تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ارحم الحيوان !

بقلم : سيزيف - مصر

كانت تلك القطة تنظر إلي بشراسة ..

ترددت كثيرا قبل أن أكتب لكم هذه القصة لكن بعد تفكير طويل استسلمت للرغبة في الفضفضة .

في إحدى ليالي الصيف الحارة كنت العب مع أختي الكبرى أمام منزلنا بعد آذان العشاء بقليل وكان عمري آنذاك خمس سنوات ، في ذلك الوقت أتوا صديقات أختي للعب معها فتركتهم و مشيت قليلا ثم اتجهت بنظري إلى قطه سوداء تسير و ابنتها الصغيرة خلفها على سور إحدى الخرابات التي جعلها سكان المنطقة مكانا يلقون فيها قمامتهم .

في تلك اللحظة خطرت على بالى فكرة شيطانية بأن أقذف هذه القطة بالحجارة ، وفعلا التقطت الحجارة من الأرض وكنت على وشك أن اقذفها إلى أن حصل شيء لم أنساه أبدا ، كانت تلك القطة تنظر إلي بشراسة وسمعت حينها صرخة قوية و غاضبة في أذني و كأنها بصوت رجل بالغ كان يقول و يردد ( ارحم الحيوان ) ، اقسم بالله أنني ارتعبت في ذلك الوقت وامتلأت عيوني بالدموع فكيف لي و أنا طفل بذلك السن أن أتحمل ما حصل .

نظرت في جميع الاتجاهات أبحث عن مصدر الصوت فلم أجد أي أحد حولي غير أختي وصديقاتها يلعبن ثم أعدت نظري إلى السور لأجد القطة قد اختفت فرميت الحجر و جريت عند أختي ثم سألتها : هل سمعت ذلك الصوت الذي يقول ارحم الحيوان ؟ فقالت أنها لم تسمع أي شيء ثم نهرتني و طلبت مني الانصراف لكي تكمل اللعب . استغربت كثيرا لأن المسافة بيني وبينها كانت قصيرة و الصوت كان جدا مرتفع و متكرر .

لم أجد تفسير ذلك الصوت حتى يومنا هذا و أنا الآن ابلغ من العمر الثانية و العشرين ، هل ما حصل معي كان من طرف ملاك يأمرني بالرحمة اتجاه حيوان ضعيف أم جنا متلبسا في تلك القطة السوداء !!

تاريخ النشر : 2014-12-26

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق