بأنها تلائمك كثيراً.
- ما هي؟.
- هناك فندق يريد عمال يعملون كمحاسبين ، أعتقد أنكِ ذكية بالحساب؟.
- لا أعرف كيف سأشكرك فيليب ! لقد حليت لي مشكلة كبيرة ، أين يقع الفندق؟.
- يبعد عن جامعتك حوالي العشر دقائق مشياً.

- رائع ، متى استطيع التقديم ؟.
- لا داعي لذلك ، لقد وضعوني أنا و لجنة أخرى للموافقة و تقييم المتقدمين ، سأدخل أسمك.
- هذا غش.
- أنت وأخاك أصدقاء لي و لزوجتي ، لا مشكلة بذلك.
- ألا يُعتبر غش؟.
- هل تريدين الوظيفة أم لا ؟.
- حسناً .. حسناً موافقة ! شكراً لك حقاً.

- تعالي غداً عند الساعة الثانية ظهراً، سأكون بانتظارك.
- لا أعرف كيف أشكرك ، ألقاك غداً.
- العفو كارلا، إلى اللقاء.
- إلى اللقاء.

رميت رأسي بفرح على الوسادة ، رائع ! سيصبح لي وظيفة ، بدأت حالاً بالتخطيط في عقلي ، سأؤمن بعد فترة وظيفة لأختي ، وقبل ذلك عليها أن تعاود التقديم على امتحان المرحلة الثانوية ، وعليها أن تدرس ، المهم ، ماذا سأفعل براتبي؟ سأستأجر به شقة لأختي وصغارها ، سوف أنام الآن و لأكف عن تخيلاتي هذه ، فأنا متعبة حقاً فقد أنجزت الكثير.

حل الصباح ، الناس الطبيعية تستيقظ إما على صوت المنبه أو زقزقة العصافير، أما أنا فقد استيقظت على صوت شجار أختي و أمي ، رائع! بعض الأحداث والمغامرات من الصباح ، نهضت بهدوء و ملل و فتحت باب غرفتي لأرى أختي وأمي تتشاجران و أبي يقرأ جريدة الصباح ، خرجت من الغرفة و سحبت أختي من يدها للمطبخ فصمتت أمي لأن منافستها انسحبت الآن ، وقفت في المطبخ و بدأت بإعداد الشاي وأختي تنظر لي بغضب شديد:

- أخبرتك بأنني لا أريد المجيء.
- هذا أفضل لك.
- وما الجيد بالأمر؟  أتعرفين سأعود إلى منزل زوجي.
- أتعرفين ، لا أعرف كيف أكون أختك ؟ هل تعرفين بأنه ضرب ابنتك ؟  وتعرفين بأنه عنفك وعذبك ولا أعرف ماذا أيضاً ، لقد أمنت وظيفة سأذهب للجامعة و من بعدها لأقوم بمقابلة العمل ، قدمي أوراق لإعادة امتحان البكالوريا ، سأشتري لك وأنا عائدة نسخ من الكتب ، و نستطيع تسجيلك بمعهد إن سحبت قرض و سددته من راتبي ، هيا جهزي نفسك.
- هل أنتِ جادة كارلا ؟.

- نعم ، هل يبدو علي المزاح ؟.
-  كيف خططت لكل ذلك ؟.
- من قال لك أني نمت بسهولة ؟ كنت أفكر فقط ، هيا تجهزي بسرعة عزيزتي ، أين الفتيات؟.
- أخذهم فيكتور للحديقة.
- جيد ، هيا ، تجاهلي والدتنا الآن ، تتشاجرا عندما نعود.
- حسناً كارلا ، شكرا لك.
- العفو عزيزتي.

جهزت القهوة ، سكبت فنجان لي و فنجان لجاكلين ، وضعتهم على الطاولة و ذهبت لتغير ملابسي، نظرت للساعة ، أنها السابعة والنصف ، سمعت طرقات الباب ، أنها جاكلين تطالبني بالإسراع ، صرخت بها بأنني سآتي فلتسبقني للمطبخ ، خرجت ، كانت أمي تشاهد التلفاز بصمت و أبي ما زال يقرأ بتلك الجريدة ، ألا تنتهي هذه الجريدة ؟ سحبت كرسي و جلست ، بدأت بارتشاف القهوة ، بدا على جاكلين التوتر ، قلت بهدوء و رزانة لم أعتد عليهما.

- جاكلين ، متى ستبدأين بمعاملة الطلاق ؟ انظري هناك الكثير من الأمور التي عليك العمل بها ، فلتنظمي أفكارك.
- أعتقد بأنني فكرت ، دعينا الآن نقدم للامتحان ، ثم نبحث عن وظيفة ، و في الوقت ذاته نبدأ بمعاملة الطلاق.
- رائع أختي الكبرى ! بدأت تفكرين بعيداً عن المنطق ، حسناً ، أعرف محامياً سيساعدنا بمعاملة الطلاق ، أنه صديق لي.
-  كأن أصدقائك كُثر ؟.
- لا أستطيع عدهم.

تنهدت جاكلين ناظرة إلي ، حملت حقيبتها و قالت لي : فلنسرع ، نهضت بعد أن شربت ما تبقى من القهوة دفعة واحدة و لحقت بها ، لما هي مسرعة هكذا ؟ كانت تمشي بسرعة نحو موقف الباب حتى صرخت بها :

- جاكلين ، ما بكِ ؟ انتظريني .
التفتت باتجاهي و قالت:
- آسفة ، أنا فقط متحمسة.
- لم أرى هذا الحماس على وجهك من قبل !.
- أشعر بالحماس لأني أصبحت حرة.
- لن نصبح أحراراً أبداً عزيزتي ، فليس من السهل أن تتحول من حمل وديع إلى سفاح.
- كارلا ، ألا تستطيعين العيش بلا فلسفة ؟ لقد أتى الباص ، فلتركبي فقط و اصمتي لا نريد مشاكل.

- حسناً عزيزتي سأحاول ، لا أعدك.
سبقت جاكلين و حجزت مقعدان متجاوران بينما تقطع التذاكر، جلست عند النافذة و جلست هي تتصفح هاتفها و هناك الكثير من الاتصالات والرسائل من زوجها ، لم تعرها اهتماماً ، أما أن فكنت متحمسة جداً ، على الأقل ساعدت أختي ، قررت استغلال الوقت بطرح بعض الأسئلة عليها :

- جاكلين ، لدي سؤال.
- اسألي كارلا.
- هل تعرفين السبب الحقيقي لتزويجك في سن صغيرة ؟.
- نعم ... لما هذا السؤال ؟.
- مجرد فضول.
- هل تريدين تفاصيلاً أكثر؟.
- إن كنت لا تمانعين ، فلا مشكلة لدي ، كلي أذان صاغية.
نظرت نحو النافذة كأنها ستشاهد الآن فيلم حياتها و سيُعرض أمامها ، تنهدت ، فابتسمت و بدأت :

- كان عمري ثلاثة عشر عاماً ، كم كان عمرك ؟ كنت في السادسة ، أكبرك بسبع أعوام ، لم يكن والدينا قد تطلقا بعد ، و كان عمر فيكتور أثنا عشر عام ، أتذكر ذلك كأنه حدث البارحة ، كنت في غرفتي أحضر لإحدى الامتحانات ، دخل والدي إلى الغرفة و جلس و قال لي بالحرف الواحد : سيكون زفافك بعد أسبوع ، تجهزي ، لم يكن لدي المجال لأعترض أو أصرخ ، فقد خرج من الغرفة فور قوله لكلماته تلك ، ركضت خارج الغرفة و صرخت و احتججت وبكيت ، و لم أنل سوى صفعاً مبرحاً من والدتي ، و حبسي في غرفتي لكي لا أهرب ، هل تعرفين كم كان عمر زوجي آنذاك ؟. ثلاثون عاماً ، و أنا ماذا ؟ مجرد طفلة ، كنت صغيرة و لم تفهمي ما يجري حولك ،

أما فيكتور، فقد عرف ، هل تعرفين ماذا فعل ؟ حاول أن يجعلني أهرب ، و كان دائماً ما يأتي لي في الليل و يطمئنني بأن كل شيء على ما يرام ، و يبكي بجانبي ، حتى أنه نال ما لم ينله من قبل ، لقد ضربه أبي كثيراً و حبسه ليلة زفافي في القبو ، حرمني من رؤية من وقف بجانبي ، انتقلت بعدها لذلك السجن اللعين ، ظننت بأنه سيعاملني بطريقة أفضل ، تحطم كل ما حلمت به ، اغتصبني ، ضربني ، عنفني ، أوجعني ، حملت بماريا بعد سنتان من الزواج ، كنت أصرخ بأنني لا أريدها لأنني لم أكن أعرف شيئاً عن تربية الأطفال و ما شابه ، فكيف ستربي طفلة طفلاً ؟

كنت في السادسة عشر آنذاك ، أنجبت ماريا ، زينت حياتي و ندمت لكل مرة حاولت حمل شيء ثقيل لأقتلها و هي لم تبصر النور بعد ، و ندمت و لعنت نفسي مئات المرات عندما كنت أدعو الله بأن لا يكتمل هذا الحمل ، بعد سنة حملت بمونيكا ، و طبعاً تلقيت إهانة و ضرباً أكثر لأنني لم أنجب له الذكر ، رغم أنه كان متزوجاً من قبل ولديه الكثير من الأولاد ، لا أعرف لما تزوجني ، كان يقدم إلى المنزل ثملاً ، يضربني ، يهينني ، وعندما أشتكي لأمي ، كانت تقول : بأنها مجرد مشاكل و ستُحل ، لم أرد إثقال كاهلك ، لديك مصائبك و هي تكفيك ، والآن  لم أعد أتحمل ، و لكي أكون صريحة ، لقد حرضتني ، فقط ، لو عارضت أمي على زواجي ، كانت تبدو سعيد ة، كانت تريد الخلاص مني ، لا أحبها.

-  و لا أنا ، جاكلين ، أنا آسفة.
- لما تعتذرين ؟.
- لم أستطع فعل شيء من أجلك ، و أيضاً كنت أعتقد بأنني الوحيدة من عانت ، أتضح لي بأنك أنت و فيكتور عانيتما أيضاً.
أمسكت جاكلين بيدي و ابتسمت :
- سيكون كل شيء على ما يرام ، ابتسمي.
 
2020/2/28 م.

لقد مضى عشر أعوام ، هل تعرفون؟ لقد ماتت والدتي منذ ثلاثة أعوام بسبب السرطان ، أبي الآن قد سافر إلى دولة أخرى ، لقد كانت نادمة في أخر أيامها ، كانت تبكي و تطلب السماح منا ، لم أسامحها ، لم أستطع ، فيكتور و جاكلين فعلا الأمر ذاته ، أبي بعد موتها ترك البلاد و ذهب ، لم يستطع أي منا مسامحتها ، جعلت جاكلين تعاني و فيكتور و أنا ، جاكلين أخذت حضانة أولادها من طليقها ، أو لنقل طليقها المرحوم ، لقد توفى من سبعة أعوام بجرعة مخدرات زائدة ، و حصلت هي على شهادة في الرياضيات ، و هي تُدرس في مدرسة الحي القريبة ، فيكتور تزوج من زميلته في الكلية من خمسة أعوام ، و هو يملك طفلاً رائعاً اسماه مايكل ، أصبحت ماريا في العشرين من عمرها و هي تدرس طب النفس ، تلك الطفلة الصغيرة ، لا أصدق كيف مضى الزمن بتلك السرعة ، مونيكا في التاسعة عشر ؟

أما أنا فقد تزوجت من زاك منذ عام واحد،  رغم عرضه الزواج علي من أربعة أعوام ، لم أوافق حالاً ، لما ؟ لم أكن أحبه ؟ كلا.. لقد أحببته منذ لقائنا الأول ، لكني أردت تأمين أخوتي في البداية ، نعيش جميعاً في منزل واحد كبير جداً ، فيكتور و زوجته و طفله ، جاكلين وابنتاها ، خالتي كاترين أيضاً ، و أخيراً أنا وزاك وابنتنا أو ابننا القادم على الطريق ، لقد عرفت بحملي منذ شهران ، قطعت على نفسي عهداً بأن أربي أبنتي أو ابني عكس ما ربتني عليه أمي تماماً ، بعد مضي عشر أعوام من كشف الحقائق ، و رغم جلوسي خلف مكتبي في عيادتي ، و تدخيني لسيجارة ، وإمساكي لمذكرات أمي الراحلة ، عندما تخطر ببالي أشعر بأنني أحترق ، أشتعل أنا و ليس السيجارة ، لقد ظلمتنا جميعاً معها ، أنا أخي أختي أبي وخالتي حتى ، أتضح بأنها هي من كانت سبب بطلاق خالتي ،

فالرجل الذي أحبته لم يكن سوى زوج خالتي ، لا تستحق كلمة أخت أو أم أو زوجة ، لم تكن جيدة ، لا أشعر بأني قد أسامحها يوماً ما ، أطفأ السيجارة مصممة على الإقلاع عن التدخين لأنه مضر بصحة بالجنين ، و قد حذرتني الطبيبة كثيراً ، رغم كرهي للنهايات السعيدة و كرهي كل ما يتعلق بها ، كانت نهاية قصتي سعيدة ، حصلت على أخوتي ولدي عملي الخاص ، و أظهر كل أسبوع في برنامج تلفازي للعلاج النفسي ، أصبحت قدوة للكثيرات ، سأحصل على طفل أو طفلة بعد فترة ، لدي زوج رائع آمن بي في أضعف حالتي ، ساعدني في حاجتي له ، وأهم ما في الأمر أني أصبحت سعيدة ، عرفت سبب وجودي في الحياة ، أستطيع الموت في هذه اللحظة ، اقتنع الآن بأنني قد أتممت مهمتي ، أسعدت أخوتي ، جمعت شمل العائلة ، حققت حلمي ، ماذا أيضاً ؟ علي إكمال مهمتي ، علاج كل مريض ، مساعدته على الإيمان بأنه هو نفسه ولا داعي لأن يكون بمئة وجه ، أن يتصرف بعفوية ،

و رغم قراءتي لمذكرات أمي ، والتي أتضح منها أنه سبب تصرفاتها ، أو المبرر التي اتخذته هي لنفسها ، بأن جدتي كانت تفرق بينها وبين خالتي ، لذلك أرادت أن تنتقم ، و إجبار جدتي لها على الزواج من والدي عندما كان عمرها سبعة عشر عاماً ، لم أصدق ، نفسها شريرة و ليس هناك مبرر لما فعلته سوى بأنها سمحت لشيطانها بالسيطرة عليها ، ارقدي بسلام الآن ، علي استقبال مرضاي ، صحيح ، اكتشفت أيضاً عندما رأيت والدي قبل سفره ، قال لي : بأنه يطلب السماح مني، رغم أنه يعرف بأننا لن نسامحه ، لكنه أخطأ ، أعتقد بأن التربية تكون هكذا ، كان يعمل على منهجية والده أيضاً ، اكتشفت سبب كرهه لوالده ، أطروحتي في طب النفس كانت هي الحالات النفسية التي رأيتها في أسرتي ، المظلوم والظالم ، المجنون و الذي يدّعي المثالية ، الشيطان والملاك ، الحقد و الغيرة ، الإخوة ، الكره ، الحب ، في النهاية لقد اختفت زحمة السير ، الشارع أصبح خالي من المشاكل و الضجة ، و عادت المياه إلى مجاريها.
 

النهاية ....

تاريخ النشر : 2020-12-20

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

لستَ صديقي
حمرة الغسق
د.واز
د.بلال عبدالله - اوكرانيا
صدع معيب
منى شكري العبود - سوريا
هانكو سان
أحمد محمود شرقاوي - مصر
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

براءة مفقودة!
حياة - مصر
فوضى في سن الـ 14
العشق المحرّم
إيهاب الحمادي - عمان
الرهاب الاجتماعي دمر حياتي
شيء غير مرئي
moo - مصر
واقعة بين نارين
امرأة من هذا الزمان - سوريا
وسواس
سارة - مصر
تحقيق النجاح قد يهديك اكتئاب
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (14)
2021-01-01 16:04:24
395721
user
9 -
القلب الحزين
قصة رائعة فعلاً أحسنت.
2020-12-24 21:13:05
394049
user
8 -
من جديد
فعلا القصة اكثر من رائعة استمتعت بقرائتها واجمل ما في القصة هي النهاية السعيدة وياليت وضعي يقلب كوضعك انا اعاني بصمت في هذه الحياة ولا احد يكترث لي ولكن اتأمل ان ينتهي بي المطاف مثلك شكرا على القصة اكثر من رائعة كنت انا سلام
1 - رد من : اية
شكرا لمرورك صديقتك، وسعيدة لأن النهياة أعجبتك، تحياتي
2020-12-25 08:50:08
2020-12-24 01:38:38
393887
user
7 -
إنسان ميت
القصة جميلة و خصوصاً انكِ بهذا العمر لكن لدي ملاحظة
ذكرتي في بداية القصة عن اعتراض والدة كارلا حول دراستها للطب النفسي بدلا من الهندسة و انه قد مر 4 سنوات على ذلك هذا معناه ان عمر كارلا في ذلك الوقت اقل شيء لازم يكون 22 او 23 سنة ولكن أثناء حديث جاكلين عم ماضيها في مشهد الباص ذكرت انها اكبر من كارلا ب7 سنوات و ان عمرها كان 16 عندما انجبت ماريا و ان ماريا كانت تبلغ 10 سنوات عندما تطلقت جاكلين و ساعدتها كارلا هذا معناه ان جاكلين كانت 26 سنة أثناء سرد القصة و كارلا 19 سنة! اي انها ما زالت بالجامعة
1 - رد من : اية
لم أنتبه لهذا الأمر سوى عندما قرأت تعليقك، شكرا لماحظتك هذه جداً، وسأنتبه في المرات القادمة على الأعمار، شكرا لمرورك
2020-12-24 08:56:48
2020-12-22 10:44:02
393524
user
6 -
سميرة الاميرة
قصتك جميلة اوي يا بنت
2020-12-20 21:26:55
393235
user
5 -
طارق الليل
بصراحة يا آيه انتي مبدعه وكاتبة موهوبة ولك مستقبل مشرق انشاء الله كنت ساكتب بعض الملاحظات الخفيفه ولكن بعد ان عرفت من خلال التعليقات الاولى ان عمرك اثنا عشرة سنه فقد اعدت القراءة مرة اخرى وخاصة ان القصه هادفة وتناقش قضايا اسريه واجتماعيه
فانا اقول لك برابو أيه فلو جمعنا اولاد حارتنا والحاره التي جنب حارتنا وانا معهم لنألف قصة كهذه لما استطعنا احسنتي ايتها الكاتبه الصغيرة
2020-12-20 14:12:13
393134
user
4 -
السمراء
أضغطي القصة بقدر الإمكان و أحذفي كل حوار و مشهد لا يخدم القصة بصورة وثيقة .
لاحظي ما هو الهدف من المشهد ؟
و هل يحقق ما تريدينه ؟ هل بإمكان مشهد آخر أن يؤدي غرضه ؟
هل بالإمكان دمج مشهدين معاً ، وجلب جميع الأشخاص في غرفة واحدة ؟


تحياتي لك .
2020-12-20 14:07:06
393129
user
3 -
السمراء
تهاني لقد صار لك أرشيف ❤
أتفق مع نوار . فأن تكتب فتاة صغيرة قصة كهذه ، فهو قمة الإبداع .

ما لاحظته أنك تنتقلين من ضمير المخاطب القريب إلى المتكلم هذا الأمر يشوش على القارئ لأوضح لك أكثر مثلاً في الجزء الأول قلت سحبت كارلاً الكرسي ، ثم إنتقلت مباشرة : جلستُ على الكثرى و نظرت للبحر ، حاولي الإلتزام بصيغة واحدة .
و بما أنك صغيرة في السن أنصحك بضمير المخاطب و عندما تتطورين قليلاً إستخدمي ما تشائين لكن أيضاً وفق قواعد معينة . أنت لا تهتمي كل شيء يأتي بوقته .

ما شاء الله تبارك الله عقلك متطور و مدرك لما حوله من المشاكل في المجتمع و في النفس البشرية خاصة و هذه النقاط في صالحك بالتأكيد . أنت في هذا السن و تعرفين مواضع العطب في العائلة و المجتمع و النفس .

إقرأي كثيراً و لا تتوقفي عن الكتابة .
1 - رد من : اية
سأعمل بنصيحتك هذه، شكرا لك تحياتي لك
2020-12-20 15:29:25
2020-12-20 12:16:12
393108
user
2 -
🖤🖤🖤
💙روعة💙
1 - رد من : اية
أنت الأروع عزيزتي🖤
2020-12-20 15:49:22
2020-12-20 11:54:04
393098
user
1 -
نوار - عضو مؤسس -
كنت سأكتب تعليقا بلهجة أخرى لولا عودتي لقصتك الأولى ومعرفتي بأن عمرك إثنا عشرة سنة فقط!
فتاة بمثل سنك وتكتب هكذا قصة دليل واضح على موهبتها المبكرة . فعلى الرغم من ركاكة بعض العبارات وضعف السرد والحوارات إلا أن الجهد المبذول فيها واضح ، فضلا عن الرسائل العميقة التي تحملها القصة والتي أحييكِ عليها ، فأنا أجدها كبيرة على سنك .
عزيزتي أكثري من المطالعة ، ضعي جانبا العبارات التي تلفت نظرك والمفردات التي تشعرين أنها جديدة عليك حتى يزداد مخزونك اللغوي ، ولا تنقطعي عن الكتابة . أنا متأكدة أنكِ إن اهتممت بموهبتك سوف تتطور مع الأيام ..

ملاحظة صغيرة .. بما أنكِ اخترت لشخصيات قصتك أسماء أجنبية فهذا يعني أن بيئة القصة غربية وهذا لا يتناسب مع أغاني إليسا وفيروز التي ذكرت بأنهم يستمعون لها ، وأيضا لا يوجد لديهم "مأذون" والذهب الذي تشتريه العروس من مهرها . ركزي في المرات القادمة أن تراعي البيئة التي تختارينها لقصتك حتى يقتنع القارئ بما تكتبين .

بالتوفيق في قصص قادمة :)
1 - رد من : اية
سعيدة لأنك قرأت القصة، نعم وسأنتبه للنقاط التي أخبرتني عنها، لديك حق الأجانب لا ستمعون لأليسا، شكرا لك
2020-12-20 15:24:43
move
1