تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

نبوءات الرجل العثة

بقلم : اياد العطار
fearkingdom@yahoo.com

مخلوق غريب اختفى كما ظهر فجأة تاركا وراءه عشرات الأسئلة وعلامات الاستفهام التي بقيت بدون جواب ‏حتى يومنا هذا، وبرغم كل الغموض الذي يحيط هويته وماهيته تحول هذا الكائن العجيب إلى احد أشهر إيقونات ‏عالم ما وراء الطبيعة. نسجت حوله القصص والروايات فزادت من شهرته وشوقت الناس لمعرفة حقيقته وهو ‏الأمر الذي دفع منتجو هوليوود إلى استغلال هذا الشغف بالمخلوق في فلم سينمائي عرض في الصالات عام ‏‏2002 ببطولة الممثل العالمي الشهير ريتشارد جير. وكعادة هوليوود فقد مزج الفلم الكثير من الخيال بالقصة ‏الحقيقية ليضفي هالة من التشويق والإثارة على الأحداث والوقائع الغريبة التي سنعرض لها في هذا المقال.‏

الفلم مستوحى عن قصة حقيقية لمخلوق غريب

حياة الصحفي الناجح جون كلاين (الممثل ريتشارد جير) تغيرت فجأة وبشكل تراجيدي في إحدى الليالي بينما كان عائدا إلى المنزل بصحبة زوجته الحبيبة ماري (الممثلة ديبرا ميسنغ) التي كانت تقود سيارتها في احد الشوارع الخالية عندما انحرفت فجأة  بالمركبة لتفادي الاصطدام بمخلوق غريب ظهر فجأة وسط الطريق، جون كلاين نفسه لم يشاهد أي شيء ولم يعرف السبب الذي دفع زوجته للانحراف بالسيارة.

ملصق الفلم

إصابة الزوجين لم تكن بليغة لكن أثناء إجراء بعض الفحوص على جمجمة ماري في المستشفى اكتشف الأطباء وجود ورم خبيث قاتل في دماغها.

لا تلبث ماري أن تفارق الحياة خلال فترة قصيرة تاركة جون غارقا في أحزانه. لكن قبل مغادرة الزوج المفجوع للمستشفى تقوم إحدى الممرضات بتسليمه مجموعة من الرسوم التي خطتها زوجته قبل موتها، رسوم غريبة تشترك جميعها في تصوير مخلوق بشع ذو جناحين لم ير جون له مثيلا في السابق.

الفلم ينتقل بنا سريعا إلى ليلة ما بعد مرور سنتين على موت ماري، حيث يجد جون كلاين نفسه فجأة وبدون تخطيط مسبق في مدينة صغيرة تدعى بوينت بليزنت، مدينة يسودها جو غريب من الخوف والإبهام إذ يتحدث بعض سكانها عن ظهور أضواء تتحرك في سماء المدينة ليلا من دون ان يعرف احد مصدرها، كما تلقى بعض سكان المدينة اتصالات تلفونية غريبة ومبهمة.

جون وبالتعاون مع الشريف كوني ميلز (الممثلة لورا ليني) يبدأ في التحقيق في ظواهر المدينة الغامضة، وسرعان ما يكتشف الاثنان بأن هذه الإحداث ترتبط بمخلوق خارق يمتلك القدرة على الطيران زعم بعض السكان مشاهدته في أماكن مختلفة من المدينة، مخلوق تتطابق أوصافه بشكل عجيب مع المخلوق الذي رسمته زوجة جون في المستشفى قبل موتها.

لاحقا يكتشف جون بأن المخلوق يمتلك القدرة على التنبؤ بوقوع الكوارث والأحداث المستقبلية، إحدى هذه التنبؤات تتحدث عن سقوط الجسر الكبير في مدينة بوينت بليزنت، نبوءة يحاول جون الحيلولة دون تحققها لكنه يفشل في ذلك حيث يسقط الجسر حاصدا معه أرواح عشرات الأشخاص، وهو حادث حقيقي وقع في مدينة بوينت بليزنت عام 1967 ويعتبر من أسوء الكوارث في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

أحداث الفلم مشوقة لكننا لن نخوض في تفاصيلها لكي لا نحرم القارئ متعة المشاهدة، إلا إننا سنتطرق بالتفصيل إلى الأحداث الحقيقية التي استمد الفلم منها قصته.

الرجل العثة (Mothman ) .. القصة الحقيقية

عيناه حمراء كجمرة متقدة

"ما هذان الضوءان الغريبان اللذان يشعان عند بوابة المصنع" .. تساءلت ليندا سكاربيري بفضول فاستدارت الأعناق وتوجهت الأبصار بسرعة إلى حيث أشارت الزوجة الشابة.

كانت ليلة ماطرة وباردة من شهر تشرين الثاني / نوفمبر عام 1966. روجر وزوجته ليندا كانا في رحلة خارج مدينة بوينت بليزنت بصحبة اصدقائهما ستيف وزوجته ماري، سيارتهم كانت تمر بالقرب من احد المعامل المهجورة التي كانت تستخدم لصنع المتفجرات اثناء الحرب العالمية الثانية عندما لاحظت ليندا الاضواء ونبهت الاخرين.

اقترب روجر من بوابة المصنع المهجور واوقف سيارته قبالتها ثم اخذ يحدق بفضول مع رفاقه نحو تلك الاضواء الحمراء التي بدت مثل جمرتان متقدتان في جوف ذلك الظلام الدامس.

"انظروا انها تتحرك!" صرخت ماري بدهشة.

مثل الشبح الذي يظهر من العتمة، احاطت بتلك الاضواء هالة غامقة بدأت ملامحها تتشكل وتتضح كلما اقتربت من البوابة اكثر فأكثر.

"انها عينا حيوان .. انا لم ارى عيونا كهذه في حياتي" قال ستيف وهو يراقب بوجل تلك الاضواء الحمراء تقترب منهم.

"كلا انه انسان .. انظر اليه لقد توقف عند تلك الربوة العالية .. آه يا الهي ما هذا ؟!" صرخ روجر وقد تملكته الدهشة.

في الحقيقة ما رآه الركاب الاربعة في تلك الليلة لم يكن انسانا ولا حيوانا، كان مخلوقا عجيبا لم يشاهدوا له مثيلا في حياتهم، مخلوق يناهز طوله السبعة اقدام .. عيناه حمراوتان ويمتد خلف ظهره جناحان كبيران!!.

"انطلق روجر .. ارجوك انطلق بسرعة" قالت ليندا بصوت مرتجف وقد تملكها الخوف.

وسرعان ما مزق سكون تلك الليلة الهادئة ازيز محرك سيارة روجر التي انطلقت كالسهم مبتعدة عن المصنع المهجور ومخلوقه الغريب بأقصى سرعة.

"لا اصدق هذا .. آه يا الهي .. انه يطير .. انه يلحق بنا" تعالت اصوات وصرخات الركاب الاربعة وهم ينظرون الى الوراء بهلع نحو المخلوق الذي ارتفع في الهواء طائرا واخذ يحلق فوق وبالقرب من سيارتهم.
روجر انطلق بالسيارة بسرعة 100 ميل في الساعة لكن رغم ذلك كان لا يزال بأمكان المخلوق ملاحقتهم، الا انه اختفى فجأة ما ان اقتربت السيارة من ضواحي مدينة بوينت بليزنت.

روجر ورفاقه توجهوا مباشرة صوب مخفر الشرطة، وبرغم غرابة روايتهم التي بدت غير قابلة للتصديق، الا ان اجسادهم المرتجفة ووجوههم الشاحبة جعلت نائب الشريف يوافق على مرافقتهم الى المصنع المهجور خارج المدينة ليتأكد بنفسه مما شاهدوه. لكن حين وصلوا الى هناك كان المكان خاليا تماما ولم يعثروا على أي اثر للمخلوق.

كتاب جون كيل عن المخلوق

لم يكن روجر ورفاقه هم الوحيدين الذين شاهدوا المخلوق العجيب في تلك الليلة. فنيويل بارتريدج الذي يعيش على بعد عدة اميال خارج مدينة بوينت بليزنت كان جالسا على الاريكة في منزله يشاهد التلفاز حين تحولت شاشته فجأة الى صفحة سوداء كالحة وعلا ضجيج مزعج خارج المنزل.
نيويل لم يعرف لماذا انقطع الارسال عن تلفازه ولا مصدر الضجيج في الخارج ولا لماذا بدأ كلب الصيد الضخم الذي يملكه بالنباح المتواصل والشرس.

ما ان فتح باب المنزل لمعرفة ماذا يجري في الخارج حتى انطلق كلبه باندت كالسهم بأتجاه الحضيرة التي تبعد حوالي 50 مترا عن المنزل، واصل الكلب نباحه هناك غير آبها بصرخات سيده الغاضبة التي كانت تأمره بالعودة الى الداخل.

مشى نيويل عدة خطوات بأتجاه الحضيرة قبل ان يتوقف ويعود ادراجه بعدما شاهد ضوءا احمر لم يتبين ماهيته، اسرع الرجل الى داخل منزله محضرا معه مصباحا يدويا وجه نوره صوب الحضيرة مفتشا عن سبب كل هذه الضجة والفوضى. ما شاهده نيويل المسكين هناك كان حريا بأن يجعل كل شعرة في جسده تنتصب خوفا، فعند الحضيرة كان ينتصب مخلوقا ضخم يشبه الانسان بعيون حمراء واجنحة كبيرة.

نيويل المرتعب انسحب مذعورا الى منزله ليحضر بندقيته، لكن قبل ان يهم بالخروج ثانية غلبه خوفه فآثر البقاء في الداخل متحصنا بالابواب والنوافذ التي احكم اغلاقها.

في وقت متأخر من ذلك المساء صمت نباح الكلب باندت فجأة وتلاشى في عتمة الليل، وفي صباح اليوم التالي لم يعثر نيويل على أي اثر لكلبه المحبوب الذي لم يشاهده أي انسان ثانية وحتى يومنا هذا.

المخلوق الغامض شوهد مرة اخرى في اليوم التالي بالقرب من المصنع المهجور. كان السيد رايموند يقود سيارته برفقة زوجته على الطريق المحاذي للمصنع وخلفه مباشرة كانت السيدة بينيت تقود سيارتها برفقة طفلتها الصغيرة. كانت المركبتان تسيران ببطء باتجاه منزل عائلة سميث لحضور اجتماع عائلي.

بالقرب من بوابة المصنع المهجور لاحظ الزوجان رايموند والسيدة بينيت ظهور أضواء حمراء تتحرك مباشرة فوق رؤوسهم في السماء، للوهلة الاولى ظنوا أنها طائرة، لكنهم دهشوا عندما حطت تلك الاضواء فوق سقف المصنع، كيف لطائرة ان تفعل ذلك ؟.

المفاجأة الحقيقية كانت تنتظرهم عند منزل آل سميث، فما ان ترجلوا من السيارات حتى ظهر المخلوق فجأة من خلف سيارة السيدة بينيت كأنه كان يختبئ هناك، ظهوره المفاجئ أجفل الجميع الى درجة ان السيدة بينيت اسقطت طفلتها الصغيرة من يدها، لكن المرأة المذعورة تماسكت ثانية فرفعت طفلتها وهرولت مسرعة صوب منزل آل سميث كما فعل الزوجان رايموند قبلها، وبينما انشغل الجميع في الداخل بالاتصال بالشرطة طلبا المساعدة اقترب المخلوق الغريب من المنزل واطل برأسه المخيف من النافذة محدقا بعيناه الحمراوتان إلى الداخل لبرهة قبل ان يبتعد ويختفى في الظلام.

السيدة بينيت عانت لفترة طويلة بعد الحادث من حالة نفسية مضطربة وكوابيس مزعجة قضت مضجعها، المرأة المسكينة وصفت المخلوق الذي شاهدته عن كثب بأنه يشبه الانسان لكنه اطول واضخم، لونه رمادي تعلو كتفاه عينان حمراوتان كبيرتان، وله جناحان كبيران يمتدان خلف ظهره كجناح فراشة.

جون كيل مؤلف كتاب "نبوءات الرجل العثة" الذي صدر عام 1975 وتناول بالتفصيل موضوع المخلوق الغامض قال في كتابه ان قرابة 600 شخص، أفراد وجماعات شاهدوا المخلوق بين شهري تشرين الثاني / نوفمبر عام 1966 وتشرين الثاني / نوفمبر عام 1967. اغلب هذه المشاهدات تركزت بالقرب من المصنع المهجور.

الوصف الذي أعطاه الشهود للمخلوق كان متقاربا، طوله يتراوح بين 6 – 7 اقدام، اضخم من الانسان العادي وينتصب على رجلين قويتين تشبه ارجل الانسان. عيناه حمراء كبيرة، جناحاه يشبهان جناح الخفاش ويستطيع القفز بواسطتهما الى الهواء بصورة مستقيمة كالمروحية بدلا من ان يحلق أفقيا كالطيور، لونه رمادي مائل الى البني، وبأمكانه اصدار اصوات شبهها البعض بـ "صراخ النساء".

المخلوق الغامض اشتهر بأسم الرجل العثة (Mothman ) وهو لقب اسبغته عليه احدى جرائد مدينة اوهايو بسبب شبه المخلوق بشخصية خيالية ظهرت ضمن قصص الرجل الوطواط المصورة.

صورة مزعومة للرجل العثة فوق الجسر والى اليمين صورة الجسر بعد انهياره

في 11 كانون الثاني / يناير عام 1967 شوهد الرجل العثة مرة اخرى، هذه المرة فوق الجسر الحديدي الممتد فوق نهر اوهايو والذي يربط بين ولايتي ويست فرجينيا واوهايو، لا احد يعلم سبب ظهور المخلوق في ذلك المكان بالتحديد، الا ان العديد من الناس ربطوا بين ذلك الظهور وبين الكارثة العظيمة التي حلت بالمدينة في نفس العام. ففي 15 كانون الأول / ديسمبر عام 1967، وفي اشد الساعات ازدحاما، انهار جسر بوينت بليزنت الفضي فجأة بمن عليه من السيارات والركاب. 46 شخصا قضوا نحبهم في تلك الحادثة، اثنان منهم لم يعثر على جثثهم ابدا. ورغم ان لجنة التحقيق في الحادث انتهت الى ان سبب الانهيار يعود بصورة رئيسية الى تجاوز الوزن الذي بأمكان الجسر الذي بني عام 1928 تحمله، الا ان معظم سكان المدينة ربطوا بين هذا الانهيار وظهور الرجل العثة فوق الجسر، العديد منهم اعتقدوا بأن المخلوق الغامض تنبأ بالكارثة واراد تحذير الناس عبر ظهوره المتكرر فوق الجسر.

بعد حادث انهيار الجسر انحسرت مشاهدات الرجل العثة وبحلول عام 1968 اختفى المخلوق نهائيا ولم يشاهده أي شخص بعد ذلك.

حقيقة الرجل العثة

لسنوات طويلة دار جدل مرير حول حقيقة المخلوق الذي شاهده سكان مدينة بوينت بليزنت واطلقوا عليه اسم الرجل العثة .. هل كان حقا مخلوقا خارقا قادم من عوالم اخرى ام انه ليس سوى هلوسات واخطاء بصرية يقع فيها اغلب الناس ؟.

المشككون في حقيقة المخلوق ذهبوا الى ان المخلوق الذي شاهده بعض سكان بوينت بليزنت لم يكن في الحقيقة سوى نوع من انواع طائر الكركي الضخم المنتشر بكثرة في المنطقة. اما المشاهدات الليلية فربما لم تكن سوى شبح طائر البومة.

الاضواء الحمراء يمكن تفسيرها بأنعكاس انوار السيارات في عيون الحيوانات!.

نصب الرجل العثة في مدينة بوينت بليزنت

اما بعض الصور المزعومة التي التقطت للمخلوق فوق الجسر الفضي قبل انهياره فهي على الاغلب مزيفة وكذلك هي الحال بالنسبة للعديد من شهادات السكان التي كان الهدف الاساسي منها هو الشهرة والرغبة في الظهور على صفحات الجرائد.

المؤمنين بحقيقة وجود الرجل العثة ردوا بدورهم على فرضيات المشككين قائلين بأنه لا يوجد تفسير منطقي لأشتراك مجموعة كبيرة من الناس في رؤية ووصف شيء محدد ومتشابه في تواريخ وأمكنة مختلفة، كما هو الامر في مشاهدات الرجل العثة وهو الامر الذي يقوض فرضية الهلوسة الجماعية والخطأ البصري.

انصار الرجل العثة قدموا بدورهم عدة فرضيات حول حقيقة المخلوق. هناك من يعتقد بوجود علاقة بينه وبين الاطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية التي دارت العديد من القصص حول ظهورها في المنطقة قبيل انهيار الجسر وبعده. وهناك ايضا من يعتقد بأن الجسر الفضي كان نافذة مفتوحة من عالمنا على عوالم اخرى مجهولة ولذلك كثرت القصص الفلكلورية حول الوحوش والمخلوقات الخارقة في تلك المنطقة.

هناك ايضا من يعتقد ان الرجل العثة ما هو الا تجسيد للعنة اطلقها احد زعماء قبائل الهنود الحمر الذي قتل غدرا من قبل البيض في القرن الثامن عشر ودفن في مدينة بوينت بليزنت.

هناك آراء ونظريات اخرى ومازال الجدل مستمرا بين فريقي المشككين والمصدقين. اما بلدية مدينة بوينت بليزنت فقد نأت بنفسها عن هذا السجال العبثي، لكنها وجدت في المخلوق فرصة لا تعوض للترويج للمدينة وجذب السياح، لذلك لم تبخل في اقامت نصب تذكاري جميل وسط المدينة للرجل العثة، ذلك المخلوق الذي اصبح رمزا للمدينة المغمورة وسببا لذيوع صيتها.

هذه القصة نشرت لأول مرة بالعربية في موقع مملكة الخوف بتاريخ 20 /06 /2010

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق