تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حبي الأناني

بقلم : KSA - Ladylove
للتواصل : ladyloveksa@hotmail.com

جلست على الكرسي تنتظر قدومه


في ليلةٍ من ليالي الشتاء الباردة .. و في آخر الشارع , كان يقبع ذلك الخشب المتآكل و القديم..
الذي لو تكلّم لصرخ قائلاً : أخرجوني من هنا !! لا أريد أن أكون في هذا المكان الكئيب !

و كانت هذه الليلة باردة جداً و مملّة كباقي الليالي , التي أعتاد عليها هذا الكرسي المسكين الوحيد 

الى ان أتت من بعيد , امرأه تمشي بخطواتٍ سريعة , ترتدي معطفاً أنيقاً.. و تبدو في غاية الجمال ..شعرها أسود طويل , يُشعر من ينظر إليه بالدفء في هذا الشتاء المثلج..

و عيناها تشعّان نوراً ..و على وجهها تظهر السعادة ..و في يدها حقيبة سفر .. لماذا يا ترى تلك الحقيبة ؟!
الى أين ستذهب ؟! و لماذا أتت الى هنا , في هذا الوقت المتأخّر من الليل ؟!

هي لم تجلس .. بل بقيت واقفة تلتفت هنا و هناك في كل دقيقة تمرّ عليها .. و بين حينٍ و آخر , كانت تُخرج المرآة من حقيبتها لترتّب شعرها و تزيد من حمرتها...

مرّت الساعة تلوّ الأخرى و هي على هذه الحالة , حتى صارت يديها ترتجفان من شدّة البرد..

استسلمت أخيراً .. و جلست فوق هذا الكرسي ..و أخذت تفكّر و تتساءل :
-لماذا لم يأتِ الى الآن ؟ لماذا تأخّر هكذا ؟! أأصابه شيئاً منعه من القدوم ؟!

فهو أخبرها بأنه سيأتي لأخذها معه الى باريس (مدينة العشّاق) ليتزوجها هناك ..

و أنتظرت كثيراً...

و أخذ قلبها يصارع عقلها.. قلبها كان يلتمّس له الأعذار..

بينما عقلها قال محذّراً :
-ارأيتِ !! كنّ صديقاتك على حق حين أخبرنك , بأنه لن يرتبط بك ابداً !!

قلبها : ايّاكِ ان تستمعي لكلام العقل القاسي .. الا تذكرين حين مرضتي , و سهر معك حتى الصباح .. الم يكن خائفاً عليك كثيراً ؟

عقلها : هذا ليس بتصرّفٍ غريب على زير نساء !!

قلبها : اسكت انت !! اسمعيني .. هو هائمٌ بكِ ..و قد اقسم لكِ انه يعشقك , و لا يريد امرأة غيرك

عقلها : يبدو انك تتناسين بأنه , كان دائم الغياب عنك .. هذا عدا عن أختلاقه للمشكلات , ليبتعد عنك لفترة ..الا تذكرين ؟!!

و هنا !! بدأت دموعها تنساب على وجنتها الحزينة .. و ظلّت تبكي و تبكي الا ان غفت على ذلك الكرسي ..

حتى أشرقت شمس يومٍ جديد , على أمل أن يأتي في أيّ لحظة ... لكنه لم يأتِ أبداً !


ببساطه هو أحبها كثيراً ..بل عشقها الى حدّ الجنون .. لكنه لم يرغب في أن يُسجن معها بتهمة الحب , داخل زنزانة الزواج الأبدي !

تاريخ النشر : 2016-02-09

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق