تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

اتصال منتصف الليل من موقع كابوس

بقلم : محمد مكي - السعودية

وقفت امي على باب المطبخ متسمرة و مذهولة مما ترى

قبل بضع أيام وردني اتصال من شخص مجهول يدعي انه من رواد ومتابعين موقع كابوس وطلب مقابلتي ..

جرني الفضول لمقابلته ومعرفة سبب الاتصال و كيف حصل على هاتفي المحمول وتمت المقابلة في اليوم التالي وحسب ما تواعدنا في احد المقاهي ، لحظة ما وقعت عيني على ذلك الشاب الاسمر شعرت بأنه يعاني من مشكلة ولكني ترويت حتى افهم ما هو المطلوب مني على وجه التحديد ؟؟

عرفني الشاب بنفسه بعد ان أوضح لي مشكوراً اسباب اتصاله وكيف حصل على رقم هاتفي . وللتوضيح اكثر طلب مني نقل قصته للموقع دون ذكر اسمه او التلميح له وذلك لاسباب خاصة جداً على حد تعبيره ، فكان السؤال المهم الذي يعنيني شخصياً لماذا انا على وجه التحديد ؟ فعلل لي انه من المعجبين بأسلوبي في طرح المواقف كما إننا من نفس المدينة ومن وجه نظره أنا سأطرح قصته عليكم بالشكل الذي يرغبه هو ..

الشاب حكا لي قصته وقد أختصرت من بعض احداثها ولم سرد كافة التفاصيل خشية التطويل .. يقول :

نحن أسرة بسيطة ميسورة الحال عشنا ظروف قاسية نوعاً ما الى ان منّ الله علينا بمبلغ من المال تمكنا ولله الحمد من ضمه لباقي مدخراتنا وقمنا بشراء شقة في احد الاحياء الجديدة طرف مدينة جدة في منطقة لا يوجد بها ضغط سكاني لحداثتها كما انهم اختاروا المنطقة لتتوافق مع المبلغ الذي تمكنوا من تدبيره لشراء منزل الاحلام ، وبدأوا في نقل بعض الأثاث القديم وتجهيز الشقة بأثاث جديد وكما قال صاحبنا كانت المرة الاولى في حياته التي يشعر فيها بالخصوصية فقد اصبح يملك غرفة خاصة به أثثها بالطريقة التي حلت له شخصياً دون تدخل من ذويه .

خلال الاسبوع الاول بعد الانتقال كان الامر طبيعي جداً كما انهم كانوا مشغولين جداً في ترتيب المنزل الجديد ، و بعد مضي حوالي عشرة ايام بدأت مأساتهم مع حلمهم الذي تحول إلى كابوس .. فيقول :

في إحدى الليالي سمعنا جميعاً صوت خطى أقدام تأتي من الدور العلوي وأصوات مثل حوافر الخيل أو كأنها امرأة ترتدي كعب عالي وتمشي تتبختر في أرجاء المنزل ، فكرنا ان الامر عادي جداً يحدث دائماً ان سكان الدور السفلي يشتكون من جيرانهم بسبب الازعاج ، ولكن ما لم يكن عادي ابداً هو انه لا يوجد سكان في الدور العلوي والشقق التي تعلونا لم يتم بيعها بعد !! فأعتقدنا ان الاصوات صادره من الشقة التي بجانبنا في نفس الدور ، مر الامر بسلام واعتدنا سماع تلك الاصوات يومياً خاصة في ساعات الليل المتأخرة ، بعد عدة ايام ونحن جميعاً نيام سمعنا طرقاً على ابواب حجراتنا الثلاثة في نفس الوقت وثلاث طرقات طق طق طق !!! ..

خرجنا جميعاً كل منا يسأل الآخر هل انت طرقت الباب علي ؟ وكلاً ينفي , فأعتقد والدي انها مزحة سخيفة مني واخذنا نلقي التهم على بعضنا البعض ونحن بين مكذب ومصدق حتى تفاجئنا جميعاً بصوت مدوي يأتي من مطبخ البيت فأسرعنا نستكشف الخبر وإذا بجميع خزانات المطبخ العلوية سقطت على الارض وكأن احداً قام بجرها !! وسقط كل ما بداخلها وتكسرت اغلب الأواني الزجاجية ، ونحن ننظر إلى الموقف بذعر مخلوط بحزن وننظر الى أمنا وقد بدأت عيناها تمتلئ دموعاً على الأواني الجديدة التي لم تستخدم بعد ، ولكنها حفظها الله انسانة مؤمنة فقالت الحمدلله على سلامتنا جميعاً هيا بنا نعود الى نومنا وفي الصباح يخلق الله ما لا تعلمون .

في اليوم التالي بدأنا في فرز ما سلم من الاواني وجمع ما تكسر منه واعادة الخزانات الى وضعها مع التأكد من انها مثبتة بإحكام ، وبعد عدة ايام من تلك الحادثة دخلت امي الى المطبخ بعد صلاة الفجر لتعد لنا طعام الافطار ففوجئت بامرأة تجلس في المطبخ ممسكة بقدر عشائنا البائت وتأكل منه بكلتا يديها مصدرةً اصوات همهمة !! ...

وقفت امي على باب المطبخ متسمرة و مذهولة مما ترى فنظرت إليها المرأة وهي تضحك بصوت عالي ثم قفزت داخل البالوعة !! وتركت القدر مكانه ، فسككت امي ولم تخبر سوى والدي بتلك الحادثة خشية ان تفزعنا انا واختي اكثر مما نحن عليه من خوف . فقام والدي بإحضار شيخ الى البيت ليرقي البيت ويقرأ في جميع الحجر والحمد لله ارتحنا من تلك المواقف الغريبة التي نغصت علينا فرحتنا ببيتنا الجديد .

بعد مدة طرقت علينا الباب امرأة ترتدي النقاب ففتحت لها الباب قائلاً : أهلاً وسهلاً يا خالة .. أي خدمة ؟

قالت لي : نادي لي على امك .

فتأدبت ان اغلق الباب في وجهها وتركته مفتوحاً ودخلت انادي على امي وهي مع اختي في حجرتها ترتبان خزانة ملابسها وقلت لها جارتنا تريدك وهي تقف على الباب ، فنظرت خلفي وإذا بالمرأة تقف خلفي تماماً و ملتصقة بي !! ففزعت وقت بسم الله !! فأذ بها تدخل داخل الجدار !! فخرجت امي تسألني اين هي جارتنا ؟ فقلت لها ما حصل معي ، فذهبت الى بيت جارتنا وطرقت عليهم الباب فخرجت خادمتهم وقالت : ان سيدتي في المطبخ تعد الطعام فنادت عليها وخرجت السيده ويدها ممتلئة بالدقيق قائلة لامي : اي خدمة يا اختي ؟ فقالت لها امي بعد ان تأكدت انها ليست المرأة التي طرقت الباب : اعتذر منك فقد اعتقدت انك لست مشغولة وودت ان أتعرف عليكِ ، فقالت لها جارتنا : انا مشغولة اليوم ولكن اهلاً وسهلاً بك في ليلة الغد .

بعد عدة ايام بدأنا نشم رائحة حريق داخل المنزل كأنه حريق أخشاب أو كرائحة الحطب فخرجنا انا ووالدي نبحث عن مصدر الحريق وخرج معنا ابن جارنا الذي شم الرائحة ايضاً فالتففنا نحن الثلاثة حول العمارة فلم نجد اي حريق او مصدراً يشير بوجود حريق حول البناية فعدنا إلى العمارة فوجدنا امي واختي يقفون في مدخل العمارة وهم ينتفضون من شدة الرعب والخوف لدرجة انهم خرجوا دون ارتداء النقاب واختي مختبئة خلف امي ففزعنا من منظرهم فقالت امي انه يوجد ثلاثة كلاب سوداء داخل المنزل افزعتنا بنباحها وشكلها المرعب فخرجنا من البيت لننجو بجلودنا منهم !! ..

فدخلنا البيت ولم نجد الكلاب أو أي شيء يثير الشك والريبة , كل شيء طبيعي وفي مكانه ، بعد هذه الحادثة حدث ما لم تصدقه يا اخي !! .. فقلت له : قصتكم كلها غير طبيعية فأكملها لنرى ، فقال : اتصلت امي على احدى جاراتنا من حينا القديم وهي سيده عجوز كانت معروفة بأنها تفك السحر ولها دراية واسعة في هذه الأمور فقالت لها العجوز اطبخي قدراً به رز ابيض فقط دون أن تضعي فيه لا ملح ولا زيت مثل الرز الصيني وضعيه في نفس الموضع الذي وجدتي المرأة تأكل منه ، وبالفعل نفذت والدتي ما نصحتها به العجوز ووضعت قدر الرز بجانب البالوعة ، وفي الصباح عدنا لنجد القدر نظيف تماماً وكأنه لم يطبخ فيه شيء أو كأن أحداً قام بغسله !! ..

استمرت امي تضع يومياً نفس القدر وبنفس الطريقة حتى ملئها الفضول يوماً لتعرف من يأكل من القدر فدخلت إلى المطبخ الساعة 2 بعد منتصف الليل فوجدت امرأة ومعها ثلاثة رجال وجوههم تشبه الكلاب يأكلون من القدر بطريقة أكل الحيوانات أي أنهم مدخلين رؤوسهم في القدر وواقفين على أطرافهم الأربع .

اغلقت أمي باب المطبخ بهدوء وعادت الى غرفتها ولم تخبر احداً بما رأت الا قبل عدة ايام وبعد ان استمرينا في معناتنا حوالي العام تقريباً ونحن نرى ونسمع اشياء مرعبة حتى جاء يوم دعت فيه امي جارتنا العجور لزيارتنا برفقة بعض صديقات امي المقربات وعندما دخلت العجوز الى داخل المطبخ نظرت مباشرتاً على موضع البالوعة وقالت لامي افتحى الغطاء ! ففتحت امي غطاء البالوعة فأدخلت العجوز يدها داخل البالوعة واخرجت منها صرة من الجلد بحجم كف اليد تقريباً مربوطة بإحكام برباط جلدي !! فقالت لأمي وجدت ما كان يقلق حياتكم ومن اليوم اعتبري ان معاناتكم انتهت واهنئي ببيتك وعيشي في سعادة فلن يتمكن احداً من مضايقتكم بعد اليوم !! ..

وأخذت العجوز الصرة وغادرت بها على الفور ولا نعلم ماذا فعلت بها وكيف عرفت موضع الصرة بنفسها ولم نسألها عنها ، فالمهم إننا منذ ذلك اليوم لم نعد نسمع أو نرى أي شيء يقلقنا وبالفعل بدأنا نشعر بعدها إننا اشترينا منزلاً جديداً ...

والعهدة على الراوي ، ودمتم بود ..


تاريخ النشر : 2015-12-29

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق