الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صديقة أم مستغلة ؟

بقلم : ruba - العراق

لن أستطيع أن أصف علاقتنا كم كانت جميلة آنذاك

السلام عليكم كيف حالكم ؟
قبل ثلاث سنوات من الآن كنت ذات شخصية منطوية و لا أصدقاء لي ، كنت معزولة عن الكل و في وقتها كنت في المرحلة المتوسطة و كان مستواي وسط في الدراسة و بسبب أن أمي أجرت عملية جراحية للعمود الفقري و لم يكن هنالك أحد ليعتني بها فقررت البقاء معها ، مما سبب العديد من الغيابات في مدرستي لذا تم فصلي و قضيت سنة أخرى كاملة وحيدة بدون أصدقاء وكأن حالي لم يكن كذلك في المدرسة !


المهم قدمت طلباً في السنة الأخرى بعد أن شفيت أمي تماماً و ذهبت لأكمل تعليمي ، لكنني كنت هذه المرة أقوى بكثير عما كنت سابقاً ، فقد أصبحت جريئة و ذات شعبية كبيرة إضافة إلى تحسن مستواي الدراسي كثيراً .

تعرفت على طالبة جديدة انتقلت لتوها رأيت بأنها كانت لطيفة ووحيدة كما كنت أنا سابقاً ، لذا و بحركة مني أصبحت صديقتي .


لن أستطيع أن أصف علاقتنا كم كانت جميلة آنذاك و الكل يعلم بمدى حبنا لبعضنا حتى المدرسات ، لدرجة أن الكل بات ينادينا روميو و جولييت ، كان ذلك من أجمل أيام حياتي و عرّفت الكل عليها لتصبح بذلك صديقة للجميع بفضلي ، فهي منطوية إلى حد ما ، حتى أننا نجلس في نفس المقعد و إن تغيبت يوماً أحزن وأبكي وهي كذلك إن مرضت أنا تقلق كثيراً علي حتى أنها تُصدم .


قمت بتغيير أشياء كثيرة فيها ، و قصيت لها ما حصل معي و كيف تغيرت ووصلت إلى هذا الحال .
دامت علاقتنا لسنتين كاملتين حتى و صلنا المرحلة الثانوية فانفصل صفينا عن بعضهما بسبب أنني انتقلت للفرع الأدبي بينما هي الفرع العلمي ، لم يتغير شيء بقينا كما نحن تماماً لكن و في يوم ما أصبح لها صديقة أنا شخصياً لا أحبها فقد كانت هي من أشد أعدائي ، و قد كنت أخبرت صديقتي بذلك من وقت طويل و حذرتها من تلك الأخيرة بأنها ليست فتاةً جيدة و تصلح بأن تكوني صديقتها ، لكنها لم تستمع .


مرت الأيام وقد وصلت الأمور حدها إلى شيء لا يطاق ، فقد تركتني و أصبحت حتى لا تكلف نفسها بالسلام علي ، و أصبحتا تجلسان معاً و تخرجان معاً و تفعلان كل شيء سوياً ، لذا ذهبت إليها و أخبرتها إن لم تعدِّل من سلوكها و تجاهلها لي فإن علاقتنا ستنتهي تماماً ، لكنها أخذت تماطل و تخبرني بأنها مجرد زميلة صفها و لا داعي لأن أكون عدائية لهذه الدرجة .

و أنا أعلم يا أعزائي القراء قد تتساءلون إن كنت أنانية في أن تبقى لي لوحدي ، لكن هذه الفتاة سيئة جداً و الكل يعلم بذلك ، ارتكبت العديد من المشاكل و خرجت عنها الكثير من الشائعات والفضائح ، لذا أنا كنت أحذرها فقط ألا تمشي معها وألا تسوء سمعتها هي الأخرى .

في النهاية لم تستمع لي لذا نصحتني إحدى زميلاتي أن أتجاهلها و ستعود لي راكعة ، و فعلاً نفذت ما قالته و طيلة سنة كاملة علاقتنا ليست كما كانت ، فقد أصبح التجاهل هو لغتنا ، و عندما تأتي و تسألني لمَ تغيرتِ ؟ أستغرب كثيراً ، فيا أصدقائي من المخطئ هنا ؟ أنا أم هي ؟ و هل لدي الحق في أن أتغير إلى هذه الدرجة ؟


لم تكن إجاباتي لها واضحة و أتجنب الكلام معها ، و إن سألتني عن شيء ما أجيبها بشكل مقتضب لأنني لا أريد أن أختلط معها فقد أصبحت سمعتها سيئة هي الأخرى .


قبل يومين شاهدت لها منشوراً على تطبيق الفيسبوك و كانت حزينة فيه إذ كتبت "للصداقة عنوان و عنوانك أنتِ هو الخيانة" تعجبت كثيراً ثم ابتسمت لأحادثها فأخبرتها : "ماذا حصل هل قامت فلانة بخيانتك ؟" لا أقصد أن أكون شامتة أبداً لكن هذا ما بدر مني ، فأجابتني بأن تلك الأخرى قد قامت بغدرها عن طريق الارتباط بشخص ما كانت هي تحبه و قد حكت لها عنه لكنها قامت بغدرها .

و بعد أيام عادت لتتكلم طبيعياً معي و كأن شيئاً لم يكن ، لكنني مازلت متجاهلةً لها و هي مازالت تحاول بشتى الطرق إعادة علاقتنا سوياً

ما رأيكم يا جماعة بهذا ؟ و هل أبقى بهذه الشخصية ؟ هل أبقى متجاهلة لها ؟

دمتم بود

 

تاريخ النشر : 2017-09-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر