تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وحش قلعة جلامس

بقلم : عبير شعبان - تونس

هل هناك وحش حقا في قلعة جلامس ؟! ..

لفترة طويلة من الزمن تحدث الناس بشيء من الريبة والخوف حول اللغز الرهيب الذي تكتنفه قلعة جلامس , تحدثوا عن الوريث الشرعي الذي تم إخفاءه داخل جدران إحدى غرفها السرية ! ... وعن الممرات والدهاليز المعتمة , الغرف المخفية الباردة ... وعن وجوه شاحبة تتأملك بصمت في الظلام ... غرابة هذه القصص والأحاديث قد تدفعك للشك في مدى صحتها , لكن الواقع أحيانا يكون اشد غرابة من الخيال. فما هي حقيقة تلك الأحاديث التي تدور حول القلعة ؟ وما هو ذلك السر المخفي الذي أقض مضجع كل من أقترب منها؟ ..

دعونا أولا نتعرف على القلعة , فلمن لا يعرف قلعة جلامس نقول بأنها إحدى أشهر القلاع الموجودة في اسكتلندا , ليس لعراقة تاريخها فحسب , و إنما لكثرة القصص التي نسجت حولها منذ بنائها في القرن الرابع عشر وحتى يومنا هذا.

قلعة جلامس .. من اشهر قلاع بريطانيا وهي مفتوحة اليوم للزوار والسائحين ..

تعود ملكية القلعة إلى عائلة ليون - بوز والتي ما تزال تحتفظ بها حتى اليوم . وبالرغم من وجودها في اسكتلندا إلا أنها كانت مقصدا مفضلا للعديد من أفراد العائلة المالكة البريطانية. فبقيت مكانا يعبق برائحة التاريخ بما حمله معه من خير ومن فضائع وقصص وأحداث مرعبة لطخت أغلبها بالدماء والخيانة .

الغرفة السرية

منظر من داخل القلعة .. يا ترى اين تقع الغرفة السرية ؟ ..

أول تقرير موثق عن الغرفة السرية ظهر على شكل مقال نشر في صحيفة محلية تدعى "نوتس كويريز"  سنة 1908. كاتب المقال ذكر بأن حكاية تلك الغرفة تعود لعام 1840 وأنه سمع بها قبل 60 عاما عندما كان طفلا صغيرا. الحكاية تدور بشكل رئيسي حول شخص حبس في تلك الغرفة , وقد حرص أصحاب القلعة على أن لا يرى أحد هذا الشخص أبدا , لا في حياته , ولا بعد مماته , وأغرب ما في الحكاية , أن هذا الشخص الذي أطلق عليه الناس أسم "الوحش" , لم يكن غريبا عن أصحاب القلعة , بل كان الابن الشرعي والوريث الحقيقي للقب العائلة وثروتها بما فيها القلعة .

لكن من يكون هذا الشخص ؟ ..

مدخل القلعة .. كئيب .. كأنه مشهد من داخل فيلم رعب ! ..

هناك نظريات عديدة أكثرها ترجيحا هو أن هذا الشخص هو الولد البكر للورد توماس ليون – بوز , لورد جلامس الحادي عشر , من زوجته شارلوت جريمستيد. فبعد زواجهما بسنة رزق الزوجان في عام 1821 بطفل قيل بأنه توفي آنذاك , لكن الحقيقة , بحسب البعض , هو أن ذلك الطفل لم يمت كما زعم والداه , بل تم إخفاءه قسرا في غرفة سرية داخل القلعة , وسهرت على تربيته ورعايته خادمة واحدة عاشت هي الأخرى طي الكتمان. وهكذا تم حرمان ذلك الطفل من حقه الشرعي في لقب العائلة وثروتها لصالح شقيقه الذي ولد من بعده بعام .

لكن لماذا أخفوا الطفل ؟ .. ما الذي يدفع أب وأم لإخفاء طفلهما ؟! ..

كان طفلا مشوها ..

قيل أن السبب هو أن الطفل كان مصابا بتشوهات جسدية وعقلية. إذ أن رأسه كان ملتصقا تماما بكتفيه , فيما بدا جسمه أشبه بالكرة , خاليا من الانحناءات والتضاريس !. وكانت يداه و قدماه بلا نفع تماما , مثل أطراف الدمى. لذلك أعتبر شخصا غير مرغوب فيه وغير جدير بحمل لقب واحدة من أعرق العائلات النبيلة في المجتمع الانجليزي المخملي. وفي الواقع لم يكن هذا التصرف غريبا بالنسبة لنرجسية هذه العائلة النبيلة بلقبها و"الدنيئة" بتصرفاتها , ففي ثمانينات القرن المنصرم تفجرت فضيحة كبيرة عندما تم كشف النقاب عن وجود فتاتين من عائلة ليون – بوز , وهما كل من كاثرين وناريسا , ووالدهما هو لورد جلامس , أي مالك القلعة التي نتحدث عنها الآن , وخال ملكة بريطانيا الحالية , وقد أودعت كلتا الفتاتين في مصحة عقلية منذ مطلع أربعينيات القرن المنصرم وبقيتا فيها حتى موت ناريسا عام 1987 وكاثرين عام 2014 , والغريب هو أنه تم تسجيلهما ميتتين في سجلات العائلة المالكة منذ ستينات القرن الماضي مع إنهما كانتا على قيد الحياة , لكن منبوذتان في مصحة عقلية سرا , وقد ذكرت الفتاتان في لقاء صحفي بالثمانينات بأن أحدا من عائلتهما لم يزرهما منذ أن أودعتا المصحة في الأربعينات , أي على مدى أربعين عاما ! لا بل كانوا من القسوة بحيث لم يرسلوا لهن رسالة أو هدية عيد ميلاد أو حتى بطاقة تهنئة عادية .. لا شيء على الإطلاق .. تم نبذ ونسيان هاتين الفتاتين تماما حتى وفاتهما , لا لشيء إلا لأنهما كانتا مصابتين بتخلف عقلي مما أعتبر عارا ولطخة سوداء في سجل عائلتهما الناصع جدا ! .

كاثرين وناريسا لاين - بوز القيتا في مصحة عقلية وتم نسيانهما تماما مع انهما بنات خال ملكة بريطانيا الحالية .. واسفل اليمين صورة الامير جون عم الملكة .. ايضا تم نبذه ومات في سن صغيرة ..

لا بل حتى العائلة المالكة نفسها , هناك أحاديث كثيرة تدور حول الأمير جون , عم ملكة بريطانيا الحالية , ذلك الطفل الوسيم اللطيف الذي أرسل في طفولته إلى قصر منعزل وبارد في الريف الانجليزي ليبقى بعيدا عن أعين الناس , وذلك بسبب إصابته بمرض الصرع , ظل المسكين وحيدا هناك في ظروف سيئة حتى فارق الحياة عام 1919 في نوبة صرع شديدة وهو لم يبلغ بعد الخامسة عشر من عمره .

حفلة عائلية داخل القلعة .. يا ترى ما هي الاسرار التي يخفيها اهل القلعة ؟..

ومع هكذا أخلاق وتصرفات غير إنسانية من قبل هذه العائلات ذات الألقاب والثراء فمن غير المستبعد أبدا أن تكون قصة الغرفة السرية في قلعة جلامس حقيقية . لا بل أن ما يؤكدها هو عدم وجود شاهد قبر للطفل توماس في مقبرة العائلة , وهو الأمر الذي يثبت بأنه لم يمت في طفولته , بل ربما تم فعلا حبسه وإخفاءه من قبل عائلته في غرفة سرية داخل القلعة لا يحق لأحد معرفتها أو الإطلاع عليها باستثناء الوريث التالي لقلعة جلامس , أي شقيق توماس الذي ولد بعده , وذلك عند بلوغه الحادية و العشرين من العمر. عندها يجب على ذلك الوريث أن يتعايش بطريقة ما مع السر البشع الذي تخفيه القلعة لما تبقى من حياته و يورثه بدوره لمن يأتي بعده وهكذا دواليك.

في تلك الغرفة المظلمة والباردة عاش توماس لما تبقى من حياته , وكان سطح القلعة هو المكان الوحيد المخصص للترفيه عنه , المكان الوحيد الذي بإمكانه أن يرى فيه السماء المرصعة بالنجوم وأن يشم رائحة نسيم الحرية , الخادمة المسئولة عن رعايته كانت تخرجه أحيانا في عتمة الليل ليتنزه قليلا في ممر ضيق على ذلك السطح وهي تجره في عربته الحديدية. ممر موحش ومقفر يوحي بالكآبة لا بالمتعة , لكنه بالنسبة لتوماس المسكين كان المتنفس الوحيد بعيدا عن زنزانته الموحشة , وبعد أن يبقى قليلا على السطح تجره الخادمة من جيد إلى غرفته , وهي غرفة دائرية باردة وكئيبة .

ظل توماس حبيس غرفته طيلة حياته

وقد أحيط وجود توماس بسرية كبيرة حتى بالنسبة لساكني القلعة , فيحكى أن إحدى الخادمات قادها حضها العاثر لترى ما يوجد داخل الغرفة فكان مصيرها أن تم قطع لسانها من قبل حارسين بهدف إسكاتها ففرت من القلعة هلعا. غير أن الحارسين عثرا عليها وقطعا رقبتها ثم مزقا جسمها ليطعما به حيوانات الغابة القريبة. ويقال بأن شبحها يظهر للكثيرين منذ ذلك الحين في هيئة امرأة تصرخ بصمت و الدم يتناثر من فمها.

ما الذي حدث لتوماس بعد ذلك ؟ ..

هناك من يزعم بأن الوريث الجديد للقلعة أراد أخفاء سر شقيقه المسخ إلى الأبد فقام بقتله , ثم قتلت جليسته بوحشية , وبعد ذلك قام ببناء جدار حول الغرفة أخفاها تماما وإلى الأبد , وهناك أيضا من يزعم بأن توماس لم يمت قتلا , بل دفن حيا في غرفته ! , سدوا الغرفة بجدار وهو حي داخلها وتركوه يموت جوعا .

ويقال أن هذه الغرفة السرية توجد وسط القلعة دون أن يعرف أحد الطريق إلى مدخلها. فإذا أنزلت جميع ستائر نوافذ القلعة, وكنت أنت واقفا خارج القلعة , فسترى نافذة بلا ستار لكن دون أن تتمكن من إيجادها إذا دخلت القلعة !!.

لو كنت تنظر من الخارج سترى نافذة ستائرها غير مسدلة لكنك لن تجدها ابدا مهما فتشت عنها داخل القلعة ..

الكثيرون ممن أقاموا في القلعة أكدوا رؤيتهم شبح المسخ , وقالوا بأنهم سمعوا صرخاته المعذبة. وما إن يستيقظ الشخص مفزوعا على تلك الأصوات حتى يقابله شبح المسخ أمامه مباشرة. وأحيانا في الليالي الباردة التي يسود فيها الصمت يسمعون صوت عربة حديدية تسير فوق سطح القلعة , لكن عندما يصعدون إلى هناك لا يجدون شيء.

اللورد كلود بوز - لاين الرابع عشر أخبر أحد المقربين منه سنة 1904 قائلا : " حقيقة الغرفة السرية بشعة ورهيبة إلى درجة أنك ستركع على قدميك شاكرا الله أنه خلصك من معرفته ومن أن تمضي طيلة حياتك وأنت تحمله".

سر الغرفة الدائرية لا يقال سوى للرجال من عائلة لاين – بوز (أحيانا تكتب بوز – لاين) أما نساء العائلات فهن معفيات من هذا العبء.

أشباح جلامس

اشباح كثيرة تسكن هذه القلعة العريقة والعتيقة ..

أشباح كثيرة تسكن أسوار القلعة , منها شبح الخادمة مقطوعة اللسان التي ذكرنا قصتها آنفا , لكن القصة الأشهر هي عن شبح الخادم الأسود. يقال أنه كان طفلا صغيرا يؤمر بالجلوس أمام الغرفة التي تشغلها الملكة الأم حين تأتي للإقامة في القلعة وذلك لتلبية جميع طلباتها التي قد تخطر على بالها في أية لحظة. وفي ليلة قارصة البرودة من ليالي شتاء اسكتلندا جلس الولد المسكين كعادته فوق مقعده الحجري الموجود في الرواق أمام جناح الملكة يرتعد بردا في انتظار الأوامر. غير أن الملكة التي كانت تغط في نوم هانئ في دفء سريرها الفاره لم تعره أي انتباه ولم تتذكره حتى. فبقي في مكانه بلا حراك حتى تجمد من البرد وفارق الحياة على مقعده. واليوم يظهر شبحه أحيانا في نفس المكان في شكل ولد صغير اسود البشرة يجلس بصمت فوق مقعده البارد .

اسكتلندا فيها عشائر كثيرة .. كل عشيرة لها لون تنورة خاص بها ..

قصة أخرى شهيرة شهدتها القلعة دارت فصولها قبل قرون عديدة , تحديدا في إحدى ليالي عام 1486 حيث كانت قبائل اسكتلندا (في اسكتلندا يوجد قبائل وعشائر "Clans " ) آنذاك في صراع دائم لأجل البقاء. مجموعة من إحدى القبائل , تحديدا من قبيلة أوجيلفي , هربت من بطش أعدائها ولجأت إلى اللورد توماس ليون طلبا للحماية . فمنحهم غرفة شاسعة داخل القصر ولأن اللورد كان يكن في داخله ثأرا قديما لهذه القبيلة قرر أن يعاقبهم ويخون عهده بحمايتهم. فقام بغلق جميع المنافذ عليهم وبنى عليها جدرانا. تاركا إياهم دون أكل أو شرب. وقيل أنهم نهشوا لحم بعضهم البعض من شدة الجوع . ولم يعرف أحد مآلهم , لكن صرخاتهم المرعبة استمرت تنساب من ذلك الجناح المعزول , كانت صرخات مزعجة ومرعبة بالنسبة للكثيرين ممن سكنوا القلعة عبر السنين , ولم يعرف أحد سر تلك الصرخات حتى قرر أحد اللوردات ممن ورثوا القلعة أن يكتشف السر , وبعد بحث مستمر وتنقيب طويل تم أخيرا الولوج إلى ذلك المكان الذي حبست فيه المجموعة , لكن ما رآه اللورد لم يكن أبدا ما توقعه. فلقد رأى منظرا مرعبا بكل معنى الكلمة , كانت هناك جماجم وهياكل عظمية منتشرة هنا وهناك ووجوه تجمدت وهي تصرخ مرعوبة من هول ما مرت به. ويقال أن عدد من ماتوا في ذلك الجناح كان يتراوح بين العشرة والخمسة عشر شخصا لقوا جميعا حتفهم وهم يصارعون من اجل البقاء. لعلهم كانوا يتوقعون حدوث معجزة ما تغير مصيرهم الذي بدا محتوما, غير ان اللورد توماس أبى إلا ان يجعل ذلك الجناح البعيد داخل قلعته قبرا لهم. جثث تحللت وأخرى انتزعت منها اياد وأرجل وهناك رؤوس مكومة في ركن من اركان الغرفة لعل من وضعها في ذلك المكان كان آخر شخص بقي على قيد الحياة بعد أن ملئ بطنه من لحم رفاقه. وجميع النوافذ كانت موصدة من الخارج وقد تداعى خشبها ولم يبق عليه من اثر الأحياء سوى بعض خربشات يائسة. الرائحة كانت نتنة والمشهد كان مروعا إلى درجة أصيب معها اللورد بأزمة قلبية توفي على أثرها. فيما غادرت زوجته القلعة إلى أستراليا درئا للفضيحة والعار الذين صاحبا العائلة بعد ذلك .

اللايدي جانيت دوجلاس

فصل آخر من فصول تاريخ القلعة يتحدث عن اللايدي جانيت دوجلاس أواللايدي جلامس التي كانت سيدة جميلة وراقية من أقارب الملكة إليزابيث الأولى , وكانت أيضا شقيقة زوج أم جيمس الخامس ملك اسكتلندا (1512 - 1542).

عائلة دوجلاس لم تكن محبوبة أبدا من قبل العائلة المالكة , كما أن العداوة التي يكنها الملك جيمس لزوج أمه بسبب معاملته السيئة له كانت تعود لسنوات طفولته. عداوة كبرت داخله عاما بعد عام إلى أن وصل سدة الحكم حينها قرر أن ينتقم شر انتقام .

بعد موت زوجها اللورد جون ليون باتت اللايدي جلامس دون حماية تذكر, فقرر جيمس أن يستغل عجزها عن حماية نفسها لينفذ خطته. فإتهمها بالسحر والشعوذة. كما إدعى أيضا أنها على علاقة بالشيطان وأنها تعتمد على قواه في ممارسة السحر الأسود. وكما هو متعارف عليه في ذلك الوقت فقد كانت عقوبة الشعوذة هي الموت. هذه الإدعاءات كانت ملفقة وكاذبة لكل من سمعها حتى من قبل أعضاء المحكمة نفسها. ولم يشك أحد أن جيمس أراد الانتقام بأي ثمن. لكن لم يكن يجرؤ أحد على مواجهة الملك ومناقشة قراراته .

من طرق التعذيب في العصور الوسطى ..

ولان جيمس لم يكن له أدلة تدين اللايدي جلامس أعتمد التعذيب كوسيلة لنيل الاعترافات. تعذيب شمل أيضا أبنها وحتى خدمها. لقي الجميع عذابا شديدا بإعتماد أساليب وحشية تمثلت خاصة في آلة الرف أو الحامل المسنن الذي كان يستلقي الضحية فوقه وتحته مسامير تنهش لحمه وعظامه . ثم يربط كل طرف من جسمه بإتجاه معاكس ويتم الضغط بقوة على أطرافه بهدف تمزيقها عن الجسد. كان العذاب شديدا الى درجة لا يتحملها البشر وكان منظر الجثث المطحونة والمتناثرة يصيب بالغثيان .

تم احراق اللايدي جانيت ..

أستمر هذا التعذيب حتى اعترفت اللايدي جلامس أخيرا بما نسب إليها زورا. وبعد هذا الاعتراف أخرجت هي وأبنها من سراديب القلعة وسجنا فترة بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر عام 1537. أحرقت اللايدي جلامس بتهمة ممارسة السحر الأسود و الشعوذة على مرأى و مسمع من إبنها الذي أودع بسجن قلعة اودنبيرغ لسنوات طويلة. ويقال أنه مات حزنا على مصير والدته. بعد ذلك عاش الملك جيمس فترة في قلعة جلامس حيث قام باتلاف الكثير من التحف والمقتنيات الثمينة قبل أن يغادرها .

لكن يبدو أن روح اللايدي جلامس رفضت أن تغادر أسوار قلعتها. فأول إحساس يغمرك و أنت تسير بين أروقة القلعة هو الحزن العميق . كما بإمكانك سماع صوت طرقات منتظمة تأتي من مكان ما يقال أنها طرقات العمال الذين بنوا المنصة التي أحرقت عليها اللايدي جلامس حية. ويشتد هذا الشعور قوة حين تشعر باقتراب شبح "السيدة الرمادية" كما يدعوها البعض حيث أكد الكثيرون ممن زاروا المكان رؤيتها في كنيسة القلعة وهي راكعة للصلاة. ويقال أن هنالك مقعد خاصا بها يترك دائما فارغا لتجلس فوقه وهي تصلي. فيما رآها آخرون تجوب برج الساعة جيئة وذهابا بثوبها الرمادي. وهكذا ضلت روحها المعذبة هائمة بين الغرف المظلمة لقلعة جلامس وبين أدراجها السرية .

اليوم وبعد أكثر من ستة قرون على تشييدها أصبحت قلعة جلامس مقصدا سياحيا يستقطب كل من أراد رؤية هذا القصر المهيب والبحث بين أروقته ولوحاته عن شيء غريب أو مثير للخوف. لكن جلامس وكغيرها من القلاع تقف شامخة وهي تحافظ على أسرارها لنفسها داخل غرفها وبين طيات جدرانها العتيقة.

المصادر :

- GLAMIS CASTLE ET SES 7 FANTOMES
- Les dix lieux hantés les plus effrayants de Grande-Bretagne
- Glamis Castle - Wikipedia
- The Queen's hidden cousins: They were banished to an asylum
- Prince John of the United Kingdom
- The Secrets and Hauntings of Glamis Castle
- Janet Douglas, Lady Glamis - Wikipedia

تاريخ النشر 03 / 02 /2016

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق