الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أسوأ عرس

بقلم : أسماء - البليدة

استدرت فوجدت فتاةً لم أرَ شيئاً من ملامحها سوى شعرها الطويل الأسود

مرحباً رواد موقع كابوس ، أود أن أطلعكم عن قصة جرت لي منذ مدة طويلة لكن لا أعلم لما تذكرتها ، لذا أود إطلاعكم عليها ، كان لدي حفلة زفاف لأحد أقاربي ولم أكن أريد الذهاب لأني أكره حفلات الزفاف فدائماً ما أبقى وحيدة لعدم وجود قريبات في سني والجميع يكونون مشغولين ، فأشعر بالملل ، لذلك لم أكن في مزاج جيد ذاك اليوم لأن أهلي أجبروني على الذهاب ..

بعد أن وصلنا لقاعة الحفلات شعرت بالملل كالعادة فقررت الخروج قليلاً لاستنشاق الهواء ، أفضل من صداع الموسيقى الصاخبة ، و كنت أحمل بالونات أعطونا إياها في العرس ، كانت قاعة الحفلات في منطقة بها غابات و أماكن جميلة فقررت التجول قليلاً ، وبينما أنا أمشي تعثرت فسقطت حقيبتي وعندما استدرت لالتقاطها لم أجدها ، أين ذهبت ؟!

بحثت عنها جيداً ولم أجدها و لا أعلم أين اختفت ، فحزنت قليلاً ولكني واصلت السير ولم أكترث لأنها لم تحوي شيئاً مهماً سوى قارورة عطر وردية صغيرة ، فأكملت السير وأنا أستمتع بالمناظر حتى وصلت منطقة مظلمة في الغابة بسبب تشابك الأشجار التي صنعت ظلاً يمنع ضوء الشمس ، انفجرت بالوناتي الثلاث دفعة واحدة دون سبب فذهلت قليلاً ، لمَ انفجرت فجأة !!

و اختفى صوت زقزقة العصافير الذي كنت أسمعه و ذهبت الحيوية التي كانت تملأ الجو عندما وصلت لهذه المنطقة ، لقد كان هناك هدوء كبير ، تجمدت مكاني ولم أعرف ماذا أفعل ، فجأة سمعت صوتاً و كأن شخصاً دعس على الأغصان الساقطة على الأرض ، استدرت فوجدت فتاةً لم أرَ شيئاً من ملامحها سوى شعرها الطويل الأسود هو الشيء الوحيد الذي ميزته ، كانت تحمل حقيبتي التي ضاعت مني ، لم أعرف ماذا أفعل كنت صغيرة ولم يخطر ببالي فعل شيء للدفاع عن نفسي 

استمريت بالتحديق فيها دون فعل شيء حتى بدأت بالصراخ بصوت عالي ففقدت وعيي من شدة الخوف ، و عندما استيقظت وجدت حقيبتي بجانبي وتذكرت ما حدث فأسرعت بالخروج من الغابة وعدت للقاعة باحثةً عن أمي .. لقد كان الوقت قد تأخر ويبدو أن الحاضرين قد بدأوا بتناول طعام العشاء فلم تكن هناك موسيقى في القاعة والعروس كانت تتحدث مع الضيوف ، و ما إن وجدت أمي التي كانت تبدو قلقة بسبب تأخري فقد سألت الجميع عني ..

قصصت عليها وعلى أهلي ما حصل وأنا مازلت أرتجف من الرعب لتذكر ما حصل ، فضمتني أمي وقرأت القرآن كي أهدأ قليلاً ، فقالت والدتي و أقربائي من سمح لك بالذهاب للغابة أنت متهورة للغاية ، بعدها طلبوا من ابنة خالتي أن تعطيني الحلوى وتبقيني بعيدة عنهم ..

لا شك أنهم كانوا يتحدثون عما جرى معي ، بدأت التفكير في نفسي ، هل كان مجرد حلم ؟ يبدو أني كنت نائمة في الغابة منذ دخولي إليها وحلمت بتلك الفتاة ، ثم قالت ابنة خالتي أين البالونات التي أعطيتك إياهم هل فرقعتيهم ؟ فقلت لها لا ، لقد انفجروا وحدهم عندما كنت أتجول في الغابة ، أنا لا اكذب .

نظرت إلي بطريقة غير مطمئنة وكأنني أكذب فظللت أحاول إقناعها أنني لم أكن الفاعلة ، ثم نادتني أمي وقالت لي عزيزتي من أين جلبتِ هذه القلادة ؟ ألم أخبركِ ألا تلتقطي الأشياء من الأرض ! 
نظرت ملياً وقلت في نفسي ما هذه القلادة الغريبة إنها مستديرة سوداء و بها نجمة منقوشة في الوسط لم تكن عندي من قبل ! رايتهم يتخلصون منها فشعرت بالحزن ، ظننت أنها جميلة بعض الشيء لكنهم قالوا أنها ليست ملكي .


بإعادة التفكير لم أعرف إلى الآن ماحدث حقاً في ذلك اليوم وما سبب ردات فعل الجميع عن قصتي ، فأنا لم أشأ إعادة النقاش في هذا الأمر ، فأنا متأكدة أنهم لن يخبروني ، وحتى أنا لازلت لا أدري إن كان حقيقة أو مجرد أوهام من طفولتي

 

تاريخ النشر : 2017-10-19

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر